Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Sulaiman al-Shuja'
الكاتب الليبي سليمان الشجاع

Sunday, 9 September, 2007

نجدة أنزور بثياب ليبية

سليمان الشجاع

لقد تفوق فضيلة الشيخ الدكتور على محمد الصلابي حفظه الله ورعاه وجعل الجنة مقر إقامته وسكناه وفي الطابق السابع تحديداً مع الصحابة أجمعين والتابعين أجمعين والمسلمين أجمعين والجن أجمعين والإنس أجمعين ومن تبعهم إلى يوم الدين في إعادة إنتاجه للمعارك والأحداث التاريخية الإسلامية بما يملكه من مهارات تجميعية وخيال خصب واسع ومكتبة معلوماتية غنية وعين الدجال العوراء التي لا تشاهد إلا جانب واحد من القصة ودماغ صغير الحجم لا يتسع لأكثر من الكتيبات السلفية على كافة المخرجين والمبدعين العرب الذين يمتعوننا في كل سنة رمضانية بالمسلسلات التاريخية والتي نعلم يقينا أنها هكذا أراد المخرج فالهدف منها ليس سوى الإمتاع وفتح نافدة ولو صغيرة على الماضي ومن أراد المزيد فليذهب إلى المكتبات وليراجع ويقرأ التاريخ كما يشاء لكن المضحك المبكي عند فضيلة الشيخ الدكتور انه يحاول أن يبيعنا ويسوق لنا إنتاجه الفني والدرامي على أساس انه اليقين والحق الذي ليس بعده حق فالطرح الأكاديمي والبحث العلمي شيء والتسويق التجاري لشخصك ورؤيتك في إقامة إمارة سلفية في ليبيا يا فضيلة الشيخ الدكتور شيء أخر أو على الأقل برمجة عقول الناس لتنتج لنا نسخ كربونية من مجتمع كمجتمعات الدجاج الأبيض الخليجي.

معارك تاريخية وأحداث إسلامية نتائجها حسمت منذ زمن بعيد فالشهيد الشريف صاحب الموقف والمواقف لا تزال صرخته الحسينية تدوي في الآفاق قال الإمام الحسين عليه السلام ( إن الدعي ابن الدعي – يزيد بن معاوية - يساورني بين السِلة والذِلة وهيهات منا الذلة) وجسده الشريف الذي داسته خيول الظلم والعدوان وقطعته سيوف الغدر والخيانة يتمرغ اليوم في المسك والريحان والعنبر وتعلوه القباب الذهبية شامخة شموخ المواقف التي وقفها الرجال ورمزاً لانتصار الدم على السيف وكلمته الخالدة هيهات منا الذلة ترن في آذان الظلمة والجبابرة وتخبر الجميع أن لا مساومة على القضية والتضحية والفداء هما عنوان تحرك المظلومين والمحرومين واستمرت المسيرة واستمر العطاء والتضحية والفداء فأعلن ابنه الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام بعد أن عيروه بموت أبيه وأصحابه وهددوه بالقتل فقال ( الموت لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة) هذه الكلمة والموقف الذي لا يعرف المساومة هي في مقابل كلمة فضيلة مفتى العربية السعودية عبد العزيز آل الشيخ "كلنا علماء سلطة" راجع الرابط التالي ونقول من حق كل إنسان أن يختار الطريق الذي يريد والصورة التي يرغب أن تتذكره بها الأجيال القادمة ولكن رجاءً لا تزوير ولا تدليس لمواقف الرجال.
http://www.youtube.com/watch?v=dmi_vjC6lTc&mode=related&search=

من هنا وهناك مع فضيلة الشيخ الدكتور على الصلابي:

1- أول ما يلاحظ القارئ عند قراءة أي كتاب أو مقال من مقالات فضيلته أنه كتب كتابه وبدأ أبحاثه بقناعة مسبقة ويحاول لوي عنق النصوص والروايات بما يتماشى مع هذه القناعة فتاريخ الأمة الإسلامية بكل دويلاته وخلفائه وأمرائه هو تاريخ ابيض ومشرق وجميل وكل ما روي من سبي النساء واتخاذ الجواري وارتكاب الفواحش وقتل ألاف الأبرياء كما حصل مع البربر في الشمال الأفريقي حيث ذبح رجالهم وسبيت نسائهم واقتطعت أراضيهم ونهبت أموالهم كل ذلك كذب وغير صحيح.

2- بما أن فضيلته خرج (هرب) من ليبيا بدون أي قاعدة فكرية أو أساس علمي إذ أن دراسته كانت في الجانب العلمي وتحصل على الشهادة الثانوية قسم علمي فكان كالوعاء الفارغ صب فيه آل سعود وعلمائهم ما يشاءون من سموم أفكار الحركة الوهابية السلفية الضالة والغريبة عن أبناء الشعب الليبي وهو يحاول الآن جاهدا نشر هذه الأفكار في ليبيا لخلق مجتمع كقطيع من الأغنام يسوقه بالعصى جلالة الملك ويصفق له فضيلة المفتى ولا راد لقضاء الله وعليكم بالصبر أيها المؤمنين.

3- دخل فضيلته السجن في ليبيا بسبب خروجه على ولي الأمر في ليبيا والذي يدعو إلى عبادته وطاعته في العربية السعودية وحفظ القرآن الكريم ولكن بأخطاء نحوية فاحشة على حد تعبيره ثم شاءت الأقدار أن التقى داخل السجن بعلماء ومشايخ الطريقة السنوسية فعلموه وأدبوه ورد لهم الصنيع بكتابه المخزي الذي سماه الثمار الزكية للحركة السنوسية.

4- فضيلته متزوج من عراقية من منطقة الفلوجة وهذا أمر يخفيه ويحاول التستر عليه دائما ولهذا نرى هذا الحقد الدفين الذي يبديه ولا يخفيه اتجاه أبناء الطائفة الشيعية المحترمة في العراق والإخوة الأكراد المظلومين والمضطهدين منذ مئات السنين ويحاول تصويرهم كعملاء للمحتل ولم يتكلم ولو بكلمة واحدة وصمت صمت القبور صمت السفيه الأحمق المتآمر عن فتوى شيخه وأستاذه الذي يقدسه ويروج لأفكاره في ليبيا سماحة المفتي مضحكة الشرق والغرب بفتاويه الخرقاء الشيخ عبد العزيز بن باز مفتى العربية السعودية بجواز الاستعانة بالكفار ( أمريكا وحلفاءها ) إبان غزو العراق للكويت وتهديده باحتلال السعودية فلماذا التعاون مع المحتل عند السنة والسلفية الوهابية حلال وعلى الشيعة والأكراد حرام ؟؟؟؟؟؟!!!!!.

5- كتب ومقالات فضيلته تشبه ساندويتشات الهامبورجر مع فارق في الطعم والنتيجة بطبيعة الحال لصالح الهامبورجر فمحتوى الساندويتش معلوم سلفا بمحتوياته وخلطته اللذيذة وكذلك كتب فضيلته لأن المحتوى معلوم حتى قبل أن تطالع الكتاب لا حاجة إلى الأدلة فالنتيجة هي واحدة في كل المعارك والأحداث والروايات والقصص فأهل السنة وخلفائهم وشيوخهم وأمرائهم هم دائما أبطال القصة.

6- إذا ما تصورنا أن فضيلة الشيخ الدكتور تولى منصب القضاء في ليبيا لا سمح الله بإمكاننا الجزم أن أي مجرم أو خارج على القانون يستطيع الإفلات من كل جرائمه بكلمة واحدة وهي الاجتهاد مهما كان نوع التهمة الموجهة إليه زنا اغتصاب سرقة أو قتل.

7- فضيلته دائما ما يهاجم الشيعة لاعتقادهم بعصمة اثني عشر إمام يشهد التاريخ بسيرتهم العطرة ولم تسجل عليهم أي مخالفة صغيرة أو كبيرة وماتوا مقتولين مغذورين بسيوف وسموم أبناء الغانيات والجواري وفضيلة الشيخ الدكتور أخرج لنا في كتاباته مائة ألف صحابي معصوم وكل ما روي عنهم في كتب التاريخ من مخازي وفظائع وجرائم كذب وغير صحيح.

8- غالبا ما يتساءل القراء الليبيين وخاصة طبقة المثقفين عن جدوى الكتابة في مثل هذه المواضيع حرب صفين حرب الجمل إزار عمر كم كان طوله وما هي الأكلة المفضلة لدى سيدنا عثمان الخ من المواضيع والتفاهات التي يبدو أنها لن تنتهي ففضيلته مصاب بإسهال من هذه الناحية فالمواطن الليبي يا فضيلة الشيخ الديناصور يتطلع إلى من يكتب عن حالته واحتياجاته بدأً من توفر رغيف الخبز في المخابز وانتهاء بحرية الصحافة أو حرية العمل السياسي في ليبيا.

9- هل بالإمكان تصور نموذج الدولة التي يريد إقامتها فضيلة الشيخ الدكتور في ليبيا فماذا عن التعددية؟ وماذا عن الفصل بين السلطات وليس جميعها لدى جلالته؟ وماذا عن حقوق المرأة؟ وماذا عن حقوق الإنسان؟ وماذا عن حرية المعتقد؟ وماذا عن حرية الصحافة؟ وماذا عن الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة وليس ثوبا ألبسني إياه الله؟ وماذا عن النظام الاقتصادي؟ وماذا عن السياحة في ليبيا هل سيأمر فضيلته أفواج السياح والمصطافين بارتداء الحجاب بما أن ليبيا تتوجه الآن نحو الاقتصاد الخدمي وخاصة السياحي؟ وماذا عن العلاقة مع الغرب؟ وما موقفه من القضية الامازيغية؟ وما موقفه من المذهب الاباضي أم هي حرب تكتيكية ويريد شن حرب عليهم واستئصالهم في اقرب فرصة؟ وماذا وماذا وماذا؟ ألاف من الأسئلة التي نريد الإجابة عليها ولكن ليس عبر مقال أو محاضرة تاريخية فلسفية لا تفهم ولا نفهم منها شيء خير الكلام ما قل ودل ما الذي تريده بالمختصر المفيد.

إنني كمواطن ليبي بسيط أحذر من خطر الترويج لصنم يوشك أن يعبد يحمل معه أجندة سعودية خليجية لا تتناسب مطلقا مع هويتنا الشمال افريقية إن ظهور نجم هذا الصنم في هذه الآونة والرفع من شانه خليجيا عبر استضافته في القنوات الخليجية المفلسة وتسويق مقالاته ذات العشرة ألاف كلمة في مواقع ليبية مشبوهة معانا معانا عليهم عليهم ومحاولته البائسة لإنشاء مجلس للعلماء في ليبيا يشبه أو يتبع أجندة هيئة كبار العلماء في السعودية والتي تتبع بدورها وزارة الداخلية والأمير نايف لأمر يدعوا جميع الليبيين إلى اليقظة والانتباه وما خفي من شرور ودسائس السلفية كان أعظم.

سليمان الشجاع

هذا الحسين يا صلابي فأين معاوية أو يزيد


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home