Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer M. al-Werfalli
الكاتب الليبي م. الورفلي

السبت 26 يوليو 2008

الذي فعـله الأديب ابراهيم الكوني ولم يفعـله الفقي!!

م. الورفلي

صدرت منذ ايام رواية ( خرائط الروح ) وهى كما قيل ( اطول ) رواية عربية!! وهكذا عندما يقاس الادب بالكم يصبح اقرب للسلعة وبعيدا عن الابداع ، الفقى اديبنا الكبير سقط هذه المرة سقوطا كبيرا بحجمه ، فبدأ كانه يتحرك بإلحاح .. فى اتجاه الهاويه ، لم أشأ ان انغص عليه فرحة الطول التاريخى لروايته ، لكنى اعرف ان لروايات الكونى القصيره وقعا مخيفا فى اعماق الفقى ، لذلك قلت انه يتحرك بالحاح وبفزع ، وقرر هذه المرة ان يتفوق عليه بالكم فالكثرة تغلب الشجاعة ، فالرجل منذ ان قدم له السعوديون جائزة الثلاثية اصيب بمرض الترقب ، فهو يكتب وعينه على التكريم والاموال والجوائز وربم نوبل !! نعم ولما لا ؟ فالكونى يكرم فى سويسرا وفى فنلندا وحتى فى بولندا التى يعشقها اكثر من مسقط رأسه فلماذا لايكرم اديبنا الكبير الفقى فى ( ستوكهولم) فهو لا يقل ذكاء عن جابريل ماركيز او جونترانس ، او حتى نجيب محفوظ ، لذا ينبغى على العالم ان يراه ، مشكلة اديبنا الكبير هو أنه ليبي كما يسر لبعض اصدقاءه ، فهو لو كان من جنسية اخرى لنصبوا له تذكارا يفوق الجندى المجهول ، ولأطلقوا اسمه على الشوارع ، وربما استخدمته وسائل الاعلام فى الدعاية الترويجيه.
قبل سنوات حضر مؤتمرا خجولا لحقوق الانسان فى احدى الدول العربيه ، وقدح فى العسكر بلطف ، وقال انهم أسوأ إختراع ، هو لا يجاهر بآراءه وهذه لانه يعرف انها كعب اخيل بالنسبة له ، فإذا غضب العسكر عليه لن يجد من يقول له صباح الخير او يدفع عليه ثمن القهوة التى يحبها كثيرا ولا يدفع ثمنها !!
نعم هو أديب لكنه غير مؤثر لم يرفع صوته يوما ، ولم يقل كلمة حقيقة واحده ولم يرفع صوته ، حتى عندما ياتى احفاده سوف لن يسمعوا شيئا من صدى جدهم الفخيم ، الكونى أسوأ منه لانه هرب باتجاه الجليد فر بجلده كما يقول هو ، ثم إننى لست منكم ، حتى شكلى مختلف ، هكذا يريد ان يقول ، لكننا ماذا نفعل فى حبه فنحن نحبه لانه ليبي لافرق بينه وبين على خشيم او المصراتى او منصور ابوشناف او خليفه مصطفى او الاصفر او شرير او الكيلانى عون ، او أى كاتب ليبي كبير او صغير ، لانه بامكاننا صناعة اسماء كبيره فى البزنس والسرقه واللصوصية لكن لن نستطيع صنع اديب بهذه الحجوم. اغلب ادبائنا فقراء ومنذ ايام وجه نداء عبر النت لمساعدة الكاتب ( س ، ا ) لانه يجرى عملية جراحيه لم يستطع الانفاق عليها لكن الكونى والفقى ليسوا من هذا الصنف ، وحتى لو قررنا انهم بستحقون كثيرا من التقدير والتبجيل يبقى سؤال صغير : هل هما يشعران بما نشعر به حقا؟ هل يشعران بالضياع والتوهان والفقر مثلما نشعر نحن ، ونحن نعيش فوق بحيرة من الذهب الاسود اللعين ؟! وهل هما ليبيان؟؟ مجرد سؤال كما قلت !

م / الورفلي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home