Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Naji al-Faitouri

Thursday, 1 February, 2007

إنقاذ الجبهة(*)

ناجي الفيتوري

أرادت الجبهة إنقاذ ليبيا من حكم إرهابى جثم على صدرها ، أفسد البلاد والعباد ، فأصبحت هى فى حاجة الى منقذ مما هى فيه من جحود ونكران ،وتبرم بعض ممن يدعون أنهم كانوا يوما من رجالها ، لم يعجبهم الحال فآثروا الإنسحاب أوالإنشقاق والشقاق ،ولو أنسحبوا فى صمت لكان خيرا لهم ، أو أنهم فعلوا ما يثبت أن عدم رضاهم وخروجهم عليها كان يصب فى مصلحة الوطن ، ولكنهم تقوقعوا فأحرجهم التقوقع ، تخاذلواوفشلوا ،لم يقوموا بما يمليه عليهم حرصهم ونقدهم اللاذع ،وليقنعونا بحسن نواياهم ،خرجوا عن صمتهم وتحركوا هنا وهناك فعذرناهم وأعترفنا بحقهم فى إبداء الرأى والإجتهاد ،فآل إجتهاد بعضهم إلى خزى ومعرّة وتنكرآخرون لإولئك الرجال الذين دفعوا حياتهم ثمنا ،تنكروا للتاريخ وأنكروه، تجاهلوا ماض مشرف ليخففوا من حرجهم فأحرجهم الواقع ، واقعهم هم ، حيث لا مكان لهم فى دنيا أولئك الرجال ، فهل يستطيع أحدهم أن يقنع الليبيين - ممن عاشوا تلك الايام - بأنه جدير بأن يتحدث عنها.

يتحينون الفرص السانحة ..تبعوا الجبهة حين كان بريقها يملا الأفق ، ولما خفت ضياؤها بحثوا عن غيره ، برعوا فى إسقاط احجار دومينوالنضال ،حطم آخرون الرقم القياسى فى سرد أمجاد هم وعلاقاتهم وأتصالاتهم ومحاوراتهم مع شخصيات بارزة من رفاق الأمس ، غرقوا فى نرجسية العمل الوطنى والوطنية ،ونسوا أن "المية تكذب الغطاس "وقد كذبتهم الأيام ،وأظهرت خيباتهم ،التى لن يجدى معها التبريروالتشفى والمفاخرة بفشل الآخرين وهم من أكبرالفاشلين.فهل سنطوى كتاب الجبهة ونختمه بختم الجحود ،ونستعرض أمامنا كتبا جديدة تتحدث عن الإصلاح والإنبطاح والخضوع والخنوع ،والتملق والتمنطق، والرجوع الى ماقبل التاريخ ، تاريخ الرجال الأبرار، الذين أدرنا لهم ظهورنا ونسيهم البعض بدم بارد ،ويريد منا أن ننساهم .

يتذرعون بمقتضيات المرحلة ،ونسوا أن الرجولة والمواقف البطولية لا تتقيد بمكان ولا بزمان ،فما زال بين ظهرانينا رجال ،من أبناء هذا الجيل ، سيسجل التاريخ مواقفهم كما فعل مع من قبلهم ،ولن ينسى الناس صدقهم ووفاءهم ولن يضيع سعيهم هدرا بل سيظل نورا يهتدى به الحائرون ،ويؤمن به الصادقون ،ممن لايخلط بين المصالح والمفاسد،ويجادل فى الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير.

يا سادة يا كرام وكما قلت مرارا: الأيام بيننا ولن تتوقف دورة الحياة بسقوط البعض ،فإن تولينا فسيستبدل الله - سبحانه - قوما غيرنا ولا يكونوا أمثالنا،سيأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه ، لا يخافون فى الله لومة لائم ،لا يداهنون ولا يمارون ،سينصر الله من ينصره ،لامن يبحث عن مبررات لفشله ،بالغوص فى بطون الكتب هربا من الحاضر للماضى ، للتاريخ ، لا ليعتبر بل ليشغلنا بقضايا بعيدة عن واقعنا ويحارب طواحين الهواء ،على طريقة دون كيشوت ، ولا يعلم أن دون كيشوت كان مريضا ، وفى صحوته أعترف بأنه كان أخرقا ثم مات .. إن صحت الرواية!.

ناجى الفيتورى
________________________

(*) لست من أعضاء الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا .. بل هى خواطر آثارها فى نفسى الفرق بين ما قرأت للدكتور فتحى الفاضلى عن الجبهة .. وما نسمعه هذه الأيام من آراء غريبة يتحجج أصحابها بسؤال بليد.. "ما ذا فعلت الجبهة؟؟؟ وكأنهم نجحوا فيما لم تنجح فى تحقيقه الجبهة .. أوأن ما نراه من مواقفهم المخجلة سيحرر ليبيا من طغيان عصابة الإرهاب.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home