Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Naji al-Faitouri

Saturday, 10 February, 2007

مـابي مرض

ناجي الفيتوري

الدايم الله راح راعى المجمم      طفى ضى ظلم      العاصى على طول ما يوم سلم
لولا الخطر فيه بيش نتكلم      ونعرف نشيله      ونعرف ثناياه وجميله

المعنى ببطن شاعر المعتقل رجب بوحويش ، يصف فارسا نعرفه ولا ينطق بإسمه "العاقل يفهم"، فالخطرمحدق به ، قد يدفعك الخطر الى الصمت أو الرمز، ولكنه حتما لا يغير قناعاتك ولايجعلك تخلط الأمور، تلبس الحق بالباطل ، ربما تحتال لنفسك بكلمات ، بأوصاف ، تعبر بها عما يجول بداخلك ، ولكنك لاتفقد الصدق ، فصورة الفارس "راعى المجمم" واضحة ، موقفه بيّن لديك ولكنك تخشى الحديث فى أوقات المحنة ، فالعصيان هوموقفه والصمود هيئته ، تنصره فى سرك ،تبوح بمشاعرك على قدر إستطاعتك ، وان أضطررت للبوح بخلاف قناعتك فأنت مكره لابطل ، مكره على قول باطل لاخيرة لك فيه ولا مهرب لك منه ، يعذرك الناس ويتفهمون موقفك ، ولاينقمون منك إلا نصرتك للباطل مختارا.

يضع اصبعه على الجرح " فقد الملاح"، رجال يرفضون الذل والهوان ، لا يستسلمون ، وعلى طول الطريق ، ماضين بعزم ،صفاتهم معروفة "بلا فقى "، لايتملقون .. لايراوغون .. لايتخبطون ، فالظلم بيّن ، معالم دولة القبح واضحة فى وجوه اصحابها "النكب "، وجوه مصايب ، من نكبة الى أخرى ، تنكبت عن طريق الحق ،صفيقة لاحياء لها " صحة وجه و كذب عينى عينك" :

مابى مرض غير فقد الملاح      ودولة القباح      اللى وجوهم نكب واخرى اصحاح
وكم طفل عصران مالسوط ذاح      حاير دليله      يا نويرتى صاف من دون جيله

وما حال شبابنا بخاف على أحد ، بين سجين وطريد ومشرد ، ومن بقى منهم صابرا أو مضطرا"حايردليله ".. فقد وظيفته أو مورد رزقه ، أو تأخرمرتبه أو لايجد الوقت لملاحقة لقمة العيش فى ظروف لاتليق بمثله "صايف من دون جيله "، فيما لو أستثنيا مصاصى الدماء واللصوص واصحاب السوابق الثورية ، وهذا كله من "انجازات الفاتح"، فالقضية قضية فكر، تصور صحيح تحكم به على ما يدور حولك ومن حولك ، هل هم من الرجال"الملاح" ، أم أنهم ببغوات تردد ما تسمع بغير وعى ، هل هم متجددون بتجدد عصرهم وتطور حياتهم أم هم بهائم "تقصع فى الجرة"، يكرورن وبطريقة مملة ما حفظوه منذ عشرات السنين - عن غيرهم - ولا جديد لديهم إلا ما يثبت أنهم يقفزون من مكان إلى آخر ومن زمن لآخربغير جديد ، ليبرهنوا على أنهم لا أساس لهم ولا هدف أمامهم ، هم أبناء لحظتهم ومحيطهم ، صورة فوتواغرافية تعبر عن لحظة ألتقاطها :

ما بى مرض غير بعد العماله      وحبس الرزاله      وقلـّة اللى من الخطا ينشكى له
وغيبة اللى يحكموا بالعداله      النصفة قليله      والباطل على الحق واخذ الميله
*   *   *
ما بى مرض غير حبس المسامى      وميحة أيامى      وكابّو على ضرب الاجواد دامى
يصبّى يناديك بلسان حامى      ولغوة هزيله      تخاف يعدمك قبل ما تشتكى له

صورة مرعبة يجسدها الشاعر فى كلمات منتقاة من صميم الواقع ، نراها فى واقعنا اليوم ، حرفا بحرف ، فى شخوص هؤلاء المجرمين ، من أجهزة الأمن ، ولجان البغض الثورية، فى حبس الرزالة، رزالة لم نسمع بها حتى عند الطليان الفاشست، ولتسألوا من أبتلوا بسجن الحصان الاسود وبوسليم وعين زارة ، وغيرها من أوكار التعذيب والتنكيل الداخلى والخارجى ،فعن العدالة لاتسأل!، والكابو " القايد " على ضرب الأجواد دامى ، يصبى يناديك بلسان حامى، " نحنا شرّابين الدم.. سير ولا تهتم.. نصفـّيهم بالدم.. ياقايد"، فى هزال لغوى ومنطق أرعن.. ووحشية لا تمت للأنسانية بصلة ، مبشرين بعصرهم الجماهيرى البديع!.

مابى مرض غير فقدة بلادى      وشيّ من اريادى      نواجع اغرب فى خيوط السعادى
طالب الكريم اللـّى عليه اعتمادى      يعجّـل بشيله      قبل لايفوتن ثلاثين ليله

ناجى الفيتورى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home