Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Naji al-Faitouri

Monday, 17 April, 2006

وثيقة تعـارف

بقلم : ناجى الفيتورى

كفى بك داء أن ترى الموت شافيا       وحـسـب المنايـا أن يـكـنّ أمانـيـا

الأسـم : لا يهم أن يكون صالحا أوطالحا، ناقصا أو راقصا، حديثا أوقديما، مائعا ميوعة عصرنا، أو موغلا فى العراقة والأصالة، فكلها أسماء، تعكس نفسيات أبائنا حين ولادتنا، ولا فرق بين مراجع وعقوب، ورؤوف ووائل ،مشوهنة وليلى وأمال، وسدّينا وملّينا والمنجوهة أم السعد وغالية وإبتسام التى لا تعرف الإبتسام، لأنها تعلمت من أمها وجدتها كيف تنظم قوافى جديدة للدعاء على أبنائها بدلا من "عمى يعمى عيونك، هد أهدودك وأكسرعودك، عطك ما يودرك، عطك سم، عطك جمرى"، فقد فقدت الاسماء معانيها وتحول أسامة من أسد إلى علامة، على الترف والنعومة، ومات عنترة بحسرته ستين مرة، وأغمد خالد سيفه المسلول ليصبح "خلوده" وسعد إنكمش أمام الدعوات بطياح السعد والمزال "طيح سعيدك ومزيزيلك " و"أذهب شيرتك واعمى بصيرتك" يا "منجوه" و"كشفة.. كشفة يا الهبل" و"ياريت أمك ما جاباتك" وتركنا تاريخنا خلف ظهورنا ولم نختر منه إلا ما قاله الحطيئة عن وجهه " قبح من وجه وقبح حامله" وبرعنا فى محاكاته وهجونا بعضنا "وجهك طار وانحرق بالنار... كى وجه العزوز اللى..." "والديك اللى يصنّت فى القاطر". ولا تأثير لهذه الأسماء فى حياتنا التى تسير بوتيرة واحدة، لا تتغير إلا بالصراخ بعد التذمر والشكوى وتنتهى بالإستسلام والتمتمة "الله غالب" والله غالب على أمره، كبقية الشعوب التى تتمتم "الله كريم يا زول" ،" يا فتاح يا عليم.. رزاق يا كريم"، ونصر على الإستخذاء والتكاسل عندما نتذكرما كان يقوله الناس فى حينا عند فتح دكاكينهم التى أصبحت فى ذمة التاريخ بعد ظهور تلك المقولة الخرقاء "التجارة سرقة" : "يا فتاح الأبواب يا عزيز يا وهاب"، و نعود للنوم لنصحوا على التبرم والبحث عن شماعة نعلق عليها بؤسنا وخيبتنا الثقيلة بين الشعوب، ولا نمل من الشكوى فليس لدينا سواها، ولا نعرف كيف نتخلص من هذا الكابوس الثقيل حتى تنتهى مسيرة حياتنا "يخلط النوم على النوم" ونحن نتمنى ولانتأنى ونتمتم "اللى يرجى خير من اللي يتمنى" ليصبح "الكساد" حادى مسيرتنا.

المهـنة : لا شغل لا مشغلة واللى يشتغل كيف اللى راقد "هاتى يا مدرة شيلى يا سدرة" وكيف اللى يبذر فى المقلي على يبس الوطا على رأى الشعالية، ولكى لا نظلم ذلك الجيل فقد كانت ظروفهم اصعب من ان ينتقدها أمثالنا، "باهى اللى كانوا لاقيين ما ياكلوا"، أما نحن فحدث ولا حرج، كل شئ فى أيدينا "السلطة والثروة والسلاح" وأيدينا فارغة إلا من الجهل والفقر والمرض، المدارس خربة، مستوى التعليم "زى الزفت" المستشفيات أصبحت أطلالا يزورها البكائيون ممن يترحمون على أيام زمان، أيام كانت البلاد بلاد وفيها مستشفيات تكفى الليبين شر السفر الى بن قردان التونسية للعلاج، وحتى الطليان تحشموا على وجوهم وبنوا مستشفيات ومدارس - على قلتها - وسكة حديد، يمشوا بها أحوالهم، وإن لم يبنوا فهم فى الاول والاخير استعمار، مصاصين دماء، وما داروهنش على سواد عيونا ولا محبة فى وجوهنا، وقائد "النصروالتحدى" - واللى يفسرلى لغز النصر : على من والتحدى لمن ياخذ حمار جحا، يوزع فى الفلوس يمين ويسار، يبّى يبنى برج فى السنغال ولم يبدأ بعد فى بناء ناطحة سحاب الوحدة العربية اللى وضع حجر الاساس لها فى سبخة المدينة الرياضية هو والرؤساء والملوك العرب فى العيد العاشر وحشمنا مع الملك حسين، ويبى يحول افريقيا جنة، ولا يرى ما فى بلاده من خراب، يعنى بالمختصر المفيد "خشمه فى الخراء ويذن" والخراء هنا حقيقة لا مجازا واللى مكذب يمشى يشوف مجارى بنغازى، يصّدق على الناس وبلاده خاربه، ويتصدق على الامريكان والاوروبيين، والليبيين يشحتوا "عريان الزك وفي يده خاتم". والسلاح أنتم عارفين وما عليكم مجاحدة، كل المعارك اللى خاضها خاسرة بالثلاث، وما بقى من "الشعب المسلح" إلا الخردة الروسية، التى أدت دورها فى القمع والتنكيل بشعبنا وجيشنا وتحطيمه.

الحالة الاجتماعـية : كيف الاعزب كيف المتزوج، تسأل العازب أمتى تتزوج فيجيبك : "آخر خميس فى الدنيا" والمتزوج يدندن "الراعى ربى" على طريقة "عشايا عليك يا كريم" وهنيالك يا فاعل الخير"، فترضى من الغنيمة بالهروب.

الهـوايات : نكد، قرمة، دوارة حس، ثرثرة ، باختصار: الحياة، نحب الحياة على ما فيها من ضنك وشقاء، وأى حياة، "كلب كلب بس أعيش يا بيه" وهوايات أخرى نمارسها من فراغنا، حتى النضال هواية فى أوقات الفراغ - حسب التساهيل - وأرضاء لضميرنا الدينى أو الوطنى- وممارسة السياسة شطارة يعنى كذب وبلعطة وتلخبيط وياريت فلحنا، هربت السياسة واحتفظ صاحبنا بلفظ كذاب بلعوط ولد ستين... ولعب على ستين حبل، ويناضل قلة كى لا يموتوا كمدا من سلبية هذا الجيل، جيل خطا راسى وقص، اللى ينسرف فى اوربا و أمريكا بعشرات الالاف، إن لم نقل بمئات الالوف، وعند الاعتصام لا تجد العشرات، يعنى يبوها حمرا وجرايا وما تاكلش الشعير، مع الاعتذار للبهايم - حاشاكم- فهى لا تفلسف الضرورات ولا تعرف المحظورات.

ناجى الفيتورى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home