Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Obaid Ahmed el-Ragig
الكاتب الليبي عبيد أحمد الرقيق


عبيد أحمد الرقيق

الإربعاء 26 يناير 2011

يا ليبي مبروك الشقه .. حوش جديد وغالي حقه!!

عبيد أحمد الرقيق

تعيش ليبيا الآن طفرة ملحوظة من المشروعات السكنية تشمل معظم مناطق البلاد. فحوالي نصف مليون وحدة سكنية يجري تنفيذها أو تعاقد عليها, منها ما قارب على الانتهاء ومنها في مراحل مختلفة من التنفيذ. والأمل معقود على الانتهاء من التنفيذ مع نهاية  2015 , لاشك إن الجميع يستبشر خيرا وينتظر انفراج أزمة السكن التي عانى منها منذ أكثر من ثلاثة عقود... "معليش" يسامح الله مسئولينا الذين لم يواكبوا الطلب بطريقة مخططة كانت ستوفر على ميزانية الدولة مليارات الدنانير! 

 المهم الآن كيف تتعامل لجنتنا العامة "حكومتنا" مع الأزمة؟. التي تحولت من أزمة توفير السكن إلى أزمة توزيع السكن!! السؤال الآن: كيف سيتم توزيع هذه الوحدات السكنية على المواطنين؟ وهل تم توزيع تلك الوحدات بعدالة على المناطق؟ هذين السؤالين هما محوري حقيقة الوضع القائم الآن والذي نشأ عنه اقتحام تلك الوحدات السكنية من قبل الجماهير. حيث تنعدم المصداقية بين المواطن وحكومته لذلك لا يثق في عدالة توزيعها لتلك الوحدات.. والبعض الآخر رأى من حقه اقتحام المباني في مناطق أخرى لان منطقته لم يشملها المشروع!. للأسف كلفت عملية الاقتحام الدولة ولاشك مبالغ مالية إضافية طائلة كان ممكنا أن تقدم في هيئة مشاريع إسكانية إضافية  لسد العجز.  

لقد قامت لجنتا العامة كرد فعل على عملية الاقتحام بتحديد إجراءات بيع الشقق والوحدات السكنية من الدولة للمواطن ووضعت ضوابط لذلك كما أنها أيضا حددت إجراءات الاقتراض السكني. لكنها وللأسف ليست بالإجراءات التي كان ينتظرها المواطن الليبي خاصة فيما يتعلق بتحديد الأسعار والتي تعتبر مرتفعة جدا مقارنة بمرتب المواطن أو دخله المحدود. فهل ترى لجنتنا العامة أن يكون سعر بيع الشقة في عمارة (100000 ) دينار, بمقدور المواطن العادي الذي لا يتجاوز دخله أو راتبه الشهري (500) دينار. طبعا ذلك غير ممكن من الناحية العملية لأنه ببساطة حتى يتم تجميع هذا المبلغ على المواطن الانتظار أكثر من ثلاثين سنة حتى يوفر المبلغ بشرط توفير 50% من راتبه أو دخله شهريا لهذا الغرض (نعلم صعوبة ذلك عمليا..لكن معليش عشان لجنتنا العامة!!) 

حددت لجنتا قيمة القرض السكني لمن يرغب البناء بنفسه بـ (60000 ) دينار بأقل من سعر الشقة وتلك مفارقة عجيبة إلا إذا اعتبرنا أن المواد التي تبنى بها العمارات من نوعية خاصة ربما مستوردة حتى تربتها!! أو أن القيمة الحقيقية لسعر الشقة اقل من ما هو معلن بكثير!! أو أن لجنتا العامة تريد أن تتخلص من طلب المقترض . بمعنى " ما علينا فيه صاحب القرض المهم يبني.. كوخ وإلا زريبة... ونفتكوا من نقيقه". قد تكون حجتهم غلاء سعر الأرض! لكن: أليست العمارة الواحدة تحتوي أكثر من شقة؟! وبالتالي يتوزع سعر الأرض مهما غلا! ثم هل كل المواقع التي تم البناء فيها بنفس الدرجة من السعر من طرابلس إلى مرزق  إلى طبرق إلى نالوت!؟ وهل حجم الشقق متساوي أيضا؟  

سأقترح على لجنتنا العامة حلولا ربما تساعد في معالجة أزمة السكن في ليبيا "وسامحونا إذا لم تكن قد المقام!" وهي:- 

1-   الإسراع في تنفيذ كل المشاريع السكنية المتعاقد عليها والتي هي متوقفة الآن في بعض المناطق وتوزيعها وفق الكثافة السكانية على كل مناطق البلد.

2-      العدالة في توزيع الوحدات السكنية على المواطنين وفق أولويات الحاجة الفعلية

3-   حتى لا يحرم المواطن "الكحيان" من هذا المشروع ويتحصل على شقة ينبغي ربط سعر الشقة بنسبة ثابتة من المرتب أو الدخل وليكن بحساب 40% من المرتب لمدة 20 سنة وإذا وجد فارق بين هذا المبلغ وسعر التكلفة للشقة تتحمل الدولة ذلك.. 

مثال: مواطن مرتبه أو دخله (500) دينار, ليشتري الشقة يدفع ما يلي:- 

(500) * 40%  * (12) * (20) =    48000 دينار.. يعني ان يدفع هذا المواطن فقط (48000) دينار فقط. ولو كان مواطن مرتبه (1000) دينار فانه يدفع للشراء  96000 دينار وهو ما يقارب المبلغ المخصص حاليا..وهكذا قس على هذه المعادلة. أما المواطن الذي دخله أكثر من ألف دينار فيمكنه بالطبع دفع المبلغ كاملا أو الاقتراض لبناء مسكنه الخاص.  

4-      القروض السكنية: أولا:  يجب أن يتم تقدير قيمتها بطريقة علمية بما يضمن بناء مسكن صحي مناسب للمقترض. 

ثانيا: للخروج من إشكالية الفوائد الربوية, اقترح أن يتم تثمين القرض النقدي بما يعادله ذهبا في لحظة توقيع العقد وان يكون المقترض ملزما باسترجاع قيمة الكتلة الذهبية بعد ذلك  في ذات الوقت المحدد لنهاية تسديد أقساط العقد.. حيث يتم حساب ما تم تحصيله بنهاية المدة المقررة من أقساط, ومعادلته بثمن الكتلة الذهبية المتفق عليها بالعقد أصلا.. فإذا كانت هناك زيادة تسترجع للمقترض وان كان نقصا يقوم بتسديده.. طبعا وفقا للقاعدة الاقتصادية الحالية, أن النقود تتآكل قيمتها مع الزمن وهذا بدوره سيجعل المقترض يدفع مبلغ نقدي أكثر من الذي استلمه عند بداية العقد.  لكن القيمة ثابتة بالنسبة لكتلة الذهب الذي لا يخضع للتآكل في القيمة مثل العملات الورقية. 

نأمل من لجنتنا العامة الموقرة أن تولي مواطنيها مزيد الاهتمام وخاصة فيما يتعلق بجانب توفير المسكن الملائم وان تراعي مستواهم المعيشي ولا تبخل عليهم من ثروتهم التي لا جميل لأحد فيها إلا الله, الذي اوجد النفط في ارض ليبيا.. وان تعاملهم بعدالة فكلهم مواطنون ليبيون. وليتمتع الجميع بلحظة فرح غامر ويتغنون " يا ليبي مبروك الشقه...حوش جديد وغالي حقه".

عبيد احمد الرقيق
elragig@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home