Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Sulaiman al-Gebaili
الكاتب الليبي سليمان القبائلي


سليمان القبائلي

الأحد 4 ابريل 2010

الأخطبوط والمليون الملهوط

سليمان القبائلي

كثيرة هي الشعارات البراقة التي تطلقها حناجر مصاصي بنغازي المنادية بالإعلام الجماهيري المعلب في كراتين التطبيل والتزييف للواقع الذي يعاش، لا كما يحدث من وقائع يومية يعبر عنها سكان بنغازي، فتجد عبارة "حاميها حراميها" بكامل قوتها وعنفوانها ضد "المعطوب والمغلوب" الذي يعملون باسمه في كل المحافل، كيف لا وهو المواطن السيد الذي يتربع على عرش السلطة منذ أكثر من ثلاثة عقود، فما يتم باسمه نيابة عنه هو الإعلام الجماهيري سعياً منهم لتوفير الراحة التامة له، وفروا عليه حتى التعبير عما يحدث له، بمعنى آخر "استمع لما نحكيه عوضاً عنك وإن لم يعجبك فانطح رأسك في أي شيء صلب" شريطة أن لا يصدر صوتاً عالياً!!

صدّق سكان بنغازي في المدة الماضية سماعهم لأصواتهم عبر إذاعة بنغازي المحلية وتخيلوا أن صوتهم اخترق الأذن الوسطى للمسؤول، دون علمهم للمقلب الذي شربوه، فمنهم من أزال خيوط العنكبوت عن لسانه وتفاجأ عندما وجد لسانه ينطق! وأصبح يطالب بحقوقه الأساسية في الحياة ناسياً أن مصاصي بنغازي يتحركون في أوقات القيلولة وأعقاب الليالي لإعادة العناكب للأفواه.

قاموا بعدة مناورات لإيقاف "حتة برنامج" لا يشكل شيئا في الإذاعات التقليدية البائسة المتخلفة! لكن عمو المسؤول "خويف" زيادة عن اللزوم، الله غالب!! من حقه أن يخاف، فقام هذا وذاك بالضغط على شيخ الغفر، كما أن التقارير كانت ضمن تشكيلة الفريق فهي لاعب الارتكاز الذي يعولون عليه.

وبعد مجهود يستحق الشكر والثناء نالوا مناهم وفرح العنكبوت أيضاً معهم والأذن الوسطى للمسؤول صارت تسمع في ذاك البرنامج بأصوات "زينقو" تعزف لهم وتغني "علي أدلل ويش تريد" ونال شيخ الغفر مليون دينار "مرة وحدة"!! مكافأة لهذا العمل الذي أظناه.

الغريب فيما حدث أن حساب إذاعة شيخ الغفر تدخله أحيانا وليس بشكل متواصل بعض الألوف بعد كل ستة أشهر من مؤسسة الإذاعات السخية إن تيسر الحال، لكن أن يدخل لحساب تلك الإذاعة مليون دينار "طنقيري" ويصرف في أقل من شهر ميلادي أو قمري فهذه المسألة تجعلني أتوسل لشيخ الغفر أن يساعدني فيها قليلاً، لو وزعت لمنتجي الإذاعة "البلوشيين" أو مازال جزءً منها في الحساب لكنت استضفت أحد العناكب في فمي ولحقت بركب المعطوبين!! لكن أن يُمتصّ مليون في غضون أيام ويرحل بين الحقائب البنية والسوداء فهذا والله عصر السرعة حقاً.

ما جعلني أفرط من الضحك "شواشيو اللقاقة" الذين صدقوا شيخ الغفر بعد أن تلقفوا ما في حقيبته من فتافيت المليون ظناً منهم أن لا يزحزحه أحد من كراسيه، فهو مدعوم من أبو الملاحم ويحظى برضاه، متناسين أنه غاطس في بحار العُهد والرعايات المالية من الجهات العامة ومتناسين كثرة "الشنتالة" الذين يحتفظون له بمراسلاته الشحتاوية لنيل المال الذي لا يدخل لحساب إذاعة شيخ الغفر!

وبما أن بنغازي استؤصل رحمها ولم تعد قادرة على الإنجاب، فما البأس في أن يتمترس هذا المتكلس على كراس عدة ؟! أليس من حقه أن يقبض مقابل ما قدم لأسياده، أليس من الواجب أن تهرول تلك البراعم "اللقوقية" نحوه لتمتدحه بين كل شهيق وزفير، أليس من حق ذاك "المخرتت" الرعديد أن يتشبث بسيده شيخ الغفر.

قد يعتقد الكثير ممن يقرؤون هذا الكلام أنه من باب التلفيق والإساءة لهذا الشخص، لكن أعد كل من ينتظر وأتحدى كل متحد لما ذكرت أنني على استعداد أن أنشر عبر هذه المواقع الإلكترونية ما بمعيتي من أوراق رسمية وبإمضاء "شيخ الغفر"، وإنها ليست من باب الابتزاز أو المساومة أو أي باب أخر كان أو حتى نافذة،إنما من باب التعرية التي أرى أنها ظاهرة صحية للجميع.

عذراً ما قصدت الإساءة لزملائي الإذاعيين البعيدين كل البعد عن هذا المقاول وأنا أجزم أنهم يجدون لي مليون عذر لما ذكرت، فأتحدى أي شخص يرتدي الكاب الأسود ليترافع عن هذا المتكلس ليسرد لي محاسن إبداعه وروعة تدابيره العملية وحلاوة حديثه ولباقته وتفانيه في العمل، وأن يذكر لي ماذا قدم للعمل الإذاعي طيلة العشرين سنة الماضية غير الدسائس والخسة والمؤامرة ولهط العُهد الشهرية واستمارات الإنتاج التي خصصت للمنتجين الذين هجروا الإذاعة من سنين، فهيا أيها "الشواشيو" لنبدأ الحجة بالحجة إن كانت لكم أصلاً، فسيدكم اختلاساته وأعماله المالية المشبوهة تصيح وتقول "شعير بوجهه".

في الختام أدعوكم لقراءة الفاتحة على روح المليون دينار الذي تعرض لحادث أليم يوم 21/2/2010 نقل على أثره لغرفة العناية الفائقة "مصرف الوحدة الرئيسي" وأجريت له عملية جراحية كبيرة صباح يوم 27/2/2010 بتر فيها 646 ألف دينار لإيقاف النزيف الداخلي، لكن لكل أجل كتاب، فما عاد المليون بعد الحادث قادراً على العيش وفارق الحياة في فترة زمنية لا تتعدى العشرة أيام. (إنا لله وإنا إليه راجعون).

سليمان القبائلي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home