Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Ramadhan Ahmed Jarbou
الكاتب الليبي رمضان أحمد جربوع


رمضان أحمد جربوع

Saturday, 1 March, 2008

تيه "ادّلالة" بالمليارات المائة!(*)

الاستثمار الحق في الإنسان وليس في شراء الأطيان!..

رمضان أحمد جربوع

السيد شكري غانم والسيد البغدادي، وآخرون يعقدون المقابلات الإعلامية ويطلقون التصريحات عن استثمار الفائض الذي طرأ علينا وارتهانه بصندوق "المجنب" إلى حين تأتي الأجيال القادمة لتنعم به، ربما عندما يحين ميعاد نضوب النفط ويخشى إفلاس البلاد وشقاء العباد.
كلام جميل، لآول وهلة لا نجد فيه ما يبعث على الضيق أو الحنق، ولكن عندما نتأمل في حال بلادنا وعبادها، لا نرى (على الأقل ما يريني عقلي) سوى تكرار وإصرار على عبثية سادت خططنا وقراراتنا وتصرفاتنا ومن ثم هزالة نتائجنا ... قرابة الثلاثين عاما!
يقولون للأجيال القادمة الاستثمار في الخارج، نشتري أطيان ومصارف وفنادق وأبراج ومصانع وشركات وأسهم ... لكي تدرّ على صندوقنا المال فتجدها الأجيال القادمة في وقت العازة!
ألم يأتنا المال من قبل؟ عند طفرات ارتفاع أسعار الزفت في السبعينات والثمانينات والتسعينات وبداية القرن الجديد؟ .. ماذا فعلنا به؟
اشترينا مصانع تسليم مفتاح وبنينا عمائر هنا وهناك واستثمرنا في كل شيء .. ماعدا فيما كان يجب! .. في الإنسان ... كان علينا أن نستثمر في الإنسان لنرفع من مستواه العلمي والفكري ... ومن بعد يكون أكثر كفاءة وإبداعا وجدوى وسوف يقوم هو، عندئذ، بتخليق كل ما كنا نريد شرائه له ...
أما وقد وضعنا كل ما اشتريناه وخططنا له وأشدناه في يديه، وهو؛ هو هو ، لم يتغير ولم يتطور بل زدناه غفلة وأنقصنا من حصيلة علمه وأضعفنا من قدرته على التفكير ... فماذا حصل؟.
وضعنا الخطط لتنفيذ المشاريع العملاقة والمصانع الترسانات والأساطيل الجوية واالبحرية والبرية، ثم أردفنا بشركات استثمار خارجي وداخلي، وميزانيات وصناديق مجنب ومخفي وعلني وسري وبنود إنفاق للعيان وأخرى لا تبصرها الأعين ولا تسمعها الآذان يغرف منها لجان الثوار والأمن والأمان وبعض من تنابلة النظام، النظام الذي ابتدعه التنابلة دون أن يكون لهم من سلطان .. فماذا بقي منها؟
ركام وأشلاء قطاع عام وبقايا صفائح زنك وحديد علاها الصدأ و لم تعد كتاباتها تقنع أحد ...
تخلى الإنسان في ليبيا عن إعمال الفكر والتدبير وحب الوطن ... فلقد استولوا على الميزة وبالكاد يعرف كيف يفك الخط، ما لحق بالتكنولوجيا وما ولجت بابه، لم يعد يبدع، لم يعد يبادر، لم يعد يفهم ما يدور حوله، لم يعد يفهم ما يدور في العالم الواسع .. انعزل، انغلق، كمّ فاهه، شلت يداه عن الكتابة ولم يعد يوميء إلا بالإشارة ... لله يا دولة اللجان .... لله يا دولة الامن والأمان ... لله يا دولة الوزارة التي استوزرت ذاتها بذاتها!.
لم يستقم حال شيء، لأن كل شيء أوكلتموه لمن لا يفقه فيه شيئا .. وائتمنتوا من لم يكن للأمانة بمؤتمن ... وأردفتم بمناهج تعليم، هي أقرب منها للجهل والتجهيل منها للعلم والتعليم .. وصادرتم الدكاكين والعقار ومنعتم التجارة والتجار . .. وانكفأ كل ما يحسن فعل شيء إلى داره هاجعا، ومن لم يتردى منهم... .. مات ...
الآن، وقد تغير الحال، وقد صار لنا أن نتحدث .. فلنتحدث بروية ..
الأبراج والفنادق والمصانع والمصارف والأسواق والطائرات والمطارات والموانيء وكل الاستثمارات في البنيان والعمران .. لا تصنع الإنسان .. الإنسان الذي يحس ويفكر ويدبر ... هذا الإنسان الذي أنتم عنه تبحثون، ووجوده تفترضون، هو الذي يصنع ما سلف ويدبر لها ويدير ويضاعف أضعافا فوق أضعاف ..
هذا الإنسان غير موجود الآن ... وإذا استمريتم على نهجكم .. فمآل "المجنب" سيكون تماما مثل ما آلت إليها الأًصرح التي شيدتم ... فالأجيال القادمة يشكلها الإنسان الذي أنتجتموه أنتم وخرج وفقا للبيئة التي وضعتموها له ... الآن هو قاصر عن كل شيء .. اللهم اللهث ليل نهار لكي يبقى وعياله على قيد الحياة .. وما أخال إنسان الجيل القادم سيكون بأفضل حال إذا ما استمر نفس المنوال ... ...
ولكن .. من الممكن أن تستدركون ..
عليكم الشروع بالاستثمار في الإنسان ... اعطوه تعليما مكثفا جيدا، علموه ثلاث لغات من السنة الأولى الابتدائية، العربية ثم الإنجليزية ثم ثالثة يختارها من الصينية لغة القوة العظمى القادمة عما قريب والروسية التي ستكون لها صنو والبرتغالية لغة النمر الوشيك على النهوض في البرازيل .. ولا يقولن لي أحد أن تعليم الطفل عدة لغات سيفقده اتقان لغته الأم، فما عليكم سوى سماع أهل لبنان عندما يتكلمون ... ليس لدينا في ليبيا كلها مسؤول رسمي واحد، يستطيع أن يجاري فصاحتهم ودقة تعبيرهم كتابة وخطابة .. والسبب؟ .... لأنهم تعلموا معها لغات أخرى منذ الصغر وتعلموا معها الضبط والربط والترتيب والتدقيق في التعبير والإنشاء ... اللغات الأجنبية تراث إنساني، مثلها مثل العربية، وعلينا أن ننهل منها جمعيا ...
ليس لدينا مدرسين؟ .. لماذا لا نشتري خدمات الآخرين بدلا من شراء ما يصنعون؟.
ليبيا، ليست دولة زراعية ولا صناعية ولن تكون، ليبيا اليوم، ليس لها سوى التجارة .. حرفة أهلها منذ قرون .. والمقصود تجارة العبور ... التي لم نعد نفقه فيها شيئا ... واللغات ستساعد على اتقانها ... وربما بعض من زراعة وبعض من صناعة ...
لدينا كذلك فرصة للحاق بصناعة البرامج التي لا تتطلب مواد أولية أو مصانع جبارة عملاقة، ولكنه تحتاج بالتأكيد للإنسان الذي يتقن للغات ويعرف كيف يتعلم ....
جامعتنا التي لم تعد جامعات، بل ليست سوى حضائر تلقين وتسميع .. الجامعات في "بلاد برّه" تعلم الذي يريد التعلم: كيف يتعلم .... تعلمه كيف يفكر .... كيف يرتقي .. كيف يتطور .. كيف يبدع ... تحتضن منهم من يظهر تميزا ومقدرة ... لا يبقى فيها إلا من يحب العلم والتعلم ... فيفكر ويبدع وينتج .. أمـــّا أن نجعلها تكية لاستلام وريقات التخرج لكي يتربع فوق كرسي الإدارة .. أو يلحق بطابور الباحثين عن عمل .. فهذا ليس من مفهوم الجامعات ...
لدينا فرصة التعرف عنما يريده المجتمع الذي فيه سيعيش .. افتراضا .. فلنخرج لهذا المجتمع حاجته ... علينا إيفاد من يفهم إلى بلاد اليابان وماليزيا ليحاول أن يفهم كيف استطاعوا أن يصلوا إلى ما وصلوا إليه ...
علينا تدريس التاريخ كما هو .. ونترك التقييم والاعتبار لطالب العلم بعد أن نعلمه ونعلمه ماهية ملكة التفكير وإعمال التفكير ... وبعبارة أخرى الفلسفة أو الحكمة .. ومن ثم يستخلص بذاته ما يجب عليه ... لكي يستطيع أن يلحق بالتاريخ ...
علينا تدريس الجغرافيا كمعطيات حساسة لعلاقاتها بالزراعة والصناعة والتجارة والسياسة ..
علينا تدريس مادة الأخلاق والقيم والفنون وتاريخ الفنون والرسم والتصويروالموسيقى .. وكل ما من شأنه أن يرهف حسه وذوقه .. ومن ثم استيعابه والتزامه بالتالي بكل جميل ونظيف وحسن وطيب ...
علينا تدريس أدب الحوار والسجال .. وحسن المعشر وكيف نحترم الآخر ونقدس حقوقه وكيف يكون الرأي والتشاور علينا تعليمهم كيف الحديث والخطاب .. علينا تعليمهم الشغف بطلب العلم والفضول للمعرفة ..
علينا إرجاع تدريس مادة "التربية الوطنية" التي ضيعناها .. حتى نتعلم كيف نحب وطننا وعنه نذود .. بدون الحاجة لنفير وعسكرة واعتقال ..
علينا تدريس العلوم كافة .. ومعها فلسفة العلوم وتاريخها .. مع الحث في نفس الوقت، على البحث والتجريب منذ الصغر .. فلربما يصدف ويخرج لنا أفذاذ ..
ليس لدينا مدرسين؟ ... حسنا، الحل بسيط، نستثمر في استيراد المدرسين وتجهزيات التعليم ونرفع من كفاءة ما لدينا من مدرسين ونعيد تأهليهم ...
علينا مراجعة جامعاتنا ومعاهدنا ومدارسنا .. علينا أن نرفع يد الإخوة الثوار عنها (فهؤلاء مكانهم تحريض الناس على حضور المؤتمرات) .. ونضع مكانهم من يحبون الوطن للوطن وعلى أن يحبوا العلم للعلم والتعليم وعلى أن يكونوا أهل علم وحكمة .. ونخوة وخلق وعلى أن نكفل لهم ثمن ما يؤدون ..
علينا تدريس الحرف والصنائع والمهن الحرة، فبلاد لا يستطيع "إنسانها" أن يصلح "شيشمة" أو يسلك ماسورة مجاري أو عطل كهربائي .. ليست سوى بلدا متخلفا فقيرا حتى وإن كان لها محافظ استثمارية بمليارات الدولارات ..
أراكم تتعجبون؟ ... حسنا، إليكم هذا المثال البسيط:
في سويسرا توجد مصانع ساعات ينتج الواحد منها، ما قيمته مئات الملايين سنويا، المصنع فيها صغير الحجم لا يزيد عن ألف متر مربع، المواد الخام لا تتعدى بضعة كيلوغرامات، آلات وأدوات المصنع، لا تتعدى قيمتها بضعة ملايين ... عمال المصنع لا يتعدون بضع عشرات .... إذن كيف لمثل هكذا مصنع أن يصنع هذه الصناعات عظيمة القيمة؟ .. لأنهم في سويسرا استطاعوا أن يتيحوا الفرصة لكي يخرج "الإنسان" عال القيمة لديهم ... الإنسان لديهم محفوظ الحقوق، حر الرأي، متعلم لصنعة، مدرك لما يدور في عالمه والعالم من خارجه ... ولعلمكم سويسرا لا تنتج قطرة نفط واحدة ....
ونحن لدينا اليوم الفرصة الأخيرة لكي يخرج لدينا مثل هذا الإنسان ...
ليبيا اليوم أو ليبيا الغد يجب أن تكرس استثماراتها في شيء واحد فقط .. ألا وهو رفع مستوى الإنسان وتعليمه وتدريبه وتمكينه من استعمال ملكة الفكر والتفكير والتدبير .. وإذا ما نجحنا، فسيقوم هذا الإنسان بصنع أي شيء يريد ..
ولكن ذلك لا يمكن في ظل ظروف الفقر والعازة الجهل والمرض الذي نعاني منه الآن في ليبيا.
لذلك يجب أن نقوم بحملة إغاثة عامة شاملة، مثل تلك التي تجري في مناطق العالم التي تجتاحها كارثة طبيعية أو من صنع إنسان ... نحن نعيش الآن في كارثة ونحتاج لنجدة وغوث في كل المجالات من مطعم (أطفالنا يعانون من سوء التغذية) ومن مأوى (لا يحصل المواطن العادي الفقير عديم الواسطة على مسكن) وعلاج (مستشفياتنا أصحبت تبث الأمراض عوضا عن مقاومتها) ... الخ...
ولا تحدثوني عن الاقتصاد والتضخم والصادر والوارد .... لدينا أموال ونحن جياع .. لكل شيء!
بعد النجدة العاجلة نستطيع أن نشرع في بناء الإنسان وفق خطط ودراسة من أهل تخطيط وعلم وليس من قبل "منعمين" أن "هازّي الرؤوس" أو "الوصوليين" أو المنافقين ...
وعلى أن يصاحب ذلك .. أي النجدة وإعداد الإنسان .. لابد من إصلاح وإصلاح الإصلاح بدون توقف وفي كل المجالات السياسية والاقتصادية والصحية والإدارية ...
أورد لكم أدناه ما جعلني أغضب، في داخلي، وهو مقالة من مؤسسة إعلامية مالية كبرى على مستوى العالم (بلومبيرغ) تحتوي على أخبار تنبيء بأن الأمور كما هي وها نحن نكرر ما فعلنا سابقا، أي أننا على وشك إهدار المليارات مرة أخرى كما فعلنا سابقا .. إلا أن هذه المرة قد تكون الأخيرة، فعند نهاية العقد الثاني من هذه القرن سيبدأ العد التنازلي للموارد النفطية .. ولن يكون لدينا شيء مما سيحل محله ...
الحاج مخلوف أو الحاج عبد النبي .. أي المواطن الليبي العادي، لن يهمه أن يسكن في تريللا، إذا رأى أولاده وبناته يرطنون بلغات ويتحدثون عن الفيزياء والأدب والفلسفة ويخرجون بأفكار، سيكون سعيدا لأن أولاده سيعيشون أفضل مما عاش هو .. ..
أما الذي تتمثل سعادته في أن يشتري لآبنه سيارة سمينة سوداء ذات زجاج معتم ... فذلك نبت نشاز .. مآله الأفول ولم يعد لدينا له قبول ..
مع احترامي للسيد شكري غانم الذي أعرفه مذ كان يسكن معنا في شارع العقيب إبان دراسته بالجامعة الليبية .. التي كانت جامعة ... وكان فيها الطلبة يدرسون ولا ....... ..

رمضان جربوع
ramdanjarbou@yahoo.com
________________________

رابط المقالة باللغة الإنجليزية:
http://www.bloomberg.com/apps/news?pid=newsarchive&sid=aMjIBR3EkhLA

الترجمة:
بلومبيرغ: صندوق المجنب الليبي لا يشتري من الولايات المتحدة
بقلم فرانسين لاكوا و ماهر شميتللي. بتاريخ 1/2/2008.
صندوق المجنب أو صندوق ثروة الأجيال القادمة الليبية، سوف يتجنب شراء الأصول المالية الأمريكية بسبب عوائق وضعت ضد الاستثمارات من قبل الدول العربية والتي شـُـرّعت لأسباب سياسية، هذا ما صرح به أكبر مسؤول بقطاع النفط في ليبيا، الدولة الشمال الأفريقية.
الصندوق سوف يدرس إمكانية شراء أسهم وأذونات خزانة وعقارات ومصارف في مجموعة من البلدان من الصين وإندونيسيا إلى أوروبا وأمريكا اللاتينية، حسب ما صرح به السيد شكري غانم، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط خلال مقابلة تلفزيونية بالأمس في فيينا، النمسا.
وتابع " ... السوق الوحيد الذي لا يبدو لنا مرضيا هو سوق الولايات المتحدة، إنه سوق نشط ولكن السياسة تطغى فيه وكذلك بعض الإجراءات غير السارة. في أوروبا السياسة لا تتدخل كثيرا في التجارة"
معمر القذافي، ليبيا منذ سنة 1969، أصلح العلاقات مع الغرب بموافقته بسنة 2003 على تعويض أقارب الذين قتلوا في سنة 1988 عندما انفجرت طائرة البانام وتحطمت في سماء لوكربي، وتعهد كذلك بالتخلي عن برامجه بخصوص أسلحة الدمار الشامل، مما مهد الطريق لاستثمارات أكبر من الشركات الأجنبية.
السيد غانم، الذي كان رئيسا للوزراء من 2003 إلى 2006، أفاد بأن الحكومة سوف تنظر "بكل عناية" لأسهم المصارف والمؤسسات الأوروبية التي هبطت قيمتها ولم يحدد أي منها.
فرص على نطاق العالم
رئيس الوزراء الحالي، البغدادي المحمودي، صرح في ديسمبر خلال مقابلة معه، بأن البلاد تعد الآن لاستثمار أكثر من مائة مليار دولار في الخارج، وهي بذلك تلحق بإتحاد الإمارات العربية وغيرها من الدول العربية الغنية بالنفط الباحثة عن استثمارات دولية.
المشرّعون في الولايات المتحدة الأمريكية، ذاكرين الهواجس الأمنية بعد هجوم الحادي عشر من سبتمبر على مركز التجارة العالمي، عارضوا تملك شركة دبي. بي. العالمية المحدودة لعدد ستة محطات موانيء منذ سنتين، مما أجبر الشركة التي يقع مقرها في دبي، على بيعها للمجموعة الأمريكية الدولية المساهمة.
تقول ديا رشوان، المختصة بشؤون العالم العربي والإسلامي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية " .. حتى العلاقات ما بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين مثل المملكة العربية السعودية، لم يستقم أمرها بعد، من جراء أحداث الحادي عشر من سبتمر" ثم تضيف "العلاقات الليبية الأمريكية كانت تعاني من أزمات طوال ثلاثة عقود ولا يزال أمام الدولتان طريق طويل قبل الوصول تطبيع كامل"
وزير خارجية الدولة الشمال أفريقية، عبد الرحمن شلقم فشل خلال اجتماعه مع نظيرته الأمريكية، كونداليسا رايس الشهر الماضي في الحصول على إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة ما بين البلدين.
ليبيا، الحائزة على أكبر الاحتياطيات النفطية في أفريقيا، قامت بإنشاء صندوق ثروة مستقل لكي تستفيد به الأجيال القادمة عندما ينضب النفط.
استثمارات من كرة القدم إلى الأسواق المالية
هذا الصندوق، الذي يتولى إدارته جهاز الاستثمارات الليبي، سوف يضيف إلى محفظته المالية ذات الأصول المالية في شركات أجنبية بما في ذلك مصرف (بانكو دي روما) وفريق كرة القدم الإيطالي (جوفينتوس)، يضاهي في لك مسارات الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر، التي أنفقت المليارات من الدولارات هذه السنة على مشتريات أجنبية بما في ذلك (سيتي جروب) المصرفية الأمريكية، والسوق المالية (ناسداك) وكذلك مؤسسة المضاربات عن طريق الاستحواذ المعروفة (كارلايل جروب).
ليبيا عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (الأوبك) وتصدر ما قيمته 135 مليون دولار من النفط الخام يوميا بأسعار عندما تكون أسعار النفط 90 دولار للبرميل، طبقا لمؤسسة النفط التي تديرها الدولة، ضخت في الشهر الماضي 1.75 مليون برميل طبقا لتقديرات مؤسسة بلومبيرغ، وتم تصدير معظمه.
طبقا لتقرير المؤسسة المالية العالمية (حولدمان ساكس جروب) منذ سنة 2001، قامت الدول الموردة للنفط (بالأوبك) مجتمعة، بتحويل مبالغ تزيد مقدار 3000 مليار دولار (يعني رقم 3 وعلى يمينه 12 صفر) عنما كانت قد تحوله لو بقي النفط على سعره القديم المقارب للعشرين دولار للبرميل. سعر النفط تضاعف ثلاث مرات في أربع سنوات فقط ليصل إلى 100.9 دولار للبرميل في يوم 3 يناير 2008.
طبقا لوكالة الطاقة الأمريكية (الرسمية)، مداخيل عمليات تصدير النفط قد تتجاوز في سنة 2008 ما مقداره 850 مليار دولار، أي ما يعادل بزيادة 26% عن حصيلة العام الماضي.
منظمة الأوبك، قررت اليوم الحفاظ على المستويات المستهدقة للآنتاج الجارية.
________________________

(*) سبق لي نشر هذا المقال في موقع "شباب ليبيا.. معاً من أجل ليبيا الغد" :
http://www.123.com.ly/shbab/index.php?option=com_content&task=view&id=1371&Itemid=115


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home