Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Nasr Said Agoub
الكاتب الليبي نصر سعيد عقوب

الجمعة 28 مايو 2010

الصلابي وداعية النعرات الجاهلية

نصر سعيد عـقوب

تتابعت كتابات داعية النعرات الجاهلية حتى بلغت وقاحتها مبلغا لم يصله أيما كاتب ليبي وضيع، وبلغ به السفه والاسفاف منزلا ينـأى به كل ليبي أصيل، ويترفع عنه كل ذي خـلق جميل وأدب جليل، كما تتابعت افـتراءته على الصادقين من أبناء وطننا الحبيب من غير حياء أو مـروءة وأنى له ذلك، بل غـدى كلامه مثيرا للاشئـمزاز والدناءة في أقـبح صورها، ينادي بالشقـاق ويدعي الوفاق!!!، ويقول كلاما يترفع عنه عامة الناس، كلاما ينم عن نفس مريضة حري أن يكون قائلها بإحـدى المصحات العلاجية.

 

 تهجم في مقاله الأخير على فضيلة الدكتورعلي الصلابي كما تهجم عليه في مقالات سابقة بغية استنقاصه وتشويه صورته الخـيرة ، كحاله مع عاصمتنا الليبية الحبيبة عروس البحر طرابلس التي سطرت تاريخا من الأمجاد لن ولن يمحوها أمثال من لا خلاق له، ومن لا تمت كتاباته للانصاف بصلة، بل الانصاف منه براء كبراءة الذئب من دم يوسف علية السلام، ومن كانت هذه حاله لا يقبل قوله أومقاله.  

وسأتناول في هذه المقالة شخصية الدكتور علي الصلابي وشخصية داعـية النعـرات الجاهلية جاب الله موسى في سطور، لنعرف ونتعرف على شخصية كل منهما من خلال سيرتهما الذاتية، وفي مقال آخرعلى دور كل منهما تجاه قضايانا الوطنية والاسلامية. 

الدكتور الصلابي معلوم لكل قاص ودان بعفة اللسان، شهد له مخالفـوه ومؤيدوه بحسن الخلق حتى مع من أساء إليه، رفيع القدر والمقام، لا تَسمع منه إلا الكلم الطيب، يحب الخير لكل الناس مهما اختلفت مشاربهم وتعددت أطيافهم، يشهد له بذلك كل من يعرفه أو يجالسه، تَعـرضَ وأسرتَه رجالا ونساء للاضطهاد والظلم والضـيم من قبل الأجـهزة الأمنية الليبية ، فقد أُودع السجن ظلما وعـدوانا في ريعـان شبابه، مكـث في السجن سبع سنين منذ " 1981 حتى 1988 ميلادية " ، ذاق خلالها كل أصناف العـذاب والحرمان، وحينما خرج من السجن تتابعت عليه صنوف العذاب النفـسي والمعنـوي، فقد أغلقت أمامه كل الأبواب ومن بينها أبواب الدراسة، ظل صابرا ومحتسبا يردد ويقول " بالقرآن والصلاة والقيام والذكر والدعاء نتجاوز المحن"  ثم خرج مهاجرا لطلب العلم بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام سنة 1988 ميلادية ، وبعـدما أنهى دراسته الجامعية بالمدينة المنورة لـزمه المغادرة ولايمكنه الرجوع لوطنه، فهاجر مكرها لأرض السودان صحبة زوجته وأولاده من أجل دراسة الماجستير، وقد كان قدومه رحمة من رحمات رب العالمين على الليبين الذين اضطـرتهم الأحوال الأمنية للعيش بالسودان، فـقد كان لهم نعم الأخ الكبير، بذل لهم من وقـته وحر ماله الكثير، فبارك الله تعالى له في رزقه كما بارك له في علمه ووقـته، وبارك له في كـتبه التي بلغت الآفاق، وُدرِست في عدد من المعاهد والجامعات، وترجـمت للكثير من اللغات، كاللغة الإنجـليزية والفرنسية والتركـية والاردو والفارسية، فضلا عن دعـوته أستاذا زائرا بالجامعات الإسلامية ومحاضرا بالمؤتمرات الدولية والعالمية، وفي ظل هذه الأحوال توالت المحن عاى الدكتور علي الصلابي إذ أودع  أحد إخوانه في السجن رهينة ثمان سنين طوال، لكي يرجع الدكتور الصلابي حتى يُفك أسرَه !!!، هاجر أخـوانه وأصهاره مع أخواته من الظلم الذي َتنوء بحمله الجبال، داهمت الأجهزة الأمنية بيته عشرات المرات، وعاثوا فيه فسادا، أرعبوا الصغار والكبار الأطفال والنساء، وكسَروا الأبواب ولم تسلم منهم حتى أبواب الحديد، ومع كل ذلك لازال الدكتور ينشد ويقول:  

(بلادي وإن جارت عليَ عزيزة ... وأهلي وإن ظنوا عليَ كرامُ) 

تجاوز محنه النفسية ولم يتوان أو يتردد في مد يد العون وتنفيس الكرب وأقامة العدل حينما طلب منه ذلك، لله دره من رجل.   

أما داعية النعـرات الجاهلية جاب الله موسى فهو بـذيء القول والمقال، تشهد عليه كتاباته ومقالاته العنصرية الداعية لبث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، من يقرأ مقالاته يقرأ نفسية كاتب حقود وحسود، كاتب لم يقدم لشعبه إلا قاموسا من الشتائم والأفكار الوضيعة التي نترفع عن ذكرها، رجع لليبيا في أحلك الظروف وأسؤها سنة 1989 ميلادية إذ بلغ الظلم والاضطهاد حينها مبلغا عـظيما، ظلما لم تعرف له بلادنا مثيلا، لم يمض على تعيـينه بجامعة بنغازي الشهرين حتى منح منصب رئيس قسم الأعلام !!! في زمن كانت اللجان الثورية بالجامعة هي صاحبت الرأي والزمام!!!، وقد قيل في تعيين جاب الله موسى ما قيل، والله وحده أعلم بالصواب، أدعى أنه سجن بسب أراءه !!؟ ولا أدري كم ساعة قد سجن !!؟ إن كان قد سجن؟، والمعلوم حينها أن من يسجن يمكث في السجن سنين طوال، ولا نعلم أحدا من أخوته قد تعرض للتعذيب أو النكال بسبه أو بسبب أراءه التي أخافت وأرعـبت النـظام!!!، ثم استقر به المقام في أمريكا بجامعة تكساس كما يقول مدرسا لمادة البلاغة التي لم ينال شعبنا منها إلا قاموس الشتائم والسباب، وقد قال لي أحدهم سئل الكاتب جاب الله موسى حسن أن يجـري تحـليل " الدي إن أي " ، لأنني شبه متيـقن من كونه ليس ليبيا أصيلا ، لأن دعـوى الانفصال لاينادي بها غالبا إلا المرضى ومن لا أصل له، وإن كنت أختلف معه في الرأي لأننا أخوة وإن تعددت أقطارنا، أبونا أدم وأمنا حواء، والأرض من قبل ومن بعد لله يرثها من يشاء من عباده.  

والسؤال الذي يطرح نفسه أن النظام الليبي كان حذرا جدا سنة 1981 ميلادية في اختياراته للمبتعثين للدراسة بالغرب، لأنها سنة انطلاقة جبهة الانقاذ بالخارج ، وهي ذات السنة التي ابتعث فيها جاب الله موسى!! ، كما أن النظام أوقف منح  الطلاب الدارسين في أمريكا ممن لا يوالون النظام خصوصا بعد أحداث باب العزيزية 1984 ميلادية وما بعدها، فكيف تأتى للأخ جاب الله موسى إتمام دراسته للماجستير وللدكتوراة بأمريكا بين عامي 1984 – 1989 ميلادية ، ثم الرجوع للوطن وتولي أعلى المناصب بالجامعة خلال فترة وجيزة لم تتعدى الشهرين كما يقول!! رئيسا لقسم الأعلام  بجامعة بنغازي، وما أدراك ما أهمية قسم الأعلام بالنسبة للنظام،  وبالأخص كما أسلفنا أن اللجان الثورية كانت لها السيادة والقرار حينها!!؟ فهل من ايضاح ؟؟.    

 

نصر سعيد عقوب

naseraqoub@googlemail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home