Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem al-Saheli
الكاتب الليبي سالم الساحلي


سالم الساحلي

الخميس 11 مارس 2010

العمل، العمل ثم القول

سالم الساحلي

"وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين"

ويقول الحبيب الأكرم "ليس المؤمن بطعّان ولا لعّان ولا فاحش ولا بذئ"

 

أضم صوتي لصوت أخي ؤمادي وأدعوا الجميع للعودة الى العمل المثمر، العودة إلى ما ينفع الناس، والترفع عن سفاسف القول، فليس من شيم المؤمن الطعن واللعن ولا الفحش من القول، شكرا لك ؤمادي على التوازن وسعة الصدر في ما كتبت، غير أنني أعاتبك على إجمالك القول في ثلاث مسائل مهمة ظنا منك أن أغلب من يأتي للمواقع الليبية يفهمها وبسهولة.

الأولى قولكم: في علم الحديث (الإبهام إذا كان في السند ولم نتبين حال الراوي بسبب إبهامه فإننا لا نقبل الحديث بهذا الإسناد)، فبهذه القاعدة التي بسط فيها علماء المسلمين تبين وبوضوح أن شهادة المبهم مهما علت ومهما صدقت لا يمكن أن يعتد بها في أي شكل من الأشكال.

الثاني: القرائن مقبول في المسائل الفقهية غير أنه مرفوضة في الأحكام فلينتبه. وهذه قاعدة فقهية هامة، لقد بسط فها الفقهاء الشيء الكثير وفي الفقه والقضاء الاباضيين الشيء الكثير مما يتبع فليراجع في مواضعه.

الثالث: (... إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان ) فهذه ام القواعد في التعامل مع مسائل الطعن فلعمرى لو كان هناك قضاء شرعي قائم على الأرض لقام بالحد على الكثير من المتقولين على الله بغير الحق من الطعانين ممن يكتبون في موقع الدكتور غنيوة بإسم الله.

ثلاث قواعد عامة تريد البسط الكثير فيها ولعلي أعود إليها في مقال لاحق.

وبالرغم من هذا فإني أضم صوتي إلى صوتكم في كون العنصرية لا تقاوم بالعنصرية وأن الكتابة الغير مسئولة لا تلزم إلا أصحابها، وأن العمل الدعوي والتصحيح لا يكون إلا بالمصارحة والشفافية والتحلي بالأخلاق الحميدة. ولقد قدمتم المثال على المناضل الصادق والكاتب المسئول.

نعم لليبيا لكل الليبيين ولا للتهميش، ولا للإقصاء، ولا لدسائس المخابرات فالأوطان لا تبنى على سوء الظن ولا على التربص والكذب والطعن والتوجس. بل تبنى الأوطان على الصدق والمصارحة والشفافية والعمل المنظم. والتعاون على ما هو خير والبعد والتباعد عن الاختلاف كما يقول الإمام حسن البنا رحمه الله.

* * *

وصلتني عبر بريدي الشخصي عدة رسائل لعلى أورد منها اثنتين:

لماذا لا تسهم بكتاباتك في نصرة الحق الامازيغي وتبتعد على الردود الشخصية؟ وثانيا مالي أراك تطعن في جبهة الإنقاذ الليبية؟

نعم يا أخي الكريم أنا في صدد الإعداد لسلسلة من الكتابات في نقد الفكر القومي، وأخرى للدفاع عن رموز الحراك النفوسي، من أمثال عمرو النامي، وعلي معمر والباروني، أما فيما يتعلق بالجبهة، فأقول: لا يا أخي الكريم فلقد أخطأت القول فإن جبهة الإنقاذ الليبية أكبر بكثير من أن يطعن فيها غير إنني أبدي عليها بعض الملاحظات التي أرجوا منها أن تكون بناءة. فالجميع يعلم أن من ضمن وقود الجبهة الكُثر هم من الأمازيغ وإلى اليوم لم نرى الشيء الكثير من نصرتها للحق الامازيغي، بل إننا نرى في أدبياتها الكثير من الجمل والعبارات التي تكرس للواقع الذي جسده نظام القذافي، بالرغم من بعض التصريحات البعيدة والمتناثرة هنا وهناك والتي لا يجسدها دستورها، ولكنني أحيلك على موقع الجبهة نفسها وكتاباتها لكي تتأكد مما أقول.

الرسالة الثانية بعث لي بها أحد طلبة العلوم الشرعية والذي لم يحدد اسم جامعته فيها بالرغم إنني راسلته متسائلا ولكني لم أتلقى جوابا حتى ساعة كتابة هذه المداخلة.

يقول: ... لقد حضر لدينا محمد مادي محاضرا عن التاريخ النفوسي وطبقات علماء الاباضية فيه، ولقد بهرنا بسعة اطلاعه نحن طلبة العلوم الشرعية، حتى ظننا أنه لا يفقه في غير هذا الموضوع - وهذه فقط إضافة إلى السيرة الذاتية التي كتبتم عن مجمد مادي – والشاهد في كلامي هذا هو أن أحد الطلبة قام وسأله بسؤال لا علاقة له بالموضوع وهو نظام الحبوس في جبل نفوسة؟ فلقد بسط في الموضوع وتشعب حتى تظن أنه قد اعد له مسبقا، فهو ذا سعة وإطلاع، لم أرى لهما مثيلا حتى عند أساتذتنا أساتذة الشريعة الإسلامية فلقد جمع بين الواقع والفقه، وزاوج بين التاريخ وقواعد الاجتماع السكاني.

فتحية طيبة لفخر نفوسة أخي وصديقي محمد مادي (إنتهي)

ولكم مني إخوتي خير تحية ، أدعوكم للمزيد من العطاء ، والكثير من المسؤولية في الكتابة والتحلي بالصبر والعودة لكتاب الله وسنة رسوله ، فما يلفظ من قول إلا ولديه رقيب عتيد.

 

أخوكم سالم الساحلي (أبو ضياء)

salemalsa7li@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home