Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Nasr Said Agoub
الكاتب الليبي نصر سعيد عقوب

الخميس 26 أغسطس 2010

الضحية والجلاد

 

قد ينسى الجلاد ضحيته ولكن الضحية لن ولن تنسى جلادها

نصر سعيد عـقوب

 

من غـرائب الأحوال وعـجائب تصاريف القدر حب كل جلاد أن يتمثل دور الضحـية، والأغرب أنهم يدًعـون الفضيلة والوطنية، ومصلحة الأمة وأمن الوطن والمواطن، وهم أبعد ما يكونوا عنها، وبالأخص جـلادي الصحافة والإعلام، لأن لسان حالهم يكـذب ما يُكْـتَبُ ببنانهم وما تسطره أقلامهم وما تخطه رسوماتهم، وتاريخ أمتنا القديم والحديث يعج بالكثير من الصور الدالة على ذلك. 

 

صورا لا تنقضي عجائبها، وأنى لي ولكم أن نتعجب من عجائبها، ونحن نعيش في زمن الزور وعصر البهتان وسني الكذب والضلال، إذ أمست الأخلاق الحميدة والقيم النبيلة من تراثنا القديم الذي عـفى عليه الزمن، وأكل عليه الدهـر وشرب، وأصبحت المصالح والأهواء أساس القيم والمبادئ، فضاعـت الحقـوق وأهدرت المكـتسبات، وأضحت جهود الوطنيين الشرفاء تشرب أنخابا، وأعمال الصالحين والمصلحين تؤكـل شواء على موائد جلادي الصحافة والإعلام، وصارت مقدساتنا الإسلامية وهـويتنا الليبية نهبا مشاعا وكلأ مباحا، يتلاعب بها النكرات وإخوانهم في فضاء الصحافة والإعلام بالمواقع الليبية وغيرها.

 

مما يوجب علينا وعلى كل وطني شريف أن ينصر دينه وحماه، ويذود عن الوطنيين الشرفاء والصالحين والمصلحين، ويحميهم من براثن فك هؤلاء الجلادين، الذين لايرقبون في كل مصلح ٍ ووطني شريف إلاً ولاذِمَـة، يقـترفون أبشع الجرائم بلا خجـل أو وجـل، وبلا إيما إحساس بالجرم أو شعور بالندم، حجتهم حجج واهية، لاتغني ولا تسمن من جوع يوم يقف الناس جميعا بين يدي رب العالمين، فلا الحرية الفكرية ستدافع عنهم، ولا الشعارات الزائـفة ستـشـفع لهم، ولا شياطـين الأنس والجن ستنصرهم من عـواقب أفـعالهم.

 

والمؤسف أن نطالع هذه المقالات والرسومات بموقع الأستاذ إبراهيم إغنيوه المسمى زورا وبهتانا " ليبيا وطننا " !!، نـقرأ  فيه مقالات ورسومات محاربة لله تعالى ولرسوله الكـريم، وللصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، كما نطـالع بـه مقالات وصور ورسومات مسيئة وصفت رجالا ونساء من أبناء وطـننا بأوصاف يتنزه عنها السفهاء ومن لاخـلاق لهم، مقـالات ضلت الطريق الصحيح والنهج القـويم، ورسومات تاهـت في دروب اللعبة السياسية التي يتنازعها الفرقاء.

 

وأحسب أن من ينشر لهؤلاء ترهاتهم، سيشاركهم جرمهم وفحشهم، بل أحسب أن جرمه أكبر من جرمهم، إذ لولاه لما تمكن هؤلاء من بث ترهـاتهم وأحقادهم المعـبرة عن نفوسهم المريضة، وليعلم هـؤلاء النكرات أن منهجية الاستهـزاء والازدراء بالآخـر منهجـية الضعـفاء والجبناء، لأنهم لا يحسنون مقارعة الحجة بالحجة ورد الدليل بالدليل، منهجية يستخدمها النكرات لأنهم نكرات، ويتخذها الرعاع لكونهم رعاع، وللأسف أننا قد أبتـلينا بهم في مـوقع " ليبيا وطـننا " الذي كـنا نحـسبه المنزل الذي نعالج فـيه تباين آراءنا وتعارض تصـوراتنا واختلاف اجتهاداتنا الليبية مهما اشـتدت، فإذا بنا نراه قد أمسى معـول هـدم للقيم والأخلاق، وللدين والمقدسات، وياليت الأمر وقـف عند هذا الحـد بل قـد تجـاوزه حتى بلغ أقـصى غـايات الانحـطاط الاخـلاقي، بنـشره لكلمات بلغـت غاية القـبح والرذيلة، وممن!! من نكـرات لا خلاق لها!! وفي حـق من !! معـارف وأعـلام كـرام.

 

ولذا أرجو من الأستاذ إبراهيم إغنيوه أن يقف مع نفسه مراجعا لسياسته الاعلامية (*)، أو أن يستشير من يثق برأيه من العقلاء في هذا النهج المتبع الذي آذى الله تعالى ورسوله والمؤمنين، أو أن يجري استبيانا بموقعه الذي افتقد الكثير من الأقلام الجادة والمحترمة باعتبار ما يؤمن به من قيم ليبرالية.

 

نصر سعيد عقوب

naseraqoub@googlemail.com

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) تطلب مني أن أنشر مقالتك ، وتنصحني بعدم نشر مقالات غيرك ؟!  لو أخذت بنصيحتك ، ما نشرت مقالتك.  ابراهيم اغنيوه

 

ــ  أحمد الله تعالى أن وفق بعـض إخواننا للـرد على هؤلاء النكرات الطاعـنين في الدين وفي سيد الأنبياء والمرسلين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وأخص بالذكر الأخ الفاضل المحمودي حفظه الله.

 

ــ  قد يقـول قائل إنك تدافع عن الدكتور علي الصلابي ليس إلا، وقـد قـيل، فأقـول ولم الاستنكار!! أليس من حق الصديق أن يدافع عن صديقه و يذود عنه، أقولها وكل فخر وشرف بصداقته وصحبته "صاحبي وندافع عليه" وأقول " اللي مافيه خير صاحبه ما فيه خير للناس"، ولو ُسألتُ عن الدكتور علي الصلابي  لقلت والله على ما أقول شهيدٌ "ما رأيت خيرا منه ممن صادقت أو صاحبت وقد بلغت من العمر ما بلغت"، ووالله لو يعلم الناس عنه ما أعلم من صلاح وتقى وطيب نفس ومرؤة وسخاء وكرم، وحب للخير، لما قال من قال ما قال، ولا أزكي على الله أحدا.

                                  

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home