Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Naji al-Faitouri

Wednesday, 22 November, 2006

رجال

ناجي الفيتوري


لكنما الأحرار في هذا الزمان هُمُ القليل
فليدخلوا السجن الرهيب و يصبروا الصبر الجميل
و لْيَشهدوا أقسى رواية .. فلكل طاغية نهاية
و لكل مخلوق أجل ... هُبلٌ .. هُبلْ
هُبلٌ .. هُبلْ

فى زفة الإصلاح عدت ، بحزم الرجال ، لتطالب بالحق الضائع فى الوطن الضائع ،قرأت بيان العودة وبالكاد كنت أعرف إسمك فإذا بك اليوم تملأ السمع والبصر، كنت بالأمس بيننا وها انت اليوم فى قبضة الغدروالفجور، فك الله أسرك ووقاك كيد المجرمين ،هل صدقت مزاعمهم ووقعت فى حبائل سفراء النوايا السيئة ، أم أردت أن يصدقوا هم أو يكذبهم الجميع على يقين ، هل عرفنا وتيقنا الآن بأن الطاغية "ذيل الكلب" سيظل على عوجه ،وأن لا صلاح فى إصلاحهم المزعوم ، صدقنى يا دكتور إدريس لم أستوعب موقفك حتى الآن.

ما الفرق بين عائد وعائد .. إلا المكائد ، فالدكتور ليس هو العائد الوحيد ، على أى أساس يطالبون الناس بالعودة ،هل يكون جزاء من أراد الخيرولم يرض بالزيف وأهله ، أقتنع بحقه فى العودة وأصر عليه وغامر بنفسه فى سبيله ، أن يختطف ويغيب ،فليقولوها بصراحة : نريد فقط عودة الطبالين والمرجفين ،لدينا عجز فى كوادرالترويج "الزمزكة" لكيان متهالك ،نبحث عن مواهب جديدة ، تجيد الرقص على حبال الأمل ، وتداعب أحلام البسطاء والمعدمين وغرائز الحالمين بملايين النفط ووظائف الوهم .

إشتدى يا أزمة تنفرجى

لن يذهب عناؤك هباء ، فلكل مجتهد نصيب ، ستثبت الأيام أنك صاحب حق وأنهم هم الباطل بعينه ، أبواق الغدر والخديعة ، ستشهد لك الأرض بأنك سعيت بما تستطيع ، ووهبت نفسك ووقتك بالأمس لإخوانك ، واليوم عدت لتقول إن ليبيا أحب اليك من نفسك ، آثرت أن تضئ شمعة فى ظلام القمع والأستبداد ، لتقول لسدنة القمع نحن أحق ببلادنا منكم ، وهى أولى بنا من غيرها ،وفى نفس فترة اختطافك يسأل "الزعيم" عن بقية الأطباء الذين تخرجوا فى الجامعات الليبية ، أين ذهبوا،والإجابة واضحة ، منهم من مات غيلة على يدى زبانيته أو غيب فى السجون ، ومنهم من ترك له الجمل بما حمل .. فر بجلده ،ومنهم أستعذب الحياة فى أروبا وأمريكا وعاد ولا يزال يعود لبلاده سائحا بغير سؤال ولا جواب ، وقلة هم الصابرون المحتسبون ، ممن لم يشاركوا فى مؤتمر وأعتصموا لأطباء التطبيل.

عاد الدكتور إدريس ، يحدوه الأمل فى مد يد العون لأبناء شعبه ، إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، فى بلاد عمها الخراب والدمار وأستولى عليها اللصوص والمرتزقة من كل جنس ولون، ليقول للناس أن التعبير حق للجميع ، وأن الإصلاح لايتم إلا من الداخل وبأيد ليبية لا بإملاءات اجنبية ، وأن الحق لن يضيع بالمطالبة السلمية طال الزمان أو قصر، فأين هو الآن؟ .

يسلك دين وراه وليه      يا بال دين وراه رجال .

ناجى الفيتورى
________________________________________________

ـ الصورة من ليبيا المستقبل.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home