Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Naji al-Faitouri

Sunday, 19 February, 2006

بنغـازى لا تخافـك

ناجى الفيتورى

ها هى بنغازى تستصرخ أبناءها لنصرتها، فى مواجهة آلة الموت الجماهيرية، فهل من مجيب ، هاهم أبناؤها يسقطون صرعى برصاص الغدر فهل من مغيث، ليسطروا بدمائهم أروع ملاحم البطولة فى أرض البطولة، فهل هناك من يعرفهم أو يعترف بتضحياتهم، يحذو حذوهم، فتية فى عمر الزهور حصدهم رصاص الغدر على طريقة بنى اسرائيل الغادرة فى ضرب العزل. نعم ستتضح الصورة وتبرز الحقيقة برأسها، لترغم كل مخادع وجبان وثرثار على أن يعترف بحقيقة وجود الرجال فى مدينة الرجال. مباركة انت بنغازى بدماء ابنائك، بدعوات شيوخك، بنقاء السريرة، بالعراقة والاصالة والرجولة، لن يخيفك ما يخيف غيرك، ولا يرهبك بطش غادر، وكما عهدناك :

صخرة قديمة ثابتة بنغازى         وما تلين بالساهل ان جاها غازى

إنما النصر صبر ساعة، ويالها من ساعة، ساعة ينتصر فيها المظلوم على نفسه ومخاوفه ومحاذيره ومعاذيره ويهب لدفع الظلم، ليقاوم البطش والجبروت ويرفع صوته عاليا، فى وجه الطاغية، ليعرف المرتزقة الجبناء ممن باعوا دينهم بدنيا غيرهم، رضوا بدراهم معدودة ليصوبوا بنادقهم الى صدور إخوانهم، فى سبيل غاية مخزية وليعيش الطاغية آمنا فى نعيم ويكتبوا هم فى سجلات الخيانة، وليحفظ التاريخ اسماءهم بين من باعوا أرضهم وعرضهم بثمن بخس ،ليلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون.

كانت البداية مظاهرة سلمية، نصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ظن فيها الطاغية انها ستكون أداة من أدوات دعايته، وهو الذى حارب الله ورسوله بكل ما يستطيع، ليخمد صوت الحق، ويبطش بعباده الصالحين ممن آمنوا بربهم فزادهم هدى، منكلا بهم فى السجون وعلى أعواد المشانق، ولغفلته ظن صمت الناس علامة على رضاهم ولم يخطر بباله أن الله يمهل ولا يهمل، وأن نهاية غدره ستكون على أيدى أولئك المستضعفين، وأن لا مفر من دعوات الصالحين عليه وأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب وأن جبار السموات والارض ناصرهم ولو بعد حين.

يحاول المجرم اليوم أن يمتص غضب الناس، بأعترافه بالجريمة، وإقالته كلبا من كلابه، وكأن الليبيين لا يعلمون من هو المجرم الحقيقى، ومن يصدر أوامر إطلاق الرصاص، ويحاول التهدئة، من رعبه وجبنه، فهو يعرف ما أقترفت يداه، وما زبانيته إلا أداة قمع من أدواته، لا يتحركون إلا بأمره، كما تحرك ليخدم أسياده، ويتودد إليهم بقمع شعبنا الصابر، الذى أذله فى ارضه، بأيد غادرة آثمة،أيدى من يفترض فيهم أنهم أبناءه.

هل الخوف على سلامة مبنى قنصلية فارغ فى يوم جمعة يبرر قتل عشرات الشباب، أم هو الخوف من تفجر الغضب وهل صدق الليبيون هذه الكذبة الحقيرة،أم سينصرون إخوانهم فى بنغازى ويقذفوا بالطاغية وأعوانه الى الجحيم، هذا ما نرجوه، وإن غداً لناظره قريب.

ناجى الفيتورى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home