Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Ramadhan Ahmed Jarbou
الكاتب الليبي رمضان أحمد جربوع


رمضان أحمد جربوع

السبت 29 نوفمبر 2008

الإعلام الحر.. أحد أركان الأمن القومي!(*)

رمضان جربوع

بدون لف ودوران، يرى القارئ أننا نعتمد وننادي ونطالب بإبعاد أجهزة الأمن عن كل ما هو إعلام، فلا صلاح له ولا قيام له طالما تواجد السادة الأمنيون وعقلياتهم الرقابية 'البوليسية' في مساراته، سواء كان الإعلام ما هو لدينا الآن، حكومي وشبه مستقل، أو ذلك الذي ننشد.
نذكّر بأن عقدة السيطرة على 'الإذاعة' للسيطرة على الحكم أو الانقلاب عليه، ستنحل ونتخلص منها بمجرد أن تكون لدينا إذاعات أخرى ... وهذه بعددها ستصعّب الأمر على كل 'انقلابي' طموح أو محتمل! نقول، لازلنا في رأينا بأن لامناص من تفكيك أجهزة الإعلام بمركباتها السمعية والبصرية والمقروءة وحتى 'اليافطية' منها ولا بد لنا، في سبيل تحقيق إصلاح وتنمية، من إعلام حر مستقل ... ولكن، أي إعلام وما هو دور الدولة في ظل أوضاع الفقر التي نعيشها اليوم في ليبيا وفي معظم بلدان العرب؟ رغم ثرواتهم التي لم يحسنوا استعمالها؟ ... نلج إلى موضوعنا اليوم ببعض الطرائف :

الطرائف الظرائف
في ثمانينات القرن الماضي، كان مقررا أن يأتي 'غوار الطوشة' ليعرض مسرحية 'كاسك يا وطن' في بنغازي، وهي مسرحية تنتقد الأنظمة السياسية العربية، ووضعت 'اليافطات' بالمناسبة، إلا أن احدهم اعتقد بأن 'غوار' يتحدث عنا، فألغي عرض المسرحية، وذهب غوار إلى تونس وعرضت المسرحية هناك ونقلت على التلفزيون، وشاهدها بعض من يفهم في طرابلس، وصدرت التعليمات باستدعائه من جديد وعرضت المسرحية في طرابلس .. ولم يحدث شيء، هكذا هم جماعة الرقابة والأمن ...
تصر وسائل إعلامنا الرسمي على عدم المهنية وعدم الاكتراث، لدينا قائم بأعمال في السفارة الليبية في الولايات المتحدة اسمه 'علي الأوجلي' وهو دبلوماسي محترف بمهنية عالية، ومعروف جيدا، إلا 'جماعة' الإعلام عندما يقتضي الأمر أن تذكر اسمه ... تقول أنه 'علي العجيلي' ولا تزال مصرة على ذلك، ليس لديهم وقت للتحقق من الاسم .. ربما!
عين أحدهم وزيرا للإعلام في فترة ما، ولا يفقه فيه شيئا، وحدث نقص في مادة الرصاص لزوم الطباعة، وعندما أعلموه بذلك مع طلب الشراء، وعدهم خيرا وقال أنه سيتصل بقيادة أركان القوات المسلحة .. هذا حدث فعلا وليس تجنيا منا! ولعل الوزير كان يعتقد بأن الرصاص المطلوب من لزوميات الكلاشينكوف.
لا تزال العناصر القديمة تركز على أخبار العالم 'السلبية' ... فلا زلنا نسمع 'شب حريق هائل' 'زلزال مدمر' و'مظاهرات شغب' ناهيك عن الشغف بسرد ما تقوله صحف جمهوريات 'خرمبش بشبش' من إشادة وتثمين عال ومحبة ومودة لدولتنا العزيزة .. ونجاحاتها ... ولم تقل لنا شيئا أبدا عن مشروع بناء مستوصف في أحد المدن الليبية بكلفة تناهز الأربعة ملايين ... وعندما عن لأحدهم زيارة الإنجاز، قيل له بأنه تمت إزالته لأنه شيد فوق ماسورة مجاري ضخمة ... المستوصف لم يشيد أبدا!
لا تزال بعض الأمهات لدينا يحذرن أولادهن بفتح التلفزيون الرسمي كعقاب أو إنذار عندما يهملون واجباتهم المدرسية، وعند السؤال عن السبب تمت إفادتنا بإن قنواتنا لا تدعو إلا للاكئتاب سواء من المواد المعروضة أو طريقة إلقائها أو العبوس المزمن لوجوه السادة الإذاعيين ...

الإعلام مطلق العنان
الإعلام صار في العالم اليوم صناعة متكاملة (طباعة وإخراج وتصوير ونشر)، من الصحافة للإذاعة للتلفزيون انتهاء بالسينما ووسائل الدعاية والإعلان في سبيل الترويج لمنتجات، وهي ممولة أساسا من من عائدات الإعلان والدعاية ولا تمثل حصيلة المبيعات إلا حصة ضئيلة فيها. وهو متنوع بتنوع المستهلكين ويتوجه لكل فئة منهم بتصنيف معين، عادة لا يقبل القارئ على منتج إعلامي ما لكي يتأمل في المعلن عنه والمروج له، ولكن هذا يحدث كتحصيل حاصل عندما يكون المنتج يلبي حاجة معينة لدى كل فئة، وبالتالي تقدم لهذه الفئات طلباتها: أخبار في السياسة والحوادث والفضائح والفنون وما يتعلق بعناصر التسلية والترفيه بها، بل وذهب مبدأ 'تصنيف المتلقي المستهدف' إلى أبعد من ذلك فكانت تخرج نفس المواد بعدة أساليب تتوافق مع التصنيفات الفرعية، من طريقة العرض إلى مستوى اللغة المستخدمة، ومن نخبة المجتمعات إلى عامة الناس ذوي الثقافة والاهتمام المحدود، بل حتى في مادة الأخبار، كان الانتقاء يتم بعناية لتلقيمه لكل صنف، رئيسي أو فرعي.
الواعز في ذلك، حسب الحجة، هي تنوع الطرف الآخر واحتياجات المؤسسات التي تعلن لديها في التوجه إلى جمهور معين، وهي هنا تعتبر استجابة للوضعية التي خلص إليها الإعلام في العالم المتقدم إو في طريقه إلى التقدم ، ألا وهي الواعز التجاري، فكان أن تطورت مؤسسات الإعلام ودخلت طرفا في القطاع التجاري المحض، بمعنى تحقيق الربح وفق أنماط العمل التجاري لضمان البقاء في نفس الوقت الذي تقوم به بأداء دورها الرئيس المفترض، ألا وهو: 'إعلام' المواطن بما يجري... وعطفا على ذلك، توعيته وتنويره وتثقيفه وتعليمه، وهذه الإضافات تتنوع هي الأخرى بتوجهات المؤسسة الإعلامية السياسية والثقافية، وإن كانت هي الأخرى تخضغ لقواعد الانتقاء والتصنيف ومحاولة تغطية جميع الفئات، وهي في مجملها صارت 'صناعة ثقافة' وصناعة 'رأي عام'.
وقد يكون ذلك إيجابيا ولكن ما يعيبه هو أن تؤدي أحيانا إلى نزوع 'المواطن' إلى 'الرأي' الجاهز بدلا من أن تحفزه على التفكير والخروج برأيه هو حسب ما يتوفر لديه من 'رؤية' للأحداث والقضايا الجارية.

الحق في المعرفة
بقي أن نشير إلى ظهور حق جديد من الحقوق العامة يطلق عليها في بلاد الأنكلوساكسون مسمى 'حق المواطن في أن يعرف' .. .. وحتى لا يلتبس الأمر، نشير إلى أن هذه 'المعرفة' اتسع نطاقها حتى وصلت إلى 'حق' المواطن وشغفه بأخبار الفضائح وتفاصيل الجرائم و المحاكمات للقضايا الشهيرة ... جنبا إلى جنب مع الحق الطبيعي في أن يعرف المواطن أين تذهب أمواله، سواء من الضرائب أو من مصادر الثروة في بلد ما، ولكن الحق يشمل أيضا حرية الاطلاع على الرأي الآخر والرؤية الأخرى، وهي هنا تتعلق بالأخبار وتحليلها وكذلك انتقائها.
هذا نمط معتمد جاري العمل به ولقد تضخم و 'تعولم' وتعددت مؤسساته وتعددت لغاته، وصار له شأن واعتبار حتى من قبل الحكومات الغربية وأصبحت تستعمل تقنياته في 'تسويق' منتجاتها وسياساتها وصورتها، وها نحن العرب صرنا نتلقى مجانا قنوات فضائية تتحدث العربية من بريطانيا وأمريكا وفرنسا وروسيا وألمانيا .... الخ. وقريبا سيخرجون لنا محطات تتحدث عن الإسلام والشريعة وآداب الوضوء وستليهم الهند والسند والصين واليابان كذلك، ألسنا نخبة الشعوب المستهلكة؟

الإعلام الآخر .... إيّاه!
النمط الآخر البديل، وهو موروث الأنظمة الاشتراكية (حيث الرؤية واحدة وكذلك الرأي) ولا يهدف أساسا إلا إلى إيصال الصورة الواحدة وصيغة الأخبار الواحدة والرأي الواحد، والإعلام في هذه الدول كان يتلخص في تكرار المقولة للمواطن بأنه يعيش في أفضل نظام وأحسن حال، وأن البقية الباقية من دول العالم تعاني من شظف العيش وسوء المآل، وتحاول جاهدة غرس التوجه الإيديولوحي بأي طريقة كانت ولا تتحرج عن الكذب البراح وتربية النشأ على صيغة معينة في التلقي والتفكير والسلوك.
وفشلت كلها فشلت ذريعا، تماما مثل ما فشل من حذا حذوها من دول الرجل الواحد كألمانيا هتلر وإيطاليا موسيليني وأسبانيا فرانكو، أما عن أمثال هذه الأنظمة وطرق إعلامها في بلدان بني يعرب، فأترك للقارئ التعرف عليها بنفسه.

الإعلام والثقافة
أما عن دور أجهزة إعلام (والثقافة المضافة) لهذا النمط في نطاق الإبداعات، فيظل متأرجحا ما بين بعض نجاح وكثير من إخفاق، فمناخ الحرية الحيوي في أي عمل إبداعي إن لم يكن متوفرا ومتاحا فلن يخرج المأمول من الإبداع، فكم من موهبة دفنت في مهدها بعد سد الطريق أمامها لعدم توافقها مع التيار السائد أو هكذا تخيل 'رجالات' إعلام الدولة وحيدة الرأي والرؤية ... وفوقهم بالطبع أجهزة الأمن الذين اختزلوا مهمة الرقيب وصاروا هم الذي يعينونه ويحددون له الضوابط والنواهي والممنوعات.
القاعدة الرئيسة، في أي توجه أو أداء هي الشعب، باعتباره مصدر السلطات، وممول الدولة (ضرائب ودخلا نفطيا أو حتى عن طريق أعباء القروض الدولية التي يتحملها الشعب في نهاية الأمر وكذلك 'المساعدات' التي عادة ما تمنح له اسميا).
شعوبنا بصفة عامة تعيش في حالة تخلف، وفقر وعوز، فالتعليم المتاح أصبح متدهورا ولا يفرز سوى أشباه متعلمين قليلي التأهيل، إلا من رحم ربي، لن ندخل في تفاصيل ذلك وأسبابه لكن الحالة الراهنة المشاهدة عيانا تغنينا عن الإفاضة.

مهام الإعلام
ولما صرنا الآن نتحدث عن إصلاح وتصحيح أخطاء، فإحدى أهم الأدوات في سبيل ذلك هي وسائل الإعلام، من صحافة وإذاعة وتلفزيون وأخيرا انترنيت، ويجب أن تؤدي مهمتين بالغتي الأهمية:
ـ إعلام المواطن بما يجري بدون صياغة مبرمجة بل بحيادية كاملة، بكل دقائق الأمور سواء المحلية منها وما يتعلق ببلده عالميا.
ـ تثقيف المواطن أو بالأحرى، إعادة تأهيله تعليميا وتثقيفيا وتعريفيا، بإتاحة الفرصة له لكي يتلقى ويفكر ويختار، ويتم ذلك بطرح كل الخيارات أمامه، فيصير بذلك أكثر قدرة على ممارسة السلطة والتحكم في مصيره عن وعي كامل بالحقائق دون تزييف أو تزويق.
لا شك، أردنا ذلك أم لم نرد، المواطن، إنسان لديه غريزة فضول ويهوى التعرف والاطلاع على كل شيء، ويختلف الواحد منا عن الآخر فيما قد نحكم عليه، مثيرا أم، ولا أرى وجها لمعارضة من يريد التكلف بأخبار الفن أو الجرائم وسير المحاكمات أو غير ذلك فذلك في حسباننا سيكون إغماطا لحقه في أن يطلع على ما يريد، شريطة أن لا يكون في ذلك إيذاء لطرف او حق ما . الحق في المعرفة والاطلاع لا ينقسم، وإذا شرعنا في استبعاد مادة لا نتفق معها أو نستهجنها، فسنخلص حتما إلى الرؤية الواحدة والرأي الواحد!

صناعة الرأي
الرأي، ينبع من فهم المواطن لوضع أو حدث أو قضية ما، ومجمل ما يشاهده ويسمعه ويقرأه يكوّن رؤيته، وقد يفكر ويخرج برأي، ولضمان تعدد الآراء، الذي هو ضمانة الحرية والنجاعة السياسية، لابد من تعدد الرؤى، وسيّدنا الأول، فرد الشعب العادي لا بد أن تتاح له الفرصة لإبداء رأيه في كل ما يجري في بلاده، ولكي يكون الرأي أقرب للصواب أو الترجيح، فلابد له أيضا من تعدد الرؤى، ولن نستطيع إيفاء تعدد الرؤى حقها في الأهمية، فلن يفلح شعب لا يرى إلا بعين واحدة.
ومن هنا، يجب إطلاق عنان الإعلام بدون حرج، فالحكم في نهاية الأمر للغالبية من الشعب التي ستتشكل وفقا لما يراه أفراده وما يخلصون إليه من آراء، أما ضحالة أو عمق ما قد يكتب أو يقال، فلنترك ذلك للشعب أن يحكم، والغث يفرز والسمين يبقى ... أو كما يقولون: أما الزبد فيذهب جفاء!

أمن المجتمع والدولة
الإعلام الذي نريد يجب أن يكون حرا طليقا لا تقيده أجهزة الأمن وبعض جهابذة الإعلام الرسمي، فإذا كانت مهمة هذه الأجهزة هو أمن الشعب، فنحن نعتقد بأن الإعلام الحر الذي يتحدث عن كل شيء ويٌعلم به الشعب، سيكون داعما للأمن الذي يتحدثون عنه، فوعي المواطن بما يحدث (حتى بالجرائم وعمليات السطو) قد يدفعه لبذل حرص أكثر ويجعله يطالب بأجهزة أمن وشرطة أكثر كفاءة وتجهيزا، أما الأمن السياسي، فلن يتحقق أبدا إلا بالحوار وحرية إبداء الرأي والحق في المحاسبة والمراجعة، فعندما تتاح للشعب الفرصة لكي يمارس سلطته وسط هذه الأجواء فلن يلجأ أحد، في حسباننا، لاستعمال العنف أو العمل السياسي السري وما شابه ...
المواطن لدينا، في ليبيا ومعظم بلدان العرب، في عموميته الغالبة، فقير قليل الدخل وتكاليف الحياة ترتفع باستمرار ولا يصاحبها ارتفاع مناسب في الدخل، ومعظم أفراد شعبنا لا يستطيعون شراء صحيفة يوميا (نصف دينار في ليبيا) فلا بد من دعم الصحافة من قبل الدولة عن طريق صندوق إعلامي، يهدف لاستعادة القارئ من جديد ويكون الدعم بنشر إعلانات الحكومة وعطاءاتها بصورة منتظمة وعلى جميع الصحف، والاشتراك في كميات كبيرة لتوزع مجانا على طلبة الثانويات والمعاهد والجامعات بصفة دورية، وعلى أن تكون هذه الصحف حرة حتى يتاح للجيل الجديد الاطلاع ثم المشاركة في عملية صناعة الرأي وفق رؤى محايدة في توجهها ومن المطلوب بصفة ملحة أيضا، العودة لنشر المكتبات العامة والمدرسية تحت إدارة خبراء مرشدين.

الدعم للإبداع
هنا أيضا نوع من الإعلام يجب دعمه بصورة مباشرة، ألا وهو الكتب والمطبوعات والدوريات المتخصصة في الفكر والأدب والشعروالرسم والتصوير والفنون إجمالا، فسوقها لا يزال راكدا ولا يكاد المرء يشاهدها، مع توخي عدم الاشتراط بتوجه أو منحى معين، والغرض هو إتاحة الفرص للكم الهائل من المبدعين الذين لن يبدعوا إذا لم يجدوا من ينشر أو يعرض لهم.
يجب تشجيع مراكز البحوث والترجمة الخاصة بالدعم والترويج والسماح لها بنشر ما تتوصل له، ولدينا في بلادنا الآلاف من المؤهلين تأهيلا عاليا، معظمهم محال على التقاعد ولكنهم يستطيعون تقديم كم هائل من الفوائد لخبرتهم ولعلمهم، فمتى يحين للوطن أن يستفيد منهم ويفيدهم؟ احتراما لعلمهم ومكافأة لهم!
ضابط واحد يبدو لنا لازما في قضية حرية الإعلام، ألا وهي مقدسات المجتمع كالذات العلية، والقيم الدينية الثابتة، فنحن لازلنا نعيش ونسلك وفق منظومة أخلاقية من تراثنا الإسلامي، ومنذ قرون طويلة ولم يفلح المستعمر في دفعنا للإقلاع عنها فهي مترسخة في وعينا الباطن والظاهر، وإن شط البعض منا من حين لآخر في سلوك أو لغو، ولكن الإسلام لا يزال ثقافة المجتمع الراسخة، الحوار والنقاش في مسائل شرعية مثير للجدل ومن الممكن أن يكون متاحا في نطاق معين ولا يوجه لعامة الناس، فلذلك محافل خاصة به يشارك فيه المؤهل والعالم ولا نرى نجاعة في إثارتها على العلن لما قد تحدثه من فرقة وجدال نحن في غنى عنه الآن. فهي مادة مضنونة على غير اهلها، كما قال أبو حامد الغزالي.

وفي الخلاصة
الإعلام الذي نريد، يجب أن يٌعْلم ويعلّم، يتيح الرؤى والآراء، لا دخل للأمن فيه، يتجنب الخوض في مقدسات المجتمع، وسيكون ضمانا لأمن المجتمع ومصلحا له، فهو الذي سيكشف الخلل ويطرح الحلول لكي يتسلح المواطن من عامة الشعب بأدوات صنع القرار من خلال الرأي والرأي الآخر.
الدول يجب أن ترفع يدها بالكامل، اللهم إلا بتخصيص وتوزيع الدعم المالي والتقني (سبل الطباعة والإذاعة والعرض) لكي يصبح لدينا المئات من الصحف والإذاعات وقنوات التلفزيون والمسارح والمعارض، والدعم لا يجب أن يكون منّة من الدولة، بل حظ من ثروة الشعب توزع بناء على رغبة هذا الشعب! وهذا متطلب الآن بإلحاح لاستدراك ما طرأ على التعليم في ليبيا من تدهور.
ولا نريد في 'صندوق الإعلام' أناس عرف عنهم الاحتراف الإعلامي، معظمهم، على غير دراية فهؤلاء أساؤوا لنا وآن الأوان أن يستريحوا ويريحونا.

ramadanjarbou@yahoo.com
________________________________________________

(*) سبق لي نشر الجزء الأول من هذا المقال بصحيفة قورينا / بنغازي وصحيفة القدس العربي / لندن ، 27/11/2008


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home