Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Naji al-Faitouri

Friday, 13 October, 2006

الدولة الليبية

ناجي الفيتوري

لا تضحك أرجوك - شر البلية ما يضحك -، إنتظر قليلا ، أعرف أنه ليس هناك ما يستطيع عاقل أن يطلق عليه إسم الدولة الليبية ، هذا إذا ما إستثنينا ثرثرة بعض الشطارالمفوهين ، اللى يبيعوا القرد ويضحكوا على اللى شاريه ، ممن تعودوا التهليل و التطبيل والترحيب بكل شاردة وواردة ، من الدولة الليبية ، وحيث لا مجال للترحيب أو الإستبشار بأى بادرة من سيف أو منجل، فقد وقعوا الآن فى مطب حقيقى، كيف سيرحبون بمقتل سجين رأى وجرح آخرين، هذى ما تخشش دماغ حد ، كيف نطلعوا من ها الورطة ، لا مراقب عام .. لامحلل سياسى.. ولاحتى مهندس نفط ، لامن يسأل ولا من يجيب ، لاقريب ..لا حبيب ، لا والى ..لاتالى ، صمت مطبق ، وتغافل أبله ، عار ورزية.

وبعد ها الترنيبة ،نسمع أحاديث اشبه بالهلوسة ، ما تعرف لها راس من ذيل ، وويلك يا اللى تعادينا ويلك ياويل ،شبه النار تلاقينا على الفضائيات ،وياريت درنا ثمرة ، تفتفيت بلا طعمة ، وكل بصفته الشخصية ، صحفى مثلا، بيش ما تغلطوش وتحملوا الجماعة ما لا تحتمل .. وتتهموها بالدفاع عن مساجين بوسليم المساكين فهم ليسوا منها ، هم من ...، اليس المؤمنون إخوة يا ... إخوة.. بلاش .. خلوها مرة اخرى فيما لو تجرأ احدكم وخرج على احدى الفضائيات ليرحب بمبادارات سيف ووعوده فى خطبه ، يا ريت نتعلموا منكم بدل ما نعلموكم أن الساكت عن هذه الجرائم متواطئ ، بشكل أو بآخر.

خطرت فى بالى نكتة ، قيل أن احدهم قال : يجب أن يكون عندنا الطبيب المسلم والمهندس المسلم والمحامى المسلم ... فهتف احد الظرفاء ... والرقاصة المسلمة ، على كل حال نحن فى ليبيا اصبح عندنا مراقب عام وصحفيون ومحللون سياسيون يتحدثون على الفضائيات ، فى المناسبات السعيدة فقط ، كى لانعكر صفو سيف وتياره ، وخبارة البحريا مشينك خبارة .. بصراحة..الجماعة ما يبوش يكثروا على الجماعة.. ففى الأيام القليلة الماضية طلعوا بيان ، يحتجون به على عدم إعادة الأساتذة الى سابق أعمالهم ، وهو أمر مهم بلا شك ، ولكنه ليس فى أهمية دم الزوى رحمه الله ومحنة سجناء بوسليم ،اليست حرمة دم المسلم أعظم عند الله.

نعرف أن المساجين أستطاعوا بشجاعتهم وتضحياتهم الوصول بصوتهم وإستغاثتهم خارج أسوار السجن الجماهيرى الفظيع ، وأن من الليبيين فى الخارج من قام بواجبه الإعلامى على أكمل وجه مستطاع ، منهم من تظاهرأمام منظمة العفو الدولية ، ولسان حالهم يقول لا أملك إلا نفسى .. ، منهم من قام بالإتصال بالمنظمات الحقوقية العربية والدولية وبدون إستئذان من شيخ الطريقة - يحى المستقلون - ، ولم يتركوا اخوانهم فى عزلة عن العالم ، داخل السجن معرضين للقمع ، و كنا نتوقع أن نرى وجوها تعودنا رؤيتها على الفضائيات فى أغلب المناسبات الإصلاحية ، هذه الوجوه احوج من غيرها لتسجيل موقف مشرف ،الخروج من التقوقع داخل مصالح حزبية أو تنظيمية ، أم أن ألأمر أكبر من إجتهادات المتحذلقين ، ممن يفتون ولا يستفتون.

"لا أعتقد بأن هناك كانت أوامرمن جهات عليا لإطلاق النارعلى هؤلاء السجناء، أنا استبعد ذلك ،يعنى .. فى الوقت الذى أعتقد أنه تصرف أرعن ..." - الكلام لصحفى عربى من ليبيا وليس لبكستاني او روسي يتحدث العربية - خطرها على " ماكو أوامر" فى حرب 1948، فنحن نحتاج دائم لأوامر للتحريرأو للقمع ، لاشئ بدون أوامر ، ألم تسمع - مثلا مثلا يعنى - بالأمر المستديم رقم واحد ، هل تتصور أن هناك فرصة لتصرف ارعن ، كإطلاق الرصاص ،بدون اوامر.

ثم يستترسل فى نصح الدولة الليبية لأنها لا تحسن التعامل مع الأخطاء .. يتكلم عن مؤسساتها ،يطالب باصدار بيان ... وهل أصدرت الجماعة بيانا تستنكر وتندد ، يصف المحاكم بأنها إستثنائية ، يطالب بمحاكم عادلة ...، أليست العدالة استثناء فى عصر الجماهيرإن وجدت ؟، كذلك يطالب بإعتذار لذوى الضحايا... يعنى يقولوا للمرأةالتى شنقت نفسها ... آسفين النمرة غلط ... ونسى أن يسأل نفسه ... وين الوعى السياسى ،وين الحرص على رفع المعناة عن شعبنا ، وين مصلحة الوطن ، وين البعد عن المزايدات ، وين صاحبى اللى فى جنبى ؟... ليكتشف ببساطة أن من تحدث بجانبه ما زال جالسا فى مكانه وأنه قال ما ينبغى أن يقال فى مثل هذه المواقف ... بدون لف ولادوران وأنه سيعود الى بيته بإذن الله سالما غانما ... وربما فى نفس السيارة ... حيث لاداعى للخوف من هذه الأحاديث فى اروبا بعيدا عن ديمقراطية عصر الجماهير ... وأن الأمر لايحتاج إلى كل هذا التخبط وأن ما سماه نكسة فى ما شهدته ليبيا من تحسن لم يعترف به ألا هو، بشهادة روبير مندوب مراسلون بلاحدود ، كما قال مذيع الحلقة ، وإصلاح هذا الخطأ - الجريمة فى تصور العقلاء - أو تفادى وقوع مثل هذه الجرائم مستقبلا بإذن الله لا يتم بهذه السفسطة ،الثرثرة عن التحسن و الإصلاح.

ناجى الفيتورى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home