Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Sulaiman al-Shuja'
الكاتب الليبي سليمان الشجاع

Saturday, 7 July, 2007

الردود التوضيحية عـلى مقال الشيعـة الامامية

سليمان الشجاع

الحمد لله وسبحانك اللهم صل على محمد واله مظاهر جمالك وجلالك وخزائن أسرار كتابك أئمة الهدى ومصابيح الدجى وأعلام الورى والحجة على أهل الدنيا من أراد الله بدأ بهم ومن عرفهم فقد عرف الله فهم الدليل على الله والمفسرين لكتاب الله والمفصلين سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وبعد:

فقد كتب إلى العديد من الإخوة المؤمنين والأخوات المؤمنات حفظهم الله ورعاهم طالبين مني أن أكتب بعض الملاحظات والتعليقات على ما جاء في سلسلة مقال الشيعة الامامية الاثني عشرية للشيخ علي الصلابي ورغم الداء والأدواء وضيق الوقت وقلة البضاعة فكيف لمثلي أن يحيط بعلم وحال من قرنهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالكتاب العزيز ( كتاب الله وعثرتي ) وأكد بأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض إلا أنني بعد مراجعاتهم لي أكثر من مرة شمرت عن ساعد الجد وأجبتهم لمطلبهم وكتبت بعض التعليقات لعلها تنير بصائر المؤمنين وتشد من عزائمهم وترد كيد الكائدين إلى نحورهم خائبين خاسرين كما قالت الحوراء زينب عليها السلام في خطبتها الشهيرة مخاطبة يزيد بن معاوية " فكد كيدك وناصب جهدك فوالله لن تطفئ نورنا ولن تغيب ذكرنا" فأقول وبالله التوفيق:

إنّ السنّة النبوية عند الشيعة الامامية هي المصدر الثاني للعقيدة والشريعة الإسلامية ولذلك عكف أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم على جمع ما روي عنه صلى الله عليه واله وسلم من قول أو فعل أو تقرير بنحو لا مثيل له لدى المذاهب الأخرى حيث منع تدوين السنة بأمر خلفاء قريش وتأخر إلى زمن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى وقد استأثرت السنّة النبوية بأهمية بالغة عند الشيعة حدت بهم إلى تأسيس أهم العلوم كعلم النحو والعروض والصرف والتفسير والسيرة والتاريخ والدراية والرواية بُغية فهم كتاب اللّه وسنة نبيّه هذا من جانب ومن جانب آخر قد كثر الدسّ في السنة النبوية ووضعت أحاديث كثيرة مكذوبة وموضوعة من قبل أصحاب الأهواء ورجال العيث والفساد وقد صار ما ذكرنا سبباً لوضع ضوابط لتمييز الصحيح منها عن السقيم وألّف الباحثون الشيعة والسنة في ذلك المضمار مصنفات عديدة أثْرت المكتبة الإسلامية شكر اللّه مساعيهم وقد نهجوا سبيل النقاش في مسانيد الحديث ورجاله وخرجوا بنتائج باهرة ففرزوا الموضوعات والمندسّات عن غيرهما وصار التوفيق حليفاً لهم إلى حدّ ولكن تميز باحثي الشيعة في منهجهم بميزة أساسية وهي عرض مفاد الحديث ومضمونه على ضوابط رصينة حتى يتميز بها الحق من الباطل والصحيح عن الزائف فيعرض الحديث على هذه الضوابط التي لا يستريب فيها أي مسلم واع فإذا لم يخالفها نأخذ به إذا كان جامعاً لسائر الشرائط وإذا خالفها نطرحه وإن كان سنده نقياً هذا هو المقياس الذي اعتمده الشيعة الامامية لتمييز الصحيح عن السقيم وإن كان الإمعان في الأسانيد أيضاً طريقاً آخر لنيل تلك الغاية ولكن المحدّثين من أهل السنة سلكوا النهج الأول دون الثاني خلافا للشيعة الإمامية الذين اهتموا بالسند والمتن معا وهذه الضوابط عبارة عن الأمور التالية:

1- الكتاب العزيز: إن القرآن الكريم هو المرجع الأول للمسلمين في الشريعة والعقيدة وقد عرّف نفسه بأنّ فيه تبياناً لكلّ شيء قال تعالى:( وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ)(النحل/89). وروى العاملي في وسائل الشيعة 18/78 عن أيوب بن الحرّ قال سمعت أبا عبد اللّه جعفر الصادق عليه السلام يقول:« كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة وكلّ شيء لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف ) ولا يخفى على عاقل أن رواية حفص عن عاصم المشهورة هي رواية شيعية 100% بل نستطيع القول والجزم أن أربع قراءات من القراءات السبع هي قراءات شيعية.

2- السنّة المتواترة أو المستفيضة: إنّ السنّة المتواترة كالكتاب العزيز كلاهما قطعيان بَيدَ أن الكتاب وحي بلفظه ومعناه والسنّة وحي بمعناها لا بلفظها فتكون معياراً لتميز الحقّ عن الباطل ففي رواية عمر بن حنظلة التي نقلها العاملي في الوسائل ج18 عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام في الخبرين المتعارضين انّه ينظر إلى ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة فيؤَخذ به).وروى ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليه السلام قال سألته عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به قال:( إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه وإلاّ فالذي جاءكم به أولى به). والمراد من عرض الحديث على السنة المتواترة ليس هو إحراز موافقته لها بل إحراز عدم مخالفته لها لكون المخالفة مسقطة للحجية.

3.العقل الحصيف: لقد احتلّ العقل مكانة رفيعة في الإسلام وليس المراد من العقل الأساليب والاستدلالات العقلية التي يختص فهمها بأصحاب الفكر والحكمة وإنّما المراد ما اتّفق عليه جميع العقلاء إذا تجرّدوا عن كل النزعات والرواسب والخلفيات نظير حكم العقل بحاجة كل ظاهرة إلى علة وامتناع الدور والتسلسل وحسن العدل وقبح الظلم وعلى تلك الأحكام العقلية يدور رحى العقيدة والشريعة فلو لم يعترف أحد بها لانسدّ باب إثبات الصانع على وجهه كما ينسد عليه إثبات الشرائع السماوية وأنها من جانب اللّه سبحانه قال تعالى :( فَبَشِّر عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَول فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئكَ الّذينَ هَداهُمُ اللّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الألباب) (الزمر17ـ 18 (فالمراد من القول الأحسن الواجب الإتباع هو ما يدركه الإنسان من صميم ذاته ونداء ضميره ووجدانه ولأجل ذلك نرى أنّه سبحانه يذكر في فواصل الآيات ويقول:( لآياتٍ لقومٍ يَعْقِلُون) (البقرة|164) ويقول: (أَفَلا تَعْقِلُون) (البقرة|44و76) ويقول :( وَما يَعْقِلُها إِلاّ العالِمُون) (العنكبوت|43 ).

4- ما اتفق عليه المسلمون: إنّ اتّفاق الأمة على حكم من الأحكام دليل قطعي عليه دون فرق بين المنهج الشيعي أو السنّي وعلى ضوء ذلك فلو ورد حديث يخالف المتفق عليه بين الأمة فيحكم عليه بالدس والوضع ولنضرب مثالاً :أخرج الطحاوي في مشكل الآثار عن طريق علي بن زيد بن جدعان عن أنس قال: مطرت السماء برداً فقال لنا أبو طلحة: ناولوني من هذا البرد فجعل يأكل وهو صائم وذلك في رمضان! فقلت: أتأكل وأنت صائم؟ فقال: إنّما هو برد نزل من السماء نطهَّر به بطوننا وانّه ليس بطعام ولا بشراب! فأتيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته بذلك فقال: خذها عن عمك). إنّ اتّفاق الأمة على أنّ مطلق الأكل والشرب مبطل للصوم يكفي في الحكم على هذا الحديث بالوضع والدس ولأجل ذلك نرى أنّ السيوطي أورده في ذيل الأحاديث الموضوعة ص 116 وضعفه الطحاوي في مشكل الآثار.

5-التاريخ الصحيح: إنّ التاريخ الصحيح الّذي اتّفق عليه أعلامُ المسلمين وأهلُ السير والتاريخ أحد المعايير لتمييز الصحيح عن السقيم ولنعرض نموذج:

أخرج البخاري في باب تزويج الصغار من الكبار من كتاب النكاح عن عروة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطب عائشة إلى أبي بكر فقال له أبو بكر: إنّما أنا أخوك فقال: أنت أخي في دين اللّه و كتابه وهي لي حلال ). وأخرج أيضاً في باب الفضائل عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:( ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتّخذت أبا بكر ولكن أخوَّة الإسلام ومودّته لا يَبْقَين في المسجد باب إلاّ سدّ إلا ّباب أبي بكر). وأخرج أيضاً عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:( لو كنت متخذاً من أُمّتي خليلاً لاتخذت أبا بكر ولكن أخي و صاحبي).

إنّ التاريخ الصحيح يدل على سقم الرواية الأولى فماذا أراد أبو بكر من كلامه عند ما خطب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عائشة ـ وقال ):إنّما أنا أخوك )؟ فإن أراد الأخوة النّسبية فهي واضحة البطلان وإن أراد الأخوة الإسلامية المتجلية في قوله سبحانه: (إِنّما المؤَمنونَ إِخْوَة) (الحجرات|10) فهذه غير مانعة من النكاح لاَنّ الأخوة الدينية العامة لا تمنع من التزويج و إلاّ يلزم عدم صحّة نكاح المسلمين قاطبة كما هو واضح فانحصر المراد منها بالأخوة الخاصة الواردة في الرواية الثالثة: «ولكن أخي وصاحبي» ومن الواضح أنها لم تتحقق إلاّ في المدينة المنورة بشهادة ذيل الحديث بأنّه «لا يبقين في المسجد باب إلاّ سدّ إلاّ باب أبي بكر).فإذاً كيف يخطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عائشة في مكة المكرمة قبل الهجرة ويعتذر هو بالأخوة الخاصة المتحققة في المدينة فالتاريخ يشهد على وضع الرواية الأولى وكذبها.

مكانة السنة النبوية عند الشيعة الامامية:

اتفقت الأمة الإسلامية على أنّ السنّة النبوية الشريفة هي المصدر الثاني بعد كتاب الله تعالى بل ذهب أئمة أهل البيت الأطهار عليهم السلام إلى أنّ جميع ما يحتاج إليه الناس موجود في الكتاب والسنّة قال الإمام الباقر عليه السلام ):إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأمة إلاّ أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله وجعل لكلّ شيء حدّاً وجعل عليه دليلاً وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّا ). الكافى1/95 وقال الإمام الصادق عليه السلام:(( ما من شيء إلاّ فيه كتاب أو سنّة ). الكافي 1/95. خلافا لما ذهبت إليه المذاهب الأخرى من اختراعات لنقص أحاديث الأحكام في صحاحهم ومسانيدهم فاخترعوا القياس والمصالح المرسلة ودرء المفاسد وسد الذرائع وجلب المصالح الخ الأمور والاختراعات التي ما أنزل الله بها من سلطان فالسنّة النبوية عند الشيعة الامامية هي المصدر الأصيل كالقرآن للتشريع ولا غنى لفقيه أو محدّث عنها ومن قال«حسبنا كتاب اللّه» فإنّما قاله بلسانه وأنكره بجنانه إذ هو يعلم أن كتاب اللّه وحده غير وافٍ بالتشريع وقد أكد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على تفنيد هذه المزعمة بقوله في حديث الأريكة الذي رواه أصحاب الصحاح والمسانيد بصور مختلفة ننقل ما رواه ابن ماجة 1/6 رقم 12 بسنده عن المقدام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :(( يوشك الرجل متّكئاً على أريكته يحدِّث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب اللّه عزّ وجلّ فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرّمناه ألا وإنّ ما حرّم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مثل ما حرّم اللّه ). وقال ابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام 1/208 :( لو أن امرأً قال: لا نأخذ إلاّ ما وجدنا في القرآن لكان كافراً بإجماع الأمة وقائل هذا كافر مشرك حلال الدم والمال).

أسباب تمحيص السنة النبوية عند الشيعة الامامية:

السبب الأول: رواج الكذب على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

قد راج الكذب على لسان رسول اللّه صلى الله عليه واله وسلم في حياته وبعد رحيله وقد تنبّأ في حديث متضافر أو متواتر ففي سنن ابن ماجة ‏عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏:( ‏من كذب علي متعمدا ‏ ‏فليتبوأ ‏ ‏مقعده من النار ). ويلاحظ أنه وكلما بعد الناس من عصر الرسول صلى الله عليه واله وسلم ازداد عدد الأحاديث حتى أنّ البخاري أخرج صحيحه عن ستمائة ألف حديث وانّ أبا داود قد أورد في سننه أربعة آلاف وثمانمائة حديث وقال: انتخبته من 500 ألف حديث كما أن مسلم أورد في صحيحه أربعة آلاف حديث مع حذف المكررات انتخبها من 300 ألف حديث وذكر أحمد بن حنبل في مسنده قرابة ثلاثين ألف حديث وقد انتخبها من أكثر من سبعمائة ألف حديث وكان يحفظ ألف ألف حديث ولأجل ذلك نرى أنّ قمة هرم الأحاديث تتصل بزمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقاعدة ذلك الهرم تنتهي إلى القرون المتأخرة فكلما قربنا من عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم نجد قلة الحديث عنه والعكس بالعكس وهذا يعرب عن أنّ الأحاديث عالت حسب وضع الوضاعين وكذب الكذابين.

*إنّ ظاهرة التمحيص لم تكن أمراً متأخراً عن عصر الصحابة كما زعم الشيخ علي الصلابي بقوله:( لم يكن صحابة رسول الله بعد وفاته يشك بعضهم في بعض ولم يكن التابعون يتوقفون عن قبول أي حديث يرويه صحابي عن رسول الله ) بل نجد جذورها في عصرهم أيضا تابعو معي هذه الأمثلة:

1- لقد شاع بعد رحيل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مسألة إمكان روَية اللّه وانّه صلى الله عليه وآله وسلم رآه في معراجه فقد روى مسلم في صحيحه 1/110 أن مسروقاً سأل عائشة عن هذه المسألة عندما سمع قولها: ثلاث من تكلّم بواحدة منهنّ فقد أعظم على اللّه الفرية قال مسروق: وكنت متكئاً فجلست فقلت: يا أُمّ المؤَمنين: انظريني ولا تعجليني ألم يقل اللّه عزّ وجلّ: ( وَلَقَدْ رآهُ بالأفق المُبين ). التكوير|23 ( ولَقد رآه نَزْلَة أُخرى)) النجم|13) فقالت: أنا أوّل هذه الأمة سأل عن ذلك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال:( إنّما هو جبريل لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطاً من السماء سادّاً عظمُ خلقه ما بين السماء إلى الأرض) فقالت: أو لم تسمع انّ اللّه يقول: ( لا تُدْرِكُهُ الأبصار وَهُوَ يُدْرِكُ الأبصار وَهُوَ اللَّطيفُ الخَبير (الأنعام|103 أو لم تسمع انّ اللّه يقول:( وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمهُ اللّهُ إِلا ّوَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فيوحي بإذنهِ ما يَشاءُ انّهُ عَليٌّ حَكيم (الشورى|51 قالت: و من زعم أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ) كتم شيئاً من كتاب اللّه فقد أعظم على اللّه الفرية واللّه يقول): يا أَيُّها الرََّّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَل ْفَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه ) ُ المائدة|67 قالت: ومن زعم انّه يخبر بما يكون في غدٍ فقد أعظم على اللّه الفرية واللّه يقول:( قُل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلاّ اللّه) النمل|65.
لاحظ: الحديث في مسلم + فقد أعظم على الله الفرية + الاستدلال بالقران وعرض الحديث الشريف عليه = رد أم المؤمنين عائشة على من يروي أحاديث الرؤية كمعاد بن جبل وأبوهريرة وكعب الأحبار.

2- رد أم المؤمنين عائشة على عبد الله بن عمر: صحيح مسلم:3|44 باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه.
ما رواه حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: ذكر عند عائشة قول ابن عمر : الميت يعذب ببكاء أهله عليه فقالت: رحم اللّه أبا عبد الرحمان سمع شيئاً فلم يحفظه إنّما مرّت على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم) جنازة يهودي وهم يبكون عليه فقال: أنتم تبكون وانّه ليعذب.( أي يعذب بأعماله التي اقترفها في حال حياته.
لاحظ: الحديث في مسلم + رد فتوى ابن عمر + سمع شيئا فلم يحفظه = كيف نأتمنه على غيره؟

3- رد عبد الله بن العباس على عروة بن الزبير:
روى أحمد بن حنبل في المسند 1/337 :(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَمَتَّعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنْ الْمُتْعَةِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا يَقُولُ عُرَيَّةُ ( تصغير عروة ) قَالَ يَقُولُ نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنْ الْمُتْعَةِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أُرَاهُمْ سَيَهْلِكُونَ أَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه والهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ). ويدخل في معناه رد ابن عباس على أبي بكر وعمر واعتماده على ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا على ما أفتى به أبو بكر وعمر ويدخل في معناه أيضا رد عروة بن الزبير على ابن عباس إذ لم يقبل قول ابن عباس ورفضه.
لاحظ: ابن عباس يفتي بالمتعة + يرد على عروة بن الزبير + يستصغره بتسميته عُرية + يحذرهم الهلاك بتركهم سنة النبي وإتباع سنة أبي بكر وعمر = أيهما أولى بالإتباع سنة أبي القاسم محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أم سنة أبي بكر وعمر وبفتوى من نأخذ فتوى ابن عباس أم فتوى ابن الزبير.

4- عمر بن الخطاب يرد على أبي بكر:
أخرج البخاري بإسناده عن ابن أبي مليكة قال: كاد الخيران أن يهلكا - أبو بكر وعمر - لما قدم على النبي وفد بني تميم أشار أحدهما بالأقرع بن حابس الحنظلي أخي بني مجاشع وأشار الآخر بغيره فقال أبو بكر لعمر: إنما أردت خلافي فقال عمر: ما أردت خلافك فارتفعت أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وآله فنزلت( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم بعضا أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ).
لاحظ: الحديث في البخاري + كاد أن يهلكا + قول أبوبكر لعمر إنما أردت خلافي + ارتفاع أصواتهما عند النبي + نزول الآية محذرة أن تحبط أعمالكم=؟؟؟ ونحن بطبيعة الحال لا نعلم هل حبطت أعمالهم أم لا بسبب هذه المشاجرة فأمرهم إلى الله.

5- الصحابة يرد بعضهم على بعض بالجملة ويكثر لغطهم عند فراش رسول الله:
روى البخاري 9 /137 كتاب الاعتصام باب كراهية الاختلاف أن الحضور عند رسول الله اختلفوا إلى فريقين عن ابن عباس: " لما حضر النبي صلى الله عليه واله وسلم قال : وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال: هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده قال عمر: إن النبي غلبه الوجع وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله واختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي قال : قوموا عني " قال عبيد الله فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ".
لاحظ: الحديث في البخاري + النبي على فراش الموت + النبي غلبه الوجع + اختلافهم إلى فريقين + كثر اللغو واللغط + منع النبي من كتابة الوصية + تحسر ابن عباس ووصفه المشاجرة بالرزية + قول عمر حسبنا كتاب الله = أين السنة يا أهل السنة.

السبب الثاني: فسح المجال للأحبار والرهبان

لقد مني الإسلام والمسلمون من جرّاء حظر تدوين الحديث ونشره بأمر من خلفاء قريش بخسائر فادحة حيث أوجد الحظر أرضية مناسبة لظهور بدع يهودية وسخافات مسيحية وأساطير مجوسية من جانب رهبانهم وأحبارهم ودهاقينهم فقد افتعلوا أحاديث كثيرة ونشروها بين المسلمين كحقائق لا تقبل الجدل والنقاش وتلقاها السُذَّج من المحدثين بالقبول يقول الشهرستاني في الملل والنحل 1/106:( زادت المشبهة في الأخبار أكاذيب وضعوها ونسبوها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأكثرها مقتبسة من اليهود فإنّ التشبيه فيهم طباع ويقول ابن خلدون فى المقدمة 439:( عند البحث في التفسير النقلي وانّه يشتمل على الغث والسمين والمردود إنّ السبب في ذلك انّ العرب لم يكونوا أهل كتاب ولا علم وإنّما غلبت عليهم البداوة والأمية وإذا تشوّقوا إلى معرفة شيء ممّا تتشوق إليه النفوسُ البشرية في أسباب المكوّنات وبدء الخليقة وأسرار الوجود فإنّما يسألون عنه أهل الكتاب قبلهم ويستفيدون منهم وهم أهل التوراة من اليهود ومن تبع دينهم من النصارى مثل كعب الأحبار ووهب بن منبه وعبد اللّه بن سلام وأمثالهم فامتلأت التفاسير من المنقولات عندهم وتساهل المفسرون في مثل ذلك وملئوا كتب التفسير بهذه المنقولات وأصلها كما قلنا عن أهل التوراة).يقول ابن الجوزي في الموضوعات 1/37 :( إنّ عبد الكريم كان ربيباً لحماد بن سلمة وقد دسَّ في كتب حماد بن سلمة) وقال في الموضوعات 1/31 :( ولما لم يُمكَّن أحدٌ منهم أن يُدخل في القرآن ما ليس منه أخذ أقوام يزيدون في حديث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وينقصون ويبدلون ويضعون عليه ما لم يقل(. ولا عجب بعد ذلك إذا رأينا في كتب السنة أن المحدّثين يروون بإسنادهم عن حماد عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً:( رأيت ربّي جعداً أمرد عليه حلّة خضراء) وفي رواية أُخرى:( انّ محمّداً رأى ربّه في صورة شاب أمرد دون ستر من لؤَلؤ قدميه أو رجليه في خضرة). وهذه الأساطير المزخرفة من مفتعلات الزنادقة أمثال ابن أبي العوجاء فقد دسّوها في كتب المحدثين .

السبب الثالث: التجارة بالحديث

إنّ في تاريخ الحديث الإسلامي أُناساً عُرفوا بالوضع والكذب وكانت الغاية من بث هذه الأحاديث هو الطمع بالدنيا والازدلاف إلى أهلها والانتصار للأهواء والعقائد الدخيلة وقد جمع العلاّمة الأميني رحمه الله في موسوعة كتاب الغدير سبعمائة رجل من هذه الزمرة كانوا يكذبون على رسول اللّه صلى الله عليه واله وسلم لهذه الغاية أو لغايات أُخرى وإليك بعض النماذج: .1 أخرج الحافظ عبد الرحمان بن الجوزي في الموضوعات 3/78 باب السبق بالحمام عن أحمد بن زهير قال سمعت أبي يقول: قُدم على المهدي بعشرة محدثين فيهم «غياث بن إبراهيم» و كان المهدي يحب الحمام فقال لغيات حدّث أمير المؤمنين فحدّثه بحديث أبي هريرة:( لا سبق إلاّ في خفّ أو حافر أو نصل وزاد فيه : أو جناح فأمر له المهدي بعشرة آلاف درهم فلما قام قال المهدي أشهد أنّ قفاك قفا كذّاب على رسول اللّه وإنّما استجلبت ذلك أنا وأمر بالحمام فذبحت.
.2 أخرج ابن الجوزي عن إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ انّه قال:( لا يصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في فضل معاوية بن أبي سفيان شيء) .وأخرج أيضاً عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل انّه قال : سألت أبي فقلت: ما تقول في علي ومعاوية؟ فأطرق ثمّ قال: «إيش» أقول فيهما؟ انّ عليّاً كان كثير الأعداء ففتش أعداءه له عيباً فلم يجدوا فجاءوا إلى رجل قد حاربه وقاتله فأطروه كياداً منهم له.
3. أخرج مسلم في صحيحه 1/13 عن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن أبيه قال: لم نرى الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث.قال ابن أبي عتّاب: فلقيت أنا محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان فسألته عنه فقال عن أبيه: لم نرى أهل الخير في شيء أكذب منهم في الحديث.

السبب الرابع: وضع الحديث لنصرة المذهب

انتشرت ظاهرة الجعل بين طائفة عرفوا بالزهد و الورع وصاروا يتقربون به إلى اللّه سبحانه إذا كان في الكذب نصرة للمذهب وقد مرّ قول يحيى بن سعيد القطان:( ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث وقال القرطبي:( لا التفات لما وضعه الواضعون واختلقه المختلقون من الأحاديث الكاذبة والأخبار الباطلة في فضل سور القرآن وغير ذلك من فضائل الأعمال وقد ارتكبها جماعة كثيرة فوضعوا الحديث حسبة كما زعموا يدعون الناس إلى فضائل الأعمال كما روي عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم المروزي ومحمد بن عكاشة الكرماني وأحمد بن عبد اللّه الجويباري وغيرهم قيل لأبي عصمة: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضل سور القرآن سورة سورة؟ فقال: إنّي رأيت الناس أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة ).

قال الشيخ الصلابي في مقال رقم 10:(( والذي يظهر لي أنهم يرفضون رواية المبتدع إذا روى ما يوافق بدعته أو كان من طائفة عرفت بإباحة الكذب ووضع الحديث في سبيل أهوائها ولهذا رفضوا رواية الرافضة وقبلوا رواية المبتدع إذا كان هو أو جماعته لا يستحلون الكذب كعمران بن حطان )).

س- من هو عمران بن حطان الذي يروي عنه البخاري في صحيحه ويزكيه الصلابي؟.

ج- من غلاة الخوارج الذين يكفرون الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وقد مدح عبد الرحمن بن ملجم قاتل الإمام على عليه السلام بقصيدة منها:

يا ضربة من تقي ما أراد بها * * * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إنـي لأذكـره يـومـا فأحـسبـه * * * أوفـى الـبـريـة عـنـد الله مـيـزانـا

لاحظ: يمدح قاتل على + يصفه بالتقي + يصفه بالإخلاص + إني لأذكره + أوفى البرية عند الله ميزانا = ناصبي ملعون.

قال الشيخ علي الصلابي وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم:

قال الشيخ الصلابي: عمران بن حطان, خارجي + مبتدع + لا يستحل الكذب + يروي عنه البخاري= ثقة في الحديث.

روى الإمام أحمد بن حنبل في المسند 4/355 قال النبي صلى الله عليه واله وسلم:( الخوارج كلاب النار ) وفي حديث أخر صحيح قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لعلي عليه السلام : قاتلك أشقى الآخرين - وفي لفظ :أشقى الناس وفي الثالث : أشقى هذه الأمة - كما أن عاقر الناقة أشقى ثمود - قاتلك شبه اليهود وهو يهود.أخرجه الحفاظ الأثبات والأعلام الأئمة بغير طريق منهم : إمام الحنابلة أحمد في المسند 4 : 263 والنسائي في الخصائص : 39 وابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 135 والحاكم في المستدرك عن عمار 3 : 140 والذهبي في تلخيصه وصححاه ورواه الحاكم عن ابن سنان الدؤلي : 113 وصححه وذكره الذهبي في تلخيصه والخطيب في تأريخه عن جابر بن سمرة 1 : 135 وابن عبد البر في الاستيعاب ( هامش الإصابة ) 3 : 60 أخرجه ابن عدي في الكامل وابن عساكر كما في ترتيب جمع الجوامع 6 : 412 .

وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: عمران بن حطان, خارجي + الخوارج كلاب النار + يمرقون من الدين + قاتلك أشقى الآخرين + قاتلك أشقى الناس + أشقى هذه الأمة + شبه اليهود + شر خلق الله = جهنم وبئس المصير.
لاحظ الفرق بين قول الشيخ علي الصلابي وقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم.
وقد رد على عمران بن حطان أخزاه الله ولعنه عدد حبات الرمال ونجوم السماء الشاعر بكر بن حماد التاهرتي من أهل القيروان في عصر البخاري وأجازه عنها السيد الحميري الشاعر المشهور الشيعي وهي في ديوانه ويرجى التمعن في معاني الابيات:

قل لابن ملجم والأقدار غالبة * * * هــدمـت ويـلك للإسـلام أركـانـا
قتلت أفضل مـن يمشي عـلـى * * * قـدم وأول النـاس إسلاماً وإيـمـانا
وأعلـم النـاس بـالقرآن ثـم بـما * * * سـن الـرسـول لـنا شـرعاً وتبيانـا
صهر النَّبـي ومولاه وناصره * * * أضـحـت مـنـاقـبه نــوراً وبــرهـانـا
وكان منه على رغم الحسود لـه * * * مكان هارون من موسى بن عمرانا
ذكـرت قاتلـه والـدمـع منـحـدر * * * فقـلت سبحـان رب الـعرش سبحـانـا
إنـي لأحسبـه مـا كـان مـن بشـر * * * يخشـى المعـاد ولكن كـان شيطـانا
أشـقـى مُـراد إذا عـدت قبائـلـهـا * * * وأخــسـر النـاس عـند اللـه ميـزانـا
كعاقـر الناقة الأولى التـي جـلـبت * * * على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كـان يخبرهم أن سوف يخضبها * * * قـبـل الـمنيـة أزمـانـا فــأزمــانــا
فــلا عـفا اللـه عـنـه مـا تـحـملــه * * * ولا سقـى قـبر عمـران بـن حطانـا
لـقـولـه فـي شـقـي ظـل مـجترمـا * * * ونـال مـا نـالـه ظـلمــاً وعـدوانـا
يـا ضربـة مـن تـقـى مـا أراد بـهـا * * * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
بـل ضربة من غوى أوردته لظى * * * فسوف يلقى بها الرحمن غضبانا
كـأنـه لــم يـرد قـصداً بـضربتـه * * * إلا ليـصلـى عـذاب الخـلد نـيـرانـا

رواة الرافضة في صحاح أهل السنة:

1- أبان بن تغلب بن رباح القاريء الكوفي ترجمه الذهبي في ميزانه فقال: شيعي جلد لكنه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته وقد وثقه أحمد بن حنبل وأورده ابن عدي وقال: كان غالياً في التشيع وقال السعدي: زائغ مجاهر وهو ممن احتج بهم مسلم وأصحاب السنن الأربعة ـ أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة مات رحمه الله سنة إحدى وأربعين ومائة.

لاحظ: قارئ + شيعي جلد + صدوق + صاحب بدعة + غاليا في التشيع + زائغ مجاهر = احتج به مسلم وأصحاب السنن الأربعة.

2- إسماعيل بن خليفة الملائي الكوفي وكنيته أبو إسرائيل وبها يعرف ذكره الذهبي في باب الكنى من ميزانه فقال: كان شيعياً بغيضاً من الغلاة الذين يكفرون عثمان ونقل عنه من ذلك شيئاً كثيراً لا يلزمنا ذكره ومع هذا فقد أخرج عنه الترمذي في صحيحه.

لاحظ: شيعي بغيض + من الغلاة + يعتقد بكفر عثمان بن عفان = اخرج عنه الترمذي في صحيحه.

3- إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة الكوفي المفسر المشهور المعروف بالسدي قال الذهبي في ترجمته بالميزان: رمي بالتشيع ثم روي عن حسين بن واقد المروزي: أنه سمعه يشتم أبا بكر وعمر احتج به مسلم وأصحاب السنن الأربعة مات سنة سبع وعشرين ومائة.

لاحظ: مفسر مشهور + رمي بالتشيع + يشتم أبوبكر + عمر = احتج به مسلم وأصحاب السنن الأربعة.

4- إسماعيل بن موسى الفزاري الكوفي قال ابن عدي كما في ميزان الذهبي: أنكروا منه غلواً في التشيع وقال عبدان أنكر علينا هناد وابن أبي شيبة ذهابنا إليه وقال أيش عملتم عند ذاك الفاسق الذي يشتم السلف!؟ ودونك حديثه في صحيح الترمذي وسنن أبي داود مات رحمه الله سنة خمس وأربعين ومئتين.

لاحظ: غلو في التشيع + فاسق + يشتم السلف = أخرج له الترمذي وأبي داوود.

5- تليد بن سليمان الكوفي الأعرج ذكره ابن معين فقال: كان يشتم عثمان فسمعه بعض أولاد موالي عثمان فرماه فكسر رجليه وذكره أبو داود فقال: رافضي يشتم أبا بكر وعمر.

لاحظ: رافضي يشتم أبو بكر + عمر + عثمان + تعرض لقذيفة من غلمان عثمان كسرت رجليه = أخذ عنه أحمد وابن نمير واحتجا به وهما يعلمانه شيعيا رافضياً قال أحمد: تليد شيعي لم نرى به بأساً ودونك حديثه في صحيح الترمذي عن عطاء بن السائب وعبد الملك بن عمير.

6- ثابت بن دينار المعروف بأبي حمزة الثمالي صاحب الدعاء المشهور باسمه والمعروف بدعاء أبي حمزة الثمالي حاله في التشيع كالشمس وقد ذكره الذهبي في الميزان فنقل أن عثمان ذكر مرة في مجلس أبي حمزة فقال: من عثمان؟ استخفافاً به ثم نقل أن السليماني عد أبا حمزة في قوم من الرافضة.

لاحظ : تابعي + رافضي + يشتم السلف + يستخف بعثمان بن عفان = وضع الذهبي رمز الترمذي على اسم أبي حمزة إشارة إلى أنه من رجال سنده وأخذ عنه وكيع وأبو نعيم واحتجا به ودونك حديثه في صحيح الترمذي عن أنس والشعبي وله عن غيرهما من تلك الطبقة مات رحمه الله سنة مائة وخمسين.

7- جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي كان جابر إذا حدث عن الإمام الباقر يقول حدثني وصي الأوصياء ترجمه الذهبي في ميزانه فذكر أنه أحد علماء الشيعة ونقل عن سفيان القول بأنه سمع جابراً يقول: انتقل العلم الذي كان في النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي ثم انتقل إلى الحسن ثم لم يزل حتى بلغ جعفراً (الصادق) وكان في عصره عليه السلام وقال ابن عدي كما في ترجمة جابر من الميزان:عامة ما قذفوه به أن كان يؤمن بالرجعة وقال زائدة: جابر الجعفي رافضي يشتم وأخرج مسلم في أوائل صحيحه عن الجراح قال سمعت جابراً يقول: عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر (الباقر) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلها وأخرج عن زهير قال سمعت جابراً يقول: إن عندي لخمسين ألف حديث ما حدثت منها بشيء قال ثم حدث يوماً بحديث فقال: هذا من الخمسين ألفاً مات رحمه الله تعالى سنة سبع وعشرين ومائة.

لاحظ: يعتقد بالإمامة والوصاية+ يشتم السلف + يؤمن بالرجعة + رافضي + يؤمن بالتقية فلا يحدث بكل ما عنده = احتج به النسائي وأبو داود وأخذ عنه شعبة وأبو عوانة.

8- جميع بن عميرة بن ثعلبة الكوفي التيمي تيم الله. من التابعين سمع ابن عمر وعائشة ومما رواه عن ابن عمر:أنه سمع رسول الله يقول لعلي: « أنت أخي في الدنيا والآخرة ». ذكره أبو حاتم كما في آخر ترجمته من الميزان فقال: كوفي صالح الحديث من عتق الشيعة وذكره ابن حبان فقال: رافضي.

لاحظ: تابعي + رافضي + من عنق الشيعة = أخذ عنه العلاء بن صالح وصدقة بن المثنى وحكيم بن جبير فهو شيخهم وله في السنن ثلاثة أحاديث وحسن الترمذي له.

9- الحارث بن حصيرة أبو النعمان الأزدي الكوفي ذكره أبو حاتم الرازي فقال: هو من الشيعة العتق وذكره أبو أحمد الزبيري فقال: كان يؤمن بالرجعة وذكره ابن عدي فقال: يكتب حديثه على ما رأيته من ضعفه وهو من المحترقين بالكوفة في التشيع وقال ذنيج: سألت جريراً أرأيت الحارث بن حصيرة؟ قال: نعم رأيته شيخاً كبيراً طويل السكوت يصر على أمر عظيم. وذكره يحيى بن معين، فقال: ثقة خشبي ووثقه النسائي أيضاً وحمل عنه الثوري ومالك بن مغول وعبد الله بن نمير وطائفة من طبقتهم كان شيخهم ومحل ثقتهم ودونك حديثه في السنن عن زيد بن وهب وعكرمة وطائفة من طبقتهما أخرج النسائي من طريق عباد بن يعقوب الرواجني عن عبد الله بن عبد الملك المسعودي عن الحارث بن حصيرة عن زيد بن وهب قال سمعت علياً يقول: «أنا عبد الله وأخو رسوله، لا يقولها بعدي إلا كذاب» . وروى الحارث بن حصيرة عن أبي داود السبيعي عن عمران بن حصين قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي إلى جنبه إذ قرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) فارتعد علي فضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده على كتفه وقال:" ولا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق إلى يوم القيامة".

لاحظ: من عتق الشيعة + يؤمن بالرجعة + يصر على أمر عظيم + خشبي + محترق بتشيعه = وثقه النسائي وابن معين وحمل عنه الثوري ومالك بن مغول وعبد الله بن نمير.

10- الحارث بن عبد الله الهمداني صاحب أمير المؤمنين وخاصته كان من أفضل التابعين وأمره في التشيع غني عن البيان وهو أول من عدهم ابن قتيبة في معارفه من رجال الشيعة وقد ذكره الذهبي في ميزانه: فاعترف بأنه من كبار علماء التابعين ثم نقل عن ابن حبان القول: بكونه غالياً في التشيع ثم أورد من تحامل القوم عليه ـ بسبب ذلك ـ شيئاً كثيراً ومع هذا فقد نقل إقرارهم بأنه كان من أفقه الناس وأفرض الناس وأحسب الناس لعلم الفرائض واعترف بأن حديث الحارث موجود في السنن الأربع وصرح بأن النسائي مع تعنته في الرجال قد احتج بالحارث وقوى أمره.

لاحظ: تابعي + من رجال الشيعة + غاليا في التشيع + تحامل القوم عليه + أفقه الناس + أفرض الناس + أحسب الناس = حديثه موجود في السنن الأربع واحتج به النسائي وقوى أمره.

ملاحظة خاصة: لقد رفض موقع ليبيا اليوم نشر هذه المقالة رغم ادعائه الحيادية التامة وتنصله من معاداة الشيعة والتشيع والجمهورية الإسلامية الإيرانية التي يثيرها الناصبي علي الصلابي.

سليمان الشجاع
gggrrr512000@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home