Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa al-Zaidi
الكاتب الليبي د. مصطفى الزائدي


د. مصطفى الزائدي

الثلاثاء 7 سبتمبر 2009

زحوف وأقاويل

د. مصطفى الزائدي

في كل المدن الليبية الطاهرة.. وفي طرابلس عاصمة المجد.. عروس النهر والبحر.. عشرات الآلاف من الرجال والنساء.. آلاف الفرسان يمتطون صهوات جيادهم العربية الأصيلة.. يتنادون في ليلة مباركة من ليالي شهر رمضان الكريم للاحتفال بالعيد الواحد والأربعين لثورة الفاتح العظيم.

من كل أنحاء الجماهيرية جاءوا لتحية قائدهم العظيم وللتعبير له على عهدهم الدائم ووفائهم وإيمانهم المطلق بأن ثورة الفاتح العظيم كانت بكل المقاييس عملاً استثنائياً.

لم تمنعهم حالة الصيام وظروف شهر رمضان المعظم من الزحف المهيب في صورة شعبية رائعة جسدت تلاحم الجماهير مع قائدها.. واعتزازها به.

فماذا سيقول الناكرون والحاقدون الذين يتحدثون من الغرف المظلمة عن هذا الفعل الشعبي في الشارع بعد أربعة عقود من الزمان؟.. هل من دليل أقوى من هذا العمل الثوري في الميدان عساه أن يرد لهم أبصارهم التي عميت ويسمع آذانهم التي صمت، فيرون الأحداث على حقيقتها ويسمعون القول كما هو دون تحريف أو تزييف؟.

سيقول قائلهم ما جاءت الناس هكذا تلقائياً بل أجبروا على ذلك بالقوة بفعل اللجان الثورية والأجهزة الأمنية.. أي أن الناس قد سيقوا أو جرجروا إلى مواقع الاحتفالات التي عمت كل الميادين في كل المدن على طول التراب الليبي من أقصاه إلى أقصاه في ليلة الفاتح العظيم، هم يراهنون على أن بعضاً من الناس سذج وأغبياء يمكن استغفالهم بتلك الأكاذيب، لكنهم لن يجدوا من يستمع إليهم أو ينظر فيما يدعون.. إذ كيف يعقل أن يجبر مئات الآلاف من البشر لحضور حفل شعبي جماهيري في ميدان مفتوح، وكيف يجبر الفرسان أبناء المجاهدين أن يقدموا عروضهم الرائعة تلك، وكيف ترغم الفرق الفنية والصوفيون على الإستعراض أمام قائدها وضيوفه الكرام من شتى أنحاء العالم وتقديم أناشيدها وأغانيها وترديد أهازيجها ومدائحها في مظهر إبداعي.. أزهى أنظار الجميع.. على الهواء الطلق ومباشرة وبمتابعة من الناس في كل مكان.. عبر الإذاعات والفضائيات؟.

لو صدقنا جدلاً أكاذيبهم المفضوحة، فإن ذلك يعني أن قوة الثورة هي قوة عملاقة قادرة، لها حضورها وتأثيرها وسط الجماهير كي تتمكن من حشد هذا الكم الهائل من الناس للاحتفال.. وهذا النوع المبجل من الحضور في مشهد لا نظير له في عصرنا الحاضر، لكن السؤال المنطقي الذي يتجاهله الجاحدون.. هو حول الكيفية التي يتم بها من الناحية العملية إجبار الناس على التوجه والمشاركة في الاحتفالات، هل يجرون بالسلاسل أم بتوجيه فوهات البنادق إلى صدورهم؟. لعل بعضهم لا يخجل من نفسه بأن يصف الشعب الليبي العظيم بالجبن والضعف حتى تتم قيادته بهذه الطريقة السمجة التي يدعونها متناسين أن الشعب الذي واجه قوة الإستعمار الإيطالي التي كانت تعد من أعتى الآلات الحربية في بداية القرن العشرين وهو أعزل.. وواجه الفاشية والعنصرية وانتصر عليها، وكتب حريته بالدم لا يمكن أن يقبل الخنوع ولا الخضوع لأي كان..

الحقيقة الساطعة التي لا يريد المكابرون الحاقدون رؤيتها هي أن الشعب الليبي يفتخر بثورته.. وقائده.. عندما يخرج عن بكرة أبيه لتحيته، فهو يعي جيداً الرسائل التي يوجهها لكافة الأطراف الصديقة والمعادية.

بالأمس القريب زحف مليون ليبي وليبية إلى طرابلس.. واليوم تستعرض فعاليات نوعية الشعب الليبي قوتها وعضلاتها ليرى الناس ثورة الفاتح العظيم على حقيقتها ولكي يتعرفوا على ممكن قوتها.. شاء من شاء وأبى من أبى..خطابنا إلى أولئك.. نقول يا أيها الحاقدون الناكرون أنفثوا ما شئتم من سموم.. فهنا شعب تحرر بالثورة.. رأى النور فلن يرجع إلى الأوكار المظلمة.. مهما كان حجم حملتكم الدعائية المضللة، لأن الله أراد أن يتم نوره ولو كرهتم أيها الكافرون.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home