Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Sharifa al-Fsaiy
الكاتبة الليبية شريفة الفسيّ


شريفة الفسيّ

الإثنين 12 يوليو 2010

أسرى الحرب التشادية الليبية العائدون من الخارج

 يطالبون الدولة الليبية بمستحقاتهم

 

شريفة الفسيّ

جليانه
www.jolyana.com
11-7-2010


   

 

 

الأسرى الليبين العائدون من الولايات المتحدة الأمريكية وزائير الذين أنخراطوا في صفوف جبهة الإنقاذ في فترة الثمانينات وبعد صدور العفو عليهم من قبل الدولة الليبية ودعوتهم للرجوع الأرض الوطن البعض منهم أكدوا أنهم يعانون ضر وف نفسية ومعيشية واجتماعية قاسية ترتبت عليها العديد من المشاكل الصعبة بنسبة لهم فهم يرون أنهم مغرر بهم وأن سفرهم وأنخراطهم كان الأسباب وضروف معينة وللأن هم يرون أنهم يعاقبون معنوياً من قبل كافة الجهات ذات الأختصاص رغم قرار العفو الصدر لصالحهم ويؤكدون على أن قرار عودتهم للأرض الوطن بإرادتهم ودون أجبار من أحد ولمعرفة المزيد حول هذه الضروف كانت لنا حوارية مع بعض الأسرى العائدون على النحو التالي :-

 


فايزعبد القادر محمد:- كنت عاريف فى القوات المسلحة وشاركت فى الحرب الليبية التشادية سنة 1986ف وبعد اندلع الحرب فى وأدى الناموس تم أسرى يوم 12-3-1987ف وتم نقلنا إلى سجن أنجامينا وقد مكثت فى السجن فترة طويلة تحت التعذيب والمعاملة القاسية نحن تمت معاملتنا كمرتزقة داخل الأراضي التشادية ولا ننتمى للقوات المسلحة الليبية وبالتالي تمت معاملتنا ليس كأسرى حرب لهم حقوق دولية وتحت أشراف الصليب الأحمر بل نظروا لنا كعدو شرس تجب مقاومتة تعرضنا داخل السجن للضرب والجوع والأمراض الجلدية والملاريا والأنيميا والأمراض النفسية والعصبية وتغلغل الشظايا في أجسام العديد من الأسرى نحن أناس فى نظر الحكومة التشادية خارجون عن القانون لم يكن لنا خير غير الهروب من هذا الواقع المرير بأي شكل وعندما أتيحت لنا الفرصة الأنخراط فى المعارضة الليبية فى الخارج كنت من ضمن الذين أنخرطوا وتم نقلنا بعدها لمكان أخر أفضل وتم علاج الجرح والمرضى وتقديم الغذاء الصحي لنا بعدها تم نقلنا سنة 1990 ف إلى زائير بسبب الأنقلاب العسكري والصراعات التشادية ولم نبقى فى زائبر إلا سنه واحدة خاصة عند سماعي بقرار السماح لنا بالعودة و الأنخراط فى المجتمع المدني وأن حقوقنا مضمونه.
ولكن وبعد عودتي سنة 1991ف وبعد ستة أشهر تحديداً تم قطع راتبي الشهري والاستغناء عن خدماتي فى القوات المسلحة الليبية بناء على القرار رقم 520بشأن إنهاء الخدمة العسكرية والذي صدر 31-10-1992ف وبعد عودتي وجدت زوجتي قد طلقت غيابي ومنزلي تمت السيطرة عليه من قبل جهات تابعة للدولة رغم أن المنزل مخصص لي لم تجدى كل المحاولات فى أرجاعة نحن نعامل أقل من معاملة الأجنبي وأن حياتنا التى هى حق طبيعي لنا أصبحت كأنها هبة من الدولة الضر وف الاجتماعية والمادية سيئة جداً لقد قمت بالعمل فى عدة أعمال من أجل لقمة العيش منها( بياع فى الرابش-غفير –سائق سيارة – بيع الحديد فى سوق أجناهين) أنا الأن محاط بديون من كل جانب ضر وفى صعبة أنا وغيري وقد تم الوعد لنا بضرورة النظر ولكن إلى هذه اللحظة نحن ننتظر.


أمراجع عثمان المسماري :-كنت عسكري فى كتيبة المخابرة بقيادة المنطقة وتخصصي فني الألات أبراق ذهبت لسارة فى شهر 6 /1987ف وفى نفس العام تم أسرى تحديداً في شهر 9 ولكن سبب أنخراطى فى المعارضة الليبية ليس بسبب التعذيب والمعاملة السيئة فى السجن بل بسبب أعلان أمين الخارجية الليبي فى ذلك الوقت بأنه لا يوجد أسرى ليبيون فى تشاد ذكر ذلك فى اجتماع القمة الأفريقية يوم 14-3-1987ف ونشر فى صحيفة الأهرام المصرية أنكر وجود الأسرى رغم أن عددهم كان ما يقرب 1000أسير ويزيد أنخراطة فى المعارضة الليبية وكان معي حوالي 626تقريبا وباقي الأسرى ظلوا فى السجن تم نقلنا بعدها للولايات المتحدة الأمريكية وأستقر بي الحال في مدينة نيويورك ومنح لي منزل ومرتب ضماني وعلاج ولكن عندما سمعت بقرار العفو عنا والسماح لنا بالعودة عدت ومعي عدد كبير من الذين كانوا معي في أمريكا عدنا برغم من عدم وجود ضمانات تضمن لنا السلامة
ونزلنا فى مطار طرابلس وتم التحقيق معنا وبعد أيام من التحقيق عاد كل منا الأهلة ووجدت كل مستحقاتي متوقفة من سنة 1981ف حتى 1991ف وحتى هذه الساعة لم أتحصل عليها أنا أعرف بأن أي القانون لا يسمح الأسير بالعودة لسابق عملة العسكري ولكن هذا لا يعنى قطع الراتب الشهري عنه ولا يعنى المراقية والمتابعة المستمرة لنا من قبل الاستخبارات حيث أننا مجبرين كل يوم 15 فى الشهر بضرورة التوقيع لديهم وكذلك ضرورة ملئ نموذج التعارف من حين الأخر فى جهاز الأمن الداخلي كما أن أسمائنا تم وضعها لسنة كاملة فى المنظومة وأخذو منا جوازات السفر ونحن لم نفكر فى السفر حتى هذه الساعة حتى لا نصدم بأن تكون أسمائنا من المحذور عليهم السفر نحن نعانى من الشكوك بنا ونظرة المجتمع لنا ونظرة زملائنا الذين كانوا معنا فى الأسر وفظلوا البقاء فيه إلى أن تم تحريرهم وعودتهم الأرض الوطن نحن لدينا حقوق ومستحقات حتى قبل سفرنا الأمريكا ولم نتحصل عليها وهناك من لديه تفويض مالي غير قابل لسداد ولم يتحصل عليه فأنا مثلاً تفويضي المالي رقمه 2640صدر أمر صرفة منذ1992ف ولم يصرف لهذه اللحظة حرب تشاد كانت حرب قاسية والضروف التى مرت بنا كانت صعبة جداً فلماذا نعاقب رقم قرار العفو عقوبة جعلت منا أموات رغم أننا نتنفس لانملك فى الدولة إلا بطاقة تؤكد أننا ليبيون ومسلمون فقط.


عبدا لوهاب البيجو:- أنا كنت أسير وكنت فى الولايات المتحدة الأمريكية ولا أرغب فى الحديث عن الماضى الأنة معروف أنا أتحدث الآن بعد عودتنا نحن نعامل بطريقة أقل من معاملة الأجنبي وكأن حياتنا هبة أو منحة من أحد بدليل أنه فى اجتماع غرناطة سنة 2004ف ذكر لنا ذلك وتمت معاملتنا بطريقة مختلفة عن الأسرى الذين كانوا معنا وبقوا فى الأسر لحين تحريرهم حيث وصفت تلك المجموعة بالصامدة وتم وضعهم فى مجموعة بعيدة عنا مع أننا جميعا دخلنا الحرب فلماذا هذه التفرقة مادام هناك قرار العفو عنا ورغم ذلك تقدمنا لهم بطلبات وأوضحنا فيها الضروف المعيشية التى نمر بها ولم يحدث شئ ولم نتلقى رداً بالخصوص .
نحن الأن لا منحة لدينا ولا وضع عسكري ولا مستحقات الخدمة السابقة ولا نعرف ماهو وضعنا بالتحديد فعندما نراجع مكتب الأسرى بمدينة بنغازي يرجع الأمر لمكتب طرابلس والذي بدورة يرجع الأمر الاستخبارات الأمر الذى جعلنا فى دوامة وصعوبة فى الحصول على أى شهادة أدارية وحتى الأعمال الخاصة والعامة نتحصل عليها بالوساطة والمعارف ويجب أن يكون معروف للجميع حقيقة أن هناك الكثير من الأسرى الموجدين الأن فى الخارج يرغبون فى العودة الأرض الوطن ولكن ما حدث لنا لايشجعهم على العودة ما دمنا نحن أصبحنا فى بلادنا لاهوية ولا حقوق ولا حتى مساكن لنا هذه حقيقة يجب أن يتفهمها الجميع وواقع نحن نعيشه الأن وندفع ثمن العودة بدون ضمانات وحقوق لنا كان همنا فقط العودة للوطن .


أما نورى غيث الرجحى :- فيقول بعد عودتي من الخارج لم أتحصل على أى حق لي رغم أننا كمجموعة تعانى نفس الضروف قدمنا العديد من المذكرات منها مذكرة اللجنة الشعبية العامة وأخرى لمؤسسة القذافى لحقوق الأنسان وكذلك لمنسق القيادات الاجتماعية وللإدارة الأسرى والمفقودين وجرحى الحرب وأيضاً الاستخبارات العسكرية ولجهاز الرقابة ولم نتحصل على أى ردود ولكن ما يجب أن أوكد عليه أن هناك رسالة تم توجيها لمكتب الأسرى والشهداء يوم 31-8-2008ف من اللجنة العامة المؤقتة للدفاع بشأن صرف المرتبات الموقوفة ولكن لم يتم الرد نحن مجرد عينة بسيطة ممن لاحقوق لهم هناك من يعانى ضروفاً أصعب منا مثل عبدا لرازق الجالى والذي كان يعمل فى شركة الصابون بنغازىسنة 1986ف وتم فصلة منها قبل أن تنحل الشركة وهوالأن بواب فى أحدى العمارات بالقرب من الفندق البلدي يقوم على خدمات طلبات سكان العمارة وينام فى غرفة تحت سلالم العمارة عبدا لرازق عاد من أمريكيا معنا وحالتة النفسية كانت فى السابق سيئة بسبب تعرضة لتعذيب و حالته مستقرة الأن  أننا نعانى من عدم فهم الحهات لنا فماذا لو فكرنا فى مسيرة سليمة للمطالبة بحقوقنا بكل تأكيد سوف يتم تأويلها نحن اليوم ننتظر أن ينظر لما قدمنه من شرح كامل عن ضروفنا وحقوقنا .

 


يوسف بن حريز :- أنا مجيش فى حكم المدنى كنت أعمل فى جهاز التشغيل والصيانة فى الصابرى فى شهر 10-1986فذهبت للحرب الليبية التشادية وتم أسرى ونقلى بعدها إلى أمريكيا مع باقي المجموعة ولكن بعد العودة وجدت أن راتبي قد تم أيقافة وكان 105د.ل لم يمنح لي لعدم حصولي على شهادة من مكتب الشهداء والأسرى الغير متعاون بصراحة معنا ربما الأن من هم فيه من الذين قاوموا وتحملوا الأسر وينظرون لنا بنظرة الأقل منهم بدليل أنهم لم يطبقوا أو يسهلوا أي أجراء للأى عائد من الخارج أنا عودتي كانت عن قناعة صادرة منى رغم أنني وجدت فى الخارج كل الاهتمام والعنية والعلاج والسكن والراتب الضماني ومع ذلك تركت كل ذلك وعدت إلى أرض الوطن كنت أعتقد أن العفو كامل وشامل لكافة حقوقنا ولكن كان العفو فقط بقائنا على قيد الحياة دون أي حقوق لنا أو مطالب ينظر لها بدليل أن القانون رقم 19 لسنة 1999ف والصادر عن أمانة مؤتمر الشعب العام بشأن المزايا الخاصة بالقتلى والمفقودين والأسرى فى الحرب والذي ينص على منح كافة الحقوق المدنية والعسكرية لم يكن لنا فيه حق رغم أننا نصنف قانونياً أسرى


إبراهيم الجبالى :- لقد تخرجت من الثانوية الفنية العسكرية بطرابلس سنة 1985 ثم تم تعيني فى معسكر الدروع وتم تكليفي بعدة مهام فى الجنوب أى فى الحرب الليبية التشادية وقد تم أسرى فى سجن أنجامينا وتعرضت لضروف قاسية وتعذيب أثناء الأعتقال نحن تمت معاملتنا كمرتزقة خارجون عن القانون ولسنا أسرى حرب نتبع دولة عدت من الخارج ولكن كانت الصدامات والأزمات فى أنتظارى فقد تم إيقاف راتبي والاستغناء عنى فى القوات المسلحة وبدون الحصول على أى حقوق كما انه لا توجد أي جهة نحن نتبع لها كل عملنا الأن بالعلاقات الشخصية والمعارف الدولة لم تقدم لنا شئ سوى البقاء علينا أحياء حتى الوعود التى تم التصريح بها لم ينفذ منها شئ ولم يذكر لنا حتى السبب فى عدم الوفاء بها كنا نأمل من الدولة أن تخصص لنا راتب ضماني يضمن لنا حق الحياه الكريمة فى بلادنا التى نحن الأن نعامل فيها وكأننا غرباء عنها أو مجرمون لابد أن يضيق عليهم الخناق نأمل أن تتغير هذه النظر ة لنا ويعتبر ما حدث لنا مرحلة وأنتهت بكل مرارتها وكوارثها وخسائرها .


وبعد الحوار نختم مع الأسرى العائدون لنطرح أسئلة عديدة لربما تظل هذه الأسئلة معلقة هى الأخرى فى أنتظار الرد كما حدث الأسئلة الأسرى أصحاب القضية .
ما هو سر النفور بين الأسرى العائدون من الخارج ومكتب الأسرى والشهداء والذي لا يعمل على تسهيل كافة الإجراءات لهم ؟
لماذا لم تصدر الهيئة العامة المؤقتة للدفاع قراراً حاسماً وملزماً يتعلق بحقوق هذه الفئة التى كانت تابعه له ؟
ومؤسسة القذافى الأعمال الخيرية إلم تطرح ملف يتعلق بضرورة حصول الأسرى فى الحرب الليبية التشادية على التعويضات المقرر لهم ؟فلماذ لم تتابع هذا الأجراء حتى هذه اللحظة ؟؟
وهل يسمح لهم القانون مثل غيرهم بالقيام بمسيرة سلمية للمطالبة بحقوقهم ؟
وما هي نظرة الرأي العام الليبي لهولاء العائدون من الخارج ؟
وما هو الدور الذي كان ينتظروه الأسرى العائدون من القيادات الاجتماعية أن تقوم به ؟


كل هذه الأسئلة وغيرها مطروحة بحاجة للرد والتحليل بمصداقية وواقعية فهولاء الأن هم فى المجتمع وجزء منه وهم ليبيون من حقهم الحياه الكريمة والاستقرار والحصول على كافة مستحقاتهم مادامت الدولة اللبيبة قد أصدرت قرار العفو عنهم وسمحت لهم بالانخراط فى صفوف المجتمع .

 

 

 

 


 

 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home