Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa al-Zaidi
الكاتب الليبي د. مصطفى الزائدي


د. مصطفى الزائدي

الأحد 23 نوفمبر 2008

شكراً محمد حميدة

د. مصطفى الزائدي

أشكر محمد حميدة على تعليقه حول مقالتي 7 ابريل البيان والبهتان .. فلقد أمدني ببيانات تساعد على معرفة ما حدث في ألمانيا وغيرها.. واقدر اعترافه بأنه يمقت اللجان الثورية .. دون أن يقدم أسباب موضوعية لذلك.. وهو بالتأكيد لا يحمل ذلك البغض لدواعي شخصية وبالتأكيد أنا لم اعرف الرجل ولم أقابله في حياتي قط.. بمعنى لا توجد خصومة لي معه من أي نوع.. فالمشكلة تتعلق بموقف فكري وسياسي مختلف .. بمعنى واضح هو يمقت فكر حركة اللجان الثورية وهذا شأنه .. واشكره أيضا لأنه ينفي عنا أننا نصف الناس هكذا دون وجه حق.. فالرجل.. وممن معه.. يمقتون اللجان الثورية.. وهم من يضعون أنفسهم في خانة معاداة الثورة وتوجهاتها الفكرية والسياسية.

لقد حاول محمد حميدة أن يسرد بالتفصيل ما حدث في بون واتهامه لي باني مارست تعذيباً بحق طلبة ليبيين.. وهو يتوقع أن سرده لتفاصيل طويلة ونشره لصور ما ربما تساعده على تمرير السيناريو.. الذي رسمه .. انطلاق من حقد .. ناتج عن موقف مبدئي ومسبق اتجاه شخصي.. من قبيل نشر صورة مبنى في بون .. وصورة أمين المكتب .. وما إليها.. إلا انه وفي خضم التفصيلات التي حاول شرحها. . لم يقدم دليل واحداً.. يؤكد تهمته الكاذبة المختلقة تلك .. والتي كان هدفها تضليل الأجهزة الغربية ودفعها للقيام بأعمال ضد العناصر الثورية الليبية في الخارج.. واشكره ثانية لأنه اتاح الفرصة لطرح أسئلة جوهرية لها علاقة بالموضوع.

أولا : لقد أكد بما لا يدعو مجال للشك أن النية كانت مبيتة لسفر شلادي والغرياني إلى بون لحضور اجتماع لاتحاد الطلبة .. ينعقد يوم 13 نوفمبر 1982 ولن نختلف على عدد الطلاب الحاضرين .. فلقد كان بالمئات .. ولم يكن بالعشرات .. فاعْترف بوجود تنسيق مسبق بينهم حول مهمة ما في اللقاء الطلابي.. حيث التقيا يوم 10 نوفمبر أي قبل الاجتماع بثلاثة أيام... وناقشا المشاركة في الاجتماع ... وبالتأكيد هم تدابروا في أهداف المشاركة وواجبات كل منهم .. خاصة وأنهم مجموعة سياسية واحدة .. ترتبط تنظيمياً .. وفكرياً.. وهم كما أشار ناقشوا المخاطر التي قد تحدث من جراء تلك المشاركة وإتفقوا على إجراءات احترازية ..للتعامل مع الأمر .. لم يذكرها.

ثانياً : لم يشر محمد حميدة ضمن تفاصيله هل كان الغرياني وشلادي طلبة موفدين للدراسة على نفقة المجتمع وهل يرتبطان بأية علاقة مالية أو إدارية مع المكتب الشعبي.. أم أنهما كانا ضمن مجموعة تجهر بالعداء لثورة الفاتح العظيم .. وتمارس أعمالا عدائية ضدها وتعلن ذلك صراحة .. وليس مواربة .. ولم يذكر في تفاصيله تلك هل هما أعضاء في اتحاد الطلبة.. أم لا .. ولم يقدم سبب مقنع لقرار حضورهما الاجتماع العادي لاتحاد الطلبة فرع ألمانيا.. ولم يبين متى قدما إلى الاجتماع .. وكيف غادرا المبنى بعد الاحتجاز المزعوم ؟.

ثالثاً : أوضح محمد حميدة أنهم اتفقوا .. على اتخاذ إجراءات مناسبة في حالة تأخرهما عن العودة بعد السادسة مساء 13 نوفمبر .. لكنه لم يوضح لماذا لم يتم اتخاذ تلك الإجراءات .. ولم تتصرف المجموعة التي لم تحضر الاجتماع إلاّ مساء اليوم التالي 14 نوفمبر.. فما هي الإجراءات التي قام بها شخصياً بعد تأكده من عدم عودتهما .. ولماذا انتظر البلاغ من خالد السوكني الموظف بعقد محلي بالمكتب الشعبي بسبب ظروفه الشخصية .. خاصة وأنهم يعرفون مسبقاً وجود مخاطر ما تحفهما في حالة حضور الاجتماع ؟.

اجتماع اتحاد الطلبة انتظم يوم 13 نوفمبر 1982 والاعتقال المزعوم استمر حتى 14 نوفمبر .. لكن القبض على شخصي ورفيقي الأستاذ عبد الله يحيى تم بعد 25 مارس 1983 لم يوضح محمد حميدة سبب انتظار السلطات الألمانية لهذا الزمن الذي يزيد عن 6 أشهر .. هل هو لجمع مزيد من الأدلة أو لإتاحة فرصة لنا للهروب .. كما جاء في تحليله.. أنا فعلاً غادرت ألمانيا نهاية شهر يناير 1983.. وعدت بعد أسبوعان أي منتصف شهر فبراير.. فهل من تبرير منطقي لتأخر القبض .. أم أن البلاغ تأخر عن الموعد المزعوم.. وان السيناريو الذي رسمه كان يحتاج إلى حبكة ما .. وهل كان لحضور احمد حواص إلى بون دور ما ؟.

رابعاً: يقول محمد حميدة حسب روايته أن البوليس الألماني حاصر المقر.. ولم يقتحمه .. فكيف خرج المعتقلين ؟ .. ولماذا لم تتناول وسائل الإعلام ذلك؟ .. الم تكن قصة إعلامية كهذه غاية في الإثارة؟ .. ولماذا لم يبلغ المجني عليهما .. البوليس بالأمر ؟ لماذا كل هذا الانتظار.. البوليس يعرف بان المقر به محتجزين وبه طلاب وبه موظفين.. لماذا لم يقم بإتخاذ تدابير ولو عادية تتخذ من قبل أية أجهزة أمنية في حالة كهذه .. ولو من قبيل طلب هوية المغادرين.. أليس الأمر غريب حقاً.

لقد أورد تفاصيل عن التحقيق .. لكنه نسي أن يسال نفسه لماذا التحقيق أصلا.. هل بغرض الحصول على معلومات من المعنيين.. وإذا كان لأمر يتعلق بالتصفية الجسدية لماذا لم تتم تصفيتهم.. أم أن فكرة التخدير والنقل إلى ليبيا حالت دون ذلك.. والسؤال البسيط جداً أين بقية الطلبة ماذا كان موقفهم أين اختفوا.. هل كممت أفواههم .. عندما خرجوا من المقر ماذا فعلوا.. نعم هذا الجانب من الحكاية يحتاج إلى حبكة ما أيضاً ؟!!.

لقد صدر حكم قضائي بإبعادي ورفيقي عبد الله يحيى من ألمانيا بحجة مخالفة قانون الإقامة.. وأُبعدنا بالفعل .. رغم أني احمل إقامة عمل سارية المفعول لمدّة 5 سنوات حيث كنت موظف باجر لدى المستشفى الجامعي بون .. ويمكن مراجعة وثائق المستشفى .. وبعد 6 أشهر تمكنت من العودة للدراسة في النمسا.. حيث تحصلت على شهادة التخصص الصادرة عن نقابة الأطباء بالنمسا عام 1987 بعد أن استكملت فترة التدريب المقررة 5 سنوات ( بالاعتراف بمدّة التدريب بألمانيا ) واجتزت الامتحانات المقررة..فهل تواطأت الحكومة الألمانية والنمساوية معي في ذلك .. لو صحت رواية محمد حميدة بان القضاء الألماني رضخ للابتزاز فهذا طعن في مقولة استقلال القضاء في الدول الأوروبية ولا أتوقع أن السيد محمد حميدة يذهب إلى هذا الحد.. في الطعن في القضاء الألماني ..!!.

ماذا حدث بالضبط ؟ الأشياء التي أسقطها محمد حميدة ؟ في الثمانيات كانت ثورة الفاتح تتعرض إلى هجمة شرسة تقودها الولايات المتحدة والدول الغربية التي تدور في فلكها.. فشُن العدوان على خليج سرت عام 1981.. وأنشئت معسكرات التدريب في ألمانيا وأمريكا لتدريب العناصر المعادية للثورة .. في نفس فترة استقطاب وتدريب الإسلاميين .. تحت غطاء محاربة السوفييت في أفغانستان.. وكانت الجماعات الإسلامية التي ينتمي لها محمد حميدة والغرياني وشلادي تتولى استقطاب الشباب ودفعهم لمراكز التدريب .. بإشراف احمد حواص الذي قاد محاولة التسلل الفاشلة إلى الجماهيرية عام 1984 .. وللمعلومية فان حواص حضر كل جلسات المحكمة التي انتهت إلى إبعادنا من ألمانيا .. ومن بين من غرر بهم شاب يسمى الحصائري .. ربما قضى نحبه معه؟ .. لقد صممت خطة خبيثة لمواجهة الثورة بترويج بيانات كاذبة حول أهداف الثورة .. وشخصية قائدها والعناصر الثورية بالخارج .. لقد نسج أولئك العملاء الحكايات الكاذبة وقدموا معلومات مختلقة ومزورة إلى الأجهزة الأمنية في الدول الغربية ضد ثورة الفاتح العظيم وقائدها وضد العناصر الثورية.. كنت ورفيقي عبد الله يحيى ضحية إحدى تلك المحاولات القذرة والبائسة.. لقد ركز الإعلام الغربي مدعوماً بتلك المعلومات الكاذبة على أن قائد الثورة شخصية إرهابية وان ثورة الفاتح تقود الإرهاب في العالم .. وان ليبيا دولة إرهابية.. وان العناصر المرتبطة بالثورة عناصر إرهابية خطيرة..واجه رفاقنا ظروفاً قاسية..في اغلب الدول الغربية .. سُجن بعضهم وأُبعد آخرون .. وهكذا.. لقد استخدم محمد حميدة والغرياني وشلادي المشاجرة التي تمت داخل اجتماع اتحاد الطلبة حيث تصدينا لهم بعد أن حاولا النيل من قائد الثورة.. نسجوا حكايتهم تلك ..وتفاعلت الأجهزة الألمانية المرتبطة بالأجهزة الأمريكية مع الأمر... لكنها ربما اكتشفت أنها قد خدعت .. فاكتفت بإبعادنا .. في تقديري لو كان لديهم 10 % ثقة في صدقية تلك القضية ولو كان لديهم قدر أدنى من الأدلة لما جازف القضاء الألماني بسمعته ... نعم لقد غضب رفاقي في حركة اللجان الثورية من تلك العملية التي استخدمت فيها الأجهزة الألمانية لخدمة برنامج مجموعات سياسية معادية لليبيا وثورتها التاريخية.. وأنا إذ أقدم لهم التحية على موقفهم الشجاع إلى جانبي.. أؤكد أن ذلك لم يكن سبب إنهاء القضية لذى السلطات الألمانية .. قد يقول قائل كيف يمكن لمجموعة قليلة أن تخدع أجهزة أمنية لدولة ما؟.. والإجابة بسيطة .. في الأساس تضمر تلك الأجهزة الشر إلى ليبيا وثورتها وقائدها.. فكانت تعمل مع الأجهزة الغربية لإسقاط الثورة بكل الوسائل .. ولقد كشف الأستاذ يوسف شاكير .. والأستاذ قدري الخوجة خبايا وأسرار تلك المرحلة المهمة في تاريخ صمود الشعب الليبي العظيم .. وحجم المؤامرات والدسائس ضده وضد ثورته ... وآلية تجنيد المرتزقة للعمل ضد الثورة .. والحملة الإعلامية المنسقة بواسطة وكالة الاستخبارات الأمريكية.. وهي نفس الوسيلة التي اتبعها العملاء العراقيون بتسويق معلومات مضللة إلى الأجهزة الأمريكية التي كانت تبحث عن ذرائع لتدمير العراق فوجدت ضالتها في تلك العناصر.

أما الكذبة الكبرى التي أوردها محمد حميدة دون حياء .. فهي أن اللجان الثورية تجند مرتزقة لتصفية أعداء الثورة في الخارج.. متذرعاً بمعلومات نشرت في مجلة ألمانية صهيونية معادية لليبيا تختلق دائماً القصص المثيرة لتسويقها.. وتناسى أن اللجان الثورية عندما قررت أن التصفية الجسدية هي المرحلة النهائية لحسم الصراع في حالة لم تنهي عمليات التجريد من الأسلحة السياسية والاقتصادية فعاليات القوى المضادة.. وأصدرت إحكامها المبررة مادياً وأخلاقيا.. نفذت ذلك في العلن .. وأمام الملاء .. ولم تتردد .. إن الأسلوب القذر والخيانة والطعن في الظهر ليس من طبيعة اللجان الثورية.. فهي حركة ثقافية قاعدية تعتمد الحوار.. لكنها لا تتردد في الدفاع عن الثورة وسلطة الشعب وعلى العموم فإن أسياد هؤلاء العملاء.. يمارسون التصفية الجسدية علناً .. ويعتمدونها أسلوبا في الحرب ضد الإرهاب .. ولا يبالون في قتل النساء والأطفال إن كان ذلك قد يصيب بعض من أعدائهم... لكن ممارسة العنف في التعميم الثوري رقم واحد .. يتم ضد أعداء الثورة وهم قادرون على مواجهتها.. سؤالي إلى محمد حميدة ومن هم على شاكلته كم بقى لهم من العمر.. ألا يعلمون أن ساعة الحساب قد دنت وأنهم سيواجهون ربهم.. الذي يعلم كل شيء... حيث لا تنفع الأكاذيب.. ولن تنطلي الخدع .. وسوف يرون أي منقلب منقلبون.

د. مصطفى الزائدي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home