Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Omar al-Aqqad
الكاتب الليبي عمر العقاد

Sunday, 13 January, 2008

الأبن الأكبر (سيف الإسلام) والنجـم الساطع ( المعـتصـم )
والحلقـة الأخيرة لمسلسـل عـرس الدم بـ الـ م بي سي

عـمر العـقاد

لفت انتباهي تحليل الدكتور عبدالله جبريل بخصوص آلة الإعلام والدعاية ، في تمرير فكرة وراثة سدة العرش ( كرسي الحكم ) بالدولة الليبية والصراع القائم على خشبة المسرح بين الأبن الأكبر (سيف الإسلام) وما سماه النجم الساطع ( المعتصم ) , وانتهى الدكتور بنتيجة إن القضية ليست "من" يحكمنا، القذافي أو أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة، أو أي ضابط يتمكن من قلب نظام الحكم والتربع على كرسيه، ولكن قضيتنا هي حق الشعب في امتلاك الكلمة العليا في تقرير نظام الحكم واختيار الحاكم، أي أنها قضية "الشرعية الدستورية " لتفتح الأبواب أمام كل أبناء الشعب الليبي ليتنافسوا تنافساً سليماً ديمقراطياً من أجل كسب تأييد الأغلبية المطلوبة التي يحددها الدستور لمن يتولون مختلف المناصب العليا في الدولة.
حقيقة ربما ما خلص اليه الدكتور من أماني ليس بالظروري هو الذي سيحدث , والمتتبع للآحداث السياسية والتحاليل السابقة التي أثارت نفس الموضوع بل برهنت على ان هناك صراع بين الحرس القديم انصار ( المعتصم ) والمتمثل في حركة اللجان الثورية (المرجعية الفكرية ) بجناحيها الآيمن ( أحمد ابراهيم ) السياسي واللغوي المحنك صاحب المقال الآدبي المشهور " يا هذا الذي تجري في العروق " وجناحه الآيسر ( عبدالقادر البغدادي ) المتميز بدهقنته ولباقة حديثه في كلمته المشهور بؤتمر الشعب العام " ...... وخطاب العرش " , وآمر كتائب الحرس العم الآكبر ( خليفة حنيش ) وجاء في تحليل سابق وصف ( الآصلاحيين ) المدعوم بالأبن الأكبر (سيف الإسلام) وخدمه في المؤسسة ( عبدالرحمن الكلفاخ ) واللجناح الآصلاحي المنشق من حركة اللجان الثورية والذي يقوده شكليا ( عبدالله عثمان ) .
واقع الآمر ان هناك قدرا كبير من الصواب في المقدمة وبيت القصيد يكمن في كلمة الصراع القائم على خشبة المسرح . فبداعة المخرج المرحوم العقاد كانت في المشاهد القريبة للواقع واختيار النجوم البراقة ( كأنطونيو كوين ) في بطولة عمر المختار و ( عبدالله غيث ) في بطولة الرسالة .
اليوم المخرج يقسم الآدوار بين أبنائه بطريقة رهيبة ولو افترضنا جدلا اختلال التوازن على المسرح سيظل الآمر بين أحد الآبناء ولن يكون رغيف في صحن من ذهب ويعطى الى الغير , فبراعة الآخراج تكمن ايضا في عدم معرفة النجوم بالدور المنوط بهم , فحتى تكون جزء من هذه اللعبة لابد ان تدرس الآمور وتفهم القراءة بين السطور , ويكون دورك كدور ابليس والتشبيه مع الفارق الذي رفض السجود لآدم لآنه سيكون ملائكة مطيع لو سجد , فكل على ثغره ولابد من اتقان الدور الآبليسي باكمل وجه فالالتفاف على نصوص الكتاب الآخضر بتوسيع دائرة الملكية كمصطلح مرادف للآشتراكية , وحديث اليوم على إحداث نوع من الحراك السياسي من خلال إقامة منتديات ومنابر ونوادي سياسية لبلورة الأفكار وتطويرها قبل اتخاذ القرار في المؤتمر الشعبي الأساسي هو نوع من العزف على وتر الآصلاح, وقيام الروابط الشبابية وتوزيعها للمركوب والسكن والبعثات الدراسية بالخارج من خلال هذه الروابط يدخل ايضا في دائرة الآلتفاف والمعالجات.
قد نتسائل هل من نهاية لهذا الفيلم ؟ ام هو مسلسل يومي كمسلسلات السوبابره الآمريكية ( المستشفى العام ) الذي يعبر عن افرازات المجتمع ويعالج القضايه الآجتماعية يوم بيوم ,لا يختلف أثنان في الآجابة فهو مسلسل يومي وسيستمر الى ان يشاء الله ومع كل هذا اليأس الآمل قائم بمشيئة الله , فالعالم اليوم اصبح مجتمع واحد وتطور الجاهلية المعاصر في الة الحرب رافقه تطور في الة السلم , وسنة الله في الآرض قائمة الى ان يرث الله الآرض ومن عليها , والتدفاع بين الخير والشر من السنن الربانية التي كانت سبب رئيس في خلافة آدم في الآرض , فالحديث عن الدستور والمجتمع المدني والحركات الآسلامية بانواعها المعتدله منها والمتطرفه كان من المصطلحات المحرمة في الفقه الثوري , اليوم النظام اصبح يميز في التعامل بين التيارات الآسلامية بل يهادنها وهي أيضا صارت تغازله على أستحياء , اليوم كثر الحديث على الآصلاح والشفافية وحرية التملك والسفر والتنقل , كل هذه مؤشرات وبشائر ايجابية نحو الخير الذي هو الغالب على الآمر ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
نعود ثانية للتأكيد على أن الآب المخرج على درجة عالية من ضبط الآمور في نصابها بل دخل الى الساحة العالمية بتنقلاته من لشبونه – باريس - مدريد وقريبا الى البيت الآبيض , فلم يعد يحيره الشارع الداخلي واصبح محترفا دولي وسيكون اهتمامه بالساحة العالمية وفظول أوقاته للساحة الداخلية ومشاهد الصراع بين الجناحين أو الآبنين التي نراها وستكون أوضح في جلسات مؤتمر الشعب العام القادم والتكهنات بتغيير في محفظاته والتي ستؤكد أستمرارية مسلسل الصراع ونحن اليوم نشاهد وبشغف نهاية المسلسل الكويتي ( عرس الدم بطولة نادية الخطيب ) الذي انتهى بجنون أحلام ( نادية الخطيب ) وابنائها مشعل وبدر بسبب الطمع والجشع ولكن مع كل هذا خلفت ابنها البار فيصل , فمتى ستكون نهاية عرس الدم الحقيقي في المسلسل اليومي ومن هو الآبن البار !!!!!!

عمر العقاد
13/1/2008


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home