Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salem al-Saheli
الكاتب الليبي سالم الساحلي


سالم الساحلي

الجمعة 5 مارس 2010

النفوسيون يفوتون الفرص

( من الباروني إلى موحمد ؤمادي )

سالم الساحلي

يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا

 إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [الحجرات:13]     

لا خير فينا إن لم نحتفي برموزنا، وها هي الأعداء تشهد بذكاء وتفوق موحمد ؤمادي فيقول أحدهم "وهبك الله من ذكاء وهمة عالية" ويقول "لديك ملكة واسعة ثقافة وفقها يشهد لك بها العدو قبل الصديق" هذا موحمد ؤمادي الذي عرفت ولازلت أعرف، للأسف كما هو الحال في ثقافتنا التي تقدس الأموات ولا تريد أن تعيش الواقع، وتلتفت لرموزنا الأحياء، ترى صور سعيد السيفاو وأشعاره في كل المواقع الأمازيغية الليبية بل والمغاربية ترى أشعار عمرو النامي في كل المواقع الإسلامية وترى الجميع يحتفي بالباروني ولكن هيهات هيهات مات سعيد السيفاو حسرة وكمدا بسبب الظلم الذي أحاق به ومات عمرو النامي في السجن ولا من معيل ولا من معين لأهله، علي يحي معمر سمعت أن أولاده يعيشون الفقر والفاقة وهم يتعففون، أين هم أبناءك يا نفوسة، أين هي ليبيا التي تدافعون عنها وعن أهلها، لقد نسي سعيد السيفاو في الأوساط الأدبية، قلما ترى من الجمعيات الحقوقية الإخوانية من يطالب بحقوق عائلة عمرو النامي، وأين الجبهة من علي يحي معمر وأبنائه. هاهم يخذلونك يأ ؤمادي. 

هكذا ضاع حق الباروني وهو من هو في صفوف المجاهدين الليبيين وأصبح بقدرة قادر خائن وأصبح فكيني مجاهدا، وبقدرة قادر أصبح المنافق أبو زعكوك الذي كتب الشيخ عمرو النامي عنه كتاب ظاهرة النفاق في الإسلام في السجن عندما ووشي به وبرفاقه بوزعكوك رمزا إسلاميا وعمرو النامي نسي وغييب.  

يا أهالي نفوسة إني أدعوكم للاحتفاء بعباقرتنا بمناضلينا برموزنا، هم أحياء فيما بيننا، أنظروا وسوف ترون، وما موحمد ؤمادي عنكم ببعيد، وللذين يلمزون كتابته لاسمه بحرف الواو أنظروا ما يقوله هو في أحد مقالاته كتبت بتاريخ 30 نوفمبر 2005 "يكتب إسمي موحمد بواو بعد الميم لأنه لا يوجد في اللغة الامازيغية كما في العامية الليبية "لمن يتفحص" حركات بل حروف تحريك "حروف علة" وأحسن مثال على ذلك هو أن الأمة الليبية هي الوحيدة التي تكتب إسم محمد بألف في بدايته (امحمد) للتعويض عن البدء بساكن وهو محرم في العربية الفصحى وهو خصوصية ليبية، وكما هو الحال في (اطرابلس) ونحوها."

موحمد مادي في سطور[1] 

معلم اللغة الأمازيغية وبجدارة

تابعوا دروس اللغة الأمازيغية في تاوالت فلقد استفاد منها الكثيرون ومن ضمنهم زوجتي التي لم تزر جبل نفوسة قط ولم تطأ قدماها ليبيا ، وهي من أصل سوري تتحدث الأمازيغية بطلاقة. الفضل يعود لـ موحمد ؤمادي. 

موحمد ؤمادي الفنان

باللهي أخبروني كم من رسام في ليبيا كلها من شرقها حتى غربها قام بوضع رسوم متحركة بأي لغة كانت ساعة ونص بعنوان (ذاكرة الظل) انتبوهوا هو لم يترجمها بل قام برسمها وكما صرح للجزيرة نت 84000 رسمة لإخراج هذه الرسوم، والآن سلسلة  رسوم أخرى بعنوان (مغامرات جحا) باللغتين العربية والأمازيغية تجدون أخبار رسومه الأخيرة في فيس بوك التابع له.  

موحمد ؤمادي المترجم والكاتب

راجعوا هذه الصفحة لتجدوا كتبه التي ترجمها عن جبل نفوسة وباقي مناطق ليبيا 

موحمد ؤمادي المصمم والمبرمج

موقع تاوالت وموقع تاماتارت، لا غرو أن هذا الجبل لا يجد وقتا للرد على الترهات. وهذه تاوالت يعلن فيه عن أهدافه، هذا الذي يوصف بالإلحاد والعنصرية يقول "تاوالت مؤسسة ثقافية و إعلامية تهدف أن تكون فضاء للتواصل بين المهتمين بحقلي اللغة والثقافة الأمازيغية في داخل و خارج ليبيا الحبيبة. إننا في تاوالت نؤمن بأن الأمازيغية مكون أساسي من مكونات الشخصية الليبية ، نسعى إلى المساهمة الايجابية ضمن الثقافة الليبية ، التى ندرك ما تعانيه بدورها من ضمور و انكماش . إن رؤية تاوالت هي رؤية منفتحة على الثقافة الليبية بوحدتها كما بتنوعها الخلاق. 

إننا نرى أن المكون الأمازيغي في ثقافتنا الوطنية يعانى من الاهمال و سوء الظن به تارة ، و الإقصاء والتهميش و الوصاية تارة آخرى ، تاوالت ستعمل على التعريف و الانفتاح ، آملين بذلك ان تثري و تدعم ثقافتنا الوطنية عموما."

أرأيتم موقعين ليبيين بقيمة وبجمال هاذين الموقعين ولقد قام ؤمادي بتصميمهما من الألف إلى الياء. 

ويقول في موقع تاماتارت "لقد شكل المحيط النفوسي القديم والأوسط والحديث حقلا خصبا ومحطة اهتمام الباحثين من حقول معرفية عديدة وفق مقاربات منهجية مختلفة، ويبدوا أن حصيلة البحث في ميادين شتى تتعلق بالشأن النفوسي قد قطعت أشواطا مهمة وراكمت تجاربها في ميادين متعددة، أدركت مؤسستنا (تاوالت) منذ نشأتها أهمية تجميع وشراء ونسخ وتصوير كل ما تراكم عبر العقود من معارف تهتم بالشأن النفوسي تحت مكتبتنا التي وصل عدد محتوياتها ما يربو 6000 مصنف ووثيقة ومخطوط." 

موحمد ؤمادي الباحث والرحالة

يملك الرجل في مكتبته الخاصة 1071 مخطوط، من منكم يملك ربع هذا، من هذه المخطوطات ما هو جد نادر، الله وحده يعلم كم يملك من وثيقة سوف تثري مكتبتنا النفوسية خصوصا والليبية عموما. هذا الشاب النفوسي سافر من الهند شرقا حتى أمريكا غربا من ميلانو والفاتيكان إلى باريس والإسكندرية من تمبكتوا الى جربة ومن اسطنبول إلى وادي مزاب للبحث والتنقيب ونفض الغبار عن وثائقنا وكتبنا. 

موحمد ؤمادي المناضل والحقوقي

هل تعلم يا أخي القارئ أن موحمد ؤمادي هو أول ليبي يقدم تقريرا مفصلا عن حقوق الإنسان في ليبيا سنة 2002 في جنيف في بيرمننت فورم الاقتصادي والاجتماعي قبل التضامن وقبل الرقيب وقبل وكل المتطفلين اليوم. 

ماذا قدمتم بربكم أمام هذا الجبل ؟ ماهي مؤهلاتكم ؟

فـ ؤمادي يتكلم - التركية والفرنسية والإنجليزية والإيطالية والعبرية كلها بطلاقة، ولعله لا يذكر هذا غير أنني التقيت به عندما كنت أدرس في عمان الأردن وكان حينها ابن 20 عاما يتعلم اللغة العبرية في أحد ضواحي عمان، وكان وقتها يعيش على الخبز والجبن وقليل من الماء، في الوقت الذي كان يأكل فيه هؤلاء الكبسة والمندي في ضواحي مكة والمدينة، وديدنهم القرمة والتقصقيص علي أحوال الإخوة قالك، كان محمد مادي يتعلم ويهيئ  لنا موحمد الذي نعتز ونفتخر به اليوم. 

إقتراح

أقترح على أهالي نفوسة بأن يحتفوا برموزهم الأحياء ويرفعوا من شأنهم ولا يدعوا مجالا لحثالة المجتمع ممن يعيشون عالة عليهم وعلى غيرهم  فوالله عندما كنت أشتغل في مستشفى ماونت ساناي في تورونتوا ويكون لدي الوقت لأصلي في المسجد أجد الشباب السلفي في كل صلاة بل قبلها بوقت ويجلسون للحديث بعدها بساعات. هؤلاء لا فائدة من توضح الواضح لهم، فهاهو السيد علي البوسيفي يتبجح علينا بعدم اتهام الآخر بشيء لا يكفر وهو الانتساب للنظام القائم بينما، أنت وبجرة قلم قلت (موحمد ؤمادي الملحد) ولم نرك تعتذر له وللقراء عما خطت يداك. 

كفانا ظلما، كفانا حسدا، كفانا تهميشا، وكما يقول المثل الليبي "ماري وما تكون حسود". "هذا حصانك وهدي السدرة" يا محمودي ويا بوسيفي وياسرتاوي ويغرباوي ويا شرقاوي وورونا شن تقدروا تقدموا ربع من أشرطة ؤمادي الوثائقية، وفقط للمعلومة فموحمد ؤمادي مخرج سينمائي مرموق في المغرب فقناة الجزيرة نقلت مباشرة مهرجان السينما في فاس العام الماقبل الماضي وموحمد ؤمادي يتحدث عن ليبيا وعن أنه يتمنى أن يأخذ الجائزة باسم ليبيا بدل من المغرب غير أنه تدارك وقال المغرب هو كذلك وطني. 

حفظك الله لنا جميعا دمت ذخرا للوطن، ونحن نفتخر بك وبأعمالك التي لا يتذوقها الرعاع والتي بات يحسب لها النظام ألف حساب ويحسدك عليه مناوئيك، تقدم أخي وأخانا جميعا فنحن ننظر منك المزيد. 

أخوكم سالم الساحلي (أبو ضياء)


[1]   كتبت هذه السيرة الذاتية مما أعرفه عن السيد ؤمادي وبغير إذنه فأعتذر إن أخللت بشيء من حقه فيها.

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home