Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Ramadhan Ahmed Jarbou
الكاتب الليبي رمضان أحمد جربوع


رمضان أحمد جربوع

Tuesday, 18 December, 2007

قادة مسيحيون يطلبون المغفرة من المسلمين(*)

شخصيات مسيحية بارزة استجابت لرسالة من 138 عالم إسلامي
كانت تدعـو إلى كلمة سواء ما بين المسلمين والمسيحيين


ترجمة : رمضان أحمد جربوع

اعترف 124 عالما وشخصية مسيحية عبر العالم بارتكاب الذنوب والجرائم ضد المسلمين على مدار التاريخ بداية من الحروب الصيلبية في الماضي أو التجاوزات التي شابت تعامل الغرب مع المسلمين في الحاضر بدعوى الحرب على الإرهاب.

وأكد هؤلاء العلماء والشخصيات في رسالة وجهوها إلى المسلمين وحصلت (قورينا) على نسخة منها أنهم مستاؤون من الأسلوب الذي يتبعه الغرب في التعامل مع المسلمين موضحين أن الرسالة التى وجهها 138 عالما إسلاميا كانت تدعو إلى التعايش والسلام مع المسيحيين أثرت فيهم مؤكدين أن كلا من الإسلام والمسيحية يخرجان من سراج واحد ويدعوان إلى السلام والأمان.

جدير بالذكر أن العلاقات بين الطرفين المسلم والمسيحي شهدت توترا في أعقاب كلمة "البابا بينديكتوس السادس عشر العام الماضي والتي هاجم فيها المسلمين والنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو ما سبب ثورة بين المسلمين في كثير من دول العالم. وفيما يلي نص الرسالة الاعتراف من قبل المسيحيين:

 نص الرسالة بالكامل:

 نحن، كأعضاء في المجموعة المسيحية حول العالم، تشجعنا  كثيرا بالرسالة المفتوحة الموقع عليها من قبل 138 شخصية من القيادات الإسلامية من علماء وشيوخ ومثقفين من جميع أرجاء العالم وأوجبت علينا الرد .

رسالتكم عن "الأرضية المشتركة ما بيننا وبينكم" عرّفت جوهرًا لهذه الأرضية ما بين الإسلام والمسيحية يكمن في قلب عقائدنا وكذلك في العقيدة الإبراهيمية الأقدم أي اليهودية.

 دعوة المسيح لمحبة الله والجار كانت متأصلة في الوحي الإلهي لبني إسرائيل المرسوم في "التوراة"  ... (سفر الاشتراع 6/5 وسفر ليفيتيكوس 19/18)

 نحن تلقينا الرسالة المفتوحة كيدِ مودّة وتآزر  من المسلمين  تمتد للمسيحيين في كافة أنحاء العالم, وردًا عليها؛  ها نحن نمد يدنا المسيحية في المقابل، حتى نستطيع معا وبصحبة كافة البشر العيش في سلام وعدل من خلال سعينا لحب الله والجار.

 أيادي المسلمين والمسيحيين لم تتصافح بروح الصدقاة دائما، علاقاتهم كانت أحيانا متوترة بل وفي أحيان أخرى يمكننا وصفها بالعدائية الصريحة.

 حيث أن المسيح قال: "أولا عليك بإزالة العتمة من عينك وبعدها تستطيع إزالة حبة الرمل من عين جارك" .. (إنجيل متّي 7/5)، نود الابتداء بالاعتراف بأن العديد من المسيحيين في الماضي ارتكبوا الذنوب في حق جيرانهم من  المسلمين كما في الحروب الصليبية، وفي الحاضر كذلك كما في تجاوزات "الحرب على الإرهاب"  وقبل أن نصافح أيديكم ردا على رسالتكم نلتمس المغفرة من الرحمن الرحيم ومن جماعة المسلمين في شتى بقاع العالم.

 السلام ما بين الأديان والسلام في العالم يهمنا جميعا، المسلمين والمسيحيين معا يشكلون أكثر من نصف سكان العالم، وبدون سلام وعدل ما بين الجامعتين لا يكون هناك سلام ذو بال في العالم، نحن نشاطر الموقعين المسلمين شعورهم المعبر عنه في أسطر رسالتهم المفتوحة، العلاقات السلمية ما بين المسلمين والمسيحيين تبقى أحد أهم تحديات هذا القرن بل ربما كامل تاريخ الحقبة الحاضرة.

 على الرغم من أن التوترات والنزاعات بل وحتى الحروب التي يقف فيها مسيحيون بمواجهة مسلمين وهي ليست دينية في طابعها ولكن بها، وبما لا يمكن إنكاره، بعدًا دينيا.

 إذا ما تمكنا من تحقيق السلام ما بين هاتين الجماعتين الدينيتين،  فسيؤدي ذلك إلى أن يصبح السلام في العالم أسهل منالا، وبالتالي لن يكون مبالغا فيه القول كما أوردتم  في تعبيركم  عن الكلمة السواء  بيننا وبينكم وأن مستقبل العالم يعتمد على السلام ما بين المسلمين والمسيحيين.

 الأرضية المشتركة

 ما يثير الانتباه حقا عن "كلمة سواء  بيننا وبينكم" ليس كون موقّعوها  تبينوا حرج حالة العلاقات في الوقت الحالي ما بين المسلمين والمسيحيين، بل الشجاعة والرؤية الثاقبة التي تمكن من خلالها الموقّعون من تلمس الأرضية المشتركة ما بين جماعة المسيحيين وجماعة المسلمين.

 ما هو مشترك بيننا لا يكمن فقط فيما هو هامشي أو ما هو مهم فقط لكل منا، ولكنه شيئا محوريا من دون  شك، إنه: حب الله وحب الجار.

 من المفاجيء للكثير من المسيحيين هو أن رسالتكم تعتبر  أمر الحب الثنائي (الله والجار) بكونه المبدأ المؤسس ليس فقط للمسيحية ولكن للإسلام كذلك، وبأن هنالك  أمد واسع من الأرضية المشتركة، والأرضية المشتركة في بعض أساسيات العقيدة يفرز الأمل بأن الاختلافات التي لا تنكر بل وحتى الضغوط الحقيقية من خارجنا والتي تحبطنا،  لن تستطيع أن تلقي بظلالها على هذه الأرضية المشتركة حيث نقف جميعا معا، وبأن هذه الأرضية المشتركة المتألفة من  حب الله والجار تعطينا الأمل بأن تعاونا معمقا بيننا يستطيع أن يكون السمة الفارقة للعلاقات بيننا.

 حب الله

 نحن نرحب بكون الكلمة السواء بيننا وبينكم تشدّد وبإصرار على الولاء لإله واحد، وبالتأكيد حب الله واجب أساسي لكل مؤمن، الله فقط ،  وعن حق يطالبنا بالولاء الأكبر.

أي شيء آخر بجانب الله، كحاكم أو أمة أو تقدم اقتصادي أو أي شيء آخر .. سيوصلنا لعبادة أوثان في نهاية الأمر،  ولن يكون هناك مناص من الوقوع في أعماق نزاعات مميتة.

 وجدنا كذلك، وبما يثلج القلب، بأن الله الذي يتوجب علينا حبه قبل كل شيء يوصف بأنه حبّ.

 وفي التقليد الإسلامي، الله هو رب العالمين الرحمن الرحيم، والإنجيل يقول بكل جلاء بأن الله حبّ، (يوحنا 1- 4:8) وحيث أن رحمة الله لا متناهية ولا يحدّها حد، فهو يجعل شمسه تشرق على الطيب والخبيث ويرسل الغيث على الصالحين وغير الصالحين كما قال السيد المسيح في (متّى 5:45).

 بالنسبة للمسيحيين الإنسانية هي حب الله والله حب الإنسانية وهما مرتبطان بصفة لصيقة. وكما نقرأ في الإنجيل : " نحن نحب الله لأنه سبقنا بحبه لنا" – يوحنا 1، 4:19، حبنا لله ينبع من وينتعش  بحب الله لنا، ولكن للأمر أن يكون غير ذلك لأن الخالق الذي يقع سلطانه على كل الأشياء  رحمته لا تتناهى.

 حب الجار

 نجد في معتقدنا نحن، المسيحي،  تلاقيا عميقا مع "كلمة سواء بيننا وبينكم" التي تصرّ على أن حب الجيران  هو قمة المستوجب علينا وكما قال النبي محمد "لن يؤمن أحدكم حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه" وفي الإنجيل نجد فيه ما يشابه من قول حيث نقرأ في (يوحنا1/ 4:8): من منكم لا يحب الجار لا يعرف الله" وكذلك في (يوحنا1، 4:20) حيث نقرأ " من منكم لا يحب أخاه الذي يراه لن يستطيع أن يحب الله الذي لا يراه".

 الحب هو الله، وأسمى نداء لنا كمخلوقات بشرية هو تقليد الواحد الأحد الذي نعبد. نحن نرحب بحماس عندما تقولون بأن العدل والحرية في الدين ركنان أساسيان لحب الجار، عندما يغيب العدل فلن يحضر لا حب الله ولا حب الجار.

 عندما يتم التضييق على حرية عبادة الله وفقا لدين كل شخص، فالله في هذه الحالة يصبح ممتهنا، والجار يضطهد ولا يتم حب الله ولا حب الجار.

 حيث أن المسلمين يسعون لحب جيرانهم المسيحيين، فهم ليسو ضدهم بل معهم، وهذا ما تقوله رسالة الكلمة السواء بشجاعة، ونحن كمسيحيون يلقى هذا الشعور صدىّ عميقا  لدينا، عقيدتنا تعلمنا بأنه من الواجب علينا الوقوف مع جيراننا، وبأنه يجب علينا العمل لصالحهم حتى ولو تحول جيراننا لأعداء لنا، ويقول لنا السيد المسيح: " ولكني أقول لكم، أحبوا أعدائكم وصلوا لمن يضطهدونكم  حتى يمكن لكم أن تكونوا أبناء لأبيكم الذي في السماء، لأنه يجعل الشمس تشرق على الشر وعلى الخير" ( متّى 5:44 و 5:45) ... وحبيبنا عيسى المسيح عليه تقليد حب اللامتناهي الرحمة، خالقنا، وحبنا يجب أن يكون بلا شرط كما هو حب الله للأخوة والأخوات والجيران وحتى الأعداء.

قرب انتهاء حياة المسيح كان يدعو  بنفسه لأعدائه فكان يقول " اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ما يفعلون" (لوقا 23: 34)

 النبي محمد قام بما يماثل عندما رٌفض ورُجم من قبل أهل الطائف، فمن المعلوم أنه قال – ما معناه – " أفضل سلوك أخلاقي هو التواصل مع الذين يقاطعونك، أن تعطي إلى من منع عنك، وأن تغفر لمن أساء إليك" ...  ( مما يحمل الكثير من المعنى،  أن نورد بأن النبي محمد بعد أن أخرج من الطائف، كان عبدا رقيقا مسيحيا باسم "عدّاس"  هو من أتى إليه وأحضر له طعام وقبله واحتضنه).

 المهمة التي أمامنا

 فلتكن هذه الأرضية المشتركة بيننا، الأرضية المشتركة المزدوجة بيننا أي حب الله وحب الجار، هي الأساس في حوار الأديان بيننا وهو ما تحض عليه  رسالتكم الشجاعة، فبالتأكيد ووسط  الأريحية التي كتبت بها، أنتم تجسدون ما تدعون إليه، ويجب علينا الموافقة من كل قلوبنا، يجب علينا التخلي عن كل "كراهية واحتكاك"، يجب علينا التواصل في حوار ما بين الأديان، تماما مثل الذين ينشدون الخير للآخرين، الله ينشد دوما خيرنا .. وبالتأكيد نحن وأنتم معا نعتقد بالحاجة إلى أن نتقدم أماما ... إلى ما  يلي الحوار المسكوني المهذب  ما بين نخبة من القادة العالمين وأن نعمل معا بكل جهد لإعادة تشكيل العلاقات ما بين مجتمعاتنا وأممنا حتى يعكس ذلك حبنا المشترك لله وحب أحدنا للأخر، خاصة، عندما نرى الشقوق العميقة في العلاقات ما بين المسلمين والمسيحيين اليوم.

 المهمة التي نواجهها مجهدة والرهانات عالية، مستقبل العالم يعتمد على مقدرة المسلمين والمسيحيين بالعيش معا في سلام، إذا فشلنا في بذل كل جهد متاح لإحلال السلام وللعيش في تناغم فذلك سيؤدي كما قلتم " أرواحنا الخالدة سوف تكون في محنة هي الأخرى".

 نحن على قناعة بأن خطوتنا القادمة يجب أن تخلص إلى قيام قادتنا عند كل مستوى باللقاء معا والشروع بعزم في البحث عن الكيفية التي قد يطلبها  الله منا  لتلبية أمره بأن نحبه ونحب بعضنا البعض.

 بكل تواضع وأمل استلمنا رسالتكم الكريمة ونلزم أنفسنا بالعمل معا من صميم قلوبنا وأرواحنا وعقولنا وبكل قوة في سبيل الأهداف الملائمة  التي قمتم باقتراحها.

 التوقيع: (124 عضوا بارزا في الوسط الديني المسيحي من كافة أرجاء العالم)

 النص الأصلي باللغة الإنجليزية وأسماء الموقعين:

 

Christian leaders ask Muslims for forgiveness

http://www.middle-east-online.com/english/?id=23280=23280

 Christian figures respond to letter from 138 Muslim scholars that called for 'common word' between Muslims, Christians.

LONDON - In response to a letter from 138 Muslim scholars entitled 'A Common Word Between Us and You' which highlighted the existence of a common ground between Christianity and Islam, members of the worldwide Christian community wrote their own letter, acknowledging that in the past (e.g. in the Crusades) and in the present (e.g. in excesses of the 'war on terror') many Christians have been guilty of sinning against Muslims.

2007-11-28

The full text of the letter:

As members of the worldwide Christian community, we were deeply encouraged and challenged by the recent historic open letter signed by 138 leading Muslim scholars, clerics, and intellectuals from around the world. A Common Word Between Us and You identifies some core common ground between Christianity and Islam which lies at the heart of our respective faiths as well as at the heart of the most ancient Abrahamic faith, Judaism. Jesus Christ's call to love God and neighbor was rooted in the divine revelation to the people of Israel embodied in the Torah (Deuteronomy 6:5; Leviticus 19:18). We receive the open letter as a Muslim hand of conviviality and cooperation extended to Christians worldwide. In this response we extend our own Christian hand in return, so that together with all other human beings we may live in peace and justice as we seek to love God and our neighbors.

Muslims and Christians have not always shaken hands in friendship; their relations have sometimes been tense, even characterized by outright hostility. Since Jesus Christ says, 'First take the log out of your own eye, and then you will see clearly to take the speck out of your neighbor's eye' (Matthew 7:5), we want to begin by acknowledging that in the past (e.g. in the Crusades) and in the present (e.g. in excesses of the 'war on terror') many Christians have been guilty of sinning against our Muslim neighbors. Before we 'shake your hand' in responding to your letter, we ask forgiveness of the All-Merciful One and of the Muslim community around the world.

Religious Peace-World Peace

'Muslims and Christians together make up well over half of the world's population. Without peace and justice between these two religious communities, there can be no meaningful peace in the world.' We share the sentiment of the Muslim signatories expressed in these opening lines of their open letter. Peaceful relations between Muslims and Christians stand as one of the central challenges of this century, and perhaps of the whole present epoch.

Though tensions, conflicts, and even wars in which Christians and Muslims stand against each other are not primarily religious in character, they possess an undeniable religious dimension. If we can achieve religious peace between these two religious communities, peace in the world will clearly be easier to attain. It is therefore no exaggeration to say, as you have in A Common Word Between Us and You, that 'the future of the world depends on peace between Muslims and Christians.'

Common Ground

What is so extraordinary about A Common Word Between Us and You is not that its signatories recognize the critical character of the present moment in relations between Muslims and Christians. It is rather a deep insight and courage with which they have identified the common ground between the Muslim and Christian religious communities.

 What is common between us lies not in something marginal nor in something merely important to each. It lies, rather, in something absolutely central to both: love of God and love of neighbor.

Surprisingly for many Christians, your letter considers the dual command of love to be the foundational principle not just of the Christian faith, but of Islam as well. That so much common ground exists-common ground in some of the fundamentals of faith-gives hope that undeniable differences and even the very real external pressures that bear down upon us can not overshadow the common ground upon which we stand together. That this common ground consists in love of God and of neighbor gives hope that deep cooperation between us can be a hallmark of the relations between our two communities.

Love of God

We applaud that A Common Word Between Us and You stresses so insistently the unique devotion to one God, indeed the love of God, as the primary duty of every believer. God alone rightly commands our ultimate allegiance. When anyone or anything besides God commands our ultimate allegiance-a ruler, a nation, economic progress, or anything else-we end up serving idols and inevitably get mired in deep and deadly conflicts.

We find it equally heartening that the God whom we should love above all things is described as being Love. In the Muslim tradition, God, 'the Lord of the worlds,' is 'The Infinitely Good and All-Merciful.' And the New Testament states clearly that 'God is love' (1 John 4:8). Since God's goodness is infinite and not bound by anything, God 'makes his sun rise on the evil and the good, and sends rain on the righteous and the unrighteous,' according to the words of Jesus Christ recorded in the Gospel (Matthew 5:45). For Christians, humanity's love of God and God's love of humanity are intimately linked. As we read in the New Testament: 'We love because he [God] first loved us' (1 John 4:19). Our love of God springs from and is nourished by God's love for us. It cannot be otherwise, since the Creator who has power over all things is infinitely good.

Love of Neighbor

We find deep affinity with our own Christian faith when A Common Word Between Us and You insists that love is the pinnacle of our duties toward our neighbors. 'None of you has faith until you love for your neighbor what you love for yourself,' the Prophet Muhammad said. In the New Testament we similarly read, 'whoever does not love [the neighbor] does not know God' (1 John 4:8) and 'whoever does not love his brother whom he has seen cannot love God whom he has not seen' (1 John 4:20). God is love, and our highest calling as human beings is to imitate the One whom we worship. We applaud when you state that 'justice and freedom of religion are a crucial part' of the love of neighbor. When justice is lacking, neither love of God nor love of the neighbor can be present.

When freedom to worship God according to one's conscience is curtailed, God is dishonored, the neighbor oppressed, and neither God nor neighbor is loved. Since Muslims seek to love their Christian neighbors, they are not against them, the document encouragingly states. Instead, Muslims are with them. As Christians we resonate deeply with this sentiment. Our faith teaches that we must be with our neighbors-indeed, that we must act in their favor-even when our neighbors turn out to be our enemies. 'But I say unto you,' says Jesus Christ, 'Love your enemies and pray for those who persecute you, so that you may be children of your Father in heaven; for he makes his sun rise on the evil and on the good' (Matthew 5:44-45). Our love, Jesus Christ says, must imitate the love of the infinitely good Creator; our love must be as unconditional as is God's-extending to brothers, sisters, neighbors, and even enemies. At the end of his life, Jesus Christ himself prayed for his enemies: 'Forgive them; for they do not know what they are doing' (Luke 23:34).

The Prophet Muhammad did similarly when he was violently rejected and stoned by the people of Ta'if. He is known to have said, 'The most virtuous behavior is to engage those who sever relations, to give to those who withhold from you, and to forgive those who wrong you.' (It is perhaps significant that after the Prophet Muhammad was driven out of Ta'if, it was the Christian slave 'Addas who went out to Muhammad, brought him food, kissed him, and embraced him.)

The Task Before Us

'Let this common ground'-the dual common ground of love of God and of neighbor-'be the basis of all future interfaith dialogue between us,' your courageous letter urges. Indeed, in the generosity with which the letter is written you embody what you call for. We most heartily agree. Abandoning all 'hatred and strife,' we must engage in interfaith dialogue as those who seek each other's good, for the one God unceasingly seeks our good. Indeed, together with you we believe that we need to move beyond 'a polite ecumenical dialogue between selected religious leaders' and work diligently together to reshape relations between our communities and our nations so that they genuinely reflect our common love for God and for one another.

Given the deep fissures in the relations between Christians and Muslims today, the task before us is daunting. And the stakes are great. The future of the world depends on our ability as Christians and Muslims to live together in peace. If we fail to make every effort to make peace and come together in harmony you correctly remind us that 'our eternal souls' are at stake as well.

We are persuaded that our next step should be for our leaders at every level to meet together and begin the earnest work of determining how God would have us fulfill the requirement that we love God and one another. It is with humility and hope that we receive your generous letter, and we commit ourselves to labor together in heart, soul, mind and strength for the objectives you so appropriately propose.

 Signatories: 

  1. Harold W. Attridge, Dean and Lillian Claus Professor of New Testament, Yale Divinity School
  2. Joseph Cumming, Director of the Reconciliation Program, Yale Center for Faith and Culture, Yale Divinity School
  3. Emilie M. Townes, Andrew Mellon Professor of African American Religion and Theology, Yale Divinity School, and President-elect of the American Academy of Religion
  4. Miroslav Volf, Founder and Director of the Yale Center for Faith and Culture,
  5. Henry B. Wright Professor of Theology, Yale Divinity School
  6. Martin Accad, Academic Dean, Arab Baptist Theological Seminary (Lebanon)
  7. Scott C. Alexander, Director, Catholic-Muslim Studies, Catholic Theological Union
  8. Roger Allen, Chair, Department of Near Eastern Languages and Civilizations, University of Pennsylvania
  9. Leith Anderson, President, National Association of Evangelicals
  10. Ray Bakke, Convening Chair, Evangelicals for Middle East Understanding
  11. Camillo Ballin, Bishop, Vicar Apostolic of Kuwait (Roman Catholic)
  12. Barry Beisner, Bishop, Episcopal Diocese of Northern California 
  13. Federico Bertuzzi, President, PM Internacional, Latin America
  14. James A. Beverley, Tyndale Seminary, Canada
  15. Jonathan Bonk, Executive Director, Overseas Ministries Study Center   * Gerhard Bewering, Yale University Joseph Britton, Dean, Berkeley Divinity School at Yale
  16. John M. Buchanan, Editor/Publisher, The Christian Century Joe 
  17. Goodwin Burnett, Bishop, Episcopal Diocese of Nebraska
  18. Samuel G. Candler, Dean, Cathedral of St. Philip, Atlanta
  19. Juan Carlos  Cardenas, Instituto Iberoamericano de Estudios Transculturales, Spain
  20. Joseph Castleberry, President, Northwest University
  21. Colin Chapman, Author David Yonggi Cho, Founder and Senior Pastor, Yoido Full Gospel Church, Seoul, Korea Richard Cizik, Vice President, National Association of Evangelicals
  22. Corneliu Constantineanu, Dean, Evangelical Theological Seminary, Croatia
  23. Robert E. Cooley, President Emeritus,
  24. Gordon-Conwell Theological Seminary
  25. Harvey Cox, Harvard Divinity School
  26. John D'Alton, President, Melbourne Institute for Orthodox Christian Studies, Australia
  27. Andr? Delbecq, University of Santa Clara Keith DeRose, Yale University Andres Alonso Duncan, CEO, Latinoamerica Global, A.C.
  28. Diana L. Eck, Harvard University
  29. Bertil Ekstrom, Executive Director, Mission Commission, World Evangelical Alliance
  30. Mark U. Edwards, Jr., Senior Advisor to the Dean, Harvard Divinity School
  31. John Esposito, Director Prince Alwaleed Bin Talal Center for Muslim-Christian Understanding, Georgetown University
  32. David Ford, Regius Professor of Divinity, Cambridge University
  33. Timothy George, Dean, Beeson Divinity School,
  34. Samford University
  35. Roberto S. Goizueta, Boston College
  36. Bruce Gordon, University of St. Andrews
  37. William A. Graham, Dean, Harvard Divinity School
  38. Lynn Green, International Chairman, YWAM
  39. Frank Griffel, Yale University
  40. Edwin F. Gulick, Jr., Bishop, Episcopal Diocese of Kentucky
  41. David P. Gushee, President, Evangelicals for Human Rights
  42. Kim B. Gustafson, President, Common Ground
  43. Elie Haddad, Provost, Arab Baptist Theological Seminary, Lebanon
  44. L. Ann Hallisey, Hallisey Consulting and Counseling
  45. Paul D. Hanson, Harvard Divinity School
  46. Heidi Hadsell, President, Hartford Seminary
  47. David Heim, Executive Editor, The Christian Century Norman
    1. Hjelm, National Council of the Churches of Christ in the USA, retired
  48. Carl R. Holladay, Candler School of Theology, Emory University
  49. Joseph Hough, President, Union Theological Seminary, NY
  50. Bill Hybels, Founder and Senior Pastor,
  51. Willow Creek Community Church
  52. Nabeel T. Jabbour, Consultant, Professor, Colorado Shannon
  53. Sherwood Johnston, Bishop Coadjutor, Episcopal Diocese of Virginia
  54. David Colin Jones, Bishop Suffragan, Episcopal Diocese of Virginia Stanton L. Jones, Provost, Wheaton College, IL
  55. Tony Jones, National Coordinator, Emergent Village
  56. Riad A. Kassis, Theologian, Author, Consultant
  57. Paul Knitter, Union Theological Seminary, NY
  58. Manfred W. Kohl, Vice President of Overseas Council International, USA James A. Kowalski, Dean, Cathedral of Saint John the Divine, NY
  59. Sharon Kugler, University Chaplain, Yale University
  60. Peter Kuzmic, President, Evangelical Theological Faculty Osijek, Croatia
  61. Peter J. Lee, Bishop, Episcopal Diocese of Virginia Linda
  62. LeSourd Lader, President, Renaissance Institute
  63. Tim Lewis, President, William Carey Int'l University
  64. John B.Lindner, Yale Divinity School Duane Litfin, President,
  65. Wheaton College Greg Livingstone, Founder, Frontiers
  66. Albert C. Lobe, Interim Executive Director, Mennonite Central Committee
  67. Rick Love, International Director, Frontiers
  68. Douglas Magnuson, Bethel University
  69. Peter Maiden, International Coordinator, OM Danut Manastireanu, World Vision International, Iasi,
  70. Romania Harold Masback, III, Senior Minister, The Congregational Church of New Canaan, New Canaan,
  71. CT Donald M. McCoid, Evangelical Lutheran Church in America
  72. C. Douglas McConnell, Dean, School of Intercultural Studies, Fuller Theological Seminary
  73. Don McCurry, President, Ministries to Muslims
  74. Brian D. McLaren, Author, Speaker, Activist
  75. Kathleen E. McVey, Princeton Theological Seminary
  76. Judith Mendelsohn Rood, Biola University
  77. Steve Moore, President and CEO, The Mission Exchange (formerly EFMA)
  78. Douglas Morgan, Director, Adventist Peace Fellowship
  79. Richard Mouw, President, Fuller Theological Seminary
  80. Salim J. Munayer, Academic Dean, Bethlehem Bible College, Jerusalem
  81. Rich Nathan, Senior Pastor, Vineyard Church of Columbus David Neff, Editor in Chief and Vice-President, Christianity Today Media Group
  82. Alexander Negrov, President, St. Petersburg Christian University, Russia
  83. Richard R. Osmer, Princeton Theological Seminary
  84. George E. Packard, Bishop Suffragan for Chaplaincies of the Episcopal Church Greg H. Parsons, General Director, U.S. Center for World Mission
  85. Doug Pennoyer, Dean, School of Intercultural Studies, Biola University
  86. Douglas Petersen, Vanguard University of Southern California
  87. Sally Promey, Yale Divinity School
  88. Thomas P. Rausch, S.J., Loyola Marymount University
  89. David A. Reed, Wycliffe College, University of Toronto
  90. Neil Rees, International Director, World Horizons
  91. Cecil M. Robeck, Jr., Fuller Theological Seminary
  92. Leonard Rogers, Executive Director, Evangelicals for Middle East Understanding
  93. William L. Sachs, Director, Center for Reconciliation and Mission,
  94. Richmond Lamin Sanneh, Yale Divinity School
  95. Andrew Saperstein, Yale Center for Faith and Culture
  96. Robert Schuller, Founder, Crystal Cathedral and Hour of Power
  97. Elizabeth Schossler Fiorenza, Harvard Divinity School
  98. Francis Schossler Fiorenza, Harvard Divinity School
  99. William Schweiker, University of Chicago
  100. Donald Senior, C.P., President, Catholic Theological Union, Chicago
  101. C. L. Seow, Princeton Theological Seminary
  102. Imad Nicola Shehadeh, President, Jordan Evangelical Theological Seminary
  103. David W. and K. Grace Shenk, Eastern Mennonite Missions
  104. Marguerite Shuster, Fuller Theological Seminary
  105. John G. Stackhouse, Jr.,
  106. Regent College, Vancouver
  107. Glen Stassen, Fuller Theological Seminary Andrea
  108. Zaki Stephanous, Vice President, Protestant Church in Egypt
  109. Wilbur P. Stone, Bethel University, MN
  110. John Stott, Rector Emeritus, All Souls Church, London
  111. Frederick J. Streets, Yeshiva University
  112. William Taylor, Global Ambassador, World Evangelical Alliance
  113. John Thomas, President and General Minister, United Church of Christ
  114. Iain Torrance, President, Princeton Theological Seminary
  115. Michael W. Treneer, International President, The Navigators, CO
  116. Geoff Tunnicliffe, International Director, World Evangelical Alliance
  117. George Verwer, Founder and former International Director,
  118. OM Harold Vogelaar, Lutheran School of Theology at Chicago
  119. Berten A. Waggoner, National Director, Association of Vineyard Churches Jim Wallis, President, Sojourners
  120. Rick Warren, Founder and Senior Pastor, Saddleback Church, and The Purpose Driven Life, Lake Forest, CA
  121. J. Dudley Woodberry, Dean Emeritus, Fuller School of International Studies, Fuller Theological Seminary
  122. Christopher J.H. Wright, International Director, Langham Partnership,
  123. London Robert R. Wilson, Associate Dean for Academic Affairs, Yale Divinity School Nicholas
  124. Wolterstorff, University of Virginia Godfrey Yogarajah, General Secretary, Evangelical Fellowship in Asia Community Council of the Sisters of the Precious Blood, Dayton, OH.

 

مقدّمة لــ "كلمة سواء بيننا وبينكم"

http://ar.acommonword.com/index.php?page=index

 في الثالث عشر من تشرين الأول (أكتوبر) 2006م، بعد شهر على التمام من المحاضرة التي ألقاها البابا بندكتوس السادس عشر في ريغينسبيرغ في الثالث عشر من أيلول (سبتمبر )2006 م ، صدرّت كلمةُ الرد على البابا من ثمانية وثلاثين من علماء المسلمين من أرجاء العالم، يمثلون جميع المذاهب والمدراس الفكرية ، بروحٍ من التبادل الثقافي المفتوح والتفاهم المتبادل. وفي هذا الرد، الذي حمل عنوان "رسالة مفتوحة إلى البابا" (أنظر الموقع الإلكتروني arabic.pdf) تحدّث العلماء المسلمون من جميع فئات المسلمين، ولأول مرّة في التاريخ الحديث، بصوت واحدٍ حول التعاليم الحقيقية للإسلام.

والآن، وبعد مرور عامٍ واحد بالتمام على تلك الرسالة، قام المسلمون بتوسيع رسالتهم. وفي الوثيقة التي تحمل العنوان " كلمة سواء بيننا وبينكم" تلاقى ثمانية وثلاثون ومائة عالماً من العلماء ورجال الدين والمفكرين المسلمين، بالإجماع، لأول مرة منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليعلنوا على الملأ القاسم المشترك بين المسيحية والإسلام. والموقعون على هذه الوثيقة ينتمون إلى جميع المذاهب والمدارس الفكرية الإسلامية، مثل الموقعين على " الرسالة المفتوحة". كما وقد مُثِّلت جميع البلدان أو المناطق الرئيسية الإسلامية في العالم في هذه الوثيقة، الموجهة إلى قيادات الكنائس في العالم، بل إلى جميع المسيحيين في كل مكان.

والصيغة النهائية للوثيقة قُدّمت في المؤتمر الذي عقدته في شهر أيلول (سبتمبر) 2007 الأكاديمية الملكية التابعة لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي بعنوان "الحب في القرآن الكريم"، برعاية صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين. وفي الواقع، فإن القاسم المشترك بين الدين الإسلامي والدين المسيحي الذي يعتبر القاعدة الأفضل للحوار والتفاهم ، هي حب الله وحب الجار.

ولم يسبق من قبل أن المسلمين خرجوا بمثل هذا البيان التوافقي التفصيلي المحدّد حول الدين المسيحي. وعوضاً عن الانخراط في الجدل والمناظرة، تبنّى الموقعون على الوثيقة الموقف الإسلامي التقليدي الذي تتبناه غالبية المسلمين، والقائم على احترام كتب الله قبل القرآن الكريم ، ودعوة المسيحيين إلى المزيد من الإخلاص لها والتمسّك بها، لا التقليل من ذلك الإخلاص.

ويُؤْمل أن توفر هذه الوثيقة دستوراً مشتركاً للعديد من المنظمات البارزة والأفراد الأكفاء العاملين في مجال الحوار بين الأديان في جميع أنحاء العالم. فغالباً ما تكون هذه الجماعات منقطعة عن بعضها بعضاً ، لا تدري واحدتها بما تقوم به الأخرى، مما يؤدّي إلى تكرار الجهد.

ما توفره وثيقة " كلمة سواء بيننا وبينكم" لا يقف عند حدّ إعطاء هذه الجماعات نقطة انطلاق للتعاون والتنسيق على المستوى العالمي ، بل ييتعدى ذلك إلى أن يقام ذلك التعاون والتنسيق على أصلب أرضية دينية عقائدية ممكنة: القرآن الكريم وحديث النبي صلى الله عليه وسلم ، والوصايا التي وصفها السيد المسيح عليه السلام في الإنجيل. يشترك فيه الدين المسيحي والدين الإسلامي - بالرغم مما بينهما من فروقات - ليس فقط أصولهما بالتنزيل الإلهي وموروثهما الإبراهيمي بل يشتركون في أعظم وصيتين أيضاً.

 كلمةٌٌ سواء بيننا وبينكم (ملخّص وموجز)

يشكّل المسلمون والمسيحيون معاً ما يزيد على نصف سكان العالم.  ولا يمكن أن يكون هناك سلامٌ مُجدٍ في العالم من دون إحلال السلام والعدالة بين هذين المجتمعين الدينيين؛ فمستقبل العالم يعتمد على السلام بين المسلمين والمسيحيين. 

وإن الأساس الذي ينبني عليه السلام والتفاهم موجود أصلاً، وهو جزء من صميم المبادئ التأسيسية لهذين الدينين وهو: حب الإله الواحد، وحب الجار.  وهذه المبادئ يتكرر وجودها في النصوص المقدّسة للإسلام والمسيحية.  فوحدانية الله، وضرورة حبّه تعالى، وضرورة محبة الجار، تعتبر بالنتيجة الأرضية المشتركة بين الإسلام والمسيحية.  وما يلي ليس إلا أمثلة قليلة على هذا:

فأما ما يتصل بوحدانية الله، يقول سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ} (الإخلاص، 112: 1-2).  وعن ضرورة حبّ الله، يقول الله تعالى في القرآن الكريم: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} (المزّمل، 73: 8).  وعن ضرورة محبة الجار، يقول النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه أو قال: لجاره ما يحّب لنفسه". "الخلق كلهم عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله" رواه أبو يعلى والبزار عن أنس، والطبراني عن ابن مسعود

وفي العهد الجديد، يقول عيسى المسيح عليه السلام (إن أول كل الوصايا هي): "اسمع يا إسرائيل.  الربّ إلهنا ربٌّ واحد.  وتحبّ الرب إلهك من كل قلبك، ومن كلّ نفسك، ومن كلّ فكرك، ومن كل قدرتك.  هذه هي الوصيّة الأولى، وثانية مثلها هي تحبّ قريبك كنفسك.  ليس وصية أخرى أعظم من هاتين". (إنجيل مرقس 12: 29-31).

وفي القرآن الكريم، يأمر الله تعالى المسلمين أن يتوجهوا إلى أهل الكتاب (واليهود من أهل الكتاب) بالدعوة التالية:

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (آل عمران، 3 : 64).

وإن الكلمات: ولا نشرك به شيئاً، ترتبط بوحدانية الله، والكلمات: ألاّ نعبد إلا الله، ترتبط بالإخلاص التام لله.  وهكذا فهي جميعها ترتبط بالوصية الأولى والأعظم.  ووفقاً لأحد أقدم تفاسير القرآن الكريم وأكثرها مرجعية، فإن معنى "ولا يتّخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله"، أي’لا ينبغي لأي منا أن يطيع الآخرين فيما فيه مخالفة لأمر الله‘.  وهذا يرتبط بالوصية الثانية لأن العدالة وحرية الدين عنصران هامّان في شأن محبة الجار.

وهكذا، استجابةً لما جاء في القرآن الكريم، فإننا – كمسلمين – ندعو المسيحيين إلى التلاقي معنا على الأسس المشتركة بيننا، والتي هي أيضاً أساسية جداً بالنسبة لديننا وممارسة حياتنا: ندعوهم إلى وصيتي الحب.

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على النبي محمد

 كلمة سواء بيننا وبينكم

بسم الله الرحمن الرحيم {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}.

(القرآن الكريم، النحل، 16: 125) 

أولا: حـبّ الله

حبّ الله في الإسلام

الشـهادتان

يتألف جوهر العقيدة في الإسلام من الشهادتين (1) وهي قول: ’أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله‘.   وهو الشرط اللازم الذي لا بدَّ منه للإسلام.  ومَنْ ينطق بهما يكون مسلماً، ومن ينكرهما لا يكون مسلماً.  إضافة إلى ذلك، فإن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال: "أفضل الذكر لا إله إلا الله...." (2).

 أفضل ما قاله جميع الأنبياء

ويقول النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً متوسعاً في مفهوم أفضل الذكر:  "وخير ما قلت - أنا والنبيّون من قبلي – لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلْك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" (3).  والعبارات التي تلي الشهادة الأولى، واردة جميعها في القرآن الكريم، وتصفُ كل منها نمطاً من حبّ الله، والإخلاص له تعالى.

وكلمة "وحده" تذكّر المسلمين بأن قلوبهم (4) يجب أن تكون مخلصةً لله وحده، ذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في القرآن الكريم: {ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} (الأحزاب، 33: 4).  والله تعالى هو الصمد المتصف بالكمال المطلق ولذلك لا بدَّ أن يكون الإخلاص له تعالى خالصاً تماماً.

وعبارة "لا شريك له" تذكّر المسلمين بأنه يجب عليهم أن يُفردوا الله بالحب، دون أن يُشْركوا معه أنداداً في نفوسهم، إذ يقول الله في القرآن الكريم: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ ...} (البقرة، 2: 165).  وأيضاً، {.. تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ....} (الزمر، 39: 23). 

وعبارة " له المُلْك" تذكّر المسلمين أن عقولهم أو فهومهم يجب أن تكون كلها مخلصة لله، لأن المُلْك يعني بشكل دقيق كلَّ شيء في الخَلْق أو الوجود، وأي شيء يمكن أن يدركه العقل؛  وكل ذلك بيد الله، إذ يقول جلّ شأنه في القرآن الكريم: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (الملك، 67: 1). 

وإن عبارة " له الحمد" تذكّر المسلمين أنه ينبغي عليهم أن يكونوا شاكرين لله، يتوكلون عليه ثقة به سبحانه بكل مشاعرهم وعواطفهم.  يقول الله تعالى في القرآن الكريم:

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ.  اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.  وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ} (العنكبوت، 29: 61-63)(5).

ومن أجل كل هذه النعم، والكثير غيرها، ينبغي أن يكون الإنسان دائماً شاكراً لله بإخلاص:

{اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ.  وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.  وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} (ابراهيم 14: 32-34) (6).

وعلاوة على ذلك، فإن سورة الفاتحة،  وهي أعظم سورة في القرآن الكريم (7)، تبدأ بحمد الله:

{بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ.   الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.  الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ.  مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ.   إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ.  اهدِنَـا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ.  صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} (الفاتحة، 1: 1-7).

وسورة الفاتحة التي يتلوها المسلمون سبع عشرة مرّة يومياً على الأقل في صلواتهم المفروضة، تذكرّنا بالحمد والشكر الواجبين لله تعالى على نعمه التي لا تحصى ورحمته الواسعة، التي لا تقتصر على هذه الحياة الدنيا، بل في نهاية الأمر تشملنا يوم الحساب (8)، حيث يعظم الخطب، فنرجو حينها أن تُغْفر خطايانا.  ومن ثمّ تُختم الفاتحة بالدعاء بالإنعام والهداية، من أجل أن نُكرمَ – من خلال ما بدأت به من الحمد والثناء – بالخلاص والحب؛ إذ يقول الله تعالى في القرآن الكريم: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} (مريم 19: 96).

وإن عبارة "وهو على كل شيء قدير" تذكّر المسلمين بأنه يتوجب عليهم أن يكونوا على وعي بعظمة الله وقدرته فيحملهم ذلك على أن يتقوه (9).  يقول الله تعالى في القرآن الكريم:

{... وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ.  وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (البقرة، 2: 194 - 195). 

{... وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (البقرة 2: 196)

ومن طريق تقوى الله تعالى تكون أعمال المسلمين وهمّتهم وقوتهم خالصةً تماماً له سبحانه.  يقول الباري جلّ وعلا في القرآن الكريم:

{... وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (التوبة،  9: 36)...

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ.  إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (التوبة، 9: 38 -39).

هذا وإن عبارات "له المُلْك"، و"له الحمد"، و "وهو على كل شيء قدير" إذا ما أُخذت مجتمعة تذكّر المسلمين بأنه مثلما أنّ كل المخلوقات تسبّحُ الله تعالى، فإن كلّ شيء في نفوسهم يجب أن يكون خالصاً لله: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (التغابن، 64: 1).

لأن كلّ ما في نفوس البشر حقيقةً يعلمُه الله وهم عنه مسؤولون:

{يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (التغابن، 64: 4).

وكما يمكن أن نرى من مقاطع الآيات المستشهد بها أعلاه، فإن النفوس كما يصوّرها القرآن الكريم لها ثلاث ملكات رئيسة: العقل أو الذكاء: المخلوق لفهم الحقيقة؛ والإرادة: المخلوقة من أجل حرية الاختيار؛ والعاطفة: المخلوقة من أجل حب الخير والجمال (10).  وبعبارة أخرى، يمكن القول إن نفس الإنسان تدرك الحقيقةَ من خلال الفهم، والخيرَ من خلال الإرادة، وحبَ الله تعالى من خلال العواطف الفاضلة والشعور.  ومواصلةً لما جاء في السورة ذاتها في القرآن الكريم (كالتي استشهد بها أعلاه)، يأمر الله تعالى الناسَ أن يتقوه ما استطاعوا، وأن يستمعوا (وبذلك يدركون الحقيقة)، وأن يطيعوا (وبذلك يريدون الخير)، وأن ينفقوا (وبذلك يعيشون الحب والفضيلة)؛ وهذا الذي قال عنه سبحانه بأنه خيرٌ لأنفسنا.  ومن خلال إشراك كل الملكات في أنفسنا – المعرفة، والإرادة، والحب – يمكننا أن نصل إلى التزكية وأن نحقق غاية الفلاح:

{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (التغابن، 64: 16).

هكذا وباختصار، عندما تضاف العبارة بكاملها ’وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد وهو على كل شيء قدير‘، إلى شهادة الإيمان – لا إله إلاّ الله – فإنها تذكّر المسلمين أن قلوبهم ونفوسهم، وجميع الملكات والقوى المودعة فيها (أو ببساطة مجامع قلوبهم ونفوسهم) يجب أن تكون خالصة تماماً لله متصلة به سبحانه.  وفي هذا، يقول الله تعالى للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن الكريم: 

{قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.  لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ.  قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ...} (الأنعام 6: 162 – 164).

وهذه الآيات تلخص صورة إخلاص النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم التام والكامل لله تعالى.  ومن ثمّ يأمر الله تعالى في القرآن الكريم المسلمين الذين يحبّون الله حقاً أن يتّبِعوا هذه القدوة (11)، كي يحبّهم (12) الله: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (آل عمران، 3: 31)

ولذلك فإن حبّ الله تعالى في الإسلام جزء من الإخلاص التام الكلّي له سبحانه، وليس مجرد عاطفة عابرة جزئية.  وكما هو مبيّن أعلاه، فإن الله جلّ وعلا يأمر في القرآن الكريم: ’’قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ / لاَ شَرِيكَ لَهُ‘‘.  وإن الدعوة للإخلاص التام لله والارتباط الكامل به سبحانه، قلباً ونفساً، والتي هي أبعد ما تكون عن الدعوة إلى مجرد عاطفة أو حالة نفسية معينة، هي في الحقيقة أمرٌ يطالب الإنسان بحبّ كامل متواصل لا تخبو شعلته لله تعالى.  هي دعوة تطالب بحبًٍ يسري في أعماق القلب والروح والنفس وبما فيها من ملكات الذكاء والإرادة والشعور من طريق الإخلاص له سبحانه.  

ليس هناك ما هو أفضل

لقد رأينا كيف أن العبارة الجليلة في الحديث الشريف – ’وخير ما قلت، أنا والنبيّون من قبلي، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلْك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير‘ – توضح مضمون عبارة "أفضل الذكر (لا إله إلا الله)"، من خلال تبيان ما تتطلبه وتستلزمه، عن طريق الإخلاص.  ولابدَّ من التنويه بأن هذه الصيغة المباركة هي أيضاً في حدّ ذاتها ابتهال مقدّس – نوع من الاتساع في شهادة الإيمان الأولى (لا إله إلا الله) – والتي يمكن لتلاوتها المتكررة تقرباً إلى الله أن تحدث – بعون الله – بعضاً من المشاعر الإيمانية التي تطلبها، خصوصاً الحب، وأن يشعر المرء بإخلاصه لله تعالى بمجامع قلبه، ونفسه، وعقله، وإرادته أو عزيمته، وأحاسيسه.  ولذلك، أثنى النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم على هذا الذكر بقوله:

"مَنْ قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلْك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يومٍ مائة مرة كانت له عَدْل عشر رقاب، وكُتبت له مائة حسنة، ومُحيت عنه مائة سيّئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك"(13).

وبعبارة أخرى، فإن صيغة الذكر المباركة، "لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له المُلْك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير"، لا تستلزم وتتضمن فقط أنّ المسلمين يجب عليهم أن يكونوا مخلصين تماماً لله، وأن يحبّوه بمجامع قلوبهم ونفوسهم وبكل ما فيها، بل تتيح لهم طريقةً، كما بدايتها (شهادة الإيمان) – من خلال تكرارها (14) – لتحقيق هذا الحب بكل مكونات إنسانيتهم.  

يقول الله تعالى في آية من أوائل ما نزل من آيات القرآن الكريم:

{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} (المزمل 73: 8). ^

حب الله باعتباره الوصية الأولى والأعظم في الإنجيل

يقول نص "السماع" في سفر التثنية (6: 4-5) ، وهو جزء هامّ جداً من العهد القديم، ومن الطقوس الدينية اليهودية: " اسمع يا إسرائيل.  الرب إلهنا رب واحد! /.  فتحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل قوتك"(15). 

ومثل ذلك نجده في العهد الجديد أن عيسى المسيح عليه السلام أجاب، عندما سئل عن أعظم الوصايا، قائلاً:

" أما الفريسيّون فلما سمعوا أنه أبكَمَ الصدوقيين اجتمعوا معاً. /  وسأله واحد منهم وهو ناموسي ليجربه قائلاً، /" يا معلم أيِّة وصية هي العظمى في الناموس؟ / فقال له يسوع " ’تحبّ الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك.‘ /  هذه هي الوصية الأولى والعظمى. / والثانية مثلها: ’ تحبّ قريبك كنفسك.‘ /  بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والأنبياء" ( إنجيل متى 22: 34-40).

وأيضاً:

"فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون فلما رأى أنه أجابهم حسناً سأله " أية وصية هي أوّل الكل؟" / فأجابه يسوع " إن أول كل الوصايا هي: ’اسمع يا إسرائيل.  الرب إلهنا رب واحد. /  وتحب الربّ إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك‘.  هذه هي الوصية الأولى. /  وثانية مثلها هي ’تحبّ قريبك كنفسك.‘  ليس وصية أخرى أعظم من هاتين" ( إنجيل مرقس 12: 28-31).

وهكذا، فإن الوصية بأن تحب الله بصورة تامة هي الأولى والأعظم بين وصايا الإنجيل.  وفي واقع الأمر، نجدها في أماكن عديدة في الإنجيل بما في ذلك: سفر التثنية 4: 29، 10: 12، 11: 13 (وأيضاً كجزء من "السماع")، 13: 3، 26: 16، 30: 2، 30: 6، 30: 10؛ سفر يشوع 22: 5؛ إنجيل مرقس 12: 32-33؛ إنجيل لوقا 10: 27-28.

ومع ذلك، ففي هذه الأماكن المتنوعة في الإنجيل، تأتي العبارات بأشكال وصيغ مختلفة قليلاً.  فعلى سبيل المثال نجد في إنجيل متى 22: 37 (تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك).  فالكلمة اليونانية التي تعني "القلب" هي " كارديا kardia"، والكلمة التي تعنى "النفس" هي "سايكه psyche"، والكلمة التي تعنى "الفكر" أو "العقل" هي "ديانويا dianoia".  بينما نجد في الصيغة الواردة في إنجيل مرقس 12: 30 (وتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك) أن كلمة "القدرة" أضيفت إلى الكلمات الثلاثة آنفة الذكر، ترجمةً للكلمة اليونانية " إيسشوس ischus ".

وكلمات الناموسي في إنجيل لوقا 10: 27 (التي يؤكدها عيسى المسيح عليه السلام في إنجيل لوقا 10: 28) تشتمل على الكلمات الأربعة الواردة في إنجيل مرقس 12: 30.  وكلمات الكاتب في إنجيل مرقس 12: 32 (التي يوافقها عيسى المسيح عليه السلام في إنجيل مرقس 12: 34) تشتمل على التعابير الثلاثة "كارديا" ("القلب") و"ديانويا" ("الفكر" أو "العقل") و"إيسشوس" ("القدرة").

وفي نص "السماع" الوارد في سفر التثنية 6: 4-5: (اسمع يا إسرائيل.  الرب إلهنا رب واحد.  فتحب الربّ إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل قوتك).  والكلمة التي تعني "القلب" في اللغة العبرية هي " ليف lev" والكلمة التي تعني "النفس" هي "نِفِش nefesh" والكلمة التي تعني "القدرة" هي " ميعود me'od ".

وفي سفر يشوع 22: 5، يأمُر يشوع عليه السلام الإسرائيليين بأن يحبّوا الله ويخلصوا له، على النحو التالي: 

"وإنما احرصوا جداً أن تطبقوا الوصية والشريعة التي أمركم بها موسى عبد الرب، أن تحبّوا الرب إلهكم، وتسيروا في كل طرقه، وتحفظوا وصاياه، وتتمسكوا به وتعبدوه من كل قلبكم ونفسكم" (سفر يشوع 22: 5).

والمشترك في جميع هذه الصيغ – بالرغم من الاختلافات اللغوية بين العهد القديم المدوّن باللغة العبرية، والكلمات الأصلية لعيسى المسيح عليه السلام بالآرامية، وما نُشر فعلياً من العهد الجديد باللغة اليونانية – هو الأمر بحب الله بصورة تامة بكل ما في قلب الإنسان ونفسه، والإخلاص الكامل له جلّ جلاله.  وهذه هي الوصيّة الأولى والأعظم لبني البشر. ¯

وفي ضوء ما رأيناه بالضرورة مُتضّمَناً ومَدْعوّاً إليه في قول النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: "وخير ما قلت - أنا والنبيّون من قبلي – لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلْك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" (16)، ربما يمكننا الآن فهم العبارة التي تقول "وخير ما قلت، أنا والنبيّون من قبلي" على أنها تعادل بدقة بين الصيغة المباركة "لا إله إلا الله، وحده، لا شريك له، له المُلْك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير"، و"الوصية الأولى والأعظم" بأن يحبّ المرء اللهَ بكل ما في قلبه ونفسه، التي نجدها في أماكن متعددة في الإنجيل.  وهذا يعني، بعبارة أخرى، أن النبي محمداً صلى الله عليه وآله وسلم ربما كان، من خلال الوحي، يقول من جديد وصية الإنجيل الأولى ويلمح إليها.  والله أعلم، ولكننا بالتأكيد رأينا التشابه الفعال بينهما في المعنى.  إضافة إلى ذلك، فإننا نعلم أيضاً (كما هو موضّح في الهوامش والتعليقات) أن كلتا الصيغتين لهما موازٍ هامّ آخر: يتمثل في الطريقة التي تردان بها في عدد من النُسَخ والقوالب المختلفة قليلاً في سياقات مختلفة، والتي تؤكد جميعها، مع ذلك، على مكان الصدارة لحب الله والإخلاص له بصورة تامة (17).  

ثانيا: حب الجار

حب الجار في الإسلام

هناك العديد من الوصايا في الإسلام حول ضرورة حب الجار والشعور بالرحمة تجاهه، والأهمية القصوى لذلك.  وحب الجار جزء أساسي لا يتجزّأ من الإيمان بالله وحبّه، لأنه في الإسلام لا إيمان حقيقي بالله ولا تقوى، دون حبّ الجار.  يقول النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه، أو قال: لجاره ما يحّب لنفسه" (19).

ومع ذلك، فإن التلطف بالجار والتعاطف معه – وحتى أداء الصلوات المفروضة – ليست كافية، إذ  لا بدََّ أن يصحب ذلك كرم وتضحية بالذات.  يقول الله تعالى في القرآن الكريم:

{لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (20) وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} ( البقرة 2: 177). 

ويقول تعالى أيضاً:

{لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ} (آل عمران 3: 92).

ودون أن نعطي الجار ما نحبّه لأنفسنا، فإننا لا نكون محبّين بصدق لله أو للجار.  

حب الجار في الإنجيل

لقد أوردنا كلمات عيسى المسيح عليه السلام حول الأهمية القصوى لحب الجار التي تأتي في المقام الثاني بعد حبّ الله: "هذه هي الوصية الأولى والعظمى. / والثانية مثلها. ’تحبّ قريبك كنفسك‘.  بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والأنبياء" (إنجيل متّى 22: 38-40).

وأيضاً: "وثانية مثلها هي ’تحبّ قريبك كنفسك‘.  ليس وصية أخرى أعظم من هاتين" (إنجيل مرقس 12: 31).

ويبقى أن نلاحظ أن هذه الوصية موجودة أيضاً في العهد القديم:

"لا تبغض أخاك في قلبك.  إنذاراً تنذر صاحبك ولا تحمل لأجله خطيّة. /  لا تنتقم ولا تحقد على أبناء شعبك بل تحبّ قريبك كنفسك.  أنا الربّ" (سفر اللاويين  19: 17-18).

وهكذا فإن الوصية الثانية، مثل الأولى، تطالب بالكرم والتضحية بالذات، و"بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والأنبياء".  

ثالثا: تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم

كلمة سواء

في الوقت الذي يعتبر فيه الإسلام والمسيحية دينين مختلفين بوضوح – وفي نفس الوقت لا يوجد تقّليلٌ لبعض الاختلافات الشكلية بينهما – من الواضح أن الوصيتين العظيمتين تشكلان مجالاً لأرضية مشتركة وصلة بين القرآن الكريم، والتوراة، والعهد الجديد.  وإن الذي يمهّد للوصيتين في التوراة والعهد الجديد، وما تنبثقان منه، هو وحدانية الله – بأن هناك فقط إله واحد.  إذ أن نص "السماع" في التوراة (سفر التثنية 6: 4) تبدأ بعبارات: "اسمع يا إسرائيل: الربّ إلهنا رب واحد".  ومثل ذلك، يقول المسيح عليه السلام (إنجيل مرقس 12: 29): "إن أوّل كل الوصايا هي: اسمع يا إسرائيل الربّ إلهنا رب واحد".  ويشبه ذلك، ما ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى:  {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.  اللَّهُ الصَّمَدُ} (الإخلاص، 112: 1-2).  وعلى ذلك تشكّل وحدانية الله، وحبّه، وحبّ الجار، أرضية مشتركة يتأسس عليها الإسلام والمسيحية (واليهودية). 

ولا يمكن أن يكون الأمر بخلاف ذلك، لأن عيسى المسيح عليه السلام قال: (إنجيل متى  22: 40) "بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والأنبياء".  وعلاوة على ذلك، فإن الله يؤكد في القرآن الكريم أن النبي محمداً صلى الله عليه وآله وسلم لم يأتِ بشيء جديد بصورة أساسية أو جوهرية: {مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ...} (فصلت 41: 43).   و{قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ} (الأحقاف، 46: 9).  وهكذا فإن الله أيضاً يؤكد في القرآن الكريم أن الحقائق الأزلية ذاتها بشأن وحدانية الله، وضرورة الحبّ الخالص لله والإخلاص التام له سبحانه (ومن ثمّ اجتناب الطاغوت)، وضرورة حب إخوانك من بني البشر (ومن ثمّ العدالة)، كل ذلك يرتكز عليه الدين الحق برمته:

{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} (النحل 16: 36)

{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ...} (الحديد، 57: 25). 

تعالوا إلى كلمة سواء! 

يخاطب اللهُ تعالى المسلمين في القرآن الكريم بأن يعلنوا الدعوة التالية للمسيحيين (واليهود – أهل الكتاب): {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (آل عمران، 3: 64).

ومن الواضح أن الكلمات المباركة "ولا نُشرك به شيئاً" ترتبط بوحدانية الله.  ومن الواضح أيضاً أن عبارة " ألاّ نعبد إلاّ الله" ترتبط بالإخلاص التام لله تعالى، ومن ثمّ فهي ترتبط بالوصية الأولى والأعظم.  ووفقاً لأحد أقدم تفاسير القرآن الكريم وأكثرها مرجعية، وهو جامع البيان في تأويل القرآن لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (توفي سنة 310 هجرية /923 ميلادية) – فإن معنى: "ولا يتخّذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله"، أي’لا ينبغي لأيّ منا أن يطيع الآخرين فيما فيه مخالفة لأمر الله‘، وأن لا نعظّمهم بأن نخرّ ساجدين أمامهم كما السجود لله تعالى‘.  وبعبارة أخرى، إن المسلمين، والمسيحيين، واليهود، يجب أن يكونوا أحراراً في الاستجابة لأمر الله بأن يتبع كلّ منهم ما أمرهم الله به، وأن لا يخرّوا ساجدين أمام الملوك وأشباههم‘ (21)، ذلك أن الله تعالى يقول في مكان آخر في القرآن الكريم: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ...} (البقرة، 2: 256).  وهذا يرتبط بصورة واضحة بالوصية الثانية وبحب الجار حيث تشكل العدالة (22) وحرية الدين جزءاً أساسياً هاماً منهما.   يقول الله في القرآن الكريم:

{لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة 60: 8).

وهكذا فإننا معشر المسلمين ندعو المسيحيين إلى أن يتذكروا كلمات عيسى المسيح عليه السلام في الإنجيل (إنجيل مرقس، 12: 29-31)، وهي أن:

"....الربّ إلهنا ربّ واحد. / وتحبّ الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك.  هذه هي الوصية الأولى. / وثانية مثلها هي  ’تحبّ قريبك كنفسك‘.   ليس وصية أخرى أعظم من هاتين".

وكمسلمين، نقول للمسيحيين إننا لسنا ضدهم، وإن الإسلام ليس ضدهم – ما داموا لا يشنّون الحرب ضد المسلمين بسبب دينهم، أو يضطهدونهم ويخرجونهم من ديارهم، (وفقاً للآية الكريمة في القرآن الكريم – الممتحنة، 60: 8 – المستشهد بها أعلاه).  إضافة إلى ذلك، يقول الله تعالى في القرآن الكريم:

{لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ.  يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ.  وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ} (آل عمران، 3: 113-115)

وهل الديانة المسيحية بالضرورة ضد المسلمين؟  يقول عيسى المسيح عليه السلام في الإنجيل:

"مَنْ ليس معي فهو عليّ ومن لا يجمع معي فهو يفرّق" (إنجيل متّى 12: 30)

"لأنَّ مَنْ ليس علينا فهو معنا" (إنجيل مرقس، 9: 40)

"....لأنَّ من ليس علينا فهو معنا" (إنجيل لوقا، 9: 50)

ووفقاً لشرح العهد الجديد لغبطة الأسقف ثيوفيلاكت (23)، فإن هذه العبارات ليست متناقضة، لأن العبارة الأولى (في النص اليوناني الفعلي للعهد الجديد) تشير إلى الشياطين؛ بينما تشير العباراتان الثانية والثالثة إلى الناس الذين اعترفوا بالمسيح، ولكنهم لم يكونوا مسيحيين.  والمسلمون يؤمنون بعيسى عليه السلام باعتباره المسيح، ليس بالطريقة ذاتها التي يؤمن بها المسيحيون (إلا أنه على كل حال، لم يتفق المسيحيون أنفسهم جميعاً أبداً على طبيعة عيسى المسيح عليه السلام)، وإنما إيمان المسلمين به بالطريقة التالية: {... إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ...} (النساء، 4: 171).  ولهذا فإننا ندعو المسيحيين إلى أن لا يعتبروا المسلمين ضدهم بل يعتبرونهم معهم، وفقاً لكلمات عيسى المسيح عليه السلام التي أوردناها.

وفي الختام، فإننا كمسلمين، نطلب من المسيحيين، استجابة للقرآن الكريم، أن يلتقوا معنا، على الأساسيات المشتركة لدينَينا... {... أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ...} (آل عمران، 3: 64).

ولتكن هذه الأرضية المشتركة هي أساس جميع اجتماعات الحوار بين الأديان في المستقبل فيما بيننا، لأن هذه الأرضية المشتركة هي التي بها "يتعلق الناموس كله والأنبياء" (إنجيل متّى 22: 40).  يقول الله تعالى في القرآن الكريم:

{قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.  فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (البقرة، 2: 136 – 137).   

بيننا وبينكم

إن إيجاد أرضية مشتركة بين المسلمين والمسيحيين ليس مجرد مسألة حوار ’مسكوني‘ مهذب بين صفوةٍ مختارة من القادة الدينيين.  فالمسيحية والإسلام هما الدينين الأول والثاني من حيث عدد أتباعهما في العالم وفي التاريخ؛ حيث يشكل المسيحيون والمسلمون حسب التقارير ما يزيد على ثلث العالم وخمسه على التوالي.  وهم يشكلون معاً أكثر من 55٪ من عدد سكان العالم، مما يجعل حُسن العلاقة بين مجتمعات هذين الدينين أهم عامل من العوامل المساهمة في إحلال سلام مجدٍ في أرجاء العالم.   وإذا لم يكن المسلمون والمسيحيون في حالة سلام، فلا يمكن للعالم أن ينعم بالسلام.  ومع وجود الأسلحة الرهيبة في العالم الحديث، ومع تشابك المسلمين والمسيحيين في كل مكان كما لم يُعهد من قبل، لا يمكن في صراع بين أكثر من نصف سكان العالم أن يحرز جانب واحد نصراً وحْدَه.  ولذلك فإن مستقبلنا المشترك في خطر.  وربما كان بقاء العالم نفسه في خطر.

ونقول لأولئك الذين يستسيغون النزاع والدمار من أجل أهوائهم بالرغم من ذلك، أو يحسبون أنهم سوف يحققون الفوز في نهاية المطاف من خلال النزاع والدمار: إن أرواحنا الخالدة ذاتها في خطر أيضاً إذا ما أخفقنا في بذل كل الجهود المخلصة الممكنة لإحلال السلام والالتقاء معاً بانسجام.

يقول تعالى في القرآن الكريم: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (النحل، 16: 90).  ويقول عيسى المسيح عليه السلام: "طوبى لصانعي السلام..."  (إنجيل متّى 5: 9)، ويقول أيضاً:  " لأنّه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كلّه وخسر نفسه؟" (إنجيل متّى 16: 26).

ولذلك فلنعمل على أن لا تسبّبَ اختلافاتُنا الكراهيةَ والشقاقَ بيننا.  ولنتنافس فقط فيما بيننا في ميادين الفضيلة والخَيْرات.  وليحترم بعضنا بعضا ، ولنكن منصفين، وعادلين، و ودودين، بعضنا تجاه البعض الآخر، ولنعش في ظلال سلام مخلص، وبانسجام ونيّة طيبة متبادلة.  يقول الله تعالى في القرآن الكريم:

{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (المائدة، 5: 48). 

والسلام عليكم. 

هوامش وتعليقات

 (1) الشهادتان بأنه: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، تردان كلتاهما كعبارات (وإن بصورة منفصلة) في القرآن الكريم في (محمّد 47: 19، والفتح 48: 29، على التوالي).

(2) سنن الترمذي، كتاب الدعوات، 462/5، رقم 3383؛ سنن ابن ماجة، 1249/2. 

(3) سنن الترمذي، كتاب الدعوات، حديث رقم 3934.   ويبدأ الحديث بعبارة " خير الدعاء دعاء عرفة...". 

من الجدير بالذكر أن العبارات الإضافية: وحده، لا شريك له، له المُلْك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وردت جميعها في القرآن الكريم، بهذا النص المذكور، وإن كان ورودها في مقاطع مختلفة.  "وحده" – إشارة إلى الله جلّ جلاله – نجدها قد وردت ست مرّات على الأقل في القرآن الكريم (7 :70، 14: 40، 39: 45 ، 40: 12، 40: 84، 60: 4).  "لا شريك له" نجدها بهذا النص ذاته مرّة واحدة على الأقل (الأنعام 6: 173).  "له المُلْك" و "له الحمد" و "وهو على كل شيء قدير" نجدها هكذا تماماً مرّة واحدة في القرآن الكريم (التغابن 64: 1)، وأجزاء منها نجدها في عدد من المرات الأخرى (على سبيل المثال، الكلمات "وهو على كل شيء قدير" نجدها على الأقل خمس مرات، 5: 120، 11: 4، 30: 50، 42: 9، 57: 2).

 (4) القلـب

في الإسلام، يعتبر القلب (الروحي، لا المادي) عضو إدراك المعرفة الروحية والميتافيزيقية.  وبخصوص واحدة من أعظم رؤى النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، يقول الله في القرآن الكريم:  "مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى" (النجم، 53 :11).... وأيضاً، يقول الله تعالى في مكان آخر في القرآن الكريم:  "....فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ" (الحج 22: 46، انظر الآية كاملة، وانظر أيضاً، 2: 9-10، 2: 74، 8: 24، 26: 88-89، 48: 4، 83: 14 وما بعدها).  وفي الواقع هناك أكثر من مائة مرّة ذكر فيها القلب ومرادفاته في القرآن الكريم). 

والآن هناك أوجه فهم مختلفة بين المسلمين فيما يتعلق بالرؤية المباشرة لله تعالى (مقابل الحقائق الروحية في حدّ ذاتها)، سواء في هذه الحياة الدنيا أو الآخرة – يقول الله تعالى في القرآن الكريم (عن يوم القيامة): "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ.  إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ" (القيامة، 75: 22-23)

ومع ذلك، يقول الله أيضاً في القرآن الكريم: 

"ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.  لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.  قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ" (الأنعام، 6: 102 - 104).

ومهما يكن، فمن الواضح أن المفهوم الإسلامي للقلب (الروحي) لا يختلف كثيراً عن المفهوم المسيحي له، كما يتضح من كلمات عيسى المسيح عليه السلام في العهد الجديد: "طوبى لأنقياء القلب، لأنهم يعاينون الله" ((إنجيل متّى 5: 8) ، وكلمات القديس بولس: "فإننا ننظر الآن في مرآةٍ في لغز لكن حينئذ وجهاً لوجه.  الآن أعرف بعض المعرفة لكن حينئذ سأعرف كما عُرفت" (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس، الاصحاح 13: 12).

 (5) انظر أيضاً: لقمان، 31: 25.

(6) انظر أيضاً: النحل، 16: 3-18.

(7) صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب ما جاء في فاتحة الكتاب (الحديث رقم 1)؛ أيضاً: صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب فضل فاتحة الكتاب، (الحديث رقم 9)، رقم 5006.

 (8) قال النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: "إن لله مائة رحمة.  أنزل منها رحمة واحدة بين الجنّ والإنس والبهائم والهوامّ، فبها يتعاطفون وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحش على ولدها.  وأخّرَ الله تسعاً وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة"  (صحيح مسلم، كتاب التوبة،2108/4 ؛ 2752/19 ؛ انظر أيضاً صحيح البخاري، كتاب الرقاق، رقم 6469).

 (9) مخافة الله هي بداية الحكمة- يروى عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "رأس الحكمة مخافة الله" (مسند الشهاب 100/1؛ الدليمي، مسند الفردوس، 270/2؛ الحكيم الترمذي، نوادر الأصول في أخبار معرفة الرسول 84/3؛ البيهقي، الدلائل، والبيهقي شُعَب الإيمان؛ ابن لال، المكارم؛ الأشعري، الأمثال، وغيرها). 

وهذا يشبه بوضوح كلمات النبي سليمان عليه السلام في الإنجيل: "بدء الحكمة مخافة الرب..." (الأمثال 9: 10)، و "مخافة الرب بداية المعرفة" (الأمثال 1: 7)

 (10) الذكاء والإرادة والعاطفة في القرآن الكريم وهكذا فإن الله تعالى يخاطب البشر، في القرآن الكريم، بأن يؤمنوا به ويدعونه (وبهذا يستعملون العقل أو الذكاء)، مستصحبين الرهبة (والتي تحفز الإرادة)، والأمل (ومن ثمّ العاطفة): {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ. تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ. فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (السجدة، 32: 15-17). {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.  وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الأعراف، 7: 55-56).

وأيضاً، يصف القرآن الكريم النبي محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بعبارات تُظهر المعرفة (ومن ثمِّ العقل أو الذكاء) وتبعث في النفس الأمل (ومن ثمَّ العاطفة) وتطبع فيها الرهبة والخشية (ومن ثمَّ تحفز الإرادة):

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} (الأحزاب، 33: 45)

{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} (الفتح، 48: 8)

 (11) أسوة حسنة

إن حبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لله تعالى وإخلاصه التام له، يمثّل بالنسبة للمسلمين القدوة التي يسعون إلى التأسي بها.  يقول الله تعالى في القرآن الكريم:

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} (الأحزاب، 33: 21).

وهذا الحب بكليته  يتنافى مع الإخلاد إلى الدنيا وحب الذات، وهو في حدّ ذاته جميل وأثير لدى المسلمين.  حبّ الله في حدّ ذاته أثير لدى المسلمين.  يقول الله تعالى في القرآن الكريم:

{وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} (الحجرات 49: 7).

 (12) هذا "الحب الخاص" هو علاوة على ذلك من رحمة الله العامة التي {... وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ...} (الأعراف، 7: 156)؛ والله أعلم.

 (13) صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفات إبليس وجنوده؛ الحديث رقم 3329.

صيغ أخرى للحديث الشريف

إن هذا الحديث الشريف للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، موجود في عشرات الأحاديث (المروية عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم) في سياقات مختلفة وبصيغ تختلف قليلاً عن بعضها بعضاً. 

والحديث الذي استشهدنا به في أماكن مختلفة هنا (لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له المُلْك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) هو في واقع الأمر الصيغة الأقصر. والحديث موجود في صحيح البخاري:  كتاب الأذان (رقم 852)؛ كتاب التهّجد (رقم 1163)؛ كتاب العمرة (رقم 1825)؛ كتاب بدء الخلق (رقم 3329)؛ كتاب الدعوات (الأرقام 6404، 6458، 6477)؛ كتاب الرقاق (رقم 6551)؛ كتاب الاعتصام بالكتاب (رقم 7378)؛ وفي صحيح مسلم: كتاب المساجد (الأرقام 1366، 1368، 1370، 1371، 1380)؛ كتاب الحج (الرقمان 3009، 3343)؛ كتاب الذكر والدعاء (الأرقام 7018، 7020، 7082، 7084)؛ وفي سنن أبي داود: كتاب الوتر (الأرقام 1506، 1507، 1508)، كتاب الجهاد (الرقم 2772)، كتاب الخراج (رقم 2989)، كتاب الأدب (الأرقام 5062، 5073، 5079)؛ وفي سنن الترمذي: كتاب الحج (رقم 965)، كتاب الدعوات (الأرقام 3718، 3743، 3984)؛ وفي سنن النسائي: كتاب السهو (الأرقام 1347، 1348، 1349، 1350، 1351)، كتاب مناسك الحج (الأرقام2985، 2997)، كتاب الإيمان والنذور (رقم 3793)؛ وفي سنن ابن ماجة: كتاب الأدب (رقم 3930)، كتاب الدعاء (الرقمان 4000، 4011)؛ وفي موطأ مالك: كتاب القرآن (الرقمان 492، 494)، كتاب الحج (رقم 831).

وهناك صيغة أطول تشتمل على الكلمتين " يُحْيي ويُميت" – (لا إله إلا الله، وحده، لا شريك له، له المُلْك، وله الحمد، يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير) – نجدها في سنن أبي داود: كتاب المناسك (رقم 1907)؛ وفي سنن الترمذي: كتاب الصلاح (رقم 300)، كتاب الدعوات (الأرقام 3804، 3811، 3877، 3901)؛ وفي سنن النسائي: كتاب مناسك الحج (الأرقام 2974، 2987، 2998؛ وفي سنن ابن ما جة: كتاب المناسك (رقم 3190).

وهناك صيغة أخرى أطول تشتمل على الكلمتين "بيده الخير" – (لا إله إلا الله، وحده، لا شريك له، له المُلْك، وله الحمد، بيده الخير وهو على كل شيء قدير) – نجدها في سنن ابن ماجة: كتاب الأدب (رقم 3931)، كتاب الدعاء (رقم 3994).

وأطول صيغة، وهي التي تشتمل على الكلمات: (يُحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير- (لا إله إلا الله، وحده، لا شريك له، له المُلْك وله الحمد، يُحْيي ويميت وهو حيّ لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير) – نجدها في سنن الترمذي: كتاب الدعوات (رقم 3756)، وفي سنن ابن ماجة: كتاب التجارات (رقم 2320)، مع وجود اختلاف في أن هذا الحديث الأخير فيه: " بيده الخير كله".

ومن المهم أن نلاحظ، مع ذلك، أن النبي محمداً صلى الله عليه وآله وسلم وصف الصيغة الأولى (الأقصر) فقط على أنها "وخير ما قلت أنا والنبيّون من قبلى"، وعن تلك الصيغة فقط قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك".

(هذه الاستشهادات تشير إلى نظام الترقيم في موسوعة الحديث (جمع جوامع الأحاديث والأسانيد) المنبثقة عن مشروع السنة، وهي قد تم إعدادها بالتعاون مع علماء الأزهر، وتشمل صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجة، وموطأ مالك). 

(14) الذكر المتكرر لله في القرآن الكريم

إن القرآن الكريم مليء بالأمر بتسبيح الله أو ذكره بشكل متكرر:

{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} (الإنسان، 76: 25)

{ ... فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ ... } (النساء، 4: 103)

{وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ} (الأعراف، 7: 205)

{... وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} (آل عمران، 3: 41)

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً.  وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} (الأحزاب، 33: 41-42).

(وانظر أيضاً 2: 198-200، 2: 203، 2: 238-239، 3: 190-191، 6 : 91، 7: 55، 7: 180، 8: 45، 17: 110، 22: 27-41، 24: 35-38، 26: 227، 62: 9-10، 87: 1-17، وغيرها).

وعلى نحو مشابه، فإن القرآن الكريم مليء بالآيات التي تؤكد على الأهمية القصوى لذكر الله (انظر 2: 151-157، 5: 4، 6: 118، 7: 201، 8: 2-4، 13: 26-28، 14: 24-27، 20: 14، 20: 33-34، 24: 1، 29: 45، 33: 35، 35: 10، 39: 9، 50: 37، 51: 55-58، و 33: 2، 39: 22-23، و 73: 8-9 كما استشهدنا بها، وغيرها)، وأيضاً على النتائج الوخيمة التي تترتب على عدم ممارسة الذكر (انظر 2: 114، 4: 142، 7: 179-180، 18: 28، 18: 100-101، 20: 99-101، 20: 124-127، 25: 18، 25: 29، 43: 36، 53: 29، 58: 19، 63: 9، 72: 17 وغيرها؛ انظر أيضاً 107: 4-6).  ومن ثمَّ يقول الله تعالى في نهاية الأمر في القرآن الكريم:

{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ...} (الحديد، 57: 16)

و {... وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي} (طه، 20: 42)

و {... وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ ...} (الكهف، 18: 24). 

(15) إن جميع النصوص الإنجيلية المستشهد بها هنا مأخوذة من "نسخة الملك جيمس الجديدة"، حقوق نسخ 1982، نشرتها دار "توماس نيلسون"، وقد استعملت بإذن، وجميع الحقوق محفوظة.

 (16) سنن الترمذي، كتاب الدعوات، الحديث رقم 3934.  حديث "خير الدعاء دعاء عرفة..."، المصدر السابق.

 (17) في أحسن تقويم

تتشابه المسيحية والإسلام في فهم مفاده أن الإنسان خُلق في أحسن تقويم وأن الله نفخ فيه من روحه.  ورد في سفر التكوين: 

(سفر التكوين 1: 27) "فخلق الله الإنسان على صورته.  على صورة الله خلقه.  ذكراً وأنثى خلقهم".  وأيضاً:

(سفر التكوين 2: 7) "وجبَل الرب الإله آدم تراباً من الأرض.  ونفخ في أنفه نسمة حياة. فصار آدم  نفساً حيّة".

وقال النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: "خلق الله آدم على صورته" (صحيح البخاري: كتاب الاستئذان، 1؛ صحيح مسلم، كتاب البر 115؛ مسند ابن حنبل، 2: 244، 251، 315، 323، إلخ....، وغيرها).

{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ} (الأعراف، 7: 11)

{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ.  وَطُورِ سِينِينَ.  وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ.  لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ.  ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ.  إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ.  فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ.  أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} (التين، 95: 1-8).

{اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِين} (غافر، 40: 64).

{بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ.  فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (الروم، 30: 29-30).

{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} (ص، 38 : 72)

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ.  وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ.  قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.  قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ.  وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ.  وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ} (البقرة، 2: 30-35).

 (18) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، الحديث رقم 13. 

(19) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، 67 -1، الحديث رقم 45. 

(20) يتفق المفسرون القدامى للقرآن الكريم عموماً (انظر: تفسير ابن كثير، تفسير الجلالين) على أن هذه إشارة إلى (الحركات الأخيرة) في صلاة المسلمين. 

(21) أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، (دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1992م/1412هـ)، تفسير سورة آل عمران، 3: 64؛ المجلد 3، ص 299-302.

(22) وفقاً للنحويين الذين ذكرهم الطبري (المصدر السابق نفسه) فإن كلمة "سواء" في عبارة "كلمة سواء بيننا" تعني أيضاً "عادل"، و"منصف".

(23) غبطة الأسقف ثيوفيلاكت (1055-1108 ميلادية) كان رئيس الأساقفة الأرثوذكس في أوكريد (في مقدونيا) وبلغاريا (1090- 1108 ميلادية).  كانت لغته الأم اليونانية التي كتب بها العهد الجديد.  وشرحه متوفر حالياً بالإنجليزية من "كريسوستوم برس".

الموقعون ( وفق الترتيب الأبجدي ) 

  1. عطوفة الأستاذ إبراهيم أحمد شبوح، المدير العام لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي؛ رئيس جمعية صيانة مدينة القيروان، تونس
  2. سعادة القاضي ابراهيم كولابو سولو جامباري، قاضي محكمة الاستئناف في نيجيريا؛ نائب رئيس اتحاد كرة القدم النيجيري
  3. سعادة الدكتور إبراهيم كالن، مدير مؤسسة "سيتا"، أنقرة، تركيا؛ أستاذ مساعد في جامعة جورجتاون، الولايات المتحدة الأمريكية
  4. فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد الملباري، الأمين العام لرابطة أهل السنة، الهند
  5. سماحة آية الله السيد أبو القاسم الديباجي، إمام مسجد زين العابدين، الكويت
  6. سعادة الأستاذ الدكتور أحمد شوقي بنبين، مدير الخزانة الحسنية، المغرب
  7. سماحة الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون، المفتي العام للجمهورية العربية السورية
  8. سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، مفتي سلطنة عُمان
  9. فضيلة الشيخ أحمد بن سعود السيابي، الأمين العام في مكتب المفتي العام لسلطنة عُمان
  10. فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد، كبير المفتين في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي ، الإمارات العربية المتحدة
  11. فضيلة الأستاذ الدكتور الشيخ أحمد محمد الطيب، رئيس جامعة الأزهر؛ المفتي العام السابق لجمهورية مصر العربية
  12. فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الكبيسي، مؤسس هيئة العلماء، العراق
  13. فضيلة الشيخ أحمد محمد مطيع تميم، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا ومفتي أوكرانيا
  14. معالي الأستاذ الدكتور أحمد مطلوب، وزير الثقافة الأسبق؛ رئيس المجمع العلمي العراقي بالوكالة، العراق
  15. سماحة الأستاذ الدكتور الشيخ أحمد هليل، قاضي القضاة في الأردن، وإمام الحضرة الهاشمية؛ وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية السابق، الأردن
  16. سعادة الأستاذ الدكتور أختر الواسع، مدير معهد ذاكر حسين للدراسات الإسلامية، جامعة جمعية الملة الإسلامية، الهند
  17. سعادة السفير الأستاذ الدكتور أكبر أحمد، أستاذ كرسي ابن خلدون للدراسات الإسلامية، الجامعة الأمريكية في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية
  18. معالي الأستاذ الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي، الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي
  19. الأستاذ الدكتور ألان جودلاس ، الرئيس المشارك للدراسات الإسلامية، جامعة جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية؛ رئيس تحرير "أخبار الصوفية" و"التقرير العالمي عن الصوفية"؛ مدير "صوفيون دون حدود"
  20. فضيلة شيخ الإسلام الدكتور الله شكر بن همّت باشا زاده، المفتي العام لأذربيجان، و رئيس إدارة مسلمي القفقاز
  21. سعادة الأستاذة الدكتورة إنجريد ماتسون، استاذة الدراسات الإسلامية والعلاقات المسيحية – الإِسلامية؛ مديرة برنامج المشيخة الإسلامية، كلية هارتفورد للدراسات الدينية؛ رئيسة الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية
  22. سعادة الدكتور أنس الشيخ علي، رئيس مجلس أمناء جمعية علوم الاجتماع الإسلامية ، رئيس منتدى مكافحة العنصرية ضد المسلمين ، مستشار أكاديمي في المعهد الدولي للفكر الإسلامي ، المملكة المتحدة
  23. معالي الدكتور أنور إبراهيم، نائب رئيس الوزراء السابق في ماليزيا؛ الرئيس الفخري لهيئة المُسَاءلة
  24. سعادة الأستاذ الدكتور أيمن فؤاد سيّد، مؤرخ وخبير مخطوطات؛ المدير العام السابق لدار الكتب المصرية، القاهرة، مصر
  25. سعادة الأستاذ الدكتور بشار عوّاد معروف، الرئيس السابق للجامعة الإسلامية، العراق
  26. معالي الأستاذ الدكتور بوعبد الله بن الحاج محمد آل غلام الله، وزير الشؤون الدينية، الجزائر
  27. سمو القاضي الأمير بولا أجيبولا، القاضي السابق في محكمة العدل العليا العالمية؛ الوزير السابق للعدل في نيجيريا؛ النائب العام السابق في نيجيريا؛ مؤسس جامعة الهلال، ومؤسس الحركة الإسلامية في إفريقيا
  28. سماحة الشيخ الدكتور تيسير رجب التميمي، قاضي قضاة فلسطين؛ رئيس المركز الفلسطيني لحوار الأديان والحضارات
  29. سعادة الدكتور جانر دغلي، أستاذ مساعد، كلية روانوك، الولايات المتحدة الأمريكية
  30. سعادة الدكتور جان – لوي ميشون، مؤلف؛ باحث إسلامي؛ مهندس معماري؛ خبير سابق باليونسكو، سويسرا
  31. فضيلة السيد جواد الخوئي، الأمين العام، مؤسسة الإمام الخوئي العالمية
  32. سعادة الدكتور جوزيف لمبارد، أستاذ مساعد، جامعة برانديس، الولايات المتحدة الأمريكية
  33. فضيلة الأستاذ الدكتور الحافظ يوسف كافاكشي، الباحث المقيم، الرابطة الإسلامية لشمالي تكساس؛ مؤسس ومدرس في أكاديمية القرآن التابعة للرابطة الإسلامية لشمالي تكساس؛ العميد المؤسس للمعهد الديني الصوفه، دالاس، تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية
  34. سعادة الأستاذ الدكتور حسن حنفي، مفكر إسلامي، أستاذ في قسم الفلسفة، جامعة القاهرة، مصر
  35. فضيلة الشيخ السيد حسن السقّاف، مدير دار الإمام النووي، الأردن
  36. سعادة المهندس سيد حسن شريعتمداري، زعيم الحزب الجمهوري الوطني الإيراني
  37. فضيلة الشيخ الدكتور حسين حسن أبكر، إمام المسلمين ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تشاد
  38. سماحة آية الله الشيخ حسين المؤيد، رئيس ومؤسس منتدى المعرفة، بغداد، العراق
  39. سعادة الأستاذ الدكتور السيد حسين نصر، أستاذ الدراسات الإسلامية، جامعة جورج واشنطن، واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية
  40. سماحة آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر، بغداد ، العراق
  41. فضيلة الشيخ حمزه يوسف هانسون، مؤسس ومدير معهد الزيتونة، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية
  42. فضيلة الشيخ راوي عين الدين، المفتي العام لجمهورية روسيا
  43. معالي الأستاذ الدكتور روزمير محمود تشيهاييتش، الأستاذ في جامعة سراييفو؛ رئيس المنتدى العالمي في البوسنة؛ نائب الرئيس السابق لحكومة البوسنة والهرسك
  44. سعادة الدكتور سيد رضا شاه كاظمي، مؤلف وباحث إسلامي، المملكة المتحدة
  45. فضيلة الأستاذ الدكتور زغلول النجار، الأستاذ في جامعة الملك عبد العزيز، جدّة، المملكة العربية السعودية؛ رئيس لجنة الحقائق العلمية في القرآن الكريم، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، مصر
  46. إمام زيد شاكر، عالم مقيم و محاضر في مؤسسة الزيتونة، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية
  47. فضيلة الشيخ سالم يوسف الفلاحات، المراقب العام للإخوان المسلمين، الأردن
  48. فضيلة الشيخ سعيد حجاوي، الباحث الرئيسي، مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي؛ المفتي العام السابق للمملكة الأردنية الهاشمية
  49. سعادة الأستاذ الدكتور سعيد هبة الله كاميليف، مدير معهد الحضارة الإسلامية، موسكو، الاتحاد الروسي
  50. فضيلة الشيخ سفكي عمر باستش، مفتي عام كرواتيا
  51. سعادة الأستاذ الدكتور سليمان عبدالله شلايفر، أستاذ الشرف، الجامعة الأمريكية في القاهرة
  52. سعادة الأستاذ سهيل ناخودا رئيس تحرير مجلة إسلاميكا الدولية
  53. فضيلة فيهين داتؤ حاج سهيلي بن حاج محيي الدين نائب المفتي العام لسلطنة بروناي
  54. معالي الأستاذ الدكتور شاكر الفحّام رئيس مجمع اللغة العربية، دمشق؛ وزير التربية والتعليم السابق، سوريا
  55. دولة الإمام السيد الصادق المهدي رئيس وزراء السودان الأسبق؛ رئيس حزب الأنصار، السودان
  56. الدكتور طارق سويدان مدير عام قناة الرسالة الفضائية
  57. سعادة الأستاذ الدكتور طه عبدالرحمن رئيس منتدى الحكمة للمفكرين والباحثين، المغرب؛ مدير مجلة الأمة الوسط، الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  58. الدكتورة طيبة حسن الشريف مسؤولة الحماية الدولية، مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة، دارفور، السودان
  59. سعادة السفير عارف كمال مفكر إسلامي، باكستان
  60. سعادة الأستاذ الدكتور عارف علي نايض، الأستاذ السابق في المعهد البابوي للدراسات العربية والإسلامية (روما)؛ الأستاذ السابق في المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية، ماليزيا؛ المستشار الرئيسي لبرنامج حوار الأديان في جامعة كمبردج في كلية اللاهوت، المملكة المتحدة
  61. معالي الأستاذ الدكتور عباس الجراري مستشار صاحب الجلالة ملك المغرب
  62. معالي الأستاذ الدكتور العلاّمة الشيخ عبدالله بن محفوظ بن بيّه الأستاذ في جامعة الملك عبد العزيز، المملكة العربية السعودية؛ وزير العدل السابق، ووزير التربية والتعليم السابق ووزير الشؤون الدينية السابق في موريتانيا؛ نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين؛ رئيس ومؤسس المركز العالمي للتجديد والإرشاد
  63. معالي الأستاذ الدكتور عبد الله يوسف الغنيم رئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية؛ وزير التربية والتعليم السابق، الكويت
  64. فضيلة الشيخ الدكتور عبد الحكيم مراد ونتر، أستاذ كرسي الشيخ زايد في الدراسات الإسلامية، كلية اللاهوت، جامعة كمبردج؛ مدير الوقف الأكاديمي الإسلامي، المملكة المتحدة
  65. معالي الدكتور داتؤ عبد الحميد عثمان، وزير الدولة ومستشار رئيس وزراء ماليزيا للشؤون الإسلامية
  66. معالي الأستاذ الدكتور عبد السلام العبّادي ، رئيس جامعة آل البيت، ووزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية سابقاً
  67. معالي الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)
  68. فضيلة الدكتور الشيخ عبد القدوس أبو صلاح، رئيس الاتحاد العالمي للأخلاق الإسلامية؛ ورئيس تحرير مجلة الأخلاق الإسلامية، الرياض، المملكة العربية السعودية
  69. معالي الأستاذ الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري، وزير الشؤون الدينية السابق؛ المدير العام لوكالة بيت مال القدس الشريف، المغرب
  70. عطوفة الأستاذ الدكتور عبد الكريم خليفة، رئيس مجمع اللغة العربية الأردني؛ الرئيس الأسبق للجامعة الأردنية
  71. سعادة الأستاذ الدكتور عبد الكريم غرايبة، مؤرخ وعضو مجلس الأعيان، الأردن
  72. فضيلة الأستاذ عبد الوهاب بن إبراهيم أبو سليمان، عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية
  73. سعادة الرئيس عبد الوهاب إياندا فولاوييو، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في نيجيريا؛ نائب رئيس جماعة نصر الإسلام
  74. سعادة السفير الأستاذ الدكتور عبد الهادي التازي، عضو أكاديمية المملكة المغربية
  75. الدكتورة عبله محمد الكحلاوي، مؤلفة ؛ عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات، بورسعيد؛ استاذ الشريعة الإسلامية بكلية الدراسات الإسلامية والعربية ، جامعة الأزهر
  76. سعادة الشيخ الدكتور عز الدين إبراهيم ، مستشار للشؤون الثقافية في رئاسة الوزراء، الإمارات العربية المتحدة
  77. سماحة الشيخ عز الدين الخطيب التميمي، عضو مجلس الأعيان؛ قاضي القضاة السابق في الأردن؛ الوزير الأسبق للأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية والمفتي العام الأسبق للملكة الأردنية الهاشمية
  78. سعادة الأستاذ الدكتور عز الدين عمر موسى، أستاذ التاريخ الإسلامي، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية
  79. معالي الدكتور عصام البشير، الأمين العام للمركز العالمي للوسطية، الكويت؛ وزير الشؤون الدينية السابق في السودان
  80. فضيلة الشيخ الدكتور عكرمة سعيد صبري، المفتي العام السابق للقدس وعموم فلسطين؛ إمام المسجد الأقصى المبارك السابق؛ رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، فلسطين
  81. سعادة الأستاذ الدكتور علي أوزاك، رئيس وقف دراسات العلوم الإسلامية ، إستانبول، تركيا
  82. فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور علي جمعة، المفتي العام لجمهورية مصر العربية
  83. فضيلة الشيخ الحبيب علي زين العابدين الجفري، المدير العام ومؤسس مؤسسة طابة، الإمارات العربية المتحدة
  84. معالي الأستاذ الدكتور علي عبدالله الشملان، المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي؛ الوزير الأسبق للتعليم العالي، الكويت
  85. سماحة الشيخ السيد علي بن عبد الرحمن الهاشم، مستشار سمو رئيس الدولة للشؤون القضائية والدينية ، الإمارات العربية المتحدة
  86. سماحة الشيخ الحبيب علي المشهور بن محمد بن حفيظ ، مفتي تريم ، اليمن
  87. سعادة الأستاذ الدكتور عمّار الطالبي، العضو السابق في البرلمان الجزائري؛ أستاذ الفلسفة في جامعة الجزائر
  88. سعادة الدكتور عمر جاه، أمين سر مجلس العلماء المسلمـــين، جامبيــــا؛ أستــــاذ الحضارة الإسلاميــــة والفكر الإسلامـــي، جامعة جامبيا، سماحة الشيخ الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ
  89. عميد دار المصطفى للدراسات الإسلامية، اليمن
  90. الأستاذ عمرو خالد، داعية إسلامي وواعظ وإعلامي، مؤسس رئيس مؤسسة البداية الموفقة الدولية
  91. الأستاذ الدكتور صاحب السمو الملكي الأمير غازي بن محمد بن طلال، المبعوث الشخصي والمستشار الخاص لجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم؛ رئيس مجلس أمناء مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، الأردن
  92. الأستاذ الدكتور فاروق حمادة، أستاذ التعليم العالي في جامعة محمد الخامس ، المغرب
  93. فضيلة الإمام فيصل عبد الرؤوف، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مبادرة قرطبة، مؤسس الجمعية الأمريكية لتطور مسلمي أمريكا، إمام مسجد الفرح في نيويورك ، الولايات المتحدة الأمريكية
  94. معالي الأستاذ الدكتور كامل العجلوني ، رئيس المركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة؛ الرئيس المؤسس لجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية؛ الوزير السابق للصحة، والعضو السابق في مجلس الأعيان، الأردن
  95. فضيلة الشيخ كبير هلمنسكي، شيخ الطريقة المولوية؛ المدير المشارك لمؤسسة الكتاب في الولايات المتحدة الأمريكية
  96. سعادة الدكتور لطيف أولاديميجي أديجبايت، الأمين العام بالوكالة والمستشار القانوني، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، نيجيريا
  97. سعادة الدكتور محمد بشاري، رئيس الفيدرالية العامة لمسلمي فرنسا؛ والأمين العام للمؤتمر الإسلامي الأوروبي، فرنسا؛ وعضو المجمع العالمي للفقه الإسلامي
  98. فضيلة العلاّمه القاضي المفتي محمد تقي عثماني، نائب رئيس دار العلوم، كراتشي، الباكستان
  99. صاحب السمو الملكي السلطان محمد سعد أبابكر، السلطان العشرون لسوكوتو؛ زعيم مسلمي نيجيريا
  100. فضيلة الأستاذ الدكتور العلاّمة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، عميد كلية الشريعة ، جامعة دمشق، سوريا
  101. الدكتور محمد علواني الشريف، رئيس الأكاديمية الأوروبية للثقافة والعلوم الإسلامية، بوركسل ، بلجيكيا
  102. سعادة الدكتور محمد عبدا لغفار الشريف، أمين عام الأمانة العامة للأوقاف ، الكويت
  103. سماحة آية الله الشيخ محمد علي تسخيري، الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، إيران
  104. فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم سلطان العلماء، نائب عميد البحث العلمي، جامعة الإمارات العربية المتحدة، الإمارات العربية المتحدة
  105. سعادة الأستاذ الدكتور محمد سليم العوّا، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين؛ رئيس الرابطة المصرية للثقافة والحوار
  106. سعادة الأستاذ محمد السمّاك، الأمين العام للجنة الوطنية الإسلامية – المسيحية للحوار؛ الأمين العام للقمة الروحية الإسلامية، لبنان
  107. سعادة الأستاذ الدكتور محمد بن شريفة، رئيس جامعة وجدة السابق، المغرب؛ عضو أكاديمية المملكة المغربية
  108. سماحة الشيخ محمد صادق محمد يوسف، المفتي العام السابق للإدارة الدينية الإسلامية لآسيا الوسطى، أوزبكستان؛ مفسر القرآن الكريم ومترجم معاني القرآن الكريم إلى اللغة الأوزبكية
  109. فضيلة الشيخ محمد حسن عسيران، المفتي الجعفري لصيدا والزهراني، لبنان
  110.  سماحة العلاّمة السيد محمد بن محمد المنصور، مرجع الزيدية ، اليمن
  111. سعادة السيد علي الخاني، مؤسس ورئيس تحرير مجلة سيكرِيدْ ويبْ: مجلة للأصالة والمعاصرة، كندا
  112. معالي الأستاذ الدكتور محمد المختار ولد أباه، رئيس جامعة شنقيط العصرية، موريتانيا
  113. سعادة الأستاذ الدكتور محمد فاروق النبهان، المدير السابق لدار الحديث الحسنية، المغرب
  114. الشيخ محمد نور عبدالله، نائب رئيس المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية
  115. سعادة الأستاذ الدكتور محمد هاشم كمالي، عميد المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية، والأستاذ في المعهد، الجامعة الإسلامية العالمية، ماليزيا
  116. فضيلة الشيخ محمود المدني، الأمين العام لجمعية علماء الهند، وعضو البرلمان الهندي، الهند
  117. سعادة الأستاذ الدكتور مدّثر عبد الرحيم الطيّب، أستاذ العلوم السياسية والدراسات الإسلامية في المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية، ماليزيا
  118. سعادة السفير الدكتور مراد هوفمان، كاتب ومفكر إسلامي، ألمانيا
  119. سعادة الأستاذ الدكتور مزّمل صدّيقي / نيابةً عن جميع أعضاء المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية، باحث إسلامي وأستاذ شريعة؛ رئيس المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية
  120. فضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى تسيريتش، المفتي العام ورئيس العلماء، للبوسنة والهرسك
  121. سماحة آية الله الأستاذ الدكتور سيد مصطفى محقق داماد، عميد دائرة الدراسات الإسلامية، أكاديمية العلوم في إيران؛ أستاذ القانون والفلسفة الإسلامية، جامعة طهران؛ عضو أكاديمية العلوم الإيرانية؛ المفتش العام السابق في إيران
  122. فضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى شاغريجي، مفتي إستانبول، تركيا
  123. معالي الأستاذ الدكتور مصطفى الشريف، مفكر إسلامي؛ الوزير السابق للتعليم العالي والسفير السابق، الجزائر
  124. فضيلة الشيخ معمّر زاكوليتش، مفتي سنجق، البوسنة
  125. معالي الشيخ نزداد جرابوس، مفتي عام سلوفينيا
  126. سعادة الأستاذ الدكتور نصر الدين عمر، رئيس المعهد للدراسات القرآنية المتقدمة؛ أمين عام مجلس شورى نهضة العلماء؛ أستاذ في كلية أصول الدين في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية ، جاكرتا، إندونيسيا ؛ المدير العام للتوجيه الإسلامي في وزارة الشؤون الدينية
  127. سماحة الشيخ نعيم ترنافا، مفتي عام كوسوفو
  128. سعادة السيد نهاد عوض، المدير التنفيذي الوطني والمؤسس المشارك لمجلس العلاقات الأمريكية - الإسلامية، الولايات المتحدة الأمريكية، سماحة الشيخ الدكتور نوح علي سلمان القضاة
  129. المفتي العام للمملكة الأردنية الهاشمية
  130. فضيلة الشيخ نوح حاميم كلر، شيخ في الطريقة الشاذلية، الولايات المتحدة الأمريكية
  131. معالي الأستاذ الدكتور الهادي البكوش، رئيس وزراء تونس الأسبق، كاتب ومؤلف
  132. فضيلة الشيخ السيد هاني فحص، عضو اللجنة الشرعية في المجلس الشيعي الأعلى، لبنان؛ عضو مؤسس في اللجنة العربية للحوار الإسلامي – المسيحي، واللجنة الدائمة للحوار اللبناني
  133. سعادة الأستاذ الدكتور هشام نشابة، رئيس مجلس إدارة المعاهد العليا وعميد التربية والتعليم في جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، لبنان
  134. فضيلة الأستاذ الدكتور الشيخ وهبة مصطفى الزحيلي، رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه، كلية الشريعة، جامعة دمشق، سوريا
  135. إمام يحيى سيرجيو ياهي بالافيشيني، نائب رئيس جمعية كوريس، إيطاليا؛ رئيس مجلس الإيسيسكو للتربية والثقافة في الغرب؛ مستشار الشؤون الإسلامية لوزير الداخلية الإيطالي
  136. سعادة الأستاذ الدكتور يحيى محمود بن جنيد، الأمين العام لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، المملكة العربية السعودية
  137. معالي الحاج يوسف مايتما سولي، مندوب نيجيريا الدائم في الأمم المتحدة سابقاً؛ وزير الإرشاد القومي السابق في نيجيريا
  138. سعادة الدكتور يوسف مرعي، الباحث الخاص المقيم في مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، الأردن

 مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي , الأردن

لندن- 28/11/2007
________________________

(*) سبق لي نشر هذا المقال بصحيفة قورينا الصادرة في بنغازي بتاريخ 17/12/2007م .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home