Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salah Ajina
الكاتب الليبي صلاح عجينة


صلاح عجينة

Friday, 19 October, 2007

الشاعر الليبي صلاح عجينة في اضراب
انـتـباها لحــقـوق الباسـك والكوباكـيين

وحوار حول الإضراب...

شهد ثالث أيام العيد إضراب الشاعر الليبي صلاح عجينة عن الطعام وتناول المنبهات والكلام واقتناء الجرائد والقراءة والرد على هاتفه وفتح إيميله وعدم ارتدائه لقمصان ذات ألوان زاهية وعدم خلعه قبعته السوداء طيلة فترة الاضراب، هذا كما شهد إضرابه جلوسه مكتئبا في ميادين عامة، ويأتي هذا الاضراب حسب مقصد صاحبه بأنه انتباه لحقوق الباسك بـ: (إسبانيا) وكوباكيين بـ: (كندا).. ويأمل هذا الشاعر حسب رؤيته بأن يلتحق به عدد من الشعراء والرسامين من دول البحيرات السبع الكبرى والبحر الكاريبي وبحر البلطيق وجزر هاواي ومن كل مكان وأنه سيواصل هذا الاضراب في مناسبات مختلفة وبطرق مختلفة..
والجدير بالذكر أن عددا من المثقفين الليبيين رفضوا المساهمة في هذا الاضراب بحجة أنها قضية ليست ذات أولوية بالنسبة لهم، وبعضهم رأى ضرورة إقحام الأمازيغ والأكراد والهنود الحمر، واعتبر الشاعر أن موقفهم يعتبر تخاذلا لقضايا الإنسان العادلة كما اتهم بعض القوى العالمية بالانحياز لقضايا معينة في بعض المناطق دون غيرها.
ومما جاء في نص البيان:
انتصارا للإرادة الحرة للإنسان وانتصارا لفعل التعبير وممارسة حقوقه المعنوية أعتبر ما يتعرض له إقليم الباسك من اضظهاد عنصري نتيجة للشوفينية القومية للإسبان لابد من يحتكم حكماء العالم للغة الحوار معهم هو الحوار المطلوب بشكل حاسم مع الكوباكيين لما يتعرضون له من اضطهاد لغوي نتيجة فرض لغة الأنجلو بديلا عن لغتهم الأصلية الفرانكو. إن اضطهادا لجماعة بشرية مهما كانت هذه الجماعة في رفاهية كإقليم كوباك بكندا إلا أن انتقاصا معنويا عندما يطال أي جماعة من شأنه أن يذبح الإنسان بسكاكين غير مرئية من شأنها أن تدفع به إلى اللجوء إلى لغة الثأر وردات الفعل غير المتوقعة والتي قد تلقي بظلالها على أبرياء.
إلى العالم الحر وإلى الليبراليين الديمقراطيين لابد من إثارة هذه الحقوق على مائدة لنقاش العالمي، والدعوة هنا لا تفترض حلولا إنما انتباها لما آلت إليه حقوق الإنسان في هذه الأقاليم القلقة.



حوار حول اضراب الشاعر صلاح عجينة
حول حقوق الإنسان في الباسك وكوباك

حاوره : إدريس علوش*
موقع "الفضاء الثقافي"
http://www.elfada.com/modules.php?name=News&file=article&sid=293

يأتي هذا الحوار بعد الاضراب الذي أقدم عليه الشاعر والكاتب الليبي انتباها لحقوق الإنسان في الباسك وكوباك وهو خطوة جد استثنائية في الحراك الثقافي الليبي وغير مستبعدة من شاعر يدأب كغيره من الشعراء لتوطين لغة الحب بدل الحرب ولغة التنمية بدل الإبادة الجسدية أو الثقافية.

س/ هل لك أن تعطينا صورة واضحة عن طبيعة هذا الاضراب..؟
يأتي هذا الاضراب كاحتجاج عنيف ضربته على نفسي حيث اخترت ثالث أيام العيد إذ يهنأ الجميع ويتبادلون المعايدات والحلويات، بينما اخترت الجلوس في ميادين عامة مرتديا قبعة سوداء ومحتجبا عن وسائل الإعلام رافضا استعمال هاتفي أو بريدي الالكتروني ومضربا عن الطعام والكلام معا!! بل حتى القراءة والكتابة.
ثم أنني أعتبر هذا العمل نوعا من الحراك الإنساني الذي من شأنه إذا تواصل وتعمقت أهدافه بأن يطرح خيارات أكثر عنفا ضد العمل العنصري الذي تمارسه جماعات إنسانية ضد جماعات أخرى.
أن الإنسان الباسكي والكوباكي رغم الاختلاف في نوع الحقوق التي ينادي بها كل منهما إلا أن ثمة قهر يمارس ضدهما..سواء كان قهرا قومجيا في الحالة الأولى أو لغويا في الحالة الثانية.
وإذا استمر القهر فلابد أن النتائج السلبية ستعود على الجميع.
مثلا بعض ردات الفعل السلبية من الباسكيين نسبت في أحيان كثيرة للعرب والمهاجرين..وقد دفعوا هؤلاء وحتى الأسبان الأبرياء أثمانا باهضة نتيجة الأفعال غير المسيطر عليها.

س/ هل يمكن أن نعتبر هذا الموقف التضامني كرد فعل على تدخل الغرب في قضايا الشعوب الاخرى؟ في بادئ الأمر هذا الاضراب فعل احتجاجي ضد القمع وضد الحرية وضد البراءة..
لكن ذلك لا يعني فعلا أن الإنسان في كل مكان لا يحتاج لأن نقف معه نحن المقهورون حتى ولو كان في بلد الأحلام أو قبلة المهاجرين: أسبانيا.
أو مجتمع مرفه وباذخ ككندا.
سؤال الحرية يمكن التعاطي معه في كل مكان بعيدا عن أي حوصلة ظاهرية تفيد بأن الحرية فعل محقق، لا.. الحرية سؤال دائم يمكن طرحه في كل مكان.. وقد عانينا أنا وأنت أخي ادريس بوصفنا شعراء وبوصفنا كائنات حلم.
ويمكن قبول ما قلته أن الغرب دائما ينادي بحقوق الجماعات المضطهدة في الشرق متناسيا بعضها في الغرب، لذا يمكن أن نذكر بعضنا ونستعين ببعضنا من أجل الإنسان هنا أو هناك.

س/ كيف تفاعل المبدعون والمثقفون والكتاب مع موقفك هذا ؟ أقصد هل كانت هناك مساندة لموقفك ؟ أم على العكس كانت هناك مواقف نقدية لما أقدمت عليه..؟
عدد من المثقفين في العالم أرسلوا لي برقيات تضامن ووعد بالمشاركة في الاضراب الثاني ووضع خطط لمواسم احتجاج أخرى أكثر تنظيما حول حقوق إنسانية والجدير بالذكر أن جل هؤلاء شعراء ورسامين وحالمين وغير منخرطين في جمعيات أهلية مدعومة سرا من حكومات وسلطات، وقد اضطررت للاستعانة بقاوميس لغوية الكترونية للتفاعل مع بعضهم.
وبصفتي عضوا في حركة شعراء العالم التي تتخذ من إحدى دول أمريكا اللاتينية مقررا لها دعوت عديد الأصدقاء ولاحظت قبولا من بعضهم وتحيات من غيرهم
بالنسبة لأصدقائي من المثقفين الليبيين اتصلوا ليطمأنوا عن صحتي كصديق ولا يهمهم الموضوع سيما حينما رفضت في الاضراب وضع أقليات مثل الأكراد والأمازيغ والهنود الحمر.
ورفضي جاء نابعا من أنني أرجيت ذلك لاعتبارات إنسانية أخرى أكثر أهمية ولعل بعض الأصدقاء يستطيع تفهم قضاياهم أكثر مني.

س/ إلى المستوى الرسمي كيف تقاطعت الدولة مع روح مبادرتك؟.
هذا المشروع الاحتجاجي غير معنية به الحكومة الليبية لأنه لا يتوجه إليها، وهو بالأساس لا يتوجه إلى أي سلطة عدا سلطة العقل والحكمة التي يذخرها الإنسان في العموم، وأنا لم أتعرض لأي مضايقات مباشرة عدا بعض المناوشات غير الواضحة من قبل اعلاميين مهزومين يكتبون ضدي بأسماء مستعارة بلغة تتهمني بإننبي لا أهتم بفلسطين والعراق و.............وأنني ليبيرالي ديمقراطي و كلام سفسطائي حزين ليس له نهاية ومثير للضحك والسخط معا.

س/ ماهي الخطوات القادمة؟
أنا مقبل على موسم من الاضرابات ضد القوى الشريرة في العالم، وسأعمل على تكثيف لغة الحوار مع أصدقائي والقوى الخيرة من أمريكا اللاتينية واستراليا ومن كل مكان لتنمية المحبة وتعميم الشفافية بين الناس .

* حاوره : إدريس علوش / شاعر وصحفي مغربي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home