Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Naji al-Faitouri
الكاتب الليبي ناجي الفيتوري

الاحد 30 مايو 2010

صلعة سيف

ناجي الفيتوري

أعرف كما تعرفون أن صلعة سيف لا علاقة لها بالموضوع ، وهى بريئة من كل المصائب التى نزلت على رؤوسنا منذ تولى أبيه زمام السلطة فى ليبيا ، وأنا على يقين ايضا من أنها لن تفلح فى إنتشالنا من مستنقع التخلف والدكتاتورية ، مهما تفنن صاحبها فى إختلاق الأكاذيب ،وتوزيع الإبتسامات ، فهو لا يعدو كونه ممثلا رديئا .. معدوم الموهبة - كالكثيرين ممن يتقلدون المناصب فى الجماهيرية العظمى - فمهما إجتهد فى حفظ دوره ، ومهما دفع من ملايين للحصول على دور البطولة ، فصلعته لاتؤهله حتى لدور تكميلى - كومبارس - فى فيلم رعب ردئ ، ولكن لكونها صلعة إبن القائد الأممى ، الذى لم تتجاوز امميته مرحاض بيته في باب العزيزية ، فقد إبتلينا بها ولن تفلح الشتائم والتعيير بالصلع فى التاثير على مواقف سيف ، كما لم تفلح شتائم أبيه فى التأثير على صلعة أنور السادات :
أطلع من الشباك .. يا الاصلع
راه معمر جـاك .. يا الاصلع

هكذا كان يهتف الثوريون فى ليبيا وينقل الهتاف على شاشة التلفزيون، وأتحدى شيخ الإصلاحيين اليوم بأن يلعن صلعة أى كان ، و أتمنى ألا يصل به المكر والدهاء السياسى إلى إتخاذها سببا للوصول أوإصدار فتوى بإهدار دم من يذم الصلع ، وألا يخرج بيننا شعراء يتغزلون فى صلعته ، يفاخرون العالم بها ، للمعانها ..ونقائها من آثار الحجارة التى يتعرض لها بقية الليبيين - رقاد الارياح - فى صغرهم .

وها قد لاحت تباشير الإصلاح لتبرهن وبالدليل الذى لا يحتمل التأويل على براعة الدبلوماسية الليبية فى التعامل مع المشاكل العالقة مع المعارضين لدكتاتورية أبومنيار ، ومهارتها في تفريق المتظاهرين السبعة بأسلوب تفتقت عنه أذهان القائمين بأعمال المكتب الشعبى - السفارة - بلندن حيث إجتمع الملحق الثقافى مساء برجال أمن شوس وخليط غريب - قدربـ 200 شخص - ممن يزعمون أنهم طلبة ثوريون وذهب بهم فى اليوم التالى لمقر الجامعة التى سيلقى فيها سيف محاضرته عن الديمقراطية والإصلاح فى ليبيا ، وقاموا بالإعتداء على المعتصمين بالضرب وتمزيق اللافتات والصور التى كان يرغب المعتصمون فى رفعها ولم يفرقوا فى توزيع لكماتهم وركلاتهم بين مريض وكبير فى السن ولم يمنعهم من إستعمال السواطير إلا الحياء من الإنجليز والخوف من القوانين البريطانية.

ولأن للصلعة ما وراءها فقد برهن سيف على عبقريته ورضاه بمثل هذه الأساليب المتخلفة بدعوتهم جميعا لمأدبة عشاء فى إنتركونتننتل - لندن - تقديرا لفروسيتهم وحسن بلائهم فى الفتك بمن حالوا فضح زيفه ، وعرفانا منه بجميلهم فى منع وصول الأسئلة المحرجة للمشرفين على تنظيم المحاضرة - حيث احتلوا الصفوف الاولى وخاطبه أحدهم بولى العهد امام الحضور- على عينك ياتاجر- وهو يتحدث عن الإصلاح فى ليبيا الغد وجنة الغرب الموعودة على ضفاف البحرالمتوسط.

استطاع المتظاهرون السبعة الصمود حتى وصول البوليس الإنجليزى ثم قاموا بجمع ماقام حماة سيف بتمزيقه ومواصلة إعتصامهم وإلتقاط بعض الصور لما حدث ليكون شاهدا على همجية وتخلف سيف وعصابته من المرتزقة وليتعلم منه الواهمون بأن ليبيا الغد لا تختلف عن ليبيا الأمس إلا فى صلعة الرأس وأسماء بعض مواقع الإصلاحيين الإكترونية التى لم تسمع بالحدث إلا فيما نقلته عن صحف أخرى ،أو أنها إمتنعت عن التطرق للموضوع خوفا وطمعا وحفظا لماء وجه سيف الاكاذيب .

والدنيا بالوجوه والآخرة بالأعمال.

ناجى الفيتورى
najial-faitouri@maktoob.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home