Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Sharifa al-Fsaiy
الكاتبة الليبية شريفة الفسيّ


شريفة الفسيّ

الأحد 16 مايو 2010

واقعنا بين التنظير والتطبيق

شريفة الفسيّ

أكتب لكم ما كنا قد درسناه ونحن صغاراً فى مناهجنا ومازال إلى هذه الساعة يدرس بل ويفرض ويلزم التلاميذ به رغم أنه فى الواقع غير ملموس وبعيد كل البعد عن الحقيقة المعاشة فكيف يجبر الطالب الذى يعيش بإيجار هو وأسرته أن يقرأ ويكتب على أن المسكن مقدس وملكاً له . أوليس هذا يؤدى إلى تناقض كبير فى أفكار التلميذ ويحدث له نوع من الصراع النفسي بين واقعه المعاش وحقيقة ما يقرأه .

لقد قالوا لنا لكي يكون الأنسان سعيدا؟؟؟!!!

لكي يكون الإنسان سعيداً لابد أن يكون حراً ولكي يكون حراً لابد أن يمتلك حاجاته بنفسه .

كلاماً من يقرأه للوهلة الأولى يعجب به فهو جميل ومنهاج مكثف لو تم التأكيد عليه وذلك لما للحاجات الضرورية من أهمية فى كل التشريعات العالمية والتي منها المسكن ...والمركوب ... والمعاش والتي بأمتلاكها يصل لإنسان للحرية بكل ما تعنى كلمة الحرية من معنى أذاً ملكية الحاجات الضروريه هنا تعد حقاً من الحقوق بحيث لايمكن التنازل عنه ولعل من أهمها أن يكون المسكن ملكاً خاصاً بك لا يتحكم فية أحد بأجرة أو غيرها حفاضاً على كرامة واستقرار الأسرة وحفاظاً على نفسية وأستقرار الأطفال .

ويعد المعاش أيضاً من ضمن الضروريات فى الحياة والقدرة على توفير كافة المتطلبات المعيشية والذي لا يجب أن يكون صدقةأومنحة أوهبة من أحد بل يكون وفقآ للقانون لكي يضمن كرامة الأنسان وعزتة .

هل تم التطبيق فعلاً؟؟!!

ولكن هل نحن فى ليبيا فعلاً تم منحنا المعاش الذى يسد حاجات الفرد ويحمية من الفقر والعوز وذل السؤال ويكفل له الحياة الكريمة و 130 دينار فى دولة تقدر ميزانيتها بمليارات الدولارات وتزيد بكثير بل أننا أصبحنا نسمع أن هناك ثروة سوف توزع على أصحاب المعاشات الأساسية والضمانية وكثر الركض من قبل الواطنين البسطاء بين مختلف الأمانات والضمان والمصورات وشراء الملفات والزحام أمام الشبك كل ذلك فى أنتظار الثروة وتذكرت أنني وبمروري على الحاج عثمان صاحب ذلك الدكان البالغ من العمر سبعون عام من أمضى حياته فى شقة صغيرة متهالكة الجدران فى سيدى حسين ببنغازي أنه قال لي (العمر عد ونحن نتظر في الثروة زعمك يعطوها صح علشان راقد الأرياح) ولكني قلت له لا أدرى يا حاج عثمان فأنا سمعت مثلك ورأيت الناس تتزاحم على الأمانات .

مبادئ أمتحان فيها فقط؟؟!!

مبادئ وحقوق عشنا عليه وسمعنها وأمتحنا فيها فى المدارس بل وتم عقاب من لا يستطيع منا الجواب ويعيد سنة كاملة أذا ما أخفق فى الإجابة كما هي فى المناهج الموضوعة لنا فى المقرارات .

من يملك فى ليبيا ؟!!!

وبدأنا نحلم بأن تكون لنا حقوق ولكن بمجرد أن نترك التنظير وندخل للواقع نرى أننا نعيش فقط على أحلام وأمانى للآن من يملك فى الحقيقة فى ليبيا هم الديناصورات أصحاب الفخامة من يمتلكون القرار والختم وأصبح حلنا أشبه بحال (جحا) الذى أخذ قطعة من الخبز وبدأ يأكلها ويشم ريحة الشوى هكذا نخن فى ليبيا نسمع فقط أن هناك شئ سوف يقدم (لراقد الريح) أشياء تكتب ولاتنفذ إلا على أصحاب المقام الرفيع الذين يخرجون كل شئ بأسم (المواطن الغلبان ) ويأخذوه هم دون مراجعه أو حتى سؤال كيف لا وهم من بيدهم حتى حق الموت والحياة أو ليسوا أصحاب الفخامة ومن يجب طاعتهم دون نطق ولو بكلمة أو حرف

الثروة تم سحبها منا وبالقانون؟؟؟!!

أنها يا سادة يا كرام ثروات بلادنا التى هي حقأ وملكاً لنا نحلم بها وعشنا على ثقة بأنه لنا وهبة الله سبحانة وتعالى كرزق لنا نفاجأ وفى لحظة غفلة منا أنه تم سحبها وبشكلاً بطئ دون أن نشعر لأن من سحبها بلغ من الذكاء حدتة واختبأ وراء القانون ليبرر حسن نيته تحولت حقوقنا إلى دروساً للمذاكرة وسكت الجميع وتحمل الجميع لا سكن يأوى أطفالنا والإيجار يرعب حياتنا والمركوب صعب أمتلاكه والمعاش أصبح تحت رحمة من لا ندرى أي صفة يحمل شهور وسنوات نتظر أن ينظر ويحن علينا قانون المرتبات وهو كما تعلمون لايعرف أن هناك أطفالآ جياع لا يرحمون ولولا الحشمة والعفة لتحول هؤلاء المنتظرون إلى متسولين الجميع يشكو ويطالب بتعديل القوانين ولكن لا مجيب

فمن هو المسؤل يا ترى؟

هل هو عدم تفعيل القانون ومعاقبة من أخطأ وأخفق أم أنه سكوت المواطن أما أن السبب هو عدم الثقة والمصداقية وتغير القرارات وتبدل كراسي الأمانات الوزارية بين لحظة وعشية هو السبب في ضياع حقوق المواطن ... أدرى أي التساؤلات أختار لكي أجعلها سبباً لما حدث في مجتمعنا من تغيرات بحيث أصبحنا تحت رحمة صاحب العقار يطرق الباب يطلب منا الأيجار فوراً وألا تم أخلاء الدار والمرتب محدوداً ولا يكفى متطلبات الحياه اليومية بعد أن يخصم منه الأيجار .....

الأمر واضح ؟؟؟!!!

فيا سادة يا كرام ويا عقلاء المجتمع أوليس هولاء هم فعلاً تحت تحت خط الفقر الأمر وأضح ولا يحتاج إلى كل هذة الدراسات الاجتماعية والتعقيدات الأدارية فالأمر واضح للقاصى والدان من منا لايعرف أن لدينا أكواخ وبناءآ عشوائيآ فلأمر تم تحت مسمع ومرأى السادة المسئولين أنصحكم (لا تغطوا عين الشمس بالغربال) فأن الأمر أصبح على البيان والفوضى الأدارية منتشرة في الأوساط والعديد من القوانين تراكم عليها التراب ولم تنفذ لأن هناك ألتفاف أموراً كثيرة وأشياء غريبة ساهمت في أبتعد الحقوق عنا

ماذا يحدث فى القطاع الخاص ؟؟؟!!!

وما يحدث في القطاع الخاص في تشاركيات العصائر والحلوة والبسكويت الذي يعمل فية أبن الوطن الليبي الذى تحول إلى أجير بمرتب زهيد يعمل كألة من الثامنة صباحاًإلى السابعة مسا ء" دون توقف اللهم للحظات بسيطة فمن يحمى العامل والعاملة هنا في حالة الإصابة والضحايا في هذا الجانب كثير أين القانون ؟؟ هنا لحماية العامل المسكين الذي رمت بة ضروف الحياة للعمل يغلف علب الشكولاطة بالرغم من أنة يحمل مؤهل جامعي الأمر واضح ولا يحتاج إلى كل هذة الحيرة لقد تم وضع القانون جانباً من أجل أرضاء " الحاج والأستاذ والأستاذة لأنهم أصحاب السعادة أشياء تحير ولا أحد يملك الرد على المواطن .

ركض المواطن على الأمانات ؟؟!!

أصبح المواطن الحر السعيد والذى درسنا عنه الكثير يركض على الأمانات لعله يجد من يساعدة للحصول على قرضاً لأنة رأى أنه فى هذا الوقت أذا لم تكن (كابو ...واصل) لك معارف وعلاقات فأنك لن تحقق مبتغاك في مسكناً لك ولأسرتك التي في أنتظار .

نحن الآن حقوقنا فى ليبيا ضاعت بسبب تحكم ديناصورات العدالة والديمقراطية الجديدة . فى كل شئ دون رحمة أو عطف والغريب أن عطفهم وحنانهم لا يظهر ولا يرى إلا على الغريب وكأن بقائهم مرهون برضى هذا الغريب عليهم .

يالها من مفارقه غريبة سوف يكتب عنها التاريخ ليس بالحبر ولكن بعرق ودموع المواطن الليبي صاحب الحق والأرض من تم طمسه بسبب القرارات السيادية والجبرية .

كيف نعيد حقوقنا التى وهبها الله سبحانه وتعالى لنا ؟؟؟

هذا سؤال يدور فى ذهن الجميع ولا أحد وجد له أجابة ولكن هناك أقتراحات منها :

هل نحاسب ونعاقب من كان سبباً في ضياع حقوقنا؟ أم نسكت و نرضى بصمت حتى وأن كان فيه ظلم لنا ؟ أم ننتظر الأحلام والوعود التى يصرح بها بين الحين والأخر أصحاب القرار وكأنهم وجدوا فيها متعة وأذاناً صاغية تسمع وتستقبل الأحلام ؟؟!!! أم نبق كما نحن وننسى أن لنا حقوق ونخزنها في ذاكرتنا ونلزم تلميذ المدارس بحفظها ومذاكرتها ولا نبوح بها. أترون معي أن هذه حلول سليمة لكى تعطى المواطن فى ليبيا جرعة من الصبر .

شريفة الفسي
shrafealfsa@yahoo.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home