Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Naji al-Faitouri

Thursday, 24 August, 2006

الترحـيب والترهـيب

بقلم : ناجى الفيتورى

تركناه وطن العز نجلوا منه      بلا مال لاهو فرض لاهو سنّه(*)

سمعت "سيفا" هاتفا فى السحر
نادى .. دع النوم وناغ الوتر
فما اطال النوم عمرا
ولا قصر فى الأعمار طول السهر

مع الإعتذار لرامى والخيام وعشّاقهما.

غنى لى شوى شوى
غنى لى وخوذ مليون

المغنى حياة الروح
يسمعها العقيد تشفيه
وتداوى كبد مجروح
تحتار الأطبة فيه

هذيان أشبه بهذيان كل محموم يرحب ويستبشر بما قاله زيفُ القذافى ، ها نحن نرى ونسمع بين ظهرانَينا من يردد أشياء لا يقبلها عاقل ، على أنها منتهى الحكمة ومنتهى العقل ، وبلا تفكير فقد تقرر المصير.

من أين أتى هؤلاء بهذا المنطق العجيب ، وهل سألوا أنفسهم عن تناقض سيف مع نفسه ودعاويه، فهل يتفق تصوره الإصلاحى ، مع منحه ومنعه ، فمن أين جاء بسلطاته المانحة المانعة، وهل يكفى أنه إبن العقيد لهذا المنصب الجديد،الذى تبوأه، على حين غرة "على غفلة"، أم أنها سياسة "مرحبتين بكازى روما.. من غيره ما هناك حكومة".

آسف يبدو أننى نسيت نفسى وتفوهت بما يتنافى مع الذوق ، ويخدش حياء عذارى السياسة فى خدورهن، فهم لا يرون حرجا فى سماع هراء سيف الذى هو أقذع وأفضع، لما فيه من إستخفاف بالعقول والمشاعر "يبلعو فى المخايط ويشفوا على اليبارى ـ الإبر ـ"، كيف يقبل الإنسان على نفسه وعقله أن يبتز إبتزازا رخيصا كهذا ، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ، أو كما كانت جداتنا تترجمها، "يارب .. ثبت علينا العقل والدين" وهنّ من هن ، ولم يكن بينهن من تحمل شهادة عدا شهادة الوفاة.

حرام عليك حرام
وحياة عينيك حرام
خليك هنا يا باش مهندس

ممنوع : تكررت على لسانه كعلامة على الإستبداد ، وأخترع تاريخا للوعود فكل أمنية لها تاريخ صلاحية تنتهى عنده، لينسى الناس ما كان من وعود أبيه الزائفة وجرائمه السالفة ، المهم هو أنه وعد وسيحقق ما وعد به فى تاريخ محدد ، فهل عرفتم للكذب تاريخ صلاحية ، إلا عنده!.

هل سيسمح هذا السيف للكلمة بالخروج من حلق صاحبها ،أم ستقولون سيحاول ، المهم أنه أعترف بالحاجة اليها ، وأقر بفساد الحال ، وتتناسون أبسط قواعد المنطق حتى عند عتاة المجرمين "الإعتراف سيد الأدلة"، ولا يعفى من العقوبة ، أم ستزعمون عدم مشاركته فى هذه الجرائم ، فكيف يجد الجرأة على أن يعد، وبماذا سينفذ وعوده إن لم يكن ممن يملكون زمام الإمور فى البلاد ،وتطالبون الناس بنسيان ما مضى "اللى جت فيه ربى يصبره" فمن أين حصلتم على التفويض لإصدار عفو عائم عن جرائمهم ، وأى عبقرية أوصلتكم لربط سلوك من يرفضون هذه الترهات بقطع الأرحام ، أم انكم تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض.

ناجى الفيتورى
________________________

(*) سى قنانة وهكذا سمعتها منذ زمن تتردد على لسان الأكبر سنا ولا أدرى مدى صحة مارواه الدكتورالساحلى والكبتى فى كتابهما.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home