Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Naji al-Faitouri

Friday, 7 September, 2007

نفاق وغـفلة

ناجي الفيتوري

حاول الاستخفاف بعقول الشباب فى بنغازى .. شقراوات يرقصن فى الهواء .. "عوينتك تحقها وايديتك ما تطقها"، ومطرب ايرلندى خايب ، فى مدينة سقط ابناؤها بالرصاص لأنهم تظاهروا امام السفارة الايطالية، رضى الشباب بالزواج الجماعى لفقرهم ورقادة ريحهم .. هديتهم اوهام وامانى .. شقة لكل مواطن .." كاديلاك لكل طفل" .. لمن لا يأمن على بيته من زوار الفجر.. فكم من ابواب اقتلعت وبيوت هدمت .. قتل اصحابها على أعواد المشانق وفى غياهب السجون ، والسذج يحلمون بانقاذ ما يمكن انقاذه من ثروتهم المنهوبة .. من لحيته افتل له حبل .. يتصدق عليهم باموالهم اللتى اختلستها باسم ابيه - جمعية القذافى - ، وما ادراك ما القذافى .. القذافى الذى احيا سنة الطليان .. فى قمع الليبيين .. نصب المشانق فى مياديننا .. فأى ليبيا الغد التى يتحدث عنها المغفلون... لا مكان لغادر فى ليبيا الغد ..لن يكون فى ليبيا الغد مكان للقذافى ولا لأبنائه ..ولالأمثاله .. إن شاءالله.. فالله سبحانه ارحم بعباده من أنفسهم .. إن لم يصروا على هلاكهم .. ويستمروا فى صمتهم وسلبيتهم .. إن غيروما بأنفسم .. فالدنيا تتغير من حولنا.. ولاينبغى ان يكون فيها مكان لزعماء مهرجين ولصوص.. حرية الرأى والتعبير اصبحت واقعا فى شتى بقاع الارض وبدون قيود اوحدود او خطوط حمراء او صفراء.. رغما عنه وعن الجميع ..تلى علينا فقرات من بيان ابيه الاول "...هااتوا ايديكم وانسوا احقادكم.. " صدقوه !.. لكنه لم ينس حقده الدفين "الحقد الثورى المقدس"، كلام فارغ لا معنى له - دفنقى - بدأت معه معاناة الليبيين ، وسيف يحلم بنفس البداية وبنفس الاكاذيب! .. يخدع نفسه أو يتخادع لمن حوله من المطبلين - اللقاقة والصفاقة - والبصاصة ، واصحاب الحاجات العاجزين ..ممن اتخذوا شعارهم فى الحياة .. إن كان لك عند الكلب حاجة قول له يا سيدى ..وما اكثرهم... ، نفس النماذج التى احاطت بأبيه طوال هذه السنين .. ويعرف هو قبل غيره نفاقهم وجبنهم .

لا يا سيف .. ولا لأبيك ، ولا لكل خائن جبان ..كائنا من كان ..فى ليبيا او خارجها .. لا لمن يتسابقون على ارسال برقيات العهد والمبايعة .. أويدبجون القصائد فى مدح ابيك ويحتفلون "بعيدالاعياد" ودمار البلاد وتخلفها .. ولا لمن شهدوا على أنفسهم بأن لاإله إلا معمر.. على شاشات التلفزيون ..كذالك الدعى - الليبى الامريكى - على شاشة السى إن إن .. الذى بشرنا بأن عدد المتسولين فى ليبيا لا يتجاوز العشرات ..وأن افكار القذافى الهبلة اثمرت النهر الصناعى ، يافرحة امريكا بك وبه.. فالقذافى يعرف امثالك جيدا واعرف بنفسه منك ومن الامريكان ، وشياطينهم يعرفون من هو ويعرفون ما يريدون منه وليسو فى حاجة لاكاذيبك وتحذلقك، اما مكانه ومكانك وامثالكم فى ليبيا وفى تاريخها مع المغضوب عليهم والضالين.

يستكين المرء لواقعه .. يتكيف معه.. مهما كان سيئا..يتعايش مع من حوله .. يسمى ذلك صبرا..يتظاهر بالرضى ..لا يحرك ساكنا..يريد ان يعيش فى سلام ..او هكذا يتوهم حتى يجد نفسه فى متاهة ..يتوقف يحاول فهم ما يدور حوله ..يبتكر حلولا مؤقتة - إصلاح .. إنبطاح .. طياح سعد .. يفشل يصطدم بجدار استحالة التنفيذ او الوصول الى صيغة تحفظ ماء الوجه..عن شماعة يعلق عليها فشله وعجزه .. عن مذنب، يدور فى حلقة مفرغة ، يستيقظ من سباته على واقع ادهى وامر، تتوالى المصائب وتتابع الهزات ..فلا هو بمستريح ولا فى واقعه ما يسر، كمن يحمل ثقلا ..يخشى كل حركة خاطئة ..حتى ذا وقعت الواقعة ولم يعد امامه الا مواجهة الموقف ..لم يعد لديه ما يخاف عليه ..انهار كل شئ من حوله وما عليه الا النهوض ومواصلة الطريق ، حينها يكتشف الجميع أنهم امام طوفان لا يبقى ولا يذر ، لا تنفع معه القيود والاغراءت والوعود..فقد فات الآوان ،يكتشف الاغبياء ان الاغلبية الصامتة تزمجر ..تدمر كل ما حولها لتنتقم من عدوها ..كما حدث ويحدث كل يوم وستنقله نفس القناة التى تحاول اليوم التضليل والتهويل ، حيث لا تنقل الا ما يوهم الناس بحب الشعب للزعيم ..واذا بالزعيم - الخط الاحمر- فى خبر كان ومعه كل مخازيه فى مزبلة التاريخ ..ولعنات المظلومين تلاحقه.

ستبقى ليبيا الى ان يرث الله الارض ومن عليها.. ترفض الطغيان والفساد..رغم اوهام الطغاة بأنها ملك لهم ولابنائهم من بعدهم.. فلقد قالها موسيلينى - ستبقى ليبيا لنا الى الابد - مزهوا بقمعه لشعبنا وصور التقطت له مع اناس لا يعرفونه ولا يفقهون من امرهم شيئا.. ذهب هو وبقيت الصور تشهد على نفاق المنافقين وجهل الجاهلين وغفلة الغافلين.. ذهب ولم يعد ولن يعود..اصبح و جنوده خبرا بعد عين ، وبقيت ليبيا لاهلها..لشعبها..للناس الطيبيين.. الصابرين .. الصادقين ،حفظ التاريخ مواقفهم وجهادهم من اجل الاستقلال كما حفظ مخازى المارقين ، البصاصة ..المطلينين ، وقالها القذافى "الفاتح ابدا" وها هو يتآكل ويتلاشى .. يرى بأم عينه ابدية فاتحه تذوب امام ارادة شعب لا يلين ولا يستكين.. يهمس بعضهم لبعض " الكذب حبله قصير" ، حيث لا راد لقضاء الله ، سينتهى كما انتهى غيره ولن يرى ما سيحدث مع من يحلم بتسليم الراية لهم .. راية الغدر والبطش والفجور.

ناجى الفيتورى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home