Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Naji al-Faitouri

Sunday, 18 February, 2007

كذب وعـنطزة

ناجي الفيتوري

أذكرُ ذاتَ مرة ٍ
أن فمي كانَ بهِ لسان
وكانَ يا ما كان
يشكو غيابَ العدل ِ والحُرية
ويُعلنُ احتقارهُ
للشرطةِ السريةِ
"أحمد مطر"

لا مبدأ له ولاموقف ثابت ، دليله الهوى وحاديه المصلحة ، مصلحته هو فقط ، يتحايل للوصول لاهدافه الخبيثة ولا يتورع عن الكذب والتلون وتغيير قناعاته ومواقفه بين لحظة وأخرى ، ويتصور أن غيره - كلهم - أغبياء وأن حيله وألاعيبه ستنطلى على الناس ، ولا يدرك أن إعترافه بمعناة الناس لن تجعلهم أصدقاء له أو أتباع ،يدعى الفكر والتنظير، و"فكر عن فكر يفرق" ، فكر بعيد عن الواقع ، لامكان له فى دنيا الناس ، و فكر" يودر فى داهية" ولا يثمر إلا المآسى والأهوال.

قال فى جلسة مؤتمرالشر : أنه لايخشى من تأخر مرتبه كعقيد فى الجيش فيما لوتمت مراجعة قوائم المحرومين من الثروة ، " كذب وصدق روحه "، ونسى أن آخر عهده بالجيش كان" ملازم أول" ، تأخرت ترقيته لسؤ سلوكه، مكانه الصحيح هو السجن والطرد من الخدمة ، للتآمروالحنث بالقسم ، هذا فى أسواء الأحوال لأن العهد الملكى لم يتعامل مع الإنقلابيين بأساليبهم ، ولم يكن معروفا بالهمجية ، ولا وجود لرتبته هذه إلا فى خياله المريض ، كالقائد والمفكر... - خطرها على الكذب - فهل يتوقع أن يصدق أحد كذبة مرتب العقيد ،لا أظن.. فلا يزال الناس يتندرون بكذبه .. كذبة كذبة.. فلماذا يكذب وهو يعرف أن الناس تعرف أنه يكذب .. ولم تكن المرة الأولى ولن تكون الأخيرة فما زال القذافى حيّا يكذب .

وفى برنامج عن طرابلس كعاصمة للثقافة الإسلامية 2007 جعلوا منه كعادتهم حامى حمى الاسلام ، ومن بين الأدلة على ذلك إستدل المعلق : بأنه خط بيده آخر كلمة فى "مصحف الجماهيرية"! ، ونسوا ما قاله منذ اسابيع قليلة عن الطواف ببيت الله - تملقا لغير المسلمين ،حيث جرت الرياح بما لايشتهى "المفكر" حين تلا أحد رجال الدين النصارى "... ولا تدخلنا فى تجربة. لكن نجنا من الشرير..." وهو يسمع والحضور شهود وكاميرا التلفزيون تنقل الموقف .

وشر منه من يكيل المديح لمارق أو طاغية ، ويتغاضى عن جرائمه لمجرد أنه يحمل فكرا كفكره أو كفرا ككفره ، ويواليه فى ذلك ويعادى غيره فيه ، أو يدافع عن غبى ما وعن غرابة أفكاره أو أطواره لمجرد أنه يوافق تواجهاته أو يرعى مصالحة أو يحميه أو يؤيه ، ولا يسأل ولايكترث بغيره ولا يشفع لهم عنده أنهم من أصحاب الحق أو ضحايا الطغيان ، وينسى هو و أمثاله أنهم يستبدلون طغيانا بطغيان وفسادا بفساد ، ولو كانوا صادقين لوقفوا مع الحق وفرقوا بين الفكر والسلوك فى أحكامهم ، ورفضوا الجريمة كائنا من كان صاحبها ونصرواالمظلوم والمحروم وأخذوا على يد الظالم .

الناس فى حيرة من أمرهم ، سلطان الأكاذيب تغول ، وحرية التعبير تودى إلى المهالك ، يسيل لها لعاب كلاب الدم ، وعسكرالظلم والجبروت ، وياليتهم عرفوا أنهم يعبثون بمستقبل أبنائهم ، ويخربون بلادهم بأيديهم ، بحجة الخوف تارة ، وإتباع الأوامرأخرى "عبد مأمور" فبماذا سيواجهون أسئلة أبنائهم عمن تسبب فى هذه الكوارث ، وكيف أستطاع بعض الرعاع ، أن يسرقوا تاريخ ليبيا وحاضرها ويفعلوا بها ما فعلوا، ألم يتعلموا حب بلادهم ، ألم يسمعوا ببطولات أجدادهم .. فى مقاومة المستعمر،ألا يخشون مكر الله .

ناجى الفيتورى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home