Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salah Ajina
الكاتب الليبي صلاح عجينة


صلاح عجينة

الثلاثاء 12 يناير 2010

ما وراء مقالة المغبوب.. فضيحة جديدة للفقيه

صلاح عجينة

-I-

استغربت جدا كما استغرب عددٌ من الأصدقاء المقالة الغاضبة التي كتبها محمد المغبوب ضد الناقد العربي الشهير د.جابر عصفور ومرد الاستغراب ما الذي جعل من المغبوب ينتقد عصفور ويثور جراء منح الأخير جائزة القذافي العالمية للأدب.

وبعد مداولات ومطارحات فكرية تبين السر وراء هذا الهجوم حيث لو كان ثوران المغبوب مثلا جراء عدم منحه جائزة الفاتح التشجيعية للآداب ربما لكان الأمر فيه من القبول ما فيه وذلك لأن النفس البشرية قد تستهدف في أحلامها وتطلعاتها ما تستهدف أما وأن يكون هذا الانفعال في غير مكانه فذلك ما يدعو للاستغراب.

تقول العرب إذا عُرف السر بطل العجب!!

استغراب عدد من الكتاب والمتهمين الليبيين حول حقيقة هذه المقالة تكمن فيما يلي:

- كتبت بأسلوب فيه من الرشاقة اللغوية على غير عادة كتابات المغبوب؟؟؟
- الانفعال في غير وقته ولا مكانه بالنسبة للمغبوب
- البون الشاسع بين الناقد والمنقود!!!
- ورود أسماء لكتاب أقترحهم المغبوب من أمريكا اللاتينية ومناطق أخرى لا تنسجم وثقافة المغبوب.
ولكن إذا كان وراء هذه المقالة أحمد إبراهيم الفقيه فإن ما يؤكد ذلك ما يلي:
- ورود اسم أحمد إبراهيم الفقيه كمرشح من السيد: محمد المغبوب (الفقيه نفسه)
- صياغة الفقيه ولغته الجميلة تنسجم ومقالة المغبوب
- كراهية الفقيه لعصفور وذلك لأن الناقد الكبير د. جابر عصفور يعتبر أدب الفقيه أدب خراف على خلاف نظرته لإبراهيم الكوني الذي يعتبره أحد أهم رموز الرواية العالمية ولعصفور مطارحات نقدية حول أدب الكوني، لذا يكون غضب المقالة مبررا إذا كتبها الفقيه
- كما من حق الفقيه أن يغضب من الجائزة برمتها وذلك لأن مستشار الجائزة إبراهيم الكوني
- أما الحسرة على مال الجائزة وعدم منحها لليبي فهذه من شيم الفقيه وليست من شيم المغبوب، فمحمد المغبوب رجل كريم وشهم ولا يهتم بهكذا اهتمامات.

والسؤال لماذا تورط المغبوب في نشر مقالة ليست له؟

السبب بالنسبة لي واضح وذلك لأنني أعرف عن كثب ومنذ أكثر من عقد من الزمن كيف هي علاقة المودة والاحترام والمريدية بين المغبوب والفقيه، فالمغبوب كان دائما بحاجة لأخوة كاتب بحجم الفقيه ليمنحه الدفء الأدبي ونوع من الاعتراف المفقود، أما الفقيه فيجد في المغبوب ذلك الخل الوفي والكريم بسخاء وهذه النقطة غاية في الأهمية بالنسبة للفقيه .

-II-

المؤسف مؤخرا والمحزن في الوقت ذاته أن يتهافت الفقيه – الأديب صاحب التجربة المديدة- في مواقف مخزية ومبتذلة وبلا ثمن، بل عليها استحقاقات تنال من تجربته ومن سمعته الأدبية التي تدهورت في الفترة الأخيرة سيما بعد وقوعه في مقالات تافهة تمتدح صبوحة وعرس هيفا وهبي وغيرها من الانزلاقات التي أدت لتدهور صحي ألم مؤخرا بأدب الفقيه.

-III-

وهنا تجدر الملاحظة لتصويب عدد من المغالطات غير العفوية التي وردت في المقالة المنشورة باسم المغبوب والتي كتبها الفقيه :

- 1- يقول الفقيه باسم المغبوب: (وهناك بالتأكيد نقاد اكبر قيمة وتجربة وأطول تاريخا مثل حمدي السكوت وهشام جعيط وتوفيق بكار وفلاسفة مبدعون مثل مجاهد عبد المنعم مجاهد وعبد الغفار مكاوي وعبد الله العروي ولن نتحدث عن عماليق الفلاسفة والمفكرين أمثال فؤاد زكريا وعاطف العراقي وطيب تيزيني ومحمد أركون وعابد الجابري وكريم مروة ومراد وهبة)..

فباستثناء أركون والجابري ليس هناك ممن ذكر بحجم عصفور كما وأن الأخيرين ليسا أفضل من عصفور والعكس صحيح.

2- يقول الفقيه باسم المغبوب: (ونستطيع أن نسمي مائة اسم تسبق اسم جابر عصفور في استحقاقها لجائزة عالمية في الأدب والفكر ويكفي أن نذكر اسما من ليبيا التي صدرت منها الجائزة هو خليفة التليسي باعتباره قامة سامقة وصاحب مدرسة في التجديد والحداثة الأدبية ومبدع في مجال القصة والشعر وبدا مسيرته منذ الأربعينات عندما كان جابر عصفور طفلا في القماط) اللجنة المشكلة للجائزة برئاسة د.الحضيري وعضوية أ.د أشوش أدكون و أ.د. يانوسي دانتسكي وأ.دمحمود الزبير وأد. سعيد الغانمي و أ.د صلاح فضل ومستشار اللجنة الروائي إبراهيم الكوني لم تقرر أن د. عصفور أفضل واحد في العالم ولكن للمعايير الخاصة بها ويمكن مطالعة هذه المعايير في لائحة الجائزة أن تمنح اسم عربي وازن كسبق وكتخلص من عقدة الخواجة الأجنبي رغم أن الأدب لا يخضع للقطرية والقومية والشوفينيات الأثنية بمختلف صياغاتها.

3- يقول الفقيه باسم المغبوب: (وإذا كان لاسمه بعض الرواج فقد جاء بسبب وظيفة حكومية في وزارة الثقافة المصرية وهو رواج لم يحصل عليه ناقد عاش يكافح ضد المفاسد الحكومة اكبر مكانة وأعظم إنتاجا) فهذا الكلام لا ينسجم مع الفقيه ( الدبلوماسي بالخارجية الليبية كموظف حكومي سامي) أو محمد المغبوب أيضا كموظف حكومي سامي في شركة الاستثمارات الليبية –حكومية- بالقاهرة فالبعكس منصب د.عصفور منصف معرفي أكاديمي بوصفه رئيسا للمركز القومي للترجمة!!

4- ثم هل يعقل كلام مثل : (ولا شك ان الذي خصص الجائزة استهدف الخير ، فكيف ينقلب هذا الخير مكافأة لسدنة الفكر الحكومي بسبب سماسرة الجوائزومقاوليها.). هل هذا فعلا قرأ د.عصفور فلا.. هل فعلا قرأ نظريات معاصرة وزمن الرواية وضد التعصب وغيرها من قائمة مؤلفات عصفور؟!!!

5- يقول الفقيه باسم المغبوب: (نعم انه سخط وغضب في ليبيا مبعثه الحرص على هذه الجائزة وخيبة الامل التي رافقت منحها للسيد عصفور بعد ان كان الامل وكانت التوقعات ان تقدم فتوحات جديدة في ادب العالم ، وهو سخط عم اوساط قريبة من السلطة الشعبية نفسها فقد كانت هناك تعبيرات تعبر عن الالم والاسف والاسى تتناثر في المثابة الام بطرابلس عند حضور محاضرة القاها امين المثابة الكاتب والامين السابق للثقافة مهدي امبيرش بحضور الباحث عمر رمضان حمودة مسئول البرامج الثقافية والكاتب عمر الحامدي امين عام المجلس القومي للثقافة العربية واستاذ القانون الدولي مسعود الكانوني وغير هؤلاء وسمعت ان هناك بيانا يستنكر اعطاء الجائزة لناقد من قبل رابطة الادباء والادباء عقب اجتماعها القادم ، وهناك مطالبة بضرورة تغيير المجلس الاستشاري للجائزة ووضع اسس لاعطائها اسوة بجوائز عالمية اخرى ، بدلا من هذا العبث الذي حصل. )

هنا الفضيحة بعينها وذلك لرائحة الدسيسة والمداهنة للجان الثورية وهذه شهادة تزكية للجائزة ما دام أن المثابة الأم برئاسة الأخ امبيرش وجماعته غير راضيين أن رابطة خليفة حواس غير الشرعية والمنقضية فترة اختيارها فهي تزكية أخرى وهل هؤلاء يمثلون نبض كل المثقفين الليبيين ليقول موجة عارمة من الغضب، بل بالعكس هناك موجة عارمة من الضحك بعد قراءة هذا المقال..!!

6- أما الضحكة الكبيرة التي يمكن أن تمزق الأشداق فهو ما كتبه الفقيه باسم المغبوب: (وعلى طريقة التظاهرة التي قامت في نهاية فيلم شيء من الخوف لتقول بان زواج عتريس من فؤادة باطل فانني لا استغرب ان يقوم المثقفون والادباء الليبيون بمسيرة تقول بان حصول جابر عصفور على جائزة القذافي للادب العالمي باطل باطل باطل باطل وسينضم اليهم في هذه المظاهرة كل المثقفين والادب العرب الذين اصابهم القرف من الفساد الذي انتشر في هذه الجوائز) فيا مغبوب ويا فقيه الليبيون لديهم قضايا أهم لو أرادوا التظاهر والسؤال لماذا لا تقومان أنتما بتظاهرة رمزية في القاهرة تعبيرا عن الليبيين؟؟؟

7- طبعا المقال كتبه الفقيه بدون همزات ليؤكد أنه من إبداع المغبوب!!! ولا يستغرب هذا فقد حدثني يوما الأستاذ أمين مازن ذات يوم عن رفضه لنشر كتاب حول أدب الفقيه وكانت حجة مازن ومن معه في لجنة أشرفت يوما عن إصدار الكتاب أن ذلك الكتاب من إبداع الفقيه عن نفسه.. ولله في خلقه شؤون.. ويبدو أن الفراغ الذي يلم بالفقيه اضطره لنشر قصص جنسية يمكن مطالعتها في إيلاف وغيرها من القصص التي توظف الجنس بطريقة مبتذلة، وأنصح الفقيه إذا أراد الجوائز مثل الكوني فعليه أولا أن يهمش هذه الجوائز وأن ينشغل في خلق أسطورته الإبداعية ومن بعد تأتي الجوائز لوحدها مثل ما يحدث للأديب الروائي الكبير إبراهيم الكوني والذي بدأ يتزهد حتى في حضور مراسم التوسيم في بلدان عديدة في العالم. ويا أخي محمد المغبوب لنكن على استعداد لتشجيع بلادنا في منح جوائز تعنى بالآداب فلعل ذلك يضفي نوعا من البهجة على ليبيا ووضع اسمها في أجندات ثقافية كبرى، وعلى فكرة قيمة الجائزة ليست كبيرة على اسم ليبيا إنها كقيمة تعد ثمنا بسيط امقارنة بما تنفقه دول العالم والعربي منها بالخصوص فلا تستكثر ذلك على مثقف عربي أو غير عربي.

S_ag_4@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home