Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa al-Zaidi
الكاتب الليبي د. مصطفى الزائدي


د. مصطفى الزائدي

السبت 13 فبراير 2010

كذب بنظام الدفع المسبق

د. مصطفى الزائدي

عندما يتحدث القتلة عن العدالة نشعر بالغثيان وعندما يعزف الجلادون أنغام الحرية يصاب المرء بالأرق.. لكن الأشد قسوة أن يتحدث المصابون بجنون العظمة عن التواضع.. اقرأ ما يكتبون.. لا داعي للغوص بين السطور فرائحة القتل تفوح فتملأ كل الأنحاء.. أولئك الذين جاءوا مع الاستعمار يمهدون طريق الغزو، أو بعض من بقايا من مكن لهم في الأرض، عندما ضاقت بهم السبل لم يجدوا سوى الكلمات الجوفاء واختلاق الأكاذيب.. عندما كان عمر المختار يكابد العتاة ويتحدى الموت ويسطر أحرف الأمجاد كان إدريس السنوسي يختبئ تحت قبعة جنرال إيطالي فأخلع عليه لقب أمير برقة بعد أن تعهد بإخضاع الثورة.. لكنهم ألقوا به خارج الأسلاك لأنه لم يستطع أن يفعل شيئاً.

أثناء الحرب الكونية الثانية سيق الليبيون الأسرى إلى الحرب لم يجد الانجليز سوى إدريس السنوسي يقبل أن يكون دليلاً للاستعمار فسمى الجنود المرغمين على القتال تحت رايتهم جيشاً باسمه.

بعضهم تحدث عن الشرعية الدستورية.. لكن أياً منهم لم يكتب حرفاً واحداً حول من أعطى تلك الشرعية ومن كتب أحرف ذلك الدستور.. من ملّك إدريس السنوسي هذه الأرض المطهرة بدماء الشهداء.. ومن مكّنه من أمرها؟. أسئلة ستوصف بالسذاجة، لكنها لب الموضوع.. بقايا النظام المباد يطلبون العدل.. سألناهم من ضيع الميزان.. لا حياة لمن تنادي.. لم يتورع بعضهم أن يجلس ساعات على كراسي القنوات الفضائية يكابد الأضواء الكاشفة ليقول كلمة في الاستعمار، كان منظراً مثيراً للسخرية، لكن للأمراض النفسية أعراضاً مختلفة.. وبعضهم يمضي وقتاً في نسج الأكاذيب.. يحاول إتقان فن "فبركة" الصور.. يعمل جاهداً على تغليف الأكاذيب "بألبوم صور مفبركة" يتوهم أن استدراج صحف عالمية لتناول قصص من صنع الخيال قد تكون خبطة العمر الصحفية.

سألني صديق عن مغزى الحملة المحمومة التي تتناول أشخاص عائلة القائد معمر القذافي.. وعناصر الحركة الثورية الجماهيرية القاعدية.. هل ذلك في إطار تقديم الحقيقة للناس والتاريخ، أم هي محاولة فاشلة لقتل المشروع الجماهيري؟. عملاء الموساد وضعوا خططاً محكمة لإخفاء جريمة اغتيال المبحوح.. لكن خيطاً كشف الأمر كله.. وأولئك المرتزقة يجاهدون للترويج للأكاذيب، لعلها تجد حيزاً في ذاكرة الناس وزاوية في تاريخ الأمم.. لأن معمر القذافي يقدم فكراً سياسياً فلن يستطيع أحد أن يقارعه.. لم يجدوا سوى الدس والدسائس.. ماذا سيقولون عندما اعتذرت صحف غربية كبرى عن أكاذيب روّجت لها؟. هل يصدق الناس في المستقبل كل ما تنشره تلك الصحف الكبرى المنزّهة عندهم عن الكذب والتلفيق؟. نحن نعرف أن الإعتذار العلني وسيلة وحيدة لتجنب خسائر فادحة قد تسببها القضايا المرفوعة.. فماذا عن أولئك الشامتين الذين أجهدوا أنفسهم بتحليل تلك الأكاذيب؟.

نحن نعرف أنهم لا يهتمون بمن يبذر الأموال في مواخير الغرب ومن يقيم الليالي الحمراء.. الهدف واضح.. قتل المشروع الجديد.. إلهاء الجنود المجهولين الذين يقاتلون من أجل الغد الأفضل.. المشهد صار واضحاً.. اكتملت الصورة.. سلسلة واحدة مرتبطة بحلقات متعددة حتى وإن كانت أحداثها قد تظهرها مختلفة أو متعددة.

إنها عمليات كذب مبرمج مدفوع الثمن لمصلحة المشروع الإستعماري الغربي.. نعم فتش عن السي آي إيه والموساد.. سواء بالنظر في الصور المركبة المنشورة في الخارج أو اغتيال المجاهد العربي المبحوح.. أو إعدام القديس صدام حسين.. لأنها معركة واحدة ومن يدفع الثمن جهة واحدة.

لمعرفة الحقيقة يمكن الإطلاع على ما نشر في بعض المواقع عن علاقة وكالة دعم الديمقراطية في أمريكا التابعة لوكالة الإستخبارات الأمريكية مع بعض المواقع الليبية في الخارج.. سيكون أمراً مثيراً للدهشة، لكن الحقيقة الوحيدة الثابتة إننا لازلنا في خضم معركة التحرر الوطني.. لم يتغير شيء كثير.. هذا الوطن العربي الكبير منطقة استراتيجية للعالم كله وهو محط أنظار الطامعين.. لن يخرجوا منه طائعين بل مجبرين.. وقوة الإجبار الممكنة هي القوة الثورية العربية.

بالمنطق البسيط لن يتسنى لهم النيل من بلادنا إلا بالقضاء على من يعرف أهدافهم.. وهذا لن يتم إلا بالقتل.. وللقتل أوجه متعددة لكنهم لا يعرفون أننا أمة لا تخاف الموت ولا تخضع للدعاية الرخيصة.. فبيننا رجال قادرون على قلب الأمور رأساً على عقب.. ولا خيار سوى الانتصار.. الموت عندنا وجه آخر للانتصار.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home