Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Naji al-Faitouri
الكاتب الليبي ناجي الفيتوري

الأحد 9 نوفمبر 2008

التـّبو

ناجي الفيتوري

هاهو القذافى من جديد وبنفس الإسلوب القذر فى تعامله مع القضايا الإنسانية العادلة ، يعبث مجرموه بأرزاق الناس وأرواحهم . يستغل حاجات الناس لقضاء مآربه الدنيئة ثم يرمى بهم أو يحاول التخلص منهم ومن غيرهم بترويج دعايات كاذبة ، فتح ليبيا على مصراعيها لكل مغامر ..باحث عن مصدر رزق ، ليكونوا أداة يستغلها متى شاء وضد من شاء ، وعندما يجد الجد ويطالب هؤلاء بحقوقهم المشروعة يبطش بهم ، فمن العمال المصريين الذين طردهم بدون حقوق لخلافاته مع السادات و التونسيين أيام بورقيبة ،الى باقى خلق الله من كل جنس ولون ممن صدقوا دعاياته ، أن ليبيا ارض كل العرب ،واحتموا بقانون الجنسية العربية ، ثم بعد ذلك حلمه الأفريقى " الولايات المتحدة الإفريقية " الذى إستغله الأفارقة فى إستعما ليبيا كبوابة للشواطئ الأروبية ، ولم يفته إستغلال تاريخنا التعس للترحيب بكل من يقول أنه ليبى كان مهاجرا ، وله حق العودة فعاد الكثيروين وأكثرهم ممن ليس لهم علاقة بليبيا بعد إستقلالها ولا قبله ..وأنتشرت الدعابات على هؤلاء للتشكيك فى إنتمائهم كما نعلم :
أنا برعصى وكمان مسمارى ،
لأى من المسامير ؟
مسمار عشرة !
العمارة كلها ص ش إلا أنا وعمتى ،
صاحب بطاقة مزوج ... من مطروح يجيك يهز
كان كمل بير البترول ... يرد على غيطان الرز.. وغيرها.
ليضيع العائد الليبى بين افواج الوافدين ، كما يحدث الآن مع الجوازى فى بنغازى ..الذين تذكروا أو ذكرهم ازلام القذافى بأنهم من اصول ليبيه بعد أكثر من نصف قرن من إستقلال ليبيا فأين كانوا طوال هذه السنين ولمن كان إنتماؤهم ؟.. ليس هذا هو المهم ..المهم هو أنهم ورقة يستعملها القذافى لبث الفرقة وإخضاع الأصوات المطالبة بحقوقها الشرعية فى العيش بكرامة على أرض أبائهم .

ولم يقتصر الأمر على هؤلاء التعساء .. بل هى عادته فى التعامل مع مخالفيه ..كل مخالف له خائن ..عميل للغرب أو للشرق..للمخابرات الأجنيبة ..ومنذ السبعينيات .. قضية الطلبة التى حولها من مطالبه بحقوق مشروعة ..- إعتراض على التدريب العسكرى والمطالبة بإتحاد طلبة منتخب - إلى أنه نكل بهم لأنهم كانوا شيوعيين ..مخربين ..مرضى ومنحرفين ..الخ .وهو من إستقبل فيديل كاستروا بعد إعدامات ابريل بإيام حتى ظن الناس ان كاستروا هو صاحب المشورة ، وكان هو وأزلامه يترددون - خريط مريط - على روسيا .. وقنواته مفتوحة مع الكى جى بى .وضباطه يتدربون فى روسيا وإسلحته روسيه وثقافته إشتراكية ..فمن الفرق بين ما يفعله هو وما يتهم خصومه بإلإنتماء إليه ..وما الفرق بينهم وبين طرطور الثورة الجزائرية أحمد بن بلّه الذى اصبح أمين اللجنة الشعبية الدولية لجائزة القذافى لحقوق الإنسان ! ، هذا إن صدقنا دعاويه .

نحن ألآن أمام أحد أمرين ..إما أن نصدق رواية أبواق القذافى عن أحداث الكفرة بأن أصحابها ناس دخلوا بطرق غيرشرعية وأنهم ليسوا ليبيين ونسكت ونتفرج كعادتنا حتى ينتهى منهم ..ويتفرغ للبقية الباقية من إبناء عصر الجماهير ..أو نقف موقفا مشرفا ..نساندهم بما نستطيع ونطلع الرأى العام الدولى على مأساتهم ..فالتبو ليبيون لهم ما لنا وعليهم ما علينا ..ومن كان منهم عائدا من المهجر نعامله كما نعامل بقية الليبيين العائدين ..ومن دخل متسللا من دول الجوار- مش ليبى - فلن يستطيع الإختباء ..وله الحق فى معاملة إنسانية ..تكفلها له كل الأديان والأعراف والمواثيق الدولية ..أى أنه لا مكان للقتل والسحل والقصف بالمدافع والقمع والتنكيل فى السجون ..ولا حق لأى مخلوق فى منعهم من المطالبة بحقوقهم فى التعليم والصحة حتى تنتهى إجراءتهم ..ولهم الحق كل الحق فى إستعمال أى إسلوب يحصلون به على حقوقهم .

أما السؤال الذى يهم الليبيين أكثر من غيرهم هو: ما الذى استفاده الليبى من كونه ليبى؟ ..فأموال ليبيا تهدر يمينا وشمالا على أفكار القذافى المجنونة ..ونزوات أبنائه ومرتزقته ..ليبيا أصبحت فى آخر طابور الدول المتخلفة ..على ما حباها الله به من خيرات ..هذا من الناحية المادية ..أما معنويا فحدث ولا حرج ..أين ابسط حقوق الإنسان فى التعبير عن رأيه ..حقه فى التعليم والرعاية الصحية ..فى الرقابة الإدارية التى تردع اللصوص الذى يعبثون بمقدرات البلاد ..أين القوانين التى تحارب الفساد المستشرى فى كل اروقة ما يسمى زورا بالدولة ..أين عقولهم وهم يرون ويسمعون ما يحدث فى الكفرة ولا يحركون ساكنا ..وهم يعانون اضعاف ما عاناه هؤلاء من سلب للحقوق وإمتهان للكرامة ..هذا طبعا أن كنتم صدقتم أن ما يحدث فى الكفرة هو تمرد من مجموعة من المتسللين ..الذى رفعوا العلم التشادى على أحد المبانى !،ألستم أولى منهم بالدفاع عن بلدكم والمطالبة بحقوقكم إن كنتم ترون تميزا فى كونكم ليبيين يا ليبيين !، اما إن كانوا ليبيين فهم إخوانكم ونصرتهم واجبة كما يقول المثل ..اللى تغدى خوك تعشاك .

ناجى الفيتورى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home