Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa al-Zaidi
الكاتب الليبي د. مصطفى الزائدي


د. مصطفى الزائدي

السبت 29 نوفمبر 2008

يسألونك عـن أبو سليم

د. مصطفى الزائدي

دأب الحاقدون المرتبطون بالدوائر الغربية على نشر الافتراءات والأكاذيب للنيل من ثورة الفاتح العظيم .. والتشكيك في صدقية مشروعها الحضاري .. و لأنهم متأثرون بنظرية جوبلز اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس .. صاروا يتعاملون مع وقائع وأحداث من صنع خيالهم وكأنها حقائق واقعة على الأرض .. وبداية أشير إلى ضعف حجتهم وضحالة منطقهم وسطحية معلوماتهم تدفعهم دائماً إلى الهروب من مناقشة الموضوعات.. وطرح الدلائل والبراهين والاستعاضة عنها بالسب والشتم وتناول الأشخاص في أعراضهم .. و لأني أتوجه بما اكتب لمن يريد أن يعرف الحقيقة ويتخذ مواقفه انطلاقاً منها .. ولم اقصد أن ادخل في جدل أو حوار مع أولئك الحاقدين.. لأني اعرف أنهم إنما اتخذوا مواقفهم المناهضة للمشروع الثوري في ليبيا انطلاقاً من رؤية خاصة بهم ترتبط أصلا بالمشروع المعادي لاستقلال ليبيا و تقدمها.. لذلك أحاول المساهمة بالتذكير بقضايا يروج الخصوم السياسيين على سبب عدائهم للثورة .. وهي دليل للتشكيك في صدقيه أفكارها ومشروعيتها ..

أولا: لقد وجه القائد معمر القذافي يوم الفاتح العظيم النداء إلى الجميع لمد الأيادي .. وتناسي الأحقاد.. والعمل معاً لبناء ليبيا الصاعدة إلى العلاء .. ولم يستثني احد من الليبيين رغم الجرائم التي مارسها بعضهم بحق الشعب الليبي سواء بالعمل مع المستعمر الايطالي والقيام بأعمال غاية في الدناءة ضد شعبهم من قبيل مقاومة المجاهدين ومتابعتهم والفتك بهم .. أو العمل مع الإدارة الاستعمارية الجديدة المتمثلة في الثالوث أمريكا، بريطانيا وفرنسا.. وصياغة دستور.. وتأسيس إدارة تمكن لسيطرة تلك القوى على بلادنا .. وبالمناسبة فان نظام الحكم الذي طبق في ليبيا.. نسخ ليطبق اليوم في العراق .. نفس الدستور تقريباً .. في كل وزارة واجهة جاهلة .. ومستشارون أجانب يتولون كل شيء.. قواعد أجنبية..كما كانت السفارتان البريطانية والأمريكية تتولى عملياً إدارة البلاد من خلال تشكيل الحكومات (( كل 8 أشهر حكومة )) .. وسيطرت الشركات الأمريكية والبريطانية على النفط.. والسيطرة على المؤسسات الاقتصادية بواسطة مصارف انجليزية وايطالية .. وهكذا.. وبالمناسبة أيضا اغلب اللذين يتحدثون اليوم على الحرية والديمقراطية ينتسبون إلى عائلات أولئك العملاء.. وربما سنضطر مستقبلاً للتحدث في الأسماء .. والمسميات.

ثانياً : حاولت تلك القوة التي فقدت سيطرتها على زمام الأمور السياسية والاقتصادية في ليبيا التأمر لإسقاط الثورة .. ففشلت فشلاً ذريعاً واسقط في يدها .. بسبب الالتحام الجماهيري مع الثورة .. ودعمه لها .. وحمايتها.. وكان إعلان الجماهيرية عام 1977 الضربة القاضية التي وجهت إلى تلك القوى.. ففقدت صوابها .. وصعدت من أعمالها المعادية للثورة الجماهيرية الفتية .. وحاولت تأليب القوى الاستعمارية القديمة لإسقاطها.. وإيقاف قطار الزحف الجماهيري.. وتآمرت مع كل أجهزة مخابرات الدول المعادية .. وجمعت الأموال .. وشنت حملة دعائية ضخمة ضد الثورة وقيادتها..

ثالثاً : السؤال المهم من بداء بممارسة العنف .. من حول الصراع من صراع سلمي .. إلى صراع عنيف.. من اغتال الشهيد عمار ضو .. و الشهيد فرج مخيون من اغتال طلاب تائبين حاولوا العودة إلى بلادهم في اليونان .. من صعد العنف في الجامعات .. وأضرم النار في المؤسسات .. من حاول إحراق طلبة أحياء في غرفة بجامعة قاريونس يناير 1975 .. من اعد العدة للهجوم العسكري على الثورة وبداء في تجنيد الشباب الصغار بعد تعريضهم لعمليات غسيل مخ مبرمج.. والزج بهم في معركة خاسرة .. من وضع قنبلة ضخمة بالتعاون مع استخبارات دولة أجنبية في ميناء بنغازي لتقتل الأبرياء في ساعة الذروة .. عندما حاولت ما يسمى بجبهة الإنقاذ .. الدفع ببعض المرتزقة عبر الحدود الغربية بالتنسيق مع النظام التونسي آنذاك .. وبتمويل الاستخبارات الأمريكية ماذا كانوا يتوقعون.. هم يقولون أنهم خاضوا معركة باب العزيزة وهم يعرفون أن تلك كذبة كبرى الغرض منها خديعة الدول الممولة للعملية من اجل مزيد الأموال فلقد اكتشف أمر المجموعة.. وتمت مواجهتها .. السؤال.. هل مواجهة أولئك جريمة اللجان الثورية والأجهزة الأمنية الساهرة على امن ليبيا .. التي تصدت لهم للدفاع عن ليبيا وثورتها وانجازاتها .. أم المجرم الحقيقي هم أولئك اللذين غرروا بتلك المجموعات ودفعوا بهم في اثون معركة لأجل تحقيق مكاسب مادية شخصية .. تم الكشف عنها مؤخراً .. بواسطة رجال شجعان اعترفوا بالخطأ .. وتنبهوا للخديعة أمثال الأستاذ يوسف شاكير .. وقدري الخوجة .. من جند أطفال .. وشباب صغار ضمن ما يسمى بالجماعة المقاتلة .. وأمدهم بالقنابل والمتفجرات والأحزمة الناسفة .. من أقنعهم أن زواج آباءهم من أمهاتهم لم يكن على الطريقة الشرعية وأنهم عندما يقاتلون مجتمع كافر سيدخلون الجنة.. تسللوا إلى ليبيا .. حاولوا بث الرعب والدمار.. وعندما واجههم الشعب الليبي من خلال أجهزته الأمنية.. للحيلولة دون تحول ليبيا إلى جزائر أخرى .. من هو المجرم .. هل الأجهزة الأمنية التي عملت على حماية ليبيا أرضا وإنسانا أم أولئك اللذين غرروا بالشباب.. وجزوا بهم أيضا في اثون معركة .. لمكاسب شخصية .. لقد حصل حوار في فضائية أخبار العربية حول أبو سليم.. فكان احد المتصلين.. من أولئك الذين ناصبوا العداء للثورة .. يقول أن النظام الليبي دك أبو سليم بالطائرات.. والدبابات والمدافع.. فكان ردي .. لمن لا يعرف أبوسليم انه حي في طرابلس كان أيام العهد الملكي المباد رمز البؤس والفقر .. حيث أكواخ الصفيح وحياة التعاسة .. تحول بفعل الثورة إلى عمارات شاهقة .. ودارات فخمة .. لو حصلت فيه عملية حربية من هذا القبيل كيف لم يلاحظها سكان طرابلس وما فيها من شركات.. وسفارات.. وبعد أن كشف الأخ سيف الإسلام ما حصل في أبو سليم اتضح أنما هو مجرد محاولة تمرد للسجناء.. واحتجاز بعض الحراس.. فحصلت مشكلة بين السجناء والحراس ربما ذهب ضحيتها أناس من الطرفين .. والسؤال من المجرم .. هل هم حراس سجن أبوسليم .. أم أولئك اللذين غرروا بالسجناء وأوهموهم أن مفاتيح الجنة تكمن في التفجيرات والقتل والإرهاب للأبرياء في الأرض الليبية المسالمة.

لقد خاضت ليبيا بشجاعة ثورتها حرباً استباقية ضد الإرهاب ونجحت في إبعاد ويلاته عن شعبنا.. حتى صارت تحسد على ما تتمتع به من امن وسلم اجتماعي فمن هو المجرم .. هل هم الزنادقة ومن دربهم وسلحهم .. وأرسلهم إلى ليبيا أم ثورة الفاتح التي حافظت على امن وأمان شعبها .

رابعاً : قائد ثورة الفاتح .. ورفاقه الضباط الوحدويين الأحرار وأعضاء حركة اللجان الثورية لم يدعو يوماً أنهم قادرون على حل مشاكل الشعب الليبي .. قدموا مشروع قائدهم .. الذي يقوم على قاعدة أن الشعب قادر على تدبير أموره بكل بنجاعة ودقة .. أما هم فيقولون أنهم يمتلكون العصا السحرية.. ولولا ثورة الفاتح .. لعملوا المستحيل من اجل الشعب.. وردنا عليهم .. لقد جرب الشعب بعضكم.. ونماذج أمثالكم أيام الطليان وأيام العهد الملكي العميل .. وقد حصد نتائج غاية في الفشل .. فلماذا يعاود الكرة ثانية .. وان اختلفت أسماءكم.

كيف تتحدثون عن الشعب وتصفونه بأعظم الأوصاف .. وتنكرون عليه حقه في إدارة أموره .. كيف تشككون في مقدرة الشعب على ممارسة السلطة وامتلاك الثروة .

سيقول قائل منهم.. إنهم يشككون في صدقية الثورة في تطبيق تلك الشعارات .. وهؤلاء أدعُوهم إلى كلمة سواء .. ماذا تريدون من براهين .. وان كانت لديكم أفكار تعجل من ذلك فهاتوها فنحن لكم من الشاكرين واختتم قولي بقول العلي العظيم (( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ. لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ )) .

د. مصطفى الزائدي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home