Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Naji al-Harbi
الكاتب الليبي الناجي الحربي


الناجي الحربي

الجمعة 26 مارس 2010

المنشور الأخير لموقع السلفيوم!!

الناجي الحربي

السلفيوم
www.silvioum.com
الخميس 25-3-2010

• ها نحن نصل إلى المحطة الأخيرة لموقع السلفيوم .. فقد كنا نناضل على مدى أربع سنوات توهماً منا أن ثقافة الانترنت ستقابل بالحب والاحتضان ومن ثم بالرعاية والدعم .. لكننا وفي أعقاب هذه الفترة شعرنا بأن موقع السلفيوم وكأنه ابن غير شرعي للثقافة .. وهكذا هي أوضاع الثقافة والإعلام في ليبيا .. فكم من مشروع ثقافي أسس وصفقت له الأيادي وعلت له الأصوات هاتفة تحمساً حيناً من الزمن ثم طرح جانباً في خانة الإهمال كي ياخذ مكانه تأسيس آخر مخالف أو مشابه للمشروع السابق من أجل قتله كما يحدث للغربال الجديد .. هذا هو حال المواقع الداخلية الذي يعد السلفيوم أشهرها وأقواها على الإطلاق بكل تواضع ..

• لا شك أن بلادنا تتمتع بمقومات قلما نجدها عند بلدان أخرى اهتمت بالشأن الثقافي حتى أصبحت لها الكلمة القوية والرأي الذي ينظر له بعين الاعتبار .. فنراها تغدق الأموال على البرامج الثقافية وتهتم بها أكثر من صرفها على برامج أمنها وغذائها .. لأنها تدرك جيدا أهمية الثقافة والتعليم لمواطنيها ولمسيرة دولتها ..

• ولعل قصة كفاحنا تبدأ من التأسيس الذي أنجزناه في لمح البصر .. وفي لمح البصر أيضا صرنا نقارع أكبر وأعرق المواقع الخارجية التي كانت تعتمد في نشر الأخبار على ما يتردد من إشاعات قد تكون صحيحة وقد تكون مدسوسة عن قصد .. واستطعنا في سنوات معدودة من أن تكون لنا مكانة مرموقة في عالم الانترنت .. فقدمنا الكتاب المغمورين والذين لم تتاح لهم فرصة النشر لهيمنة المشاهير على زوايا وصفحات الصحف لدرجة أنهم استخرجوا وثائق عقارية بأسمائهم ، وأصبحت أماكنهم معروفة بصورهم على صفحات الجرائد الورقية .

• نحن لا ندعي الحرفنة في هذا المجال بل كانت خبرتنا أقل من خبرة أعرق المواقع العربية لكننا تمكنا وبتصميم أسطوري من حفظ كل العمليات الالكترونية بسرعة فائقة وعن ظهر قلب لأننا أحببنا العمل الصحفي الالكتروني ربما لأنه متغير لم نألفه من قبل .. وربما لأننا وجدنا أنفسنا في الخضم الثقافي وآلينا على أنفسنا أن نوسع دائرة الثقافة العنكبوتية ونشرها على أوسع نطاق ... وهكذا كنا في الموعد وبشهادة جل المثقفين الليبيين .

• لكننا وجدنا موقعنا لا يُنظر له من الجهات المعنية بهذا الشأن .. فمرة تكون تبعيتنا للمركز العربي .. ومرة لمؤسسة القذافي للأعمال الخيرية و ثالثة لمركز أبحاث ودراسات الكتاب الأخضر ورابعة لشركة الغد .. وكأن مواقع الداخل امرأة ارتكبت جرماً أخلاقيا يتبرأ منها العقلاء والمشايخ .. فهذا يقول لدي أبناء في سن البلوغ وأخاف العار وتكرار الحادثة وآخر يقول أنا أب لبنات وأخشى العدوى وثالث يرتجف رعباً من لوم القبيلة ووصفه بأوصاف لا تليق بمقامه .. وكل يختلق العذر الذي يخلصه من فتاة ارتكبت جريمة في حق نفسها وفي حق المجتمع .. وزاد من بلائها أن الناس تداولت خبر فضيحتها كما لو أنها الوحيدة التي خرجت عن المألوف.. فكم من فاجرة وفاجر ارتكب أفضع من هذا الجرم وستر الله عليهم .

• المهم ... بعد أن تداولتنا المؤسسات التي ذكرناها تباعاً وعلى مراحل ولفترات بسيطة لم تمكننا من المضي قدماً نحو الأهداف التي من أجلها أنشئت المواقع .. وجدنا أنفسنا في الشارع تتقاذفنا الإدارات .. وأصبح موقفنا مخجلاً .. لا راعي.. ولا مسؤول .. ولا جهة تدعمنا ... بعد أن كال لنا كل مسؤول ترمينا إليه أقدارنا بحزمة من الإرشادات والنصائح والتعليمات آخرها التصريحات الصحفية التي يتهمنا فيها مسؤول قادم على ظهر فرس ليبيا الغد بأننا نحتاج إلى إعادة فتح صحفي لأننا لا نفقه في أمور الصحافة العصرية ولا ندرك أصول الكتابة وتحرير الخبر على طريقته التي تعلمها في بلاد الفرنجة .. ونسي هذا الذي جاء من أصقاع أوربا بعد رحلة هرب من البلاد أننا عانقنا هذا المجال قبل أن تلده أمه وفي أحلك الظروف وخضنا أخطر التجارب في أوج المراحل العصيبة التي مرت على بلادنا .. فقررنا الاعتماد على قوت أولادنا وعلى علاقاتنا بأصحاب الاهتمام الثقافي .. وها نحن نتوقف لعجزنا عن شراء كروت النت وكروت الاتصالات الهاتفية للمراسلين و عن دفع إنتاج الكتاب في زمن لم يعد يعترف بالتطوع والكتابة من دون مقابل .. وعن صيانة الأجهزة وتزويدها بالبرامج لأنها تحتاج إلى تحديث دائم وعمرة متواصلة وتجديد مستمر ..

• وفي الوقت الذي نعتذر فيه للكتاب الذين بعثوا بمقالاتهم ومشاركاتهم لغرض النشر في الموقع .. وبعد أربع سنوات تقريباً حافلة بالإبداع والتألق من نشر مقالات ساخنة لم تعهدها الساحة الثقافية الليبية ومن رصد أخبار حقيقية كما هي و بكل شفافية.. استطعنا خلالها قطع خطوط الرجعة على كل الفئات التي تريد بالبلاد الدمار والهلاك .. ولئلا يتهمنا مدعي بأننا نعاني النقص الشديد في المواد فلا يسعنا إلا طمأنته بأنه لدينا من الرصيد في المقالات والتحقيقات ما يكفي لشهور .. فإننا نعلن آسفين التوقف عن التحديث و عن رفع المواد عبر الشبكة لعجزنا عن المواصلة ولغياب المسؤولين عن حركة الدعم والرعاية .. فقد قاربت استضافة الموقع لدى الشركة المستضيفة على الانتهاء وحتى لا يتفاجأ المتصفح بغيابنا دون سابق إنذار أو تحيره الأسباب و التخمينات رأينا أن نعلن هذا المنشور .. مع العلم لم نعدم وسيلة إلا وطرقنا بابها عسى ولعل نجد آذاناً صاغية وقلوباً تحس بحجم معاناتنا وتشعر بوجودنا الثقافي والإعلامي.

• شاكرين جميع المواقف من أجل حقن وتضميد وعلاج الموقع لغرض التواصل ... ولا يسعنا في هذا المقام سوى رثاء المغفور له موقع السلفيوم الذي مات من أثر المجاعة في دولة تمتلك مخزوناً هائلاً من النفط والدولارات والدنانير تصرف في غير طاعة الوطن .

• هذا السلفيوم يودعكم وهو يئن بكثير من الآلام .. ويودع عشاقه .. وقد نلتقي في مشروع آخر .. وفي تأسيس آخر .. وفي فرصة قادمة .. وفي اندفاع من اندفاعاتنا غير المدروسة .. وغير المدرجة في خطط تنمية الإنسان .. وغير المرصود لها المبالغ الكفيلة باستمرارها ..فقد سئمنا الوعود وخبط الصدور دون فائدة ترجى.....سلام.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home