Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Sulaiman al-Shuja'
الكاتب الليبي سليمان الشجاع

السبت 6 يونيو 2009

حوار أم قرار

سليمان الشجاع

الحوار يستدعي أن يكون هناك طرفان يبدي كل واحد منهما وجهة نظره حول موضوع الحوار ويتقبل ويعترف كل طرف بحق الأخر في الاختلاف معه قال تعالى:(ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلاّ من رحم ربك ولذلك خلقهم) ولكن يأتينا من السلفي الليبي سالم بن عمار دائما نفس الكلام ونفس الأحلام ونفس الموضوع ونفس النتيجة.

لاشك أن موضوع التقريب بين وجهات النظر المختلفة السياسية والدينية خاصة لمن تجمعهم مصلحة مشتركة أمر مطلوب عقلا وشرعا ولا ينكر أحد من العقلاء وجود المتطرفين والغلاة بين أتباع جميع المدارس الدينية والسياسية في العالم أجمع فضلا عن العالم الثالث المتميز بتعصبه وتخلفه ولنحصر موضوع البحث هنا بين موضوع الشيعة والسنة ورغم اتفاق كلا المسميين في العنوان إلا أن تحديد ماهيته وهويته أمر صعب جدا.

وبعيدا عن مناقشة تجربة السلفي الليبي الشخصية المفتقرة للنضج والتعقل والمحدودة بشخص أو اثنين أو حتى عشرة التقاهم في الغربة والتقطهم من ساحات وحدائق عامة حسب تصريحه يسيح فيها الجميع وبادر بفتح أحضانه بكل حماقة وغباء لغرباء لمجرد أن رأى أحدهم أعفى لحيته أو ارتدت زوجته جلبابا وهذا سلوك ينم عن قصور وجهل بكيفية تكوين علاقات ناجحة ومثمرة تستمر لفترات طويلة وسأناقش أهم القضايا المبعثرة التي تناولها في مقاله وهي خليط بين التحليل والتحميل.

1- اتهامه لكبار علماء ومفكري الأمة الإسلامية بأنهم طابور من المخدوعين:

نص كلامه ( أحد أكبر أسباب التفاف الأخطبوط الإيراني الشيعي حول دول عربية كسوريا والمغرب والجزائر واليمن والسودان وإمارة الأحواز المحتلة، هو منافحة طابور المدافعين المخدوعين الذين يعيشون بين أظهرنا، عن سياستها وعن معتقداتها بلا هوادة، وتهوينهم لخطرها، وشدة وطأتهم على الرافضين لنهجها).

وهذا الطابور الذي أشار إليه هم من أمثال الإمام جمال الدين الأفغاني، وتلميذه محمد عبده، والإمام مصطفى المراغي، والإمام حسن البنا، والإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت (والذي أشتهر بالمقولة الآتية: إن دعوة التقريب بين المذاهب هي دعوة التوحيد والوحدة، وهي دعوة الإسلام والسلام ولسوف أدعو إلى الوحدة والتقريب كمنهج قويم ما حييت...).

2- اتهامه وهجومه على المنظمات الإسلامية التي تخالف منهجه واعتقاده:

نص كلامه :( بل تفننوا في المكر والدهاء حتى يروجوا لبضاعتهم الكاسدة، فسموا أحد أشهر هذه المنظمات (الأنصاريين) وهي تقع في (قم) وتكاد تكون لها ميزانية مفتوحة، وأحسب تخصصها الأكبر سجون أمريكا وأوروبا. وهناك منظمة لا تكاد نمل أو تكل في نشر الانحراف الرافضي، اسمها( منظمة بلال للدعوة) مع أن بلالاً رضي الله عنه ليس من ضمن الصحابة الذين يعدونهم من المنتجبين الذين لم يغيّروا أو يرتدوا، هذه المنظمة أنشأها بعض الشيعة التنزانيين من أصول هندية في دار السلام، تنزانيا، ولها فروع في أمريكا.

وسنقوم بتصويب وتصحيح بسيط ونشير إلى نقاط تدل على جهل بتفاصيل الموضوع الذي يتحدث عنه فهو أكبر من حجم عقله مضافا إليها عقول زملاءه السلفيين تريليون مرة فعلى سبيل المثال ذكر منظمة أنصاريين والصحيح أنها مؤسسة وليست منظمة والفرق شاسع بين الاصطلاحين واسمها الكامل هو:( مؤسسة أنصاريان للطباعة والنشر ) وكلمة أنصاريان جمع كلمة أنصاري باللغة الفارسية حيث يضاف الألف والنون لجمع كل ما له روح وها وألف لغيرها من الكلمات كجمع كلمة كتاب فيقال كتابها وتعني كتب ومؤسسة أنصاريان لها جهود علمية مشكورة ولكنها مؤسسة ربحية وليست خيرية وبميزانية محدودة جدا وليس كما أشار المتوهم بان لها ميزانية غير محدودة وكأنه يتحدث عن دولارات آل سعود التي نهبوها من بلاد الحرمين ودعموا بها الإرهاب في العالم أجمع.

3- إمارة الأحواز المحتلة:

بدون الدخول في التفاصيل السياسية لموضوع منطقة الأهواز ورغم اختلافي الجدري معه سأسايره في أحلامه قليلا أود أن أشير إلى أن سكان منطقة الأهواز هم شيعة بالكامل 100% بل من غلاة ومتعصبي الشيعة حسب معاينتي الشخصية لهم فبعد تحريرهم من الاحتلال وتأسيس دولتهم والتي سيكون مذهبها الرسمي الامامي الاثنى عشري ما سيكون موقف السلفي الليبي منها؟ هذه واحدة والنقطة الأخرى التي تثير التعجب في كافة خطابات السلفية لماذا لا يشيرون بنفس الحماسة والفتوة السلفية الجوفاء إلى لواء الاسكندرونة الذي تحتله تركيا منذ قرون وسبتة ومليلة التي تحتلهما اسبانيا وفلسطين التي ضاعت أمام أعيننا وعاصرنا احتلالها بالأمس القريب ولكنها أحقاد وضغائن جاهلية ستكب وجوه حامليها في النار.

4- الحديث حول عقائد الشيعة:

الخلاف بين المدرستين ( شيعة وسنة ) لا شك أنه واضح للعيان كما أن الخلاف بين أبناء المدرسة الواحدة (السنة) أكثر وضوحا ولو قرأ العاقل ما يكتبه كل طرف عن الطرف الأخر ( السلفية ضد الاشاعرة المالكية ضد الأحناف الخ ) لأصيب بصدمة تطير بعقله أو يفر بدينه ويتركهم في لغوهم يلعبون.

5- الجمهورية الإسلامية الإيرانية:

لا شك أن التقدم والانجازات التي تحققها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف الميادين أقمار صناعية في الفضاء ومحطات نووية تحت الأرض وما بينهما طموح لا حدود له كل ذلك يثير حسد وهلع دول الجوار والجواري ويسعون جاهدين لمعاونة الشيطان كبيرا كان أم صغيرا في محاولة يائسة لكبح عدوى الاستقلال والحرية التي تنتشر بين مواطنيهم الذين خلقوا منهم بطاريق لا عمل لها سوى الأكل والتناسل والنوم وكلامنا هذا لا يعني بالضرورة أنها جنة الله على الأرض فهو شان داخلي متروك لمواطنيها ولنا كليبيين مشاكلنا الكافية ولا حاجة لنا لتأسيس فرع في ليبيا لشركة استيراد مشكلات العالم الإسلامي السلفية المساهمة.

سليمان الشجاع
Ya-ali-12@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home