Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Nidaa Sabri Ayyad
الكاتبة الليبية نداء صبري عياد


نداء صبري عياد

الأربعاء 15 يوليو 2009

الدستور الليبي.. ومسئولية المواطن

نداء صبري عـياد

هناك مسؤليات اساسية لتكوين الدولة الديمقراطية والمجتمع الحر ، ولكي يتم التوازن الكامل للحياة السياسية في المجتمع ، وانتشارالاستقلال القضائي العادل ، وإعطاء المواطن حقه في ممارسة حريته والتعبير عن رأيه دون خوف أو تراجع .

نرى ان هناك مسؤليات تقع على عاتق المواطن وتوعيته ثقافيا واجتماعيا لتـُكون الحجر الأساسي والثوابت المرجعية التي يقف على أرضها الصلبة ابناء الجيل الجديد ، وتكون البنيان الرئيسي لكل مواطن يعيش داخل هذا المجتمع .

أما في غياب الدستور وعدم تطبيق القانون ، فإن المجتمع يقف على حافة الهاوية ، بل يزيد في انحطاط المستوى الإقتصادي للبلاد ويوصل به الى مرحله انعدام التوازن بين النمو الاقتصادي والبنية التحية ، إضافة إلى انحدار المستوى الصحي وهبوط المستوى التعليمي والثقافي ، مما يؤدي إلى تأخر حضاري في جميع مستوى الحياة المعيشية في البلاد.

إن الواقع السياسي والإجتماعي المزري التي آل إليه حال بلادنا ، أدى إلى وجود التخاذل والازدراء لدي المواطن ، وانعدام المسؤلية المباشرة لديه ، بل عمل على تفشي الفوضى والسلبية ، حيث اصبح كل فرد يجري وراء لقمة عيشه اليومية دون النظر الى مصلحة البلاد العامة ، بل السعي وراء مصلحته الخاصة .

فإذا ماعمت الفوضى السياسية واستمرار االلامبالاه لدى المواطن ، فهذا يؤدي إلى كارثة انسانية وإقتصادية لايحمد عُقباها ،وخاصة في غياب القانون وتطبيق الدستور الغير ملتزم.

التفكير في حل مايمكن :

الوعي الإجتماعي

التوعية الثقافية والإجتماعية والسياسية هي من أساسيات تكوين المجتمع السليم ، الذي من خلال تفكيره مع معطيات الأمور يمكنه الوصول إلى حلول ونتائج مرضية لوضع خطوات صحيحة تعمل على تكوين المجتمع الناضج وتأمين الحياة الرغيدة ، وضمان إنشاء جيل جديد يسير على أسس سليمة خالية من العشوائية والفوضى ويبني مجتمع مثقف واعي لايشوبه أو يؤثر به أى مؤثرات خارجية .

الدستور والقانون

إن إقامة دولة دستورية في ليبيا متعددة السياسات تكفل ضمان الحق العام الإنساني ، ونشر الحريات الفكرية والتعبير تولد روح المنافسة الشريفة لدى المواطن وتعطيه الدافع القوي للعمل الجماعي وتأسيس الكوادر المنتجة ، وتكوين مجتمع مدني بطريقة إجابية دون تفرقة أوتمييز.

إن شعبنا الليبي من حقه الاستفتاء وتعديل القانون التشريعي الذي يشكل الحجر الأساسي للدستور واختيار نظام الحكم الذي يراه مناسبا له .، ومن حقه فرض النظام الديمقراطي واتاحة الفرص أمام الجميع بتوفير الخدمات الضرورية لتأكيد حقه دستوريا .

حق المرأة الليبية

ومع وجود المساواة الدستورية والقانونية وتأمينها لكافة ابناء الشعب الليبي دون تمييز، يجب أن لا ننسى أو نتغاضى عن حق المرأة الليبية بالمشاركة في صنع القرار السياسي والاجتماعي ، وضمان حقها المشروع مثلها مثل الرجل بالمساواة الاجتماعية ، واعطائها الفرص الكاملة بانخراطها في جميع المجالات ، والسماح لها بتقلد المناصب القيادية والسياسية بما لا يتنافى مع تقاليد ديننا الاسلامي.

حماية الأقليات والمذاهب

توازن العدل والمساواة بين افراد المجتمع الواحد ، يكفل تأكيد الهوية الوطنية لجميع فئات الشعب سواء من الأقليات او المذاهب ، ومنح تلك الأقليات استعمال اللغات الخاصة بهم وممارسة حقوقهم المشروعة ضمن نصوص الدستور ، والإبتعاد عن التعصب القبلي والجهوي ، كذلك الإبتعاد عن وجود أى ثغرات عشوائية قد تؤثر على تقارب الليبيين بالآراء والافكار، ليكونوا جزءا ً لا يتجزء من الهوية الليبية والمجتمع الليبي المتكامل بما ينص عليه التشريع الديني والمدني .

المصلحة العامة


التلاحم والتآلف بين صفوف الوطنيين الليبيين بجميع فئاته وفصائلة سواء في داخل أو خارج البلاد يخدم المصلحة العامه ويعود على البلاد بالخير والمنفعة ، والمطالبة بحق المواطن لترسيخ حياة اجتماعية نظيفة خالية من الفساد والرشوى والمحسوبية .

النتيجة

لابد من تفاعل الحراك السياسي الذي يعمل لصالح الشعب والتخفيف من معاناته ، ويكون البديل الديمقراطي لتحقيق آمال وأحلام الشعب الليبي من أجل انهاء الاستبداد وتأكيد الشرعية الدستورية.

النظام العادل يعني تطبيق الدستور بالكامل وهو المرجع الرئيسي لكل مناحي الحياة اليومية سواء العلمية او العملية، من أجل إنشاء جيل واعي مثقف متمسك بالثوابت الوطنية التي لايختلف عليها اثنان.

نداء صبري عياد (ريم ليبيا)
imag440@yahoo.ca
15 يوليو 2009



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home