Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa al-Zaidi
الكاتب الليبي د. مصطفى الزائدي


د. مصطفى الزائدي

الثلاثاء 3 فبراير 2008

إلى بن حميدة.. وانتمورا وآخرين..

د. مصطفى الزائدي

كـــتب شخص ما باسم اميس انتمورا في شهر الكانون الماضي يعقب على بعض مقالاتي حــــول ليبيا وثورتها العظيمة.. ولا ادري إن كان هذا اسم حقيقي لشخص ما.. أم هو تنويع للأسماء المستعارة العديدة لنفس الشخص الواحد.. ولقد منعتني أحداث غزة المفجعة على التعليق طوال الفترة الماضية.. توقعت أن ما نشر من وثائق دامغة تثبت ارتباط ممن يقدمون أنفسهم رموزاً لما يسمى بالمعارضة بالخارج.. بالاستخبارات الأمريكية.. وفضحهم أمام الملاء .. قد يثني الكثيرون عن المضي في نفس الطريق.. لكن الجهالة ربما تعمي الأبصار فوجدتني مضطر لتوضيح بعض الأمور..

حاول الكاتب أن يبدي نوع من اللباقة في استخدام الألفاظ .. ومقارنة ما يجري في الجماهيرية .. والدول الغربية.. في محاولة لتقديم النظام الرأسمالي الغربي نموذج للرخاء .. يقارن بين ليبيا التي كانت أفقر دولة في العالم قبل خمسة عقود فقط .. وأمريكا والدول الأوروبية التي نهبت كل ثروات الكرة الأرضية لتحقيق مكاسب لشعوبها.. وتمكنت من تحقيق وحداتها ما بعد القومية .. ومــع هذا الخـــلل في ميزان القــوى الذي لايسمح بمقارنة موضوعية إلا أني.. أقبل المقارنة.. وأحيله فقط إلى حملة اوباما الانتخابية ..) 12 مليون أمريكي بدون مأوى في الملاجئ ((homeless )) 45 مليون أمريكي أي 21% من السكان دون تامين طبي (.. ولأنه في ديار الغرب العامرة فلابد انه يعي جيداً معنى عدم وجود غطاء تأميني لتلقي أي نوع من الرعاية الطبية .. ناهيـــك عن الفساد والجريمة و المخدرات و البطالة .. وما تشاء من محاسن النظام الرأسمالي الذي اخذ في الانهيار علي رؤوس أصحابه ومنظريه..

ورغم تقديمه لقصة ذلك السائق التونسي الذي استغرب مظهره وقيافته لأنه يعرف الليبيين على رأيه.. لكنه لم يشر إلى عدد المواطنين التوانسة الذين يتسللون من الحدود لإيجاد فرصة عمل أو مأوى أو حتى فتات أكل في ليبيا .. ومع هذا الشعب الليبي في المقابل في مستوى معيشي متقارب جداً بين أفراده حتى وان أخذنا بما قال بأنه زار بيتاً به خدم منازل.. فنظام الحياة والغذاء.. وحتى السكن لايختلف فيه الليبيون كثيراً .. فالصحة للجميع ..وهي في مستوى عالمي عال جداً .. وأحيله إلى مؤشرات منظمة الصحة العالمية المنشورة وليس للدعاية الشوارعية التي تقييم مستوى الخدمات بعدد من يسافر إلى الخارج للعلاج.. راجع تقرير منظمة الصحة العالمية عن موقع ليبيا في مؤشرات الرعاية الصحية من حيث الغذاء الصحي.. والمياه الصالحة للشرب .. والتطعيمات .. والخلو من الأمراض المعدية .. ونسب توفر المرافق الصحية للمواطنين ونسب توفر الكوادر الطبية .. وقارنها بالدول الأكثر تقدماً في العالم.. نعم في ليبيا خدمات صحية متقدمة جداً .. اما سفر بعض الناس لتلقي العلاج في الخارج لا يعكس مستوى متدني أو راقي للرعاية الطبية.. انما يبين مدى اهتمام المواطن بصحته .. وقدرته المادية على البحث عن العلاج في أي مكان .. وهذه نقطة في صالح الثورة وليس ضدها كما يتوهم البعض ..

في ليبيا التعليم للجميع .. نعم وبكل الثقة في النفس .. الكم والكيف.. وإلا كيف يجد الخريجون الليبيون مواقع للدراسة والعمل أينما حلوا... ألا يعني ذلك اعتراف واضح بمستوى مخرجات التعليم الليبي.. إن انتشار التعليم بهذا المستوى الأفقي من القطرون حتى طبرق وزواره..

ألا يعني استيعاب كل الليبيين تقريباً في منظومة التعليم المتوسط والعالي.. نعم كانت تمنح مرتبات للطلبة اللذين كان عددهم يحصى بالعشرات أما اليوم ففي جامعة الفاتح وحدها ما يزيد عن 100 ألف طالب .. أكثر من 60% منهم من الإناث .. يا أخي اختشي وتحدث عن المعقول.. الشعب الليبي صار بفضل الثورة من أكثر شعوب العالم تعلماً .. ولو اقتصرت انجازات الثورة على ذلك فقط لكانت فعلاً ثورة إنسانية عظيمة ..

لقد نشر الكاتب صور لميدان الجزائر قبل الثورة .. وعمارة محاطة بحديقة غير منظمة في محاولة للإساءة للثورة .. لسان حاله يقول انظروا ميدان الجزائر الجميل أبان الحكم الملكي.. وانظروا إلى المباني المهترئة بعد الثورة .. لكن رب ضارة نافعة .. فالصورة التي نشرها لميدان الجزائر كانت للكاتدرائية الأكبر في شمال أفريقيا وحولها .. عدد من الطليان .. واشكره لان الصورة توضحهم جيداً.. حيث كان ذلك الميدان محرم على الليبيين .. أما تلك الكاتدرائية المخصصة لنشر المسيحية في كل أفريقيا فقد أنشئ على أنقاضها مسجد جمال عبد الناصر .. مقر جمعية الدعوة الإسلامية .. وصورة العمارات الشعبية التي تمنح مجاناً لتامين سكن لائقاً للجميع والتي تساوي 10% من عدد الدارات والفلل وحتى القصور التي تنتشر في ربوع الجماهيرية .. والتي انتشرت على حساب الرقعة الخضراء المحدودة في ليبيا .. الم يلاحظ أنها تحمل ذلك الكم من الأطباق لاستقبال الإرسال الفضائي فإذا كانت هذه العمارات البائسة على رائه فقط بها هذا الكم من الأطباق.. ألا يعكس ذلك مستوى الحرية في الحصول على المعرفة ... ولا يعكس ذلك حال الناس البؤساء اللذين يقتنون هذه الأطباق الخاصة باستقبال بث الأقمار الصناعية.. فشكراً له على صوره لأنها أغنتني عن كثير من الحديث..

يقول الكاتب في ليبيا قبل الثورة عشرات الجرائد والمجلات .. ولعلـــه يقصــــد مجـــلة المعـــرفة التي يصدرها المركز الثقافي الأمريكي .. وطرابلس الغرب والحقيقة والرائد .. ومجلة ليبيا المصورة أنا لا اعرف صحف أخرى.. أكثر من ذلك ولا اعلم شيء عن تلك الجرائد التي ربما تكون سرية.. لكنه نسي أن صحيفة البلاغ التي حاول بعض الوطنيون إصدارها.. أقفلت فقط لأنها نشرت قصيدة شعبية لجعفر الحبوني تقـول (( وين ثروة البترول ياسمساره .. اللي ع الجرايد نسمعوا بأخباره )) والذي نفي بسببها إلى واحة مرادة حتى قيام الثورة العظيمة التي ردت له اعتباره .. وذلك يعني وجود النفط .. ومعرفة الشعب بان دخل النفط يذهب إلى المستعمر.. ولم يرى الشعب الليبي منه شيء..

تساءل الكاتب .. عن ماذا يدافع مصطفى الزائدي؟ .. ونسي أن يسال نفسه باسم من يتحدث هو ؟ .. لا أجد حرجاً في أن أجيبه بكل وضوح... مصطفى الزائدي يدافع عن كفاح الآباء والأجداد الذي حاول العهد الملكي المباد طمسه .. وحاول تمكين المستعمر من الاستمرار باسم وهوية مختلفة .. يتحدث عن الثأر .. والانتصار لذلك الكفاح بفعل ثورة الفاتح العظيم.. وإعادة كتابة التاريخ .. وتمكين الشعب الليبي من الحرية .. وتمكينه من ثروته .. وتمكينه من السيادة فوق أرضه.. انه يدافع يا أخي عن الحرية والمساواة والوحدة.. يدافع عن مشروع يعكس روح الحضارة الإنسانية للأمة العربية المسلمة.. الذي هو رسالة انعتاق للعالمين .. يدافع عن مصالح الشعب العربي وحقه في الحياة الحرة الكريمة .. يدافع عن الاستقلال الوطني ضد محاولات الارتباط بالأجنبي .. يدافع عن قيمه وقيم الشعب الليبي وهو فخور بذلك .. حتى وان حاول محمد حميدة مجدداً الإساءة.. حيث كرر بالأمس..ما ردده مراراً عن دعوى قيامي بتعذيب طلاب .. وهو لم يخجل من نفسه ومن عمره .. بعد أن إنفضح أمر رفاقه الشامس وبوزعكوك وبيوك ونشرت وثائقهم ..

فأنا أرثى لحاله .. واعرف جيداً انه يحاول التغطية.. على جرائم أولئك الجواسيس اللذين باعوا بلادهم وضمائرهم بثمن فعلاً هو بخس ببضع آلاف من الدولارات التي لا تغني ولاتسمن من جوع .. هل يعتقد أن الناس أغبياء .. فقدم رسالة من المكتب الشعبي الليبي في ألمانيا إلى الخارجية الألمانية يحتج فيها على اعتقال طالب ليبي دليل على أني قمت بتعذيب طلاب .. وأنا أقول له لا حاجة للوثائق الوهمية عليه فقط أن يجيب على الأسئلة البسيطة التي كررناها مراراً ولم يأتي عليها ولو لماماً ..

1- لقد ذكر انه وزمرته يعرفون أن الزائدي يخطط لأمر ما ضد الطلاب.. وقرروا المشاركة في الاجتماع المذكور.. وبيت ورفاقه النية على الإبلاغ في حالة تأخرهم عن الرجوع.. لماذا لم يفعل ذلك.. لماذا لم يبلغ على اعتقال رفاقه كرهائن ليغنيهم عن عناء التعذيب ..

2- ذكر أن الشرطة طوقت المبنى الذي يحتجز فيه الطلاب كرهائن.. لماذا لم تقبض الشرطة على الجناة لحظة خروجهم؟ .. وأين ذهب الطلاب؟.. وكيف خرج الرهائن؟ .. ولماذا لم يتم القبض والتحقيق إلا بعد 6 أشهر بالتمام والكمال من الحادث؟..

3- إذا كان القضاء الألماني وصل إلى اليقين بثبوت التهم على الزائدي .. لماذا لم يصدر حكماً بذلك واكتفى بإبعاده وبعض الطلاب من ألمانيا.. في حكم صادر يستند على مخالفتهم قوانين الإقامة .. والحكم موجود .. لدينا .. يا سيد محمد حميدة..

ربما توهم انه وجد حجة فيما كتب إدريس بن الطيب و أم العز الفارسي رداً على الأستاذ احمد إبراهيم .. في تقديم واقعة الندوة التي عقدت في مسرح مدرسة شهداء يناير عام 1978.. لقد حاول بن الطيب و أم العز الفارسي الظهور بمظهر الحمل الوديع .. وتصوير الأستاذ احمد إبراهيم بصورة الملك الطاغية وتناسوا عند حبك المشهد الدرامي أشياء بسيطة ومهمة اذكرهم بها حتى يتمكنوا من حبك مشهد أكثر إثارة.

عام 1978 احمد إبراهيم كان طالباً بكلية الآداب جامعة قاريونس .. ولم يكن آنذاك مدير امن ولا رئيس نيابة ولا أمين عدل ولا حتى أمين تعليم أو أمين مساعد مؤتمر الشعب العام فهل هم يقصدون في قولهم فعلاً الأستاذ احمد إبراهيم.. إن ندوة مدرسة شهداء يناير مسجلة .. من حضرها وماذا قدم فيها هل هي عمل حزبي بغرض استقطاب الطلاب للفكر الماركسي بعد أن سقط في جامعة قاريونس بفعل ثورة الطلاب في السابع من ابريل أو أي شيء آخر.. ومن استلمهم فهو الأمن .. وحققت معهم النيابة وحاكمهم القضاء .. أين التعسف في كل هذا .. ألا يعني ذلك أن الثورة في ليبيا في قمة الإنسانيـــة .. مشتبهـــون بجـــرم معين .. يقدمـــون إلى القضاء .. يصـــدر القضاء الحكم .. هـــل يحسب ذلك في عداد الأعمـــال الفاشية .. لا حــول ولا قــوة إلا بــالله .. أنا على يقين لو كانوا هم في السلطة.. لما قدم أي منا إلى محاكمة .. جرائم الحزبيين والشيوعيين على وجه التحديد معروفة على مستوى العالم..

خلاصة القول أسفي على أناس جاهلين لا يعرفون أنهم جاهلون.. الم يتعظ البعض.. بعد جرائم غزة .. وفضيحة المؤسسة الأمريكية للديمقراطية التي تمول اغلب المواقع والأشخاص اللذين يناصبون العداء للثورة العظيمة.. لماذا يغرس هؤلاء رؤوسهم في الرمال .. لماذا لم يتجاوزا بعد مرحلة الحرب الباردة .. في ليبيا اليوم شعب يسعى لبناء الديمقراطية الحقيقية ويعمل من اجل التنمية.. وكل الأحداث تؤكد صدقية الأفكار الجماهيرية التي ستكتسح العالم ولو كره الحاقدون.. أما نحن فثابتون .. لأننا على يقين بان النصر حليف الصادقين.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home