Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salah Ajina
الكاتب الليبي صلاح عجينة


صلاح عجينة

Sunday, 13 May, 2007

لماذا لا تتولى ( كونداليزا رايس ) موقع أمين عام الجامعة العربية؟!

صلاح عـجينة

لماذا لا تتولى ( كونداليزا رايس ) موقع أمين عام الجامعة العربية؟!
سؤال لابد انه كان حاضرا في أذهان الكثيرين خلال أجواء ما قبل قمة الرياض وبالضبط بعد ان بدأت وزيرة الخارجية الامريكية في استدعاء وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن والإمارات . كما طالت قائمة الاستدعاءات المسؤولين الأمنيين في الدول الاربعة وهنا - لا نريد ان نفتح الباب أما اسئلة لعلها مهمة عن سقف التدخل الامريكي من جهة وحدود سيادة تلك الدول من جهة أخرى ولكن الطريقة التي جرت بها عملية الاستدعاء وما انتهت اليه تجعلنا امام مجرد موظفين من الدرجات الدنيا في السفارات الأمريكية بتلك العواصم حيث لم ينقص الوزيرة الامريكية الا مخاطبتهم بلهجة لا تقل نرجسية عن ( يا حَوَش ) .
لم يتم الاعلان عن نتائج تلك اللقاءات ولكن لم ينتظر العالم طويلاً لمعرفة ما دار خلال هذه الاجتماعات وبتعبير أدق ( التجميعات ) التي شبهها البعض بحصص إملاء لتلاميذ مجتهدين.
لقد ظهرت النتائج سريعاً والتي كان أبرزها إلغاء قرار القادة العرب في الخرطوم بشأن مكان القمة والأسوأ من ذلك استبدال أجندتها .
لقد تم تحويل مكان القمة من شرم الشيخ الى الرياض وكأنه لابد أن تكون رائحة عوادم الطائرات الأمريكية قريبة من أنوف الحكام العرب .
وإضافة الى ذلك قرر الأمريكيون إعادة استنساخ ما يسمى بالمبادرة العربية التي سبق وأن رماها الاسرائيليين في وجوه العرب وهي المبادرة التي صاغها الصحفي " توماس فريدمان " اثناء زيارته للرياض في مطلع العام 2002 .
لقد سعد السعوديون بهذه الفرصة التي ستتيح لهم ممارسة دبلوماسية التملق لواشنطن وتل أبيب .
ولهذا لم تطرح الإدارة السعودية بينها وبين نفسها كيف يمكن إعادة المبادرة بعد خمسة أعوام من الرد الإسرائيلي عليها بسجن الرئيس الفلسطيني آنئذ عرفات أحد أعضاء مؤسسة القمة العربية والمعني الأول بملف القضية.
كما لم يسأل الإدارة السعودية نفسها عن موقف الشارع العربي من مبادرة كهذه بعد ستة أشهر من العدوان على لبنان. وهنا لا بد ان نستدعي ذاكرة تلك الأحداث التي مرت قبل خمسة أعوام عندما كان الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات يتعرض إلى ضغوط هائلة من الأمريكيين والإسرائيليين والسعوديين وعواصم عربية أخرى لحمله على شطب حق العودة من القاموس الفلسطيني وإعلان ( رام الله ) لا القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.
كما يتعين أن نتذكر ما قدمه النظام السعودي من غطاء للعدوان على لبنان عندما حمّلوا كل المسؤولية لحزب الله بل مارسوا تشفيهم في اللبنانيين تحت نفس الذريعة .
وهكذا كان آل سعود مرة اخرى في الصف الآخر وكما عودونا دائما في مواجهة عربية مع الأعداء ثم يحاولون تبييض أدوارهم ببضع تصريحات يحصلون على إذن مسبق بها .لقد ظلت اسرة آل سعود تختبيء في كل مرة وراء عناوين ذرائعية ولكن مع دخول كونداليزا على الخط هذه المرة أصبحت ( العمالة على المكشوف ) متخلية عن سياسة ( اذا بليتم فاستتروا ) ، ولكن لا غريب ولا جديد فالحكام السعوديين هم الورثة للحكام السعوديين ليس في الإدارة فقط بل في الدور أيضا .
فمن يستطيع ان يشطب من ذاكرته محاربة السعودية للمد القومي أيام عبد الناصر؟
ومن يستطيع نسيان ذلك السخاء السعودي في كل المؤامرات التي استهدفت القوى التقدمية في المنطقة ، لقد ذهبت عشرات المليارات تحت بند مكافحة الشيوعية التي دأبوا على وصفها بالملحدة .
وتخطى الدور السعودي جغرافية المنطقة ليصل الى أمريكا اللاتينية وخاصة في حقبة الثمانينيات حيث كانت أمريكا تأمر والسعودية تدفع وقد وصلت أموال النفط عصابات الكونترا في نيكاراجوا إبان الثورة السنديانية نيابة عن بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي وهذا ما جعل صحيفة أمريكية تقترح بسخرية شديدة منح ولي العهد السعودي آنذاك (فهد بن عبد العزيز ) عضوية الكونجرس لقد وصفت تلك الصحيفة الأمريكية مملكة آل سعود بالبقرة الحلوب التي تدر حليبا باستمرار للرئيس الامريكي وقد كتبت الصحيفة يومذاك بأنه كلما ظهرت عقبة أمام الرئيس ريجان داخل الكونجرس بشأن تمويل حركات وحكومات موالية يتجه الرئيس لسماعة الهاتف حيث لن تأخذ المسألة أكثر من دقائق معدودة أي ما يكفي لتوقيع صك من قبل ولي العهد فهد بن عبد العزيز. ولكن رغم سياسة توقيع الصكوك كانت عقيدة ال سعود هي كسب رضا الامريكيين والغربيين فلن ننسى عمل السعودية بصورة دائمة على اغراق السوق العالمي بالنفط لقد شكّل ذلك دورا تخريبياً لاقتصاديات الكثير من البلاد العربية ودول العالم الثالث وفي مقدمتها الجزائر وليبيا والعراق .
فمع سياسة الاغراق تدنت أسعار النفط إلى ما تحت العشر دولارات للبرميل فتعطلت التنمية في دول عربية واضطرت أخرى للاستدانة وكانت أمريكا هي الرابح الأول من هذا الهبوط الحاد في الأسعار مما دفعها إلى حقن حقول نفطية نضبت منذ فترة طويلة بنفط جديد وهو ما يعني نقل ثروات الشعوب إلى بارونات النفط .
ولكن بعد الحادي عشر من سبتمبر باتت السعودية الأكثر انبطاحا إلى درجة تغيير المناهج المدرسية وفق رؤية وتعليمات خبراء من ( السي اي ايه ) حيث اعتبر الأمريكيون المناهج الدراسية السعودية كأحد مخرجات الإرهابيين رغم أن معظم الدعم السعودي والذي كان يذهب لتنظيمات أصولية لم يخرج عن سياق خدمة أمريكا وغالبا ما كان بتكليف منها .
لقد ظهر ذلك جليا في افغانستان أيام الغزو السوفييتي فلم يكن ذلك الموقف السعودي حبا في الإسلام كما لم يكن حبا في المسلمين بل كان مجرد خدمات لواشنطن والدليل اليوم ( فها هي أفغانستان الآن محتلة من قبل الحلف الأطلسي فهل هؤلاء أهل كتاب وذبحهم للأفغان حلال ) .
ألم يمنح السعوديون أراضي نجد والحجاز لأمريكا في استخفاف بمشاعر أكثر من مليار مسلم باتت تتملكهم مشاعر متناقضة بين توٍْقهم لأداء فريضة الحج وما يشكل التواجد الأمريكي والبريطاني قرب مكة والمدينة المنورة من استفزاز .
وإلى جانب تمادي حكام السعودية في الارتماء في أحضان الولايات المتحدة درجوا باستمرار على معاداة العرب والمسلمين وبشكل خاص الآن تجاه قطر وليبيا بعد أن وجدوا صعوبة في ثني الأولى عن كشف المسكوت عنه واستحالة تراجع الثانية عن مواقفها إزاء جملة القضايا العربية وقد ظل البلدين الوحيدين اللذين يقولان كل شيء بالمفضوح فضلاً عن قناة الجزيرة التي شكلت منبر مهم لكشف الحكم السعودي.
وبالمقابل لابد أن نتأسف لتلك الصحف العربية التي يجرى استئجارها لتكتب بحبر النفط السعودي وفي صفقة مقايضة ( المال مقابل الضمير )
ولكن كل شيء صار الآن (على المكشوف ) فالذين يمجّدون تلك السعودية في الصباح يقبضون ثمن ذلك قبل حلول المساء.. إننا لسنا محتاجين إلى (داتا شو ) لاظهارهم أمام العالم .
فهؤلاء المرتزقة يجعلوننا نطالب بأن تكون هناك مقابر للضمائر أيضا ومع ذلك لا بد من أن نشفق عليهم لأنه من أصعب المهام هي القيام بدور المحامي على الأبالسة.
(فهؤلاء الذين افسدوا السياسة والاقتصاد والدين اتجهوا الى افساد الذائقة الثقافية للشباب العربي .
فلقد أقامت هذه المملكة الدينية شبكة واسعة من الفضائيات تعمل بشكل متقاطع فبعضها يدعو للدروشة والبعض الآخر يعمل على إثارة الغرائز والهدف واحد هو تشريد عقول الشباب العربي بعيدا عن حقائق الأشياء .
فالنفط يمكن أن يكون عنصر توحيد للعالم الاسلامي والأمة العربية وخاصة أن السعودية تستخرج كل يوم أكثر من أثنى عشر مليون برميل أي نهرا من النفط يصب في مستودعات أمريكا والغرب إضافة إلى عائدات الحج والعمرة حيث تتحول أموال المسلمين إلى الأمريكيين ليذبحوننا بأموالنا.
لا نريد ان نفتح ملف فساد آل سعود من صالات القمار الى صفقات النفط والسلاح ولا نريد ان نفتح ملف هذه العائلة القادمة من القرون الوسطى ، وما تمارسه في الجزيرة العربية ، ولا نريد ان نفتح ملف صفقة اليمامة أكبر صفقات التاريخ البشري فساداً ، ولا نريد ان نفتح ملف فواتير الحرب على العراق الاولى والثانية ، ولن نستغرب اذا ما تطوعت لتغطية جزء من المجهود الحربي ضد ايران والتي عمل الحكم السعودي على تحويلها الى عدو أول للعرب والمسلمين .
كما لا نريد فتح ملف الجسور الرسمية المفتوحة بين الاسرائيليين والسعوديين ولكن ما يريده كل عربي مسلم هو ان تتكسر هذه الاصنام التي عادت بعد ان حطمها الرسول في فتح مكة ، والفرق بين الأصنام الحجرية التي حطمها الرسول والأصنام البشرية التي حطمت قبر الرسول أن الأولى لا تنفع ولا تضر أما الثانية فهي تضر وتضر فقط .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home