Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Naji al-Faitouri

Wednesday, 4 April, 2007

وهـم أم حـقـيـقـة

ناجي الفيتوري

ماذا بعد .. افكار قومية أثمرت تفرقنا تحت شعار الوحدة العربية ، الوطنية .. الحرية وإن شئت الليبرالية ،وهى عندهم الإستخفاف بالأديان ، وبمشاعر الناس الدينية ، يتطاول دعاتها باسم الحرية على عقائد الناس ، وكأنهم هم وحدهم الأحرار فيما يقولون ويفعلون ، فى وقت أصبح فيه الدين تهمة يؤخذ صاحبها بالنواصى والأقدام - قزون قليل الوالى - يوصف بالإرهاب أوالحرمان من الكباب ، والليبرالى - تمسه يطلع حسه - يسب ويشتم ويتطاول ، وإن حاورته إزداد عنادا ، يخرج عليك كل يوم بمزيد من الهرطقة ، وسوء الأدب ، "قول للبير بو.. يقولك بوّين" ، رجع صدى ، هم وحدهم أصحاب الحق فيما يعتقدون وغيرهم هم محورالشر ، يحتمون بالغالب ، يسرحون ويمرحون بغير حسيب ولا رقيب.. فهم ليبراليون ولا أدرى ما الفرق بينهم وبين اللجان الثورية فى سلوكهم هذا .. إلا أن يكون مقر مثابتهم واشنطن أو باريس .

وإن رضيت بالهمّ .. بوطن .. لم يرض بك طغاته ومفسديه ، طالبت بليبيا محررة من قبضة الطغيان والفساد ، خرج عليك من يحذر من حرب قبلية .. من ينادى بتحرير برقة.. يريد أن يطرد الغرابة منها .. ولجهله يفضح نفسه .. فهو إما مخبر خبيث يريد الإيحاء للناس بأن القذافى هو الملجأ الوحيد لهم ، وأن لا مهرب لهم من الحرب الاهلية إذا ما حاولوا التمرد على الظلم ، ومقاومة الطغيان، أو أنه جاهل متعصب ، لا يدرى ما يقول ، ولا يفكر فى عواقبه ، ولا يستحق الرد عليه .. ولا فرق فى ذلك بينه و من يعطى الإنطباع بأن الليبرالية ودولة القانون تعنى الكفر والجحود ، والإنحلال والتنكر للعادات والتقاليد، بخيرها وشرها .

ويوقع آخرون مقالاتهم المارقة بأسماء أمازيغية ، كأنى بهم يقولون للناس أن المطالبة بالحق الأمازيغى كفر ومناداة بالكفر، فهل سينكرون د.عمرو النامى .. أم سيتبرأون منه لإسلامه .. وماذا عن الشيخ على يحى معمر وبنيه الذين بذلوا أرواحهم بين إخوانهم .. معقتدين أن لا فرق بين عربى ولا أعجمى إلا بالتقوى .. والتقوى ابعد ما تكون عن الإحتماء بفكر دخيل .. وضلال عميل .. بل مطالبة بالحق ومقارعة للطغيان .. عزم وتصميم .. صبر وجلد .. لقد أعزنا الله بالإسلام فمن إبتغى العزة فى غيره أذله الله ، عربيا كان أم أمازيغيا :

أماه هذا طريق الحق فأبتهجي             بمسلم باع للرحمن دنياه
هزِئت بالأرض والشيطان يعرضها      في زيفها ببريق الذل حلاه

نعم يا سيدى .. يا فخرا لكل مسلم.. لقد تسربت كلماتك للعقول وتشربتها القلوب فى المشرق والمغرب .. فى فلسطين السليبة.. يتغنى بها أطفال الحجارة.. وأبطال الإنتفاضة .. ولم يسأل أحدهم عن جنسك أو لونك أو مؤهلك . .بل رددها صادقا وهو يواجه الموت ..كلمات لأخ حبيب من القلوب قريب .. كائنا من كان وأينما كان :

أماه لا تجزعى فالحافظ الله      إنا سلكنا طريقا قد خبرناه

لم يبق إلا الإفريقية ، وقد ضاقت الأرض بمارحبت على القذافى .. لم يجد حفرة حتى الآن يلجأ إليها ، فر من القمة العربية إلى النيجر ، ونقل معه الأضواء ، ليقضى على البقية الباقية ، فبأوهامه وعبقريته تخلص من العرب .. بعد أن تأكد أن لا أحد يستمع إليه فى ليبيا .. ذهب يبحث عن جمهور.. يهتف له فلم يهتف له أحد .. ليصلى بهم .. وصلى بهم .. مبشرا بالتاريخ الورّى .. ليستبدل بالتاريخ الهجرى ، فى لعبة الكلمات التى يلهى بها أقزامه .. الميلادى مسيحى .. الهجرى ورّى .. بنغازى البيان الأول .. سبها الشرارة الاولى .. ألم يعتبر بسلفه من الطغاة .. فأين لينينجراد اليوم .. هذه ليست مقارنة ، فهو لايقارن بأحد كبيرا كان أم حقيرا، غنيا أم فقيرا وإنما ليعتبر الناس باحداث التاريخ ، ويدركوا أنهم واهمون فى جماهيرية الوهم.

والحقيقة هى أنه مازال يبذر مقدرات ليبيا .. فى صحراء النيجر .. يفتتح مطار أغاديس ، ويعلن عن إنشاء محطات كهرباء فيها ، ولا يقول إعلامه من أى ميزانية وتحت أى بند تنفق هذه الأموال وفى أى شعبية أو كومونة أتخذ قرار دعم النيجر، أرجوا ألا تكون شعبية بنينة فمطارها مازال يحتفظ بهيئته المهترئة ، وهو مطار ثانى مدينة ليبية .

ناجي الفيتوري


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home