Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Naji al-Faitouri
الكاتب الليبي ناجي الفيتوري

الإثنين 22 نوفمبر 2010

كلب وطاحت عليه طابية !

ناجي الفيتوري

نصيب المواطن من الحقيقة ، قذيفة دبابة ، عمارة تختفتى من الوجود ، لوجود المطلوبين فيها ، البحث عن مطلوبين تمكنوا من الفرار ..مطلوب البحث والتحرى عنهم عبر الراديوا ..من صفاتهم : "... و قد يكون ملتحيا".

دعاية مجانية لمن يفترض أنهم "أعداء الشعب" ، تكشف كل محاولات التشويه : " يريدون التخريب .. تسميم أبار المياه "،وهل من يرغب فى التسميم .. يؤجر شقة بباب العزيزية؟.

الشباب الواعد يعد العدة ويتوعد الطاغية بالإنتقام على طريقته ..قاموا بواجبهم .. منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر..والأيام دول بين الناس.

يردد بعض السفلة اليوم أن الإعدام شنقا فى الميادين العامة أو رميا بالرصاص والسحل فى الشوارع وهدم البيوت وطرد الأسر ، ووصف الرافضين لحكم الطاغية بـ "الكلاب الضالة" والسجن بدون محاكمة والتعذيب والقتل غدرا وبالجملة كان من مقتضيات المرحلة .. ضرورة .. لحماية الثورة .

لو صدقنا أنها كانت ثورة ..إنقلاب تحول لثورة بتأييد الجماهير المغيبة ، التى فرت من فساد بعض رجال العهد الملكى إلى جحيم الإنقلابيين ، لوصدقنا أن إنقلابا على طريقة إنقلاب يوليو فى مصر .. كان ثورة ، فما الذى بقى منها - الثورة - بعد أن أستأثر معمر القذافى بمساعدة المخابرات المصرية بالغنيمة ، وجمع حوله من بقى تابعا ذليلا له ، أو مؤثرا للسلامة : الخروبى والخويلدى وبوبكر يونس وغيرهم ، أو كان شريكا فى الجريمة بكامل وعيه ، إذا ما أستثنينا ساعات سكره ، والتى قد تطول أوتقصر ولكنها لا تلغى كونه الرائد عبد السلام جلّود - اجلود - الذى كان يعتبر نفسه الرجل الأول مكرر فى ليبيا ، فى أسوأ مرحلة من تاريخ بلادنا ، جلود الذى كان رائدا فى قمع الطلبة فى منتصف السبعينيات وتأسيس حركة اللجان الثورية ، المسئولة عن كل ما كان من قمع وتنكيل ، فهل كان البطل -اجلود - مكتفيا بالصمت ام مشاركا فى الجرائم.

جلود الذى يستبشر البعض بإحتمال عودته ، البعبع الذى ينادى الثوريون بعودته ، لتخويف الإصلاحيين ، إصلاحيون يفترض أنهم من جيل الصحوة ، صحوة وما تمّت ، بدأت بالتقليد ولم تأت بأى جديد ، ثم أنتهت بالتشت وبروز نماذج لا همّ لها إلا الظهور على حساب معاناة الناس والمتاجرة بدعاوى الإصلاح والتغيير.

يبشرنا الواهمون بأن قبيلة المقارحة حمت وستحمى جلود .. إذا ما تعرض لخطر ، فهل يعقل أن تغامر قبيلة المقارحة بمصيرها من أجل هذا المجرم ، ولا أدرى ما الجدوى من محاولة تشويه قبيلة بكاملها من أجله ، المقارحة كغيرهم من الليبيين ، عانوا ويعانون من بطش القذافى وهذيانه ، وفيهم من الوصوليين والمرتزقة ما يكفى ويزيد والذين لا يمثلون إلا أنفسهم ، فكما لن يحمى القذاذقة معمر.. ولا كل قبائل ليبيا أكابر مجرميها ، سيكون المقارحة على الحياد، وإن هلك جلود فسيكون مصيره كغيره من المجرمين ، كلب وطاحت عليه طابية .. حيطة .

التغيير فى ليبيا لا يأتى بهذه الأوهام ولابأقلام الواهمين ، بل بإرادة شعب يفترض أنه تعلم من ماضيه ولن يقع من جديد فى نفس الحفرة ، حفرة الوعود والشعارات الكاذبة - لامغبون ولامحروم ولا مسطول - بل بأسس سليمة لا وجود فيه لشخصية البطل - اخليّس - ولا لبقايا عهد لم نر فيه إلا الغدر والفساد ، وها قد رأيتم نتيجة محاولة سيف الساذجة إعادة تمثيل سيناريو أبيه ، بعد أن جمع حوله نفر من المنتفعين والمطبلين ، فهلكوا مع من هلك .. وسيطردون شر طردة ، والناس تتهامس ،الله لا يردهم ولا يصدهم .. رينا من أشكالهم واجدين .

ناجى الفيتورى
najial-faitouri@maktoob.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home