Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Sunday, 29 October, 2006

مصراتة : صحيفة "أسواق" ـ العدد 16 ـ أغسطس 2005

المصارف المحلية.. تحديات المستـقبل المفتوح

استطلاع : مصطفى وفى

بين تعاون الأغلبية وإحجام البعض وتوجس آخرين كان هذا الاستطلاع ......

سؤال هذا الاستطلاع لم يطرحه الترف الصحفي، وإنما طرحته متغيرات المرحلة والخدمات المستقبلية الكبيرة التي تواجه عجلة الاقتصاد الوطني عموماً والعمل المصرفي خصوصاً.

مصارفنا المحلية لم تتحرر بعد من القيود التي تكبل انطلاقها ومواكبتها للعمل المصرفي عالمياً، ومن أول الأبواب التي سيطرقها أي مستثمر سواء أكان محلياً أم خارجياً هو باب المصارف، ويظل التنافس في تقديم الخدمات للزبائن هو الرهان الأكبر بين المصارف في استقطاب أكبر كمٍّ ممكن من رؤوس الأموال.
رأس المال - خاصة الأجنبي - أكبر جُبناً من أن يخوض غمار تجارب مريرة مع شبابيك مصارفنا التي لازالت - بعضها - تصر على انحناء الزبون، في شكل يعبر عن المن والسلوى بما يقدمه من خدمات..

ولذلك لم نتعجب ولم نتفاجأ كثيراً من معاملة بعض مدراء المصارف، حيث لم يجد بعضهم أي غضاضة في أن يخبرنا بنفسه أنه غير موجود، في حين طلب البعض إرجاء الموضوع حتى يستشير من هو أعلى منه منصباً.. البعض الآخر كان مستبشراً بفتح هذا الملف لأنه - وبحس وطني لا غير - يجب أن توضع كل النقاط على حروفها.

وحتى لا نضيع القارئ الكريم في هذه المتاهات نترك هذه التصريحات تقدم المشهد حسب أهل الصنعة.


*   *   *

أحمد مفتاح ارحومة
مدير إدارة فروع المصرف التجاري الوطني منطقة مصراتة

- تقوم المصارف المحلية بتقديم الخدمات المصرفية على مختلف أنواعها من تقديم القروض والتسهيلات الائتمانية وفتح الإعتمادات المستندية وخطابات الضمان والصرف الأجنبي وفتح الحسابات الجارية منذ تأميم المصارف الأجنبية وحتى الآن بعناصر محلية (100%) وقد اكتسبت هذه المصارف خبرة واسعة في التعامل المصرفي خلال مدة تزيد عن (35سنة) وبالرغم من أن المصارف العالمية كانت تراهن على عدم قدرة الليبيين على إدارة المصارف الليبية بعد التأميم، إلا أن الليبيين أثبتوا جدارة وقدرة فائقة على تخطي الصعاب والعقبات التي كانت تواجههم، واستمرت في مواجهة التحديات وتمكنت من التغلب عليها حتى أثناء الحصار الذي واجهته الجماهيرية خلال السنوات الماضية. وأعتقد أن المصارف المحلية قادرة على منافسة المصارف العالمية عند توفر الإمكانيات من تدريب العاملين وانتهاج أسلوب جديد في نقل التقنية الحديثة إلى العمل المصرفي.

- إن من أهم عناصر النجاح التي يمكن للمصارف اعتمادها قيام المصارف المحلية بفتح فروع جديدة في مختلف أنحاء الجماهيرية، وزيادة عدد هذه الفروع في المناطق الكبيرة ذات الكثافة السكانية العالية بعد أن أصبح الوعي المصرفي للمواطنين يزداد يوماً بعد يوم.

وكذلك تبسيط الإجراءات الإدارية المطلوبة لمنح التسهيلات والقروض وتمكين المواطنين من الحصول على التسهيلات الائتمانية بكل يسر وسهولة ومقابل ضمانات في حدود قدرتهم وبما يضمن حقوق المصارف، حتى تتمكن هذه المصارف من وضع سياسة ائتمانية جديدة وفقاً للمعايير المصرفية الدولية وتحقيق عائد مالي يمكّنها من المساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.

- دور الدولة تجاه المصارف المحلية يقوم به المصرف المركزي في ظل القانون مع ضرورة إنشاء نيابة للجرائم تتولى الفصل في القضايا المرفوعة من قبل المصارف ومن أهمها عدم التزام بعض المدينين بسداد الديون المستحقة عليهم وكذلك سوء استعمال الصكوك المصدقة بالإضافة إلى تفعيل أنظمة الرقابة الداخلية في المصارف وتطوير أدائها.. ومن واجب المصارف التقيد بتنفيذ التعليمات والقرارات التي تصدر عن المصرف المركزي بكل دقة وحسب النظم المتبعة دولياً في هذا المجال وبما يضمن تنفيذ سياسة الدولة في مجال الاقتصاد والنهوض به.

- يكمن دور المصارف المحلية في دقة وسرعة تقديم الخدمات المصرفية للمواطنين، وهذا لا يتم إلا بوجود صلاحيات كبيرة للمصارف في إدارة أموالها بما يتناسب مع إمكانياتها في استثمار هذه الأموال في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

- أعتقد أنه بالإمكان الشروع في خصخصة وتفعيل دور المصارف المحلية وتحويلها إلى شركات مالية ذات شخصية اعتبارية مستقلة ومملوكة للمواطنين بالكامل بعد دراسة الواقع المالي لهذه المصارف والنظر في الالتزامات والديون التي تخصها وإعادة هيكلة المصارف وتفعيل دورها في العملية الاقتصادية حتى تتمكن من التغلب على مشاكلها بسبب ضعف الموارد المالية وخاصة المصارف الجديدة والمصارف الأهلية.

- إن إنجاح خصخصة المصارف يتطلب اتخاذ جملة من الإجراءات ومن أهمها السماح لكل مصرف تحديد أسعار الخدمات المصرفية التي يقوم بها وأن يضع مجلس إدارة كل مصرف السياسة الائتمانية الخاصة به، كل ذلك في إطار قانون المصارف والنقد والائتمان مع ضرورة تحرير أجور ومرتبات العاملين بالقطاع المصرفي من القيود والسماح لمجالس إدارات المصارف بتحديد هذه المرتبات.

- إن دور المصارف الرئيسي هو الإقراض ومنح التسهيلات الائتمانية بشتى أنواعها وليس المشاركة في العملية الاقتصادية.. ولذا أرى أن المشاركة غير مجدية بسبب ازدواجية الإدارة.

*   *   *

م/ فتحي محمد عـاشور
مدير مصرف الادخـار

- تملك المصارف المحلية مقومات النجاح والمنافسة مع المصارف العالمية الأخرى الكبيرة، ومن أهم عناصر المقومات والنجاح التي يمكن للمصارف اعتمادها هي:

* الكوادر الوظيفية وتحسين عملها ومستواها.
* فتح نوافذ لخدمات السوق المالي بكل مصرف.
* وضع السياسات الناجحة لجذب الأموال التي خارج المصرف.
* الاستعانة بالخبراء والمتخصصين في مجال العمل المصرفي وتشجيعهم.
* التفاهم على السياسات التي تحافظ على المنافسة الجيدة بين المصارف وتفعيل دور مصرف ليبيا المركزي.

- من واجب الدولة تجاه المصارف المحلية تعديل التشريعات بما يتماشى مع تحسين أداء المصارف وتسوية ديون القطاع العام تجاه القطاع المصرفي ووضع آلية لتسيير الأموال الموجودة بالمصارف.. ومن واجب المصارف تجاه الدولة الحرص على المصلحة الوطنية في التعاملات والمشاريع التنموية والمحافظة على قوة العملة المحلية.

- من الممكن أن تكسب المصارف المحلية ثقة المواطن من خلال تحسين أدائها وزيادة خدماتها والابتعاد عن كونها مؤسسة دولة لما فيها من بيروقراطية، والحرص على تقديم الخدمات للمشاريع الناجحة والهادفة والتي تحقق نجاحاً مادياً واجتماعياً للمجتمع. وكذلك وضع الدراسات والأبحاث محمل الجد لما يحتاج إليه المجتمع بكافة شرائحه والمتابعة المستمرة للمتغيرات التي قد تطرأ، وتجهيز الكوادر الإدارية والمحاسبية لسياسات السوق المالية.

- لابد أن يبدأ الشروع في الخصخصة ببطء لارتباط نجاح الخصخصة بسوق مالية نشطة وهي غير متوفرة حالياً مع العلم أن التسارع في التشريعات والإجراءات قد لا يعطي نتيجة حسنة في غياب عدد من المؤسسات المالية.. وتتدخل الخصخصة في إنجاح عمل المصارف المحلية متى توفرت سوق مالية قوية ووضع اقتصادي نامي وقوي.

- من الخطوات المهمة والمطلوبة للمصارف هي أن تتحول المصارف من داعم (طرف مقرض) إلى شريك فاعل في العملية الاقتصادية إلا أن هذه المصارف عانت من ديون الإقراض وضعف التحصيل لها لأسباب ترجع لسياساتها والتشريعات والقوانين التي لا تساعد على جباية هذه الأموال فور انقضاء استحقاقها.. وهذه الخطوة تحتاج إلى مصارف قوية ذات مراكز مالية قوية وقدرات إدارية لإنجاح دور الشريك الفاعل في العملية الاقتصادية.

*   *   *

عـلي عـمر عـوينه
رئيس لجنة الإدارة المؤقتة لمصرف مصراتة الأهلي

- المصارف المحلية ينقصها تطبيق واستغلال الوسائل التكنولوجية الحديثة المستخدمة في تقديم الخدمات المصرفية.. ومن عناصر ومقومات النجاح التي يمكن للمصارف اعتمادها هي:

· تنويع الخدمات وسرعة تقديمها وتحديثها.
· استخدام التكنولوجيا الحديثة لتقديم الخدمات بأسلوب عصري.
· التدريب ثم التدريب ثم التدريب لخلق كوادر مصرفية قادرة على المنافسة.
· تحرير المصارف من سيطرة السلطات الرقابية غير المختصة ومنحها صلاحيات أكبر.
· زيادة رأس مال المصارف العاملة بما يمكّنها من منافسة المصارف العالمية العملاقة.
· اندماج بعض المصارف الصغيرة مع بعضها لتكوين مصارف كبيرة قادرة على المنافسة.

- يتمثل واجب الدولة تجاه المصارف المحلية في رفع العديد من القيود التي تكبل المصارف وتسوية ديون المصارف الضخمة تجاه أجهزة ومؤسسات الدولة ودعم المصارف بزيادة رأس مالها أو وضع خطط مدروسة لدمج بعض المصارف الصغيرة.. ومن واجبات المصارف تجاد الدولة المساعدة في تمويل مشاريع التنمية وتخفيض نسب الفوائد على القروض الممنوحة لأجهزة الدولة.

- لتكسب المصارف المحلية ثقة المواطن يجب عليها تقديم خدماتها بأسلوب حديث وعصري وميكنة كافة العمليات المصرفية بما يتيح تقديم الخدمات بشكل أفضل وأسرع مع تخفيض الرسوم المفروضة على الخدمات والقروض.

- أعتقد أن الوقت لا يزال مبكراً عن الحديث لخصخصة المصارف، لأنه في ظل عدم وجود سوق مالي فاعل ونشط (البورصة) لا يمكن أن نعرف القيمة الحقيقية لأسهم المصارف المقروضة للخصخصة.. وبالتأكيد أن خصخصة المصارف إذا تمت بالصورة الصحيحة وكما أشرنا آنفاً فإن ذلك سيكون من أهم مقومات إنجاح عمل المصارف المحلية.

- في ظل عمل المصارف السليم يفترض أن تكون المصارف شريك فاعل في العملية الاقتصادية وليس طرفاً مقرضاً، لأن تمويل المصارف للمشاريع التنموية يفترض أن يكون في ظل دراسات جدوى اقتصادية جيدة تشجع المصرف أن يدخل كشريك بالمشروع المراد تمويله.

*   *   *

أحمد بشير العـائب
مدير مصرف الإجماع العربي

بالنظر إلى معدلات الأداء للمصارف المحلية في الفترة الأخيرة نلاحظ النمو الواضح في تحسين مستوى الخدمات التي تقدمها مصارفنا المحلية إلى زبائنها والتي تتضح بشكل كبير بعد ظهور المصارف الخاصة والتي خلقت جواً من التنافس بين المصارف المحلية من أجل استقطاب أكبر قدر ممكن من رؤوس الأموال.. وهذا التنافس على المستوى المحلي يعطي انعكاساً آخر في حال دخول المصارف الأجنبية إلى السوق الليبي وهذا يؤكد أن المصارف المحلية قادرة على التنافس على المستوى العالمي.

- إن من أهم عناصر ومقومات النجاح التي تعتمدها المصارف هي استثمار التقنية الحديثة في مجال تقديم الخدمات المصرفية التي من شأنها اختصار الوقت والجهد وتبسيط الإجراءات للمتعاملين مع المصارف.. وإن اختيار العناصر المؤهلة وتدريبها دورياً على التعامل مع آخر ما توصل إليه مجال التقنية الحديثة في مجال المصارف يعتبر العنصر المكمل لإنجاح المصارف في تحقيق أهدافها كي تساهم بشكل فاعل في الاقتصاد الوطني.

- تعتبر القوانين التي تصدر عن الدولة هي المنظم لعمل المصارف المحلية بالتالي فإن من واجبات الدولة تجاه المصارف هو سن القوانين التي تكفل للمصارف أداء واجباتها تجاه المودعين والمقترضين بشكل سهل وآمن في نفس الوقت وذلك لتشجيع كافة أفراد المجتمع للتعامل مع المصارف المحلية دون سواها.. وكذلك تعتبر من أهم واجبات المصارف تجاه الدولة هو المساهمة في بناء الاقتصاد الوطني والذي يتمثل في منح الائتمان لدفع عجلة النمو الاقتصادي.

- الدور الذي يجب أن تلعبه المصارف المحلية لكسب ثقة المواطن هو تسهيل وتنويع الخدمات التي تقدم لزبائنها والخروج في أسرع وقت ممكن من الإطار الضيق الذي انحصرت فيه المصارف المحلية والمتمثل في أنها لا تعد كونها خزينة للمودعين، وفي الوقت نفسه لو نظرنا إلى الكم الهائل من الخدمات التي يمكن للمصارف تقديمها لزبائنها لوجدناها تصل إلى أدق التفاصيل في حياة المجتمع وهو ما يسمى بالتجزئة المصرفية أو التسويق المصرفي الذي يعتبر مجال التنافس للمصارف الأجنبية في الوقت الراهن.

- إن عملية الخصخصة للمصارف في الوقت الراهن لا بديل عنها وذلك لتحرير الخدمات المصرفية وتوسيعها إلى أبعد نطاق لكي يتسنى لمصارفنا الدخول في مجال التنافس مع المصارف الأجنبية.. والخصخصة في المفهوم العام هو إعطاء فرص أكبر لاستثمار أكبر قدر ممكن من رأس المال الذي يعتبر معطّل في الوقت الحاضر لأن خصخصة المصارف يعطيها دافع أكبر لاستثمار رؤوس الأموال في الداخل والخارج الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.

- يمكن أن تتحول المصارف المحلية من دور المقرض إلى شريك فعلي في ظل سياسة الخصخصة وتحرير المصارف وإعطاؤها فرص أكبر في المساهمة في بناء الاقتصاد، ففي حال توفر رأس المال والوسائل الحديثة والقوانين التي تكفل للمصارف العمل داخل البناء الاقتصادي سوف تكون المصارف المحلية هي الدعامة الأساسية لبناء اقتصاد قوي قادر على التحدي والمنافسة في الخارج.

*   *   *

أبوالقـاسم رمضـان الدرنـاوي
مدير مصرف الأمان للتجارة والاستثمار

- إن مصارفنا المحلية لا تملك أي عنصر من عناصر النجاح والمنافسة وإن سبب النجاح النسبي لبعض المصارف حالياً يُعزى لعدم وجود المنافس أصلاً، علاوة على قلة الخبرات والإمكانيات اللازمة لمواكبة التطور الهائل في الخدمة وأسلوب التعامل مع الطرف الخارجي.

- إن عناصر ومقومات النجاح التي يمكن للمصارف اعتمادها تتمثل في النقاط التالية:

· إرجاع الاحترام والثقة للمستند المصرفي في الداخل أولاً وكذلك الخارج.
· النظر للمصرف على أنه شريك اقتصادي وليس محفظة أموال.
· التحرر من عقلية الاحتكار وأسلوب (اقبل أو اذهب)
· توفير الإمكانيات المادية والبشرية المتطورة.

- يتمثل واجب الدولة تجاه المصارف المحلية في تقليل حجم التداول النقدي الذي يثقل كاهل المصارف ويستنفد طاقاتها واستبدالها بأسلوب حديث مثل اعتماد طريقة الاعتماد في جميع المحلات وغيرها.. وكذلك إعطاء الصلاحيات اللازمة للمصارف للتطور والابتكار ورفع القيود الغير لازمة وإعادة النظر في السياسة النقدية للدولة.

- بإمكان المصارف المحلية أن تكسب ثقة المواطن وذلك بترك أسلوب التعامل الاحتكاري والدخول بقوة في العملية الاقتصادية كشريك أساسي، بالإضافة إلى تعزيز الثقة في المستندات المصرفية لاسيما الصكوك وأخذ صفة المدعي ضد من يعبث باستخدامها.

- أعتقد أنه لا يمكن في الوقت الراهن خصخصة المصارف وذلك للأسباب الآتية:
· عدم إدراك المستثمر لدور المصارف وأهميتها بسبب ما دأبت المصارف على تكريسه من خلال القيام بدور محفظة الأموال فقط.
· عدم وجود الإمكانيات المادية اللازمة لدى أغلب المواطنين للمساهمة في امتلاك المصارف.
وفي حال تمت خصخصة المصارف بالطريقة الصحيحة فسيكون لذلك الأثر الكبير في الدفع بالمصارف خطوات اتجاه النجاح والاندماج في النظام المصرفي العالمي.
· يمكن للمصارف أن تتحول من طرف داعم (مقرض) إلى شريك فاعل في العملية الاقتصادية إذا تغيرت عقلية إداراتها وتوفرت العناصر البشرية التي يمكنها إدارة هذا التوجه.

*   *   *

مصطفى محمد الحداد
مدير مصرف الأمـة

- تملك المصارف المحلية مقومات النجاح والمنافسة مع المصارف العالمية الأخرى في الظروف المهيأة التي تمكنها من المنافسة وذلك بتقديم أفضل خدماتها وتحديثها وتنوعيها وتحريرها من القيود الملزمة وامتلاك الأدوات التي تمكنها من خوض غمار المنافسة بجدارة واقتدار والتي ستؤهلها لتوطيد تواجدها في السوق المحلي والدولي.

- من مقومات عناصر النجاح التي يمكن للمصارف اعتمادها هي تقديم أفضل الخدمات المصرفية بكافة جوانبها وتحديثها وتنويعها واستخدام الأساليب الحديثة للصناعة المصرفية وما يميزها بالسرعة والدقة في الأداء وتبسيط إجراءات تقديم الخدمات والابتعاد عن الروتين وبناء نظام معلومات جيد وفعّال والعمل على إنجاز الربط الآلي بين المصارف والاهتمام بتنمية الكادر البشري الوظيفي.

- يكمن تواجد الدولة من خلال مصرف ليبيا المركزي وهو المسؤول على رسم السياسة النقدية للبلاد وهي الجهة الرقابية المسؤولة على تداول النقد في الدولة والتدفقات النقدية والتحكم في مسألة الطلب والعرض على النقد وتخفيض ورفع قيمتها ويمكن تواجدها أيضاً في دمج بعض المصارف الصغيرة مع بعضها بحيث تشكل رأس مال قوي ويكمن كذلك في تخفيض الجهات الرقابية والتقليل من الروتين الإداري تجاه المصارف

.. أما واجبات المصارف تجاه الدولة هو دعم النشاطات الاقتصادية للدولة بتمويلها وفق دراسات للجدوى الاقتصادية والمساعدة في تنمية المشاريع الاقتصادية.

- إن الدور الذي يجب أن تلعبه المصارف المحلية لكسب ثقة المواطن هو تقديم أفضل الخدمات للزبائن والتي تتميز بالسرعة والدقة وحسن المعاملة واستحداث الطرق العلمية لتقديم أفضل الخدمات والابتعاد عن الروتين المبالغ فيه لإتمام المعاملة وفقاً للضمانات التي تضمن سلامتها وإدخال التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات.

- يمكن الشروع في خصخصة المصارف وفق الوضع الاقتصادي الراهن وذلك بعد تشكيل قاعدة أساسية لسوق الأوراق المالية التي تقوم بطرح الأسهم للتداول والتي نستطيع من خلالها تقييم قيمة السهم الحقيقي للمصرف ويهدف دور الخصخصة في ضخ الأموال ودخول تكنولوجيا حديثة وخبرة عالمية في مجالها.

- قد يكون من إنجاح المصارف بعد الخصخصة هو زيادة التدفقات النقدية والتقليل من الروتين الإداري القائم وتبسيط وتسهيل الإجراءات بما يتوفر لها من الضمانات واستعمال تكنولوجيا حديثة والاستفادة من الخبرات العالمية وفي ظل سياسة ائتمانية متطورة وفعالة تساهم في تنمية النشاطات الاقتصادية.

- من الممكن أن تتحول المصارف المحلية من داعم إلى شريك فعال في العمليات الاقتصادية وذلك في ظل دراسة كاملة للجدوى الاقتصادية لمشاريع المشاركة.

*   *   *

مصطفـى الهـاشمـي صيـدون
مدير مصرف الجمهورية

- مصارفنا المحلية تملك مقومات النجاح والمنافسة مع المصارف المحلية الأخرى وبكل اقتدار.

- تتمثل عناصر ومقومات النجاح التي يمكن للمصارف اعتمادها في دعم ونشر الوعي المصرفي بين جماهير المؤتمرات الشعبية صاحبة الحق في الاستفادة من الخدمات المصرفية.

- وكذلك إدخال التقنية الحديثة وتعويد المتعاملين على استعمالها والمحافظة عليها وإعادة تركيب تكاليف الخدمات المصرفية، والاهتمام بالموارد البشرية بقطاع المصارف وتنميتها من حيث:

- التأهيل بالداخل والخارج.

- معالجة المرتبات والمزايا لضمان عدم هجرتها.

- تنشيط نظام الحوافز التشجيعية.

- واجب الدولة تجاه المصارف المحلية: أن تتساوى جميع المصارف في واجباتها وحقوقها دون اعتبار لشكل الملكية أو التبعية، وواجب المصارف تجاه الدولة: الالتزام بالقوانين والقرارات التي تنظم المهنة وتقديم الخدمة، وكذلك الالتزام بتطبيق السياسة المالية والنقدية بالتقيد بتعليمات مصرف الدولة.. كذلك الالتزام بشرف الخدمة المصرفية واحترام شعار الدولة.

- لكي تكسب المصارف المحلية ثقة المواطن يجب عليها أن تقوم بتقديم الخدمات المصرفية حسب طبيعتها وفي وقتها المناسب حيث تتضمن الخدمات المصرفية:

أ. تقديم القروض الاجتماعية لشريحة الموظفين وغيرهم.

ب. فتح الإعتمادات المستندية وقبولها لتنشيط حركة التجارة الخارجية وضمان انسياب السلع من الخارج وبالعكس.

ج. تقديم الضمانات المحلية اللازمة لتنشيط حركة البناء والتشييد.

د. فتح الوكالات والفروع التي تقدم الخدمة للمواطن مع ضمان حقوق المصارف والمتعاملين.

- في تقديري يمكن خصخصة المصارف التجارية حالياً، حيث إن مصارفنا تملك مراكز مالية جيدة ورأس مال مدفوع بالكامل، وتفصح القوائم المالية عن أرصدة كبيرة لحقوق الملكية بما في ذلك المخصصات وعائد كبير أيضاً.. مما يجعلها تتغلب على ما يمكن أن تحتفظ به من ديون قد تكون مشكوك في تحصيلها.

فالخصخصة تعني التحرر من التبعية العامة -إن جاز التعبير- التي تسيرها القوانين المختلفة وما تفرضه للمال العام وعلى الموظف العام.. وقد يكون العكس أقل حدة وأكثر مرونة.

- من الممكن جداً أن تتحول المصارف المحلية من داعم للنشاطات الاقتصادية إلى شريك فاعل وذلك بتوفر الشروط التالية:

- تحقق الخصخصة.

- صيانة بقية مدخلات أي نشاط اقتصادي ومنها: مراكز الدراسات الفنية والهندسية والمحاسبية، وكذلك أجهزة صناعية وتجارية فاعلة، واستقرار مكونات التكاليف من حيث الوفرة والأسعار بشرط أن لا تتجاوز الانحرافات فيها النسب المقبولة عالمياً.

- تحديث أساليب عمل المصارف بما في ذلك إدارة المخاطر.

*   *   *

إبراهيم بشير الطرابلسي
قطاع خاص ( خبير مصرفي معتمد )

- تملك المصارف المحلية مقومات النجاح والمنافسة مع المصارف العالمية الأخرى إذا ما تحررت من بعض القيود والمركزية.

- تتمثل مقومات النجاح التي يمكن للمصارف اعتمادها في: إعطاء صلاحيات لمدراء الفروع ومتابعتهم، وسرعة تقديم الخدمات وأفضلها وفق التطورات الحديثة. وكذلك الاعتماد على المؤهلات بجانب الخبرة، والتحرر من القيود والمفاهيم التي لا تتماشى مع التقدم.

- واجب الدولة تجاه المصارف المحلية هو حمايتها عن طريق مصرف ليبيا المركزي بإصدار اللوائح والتشريعات بما يكفل حقوق المودعين ومراقبة الاستثمار بما يتماشى مع اللوائح حفاظاً على عدم الانزلاق في مخاطر دون دراسة.

وواجب المصارف المحلية تجاه الدولة هو التقيد بالتعليمات الصادرة من مصرف ليبيا المركزي وهو مصرف الدولة والمسؤول عن السياسة النقدية بالبلد والمساهمة من قبل المصرف في تنمية الأنشطة الاقتصادية وتنفيذ المشاريع وفق دراسات اقتصادية ناجحة.

- يجب على المصارف الاهتمام بالزبون والمحافظة على سرية الحسابات وتقديم أفضل الخدمات بالسرعة الممكنة باستعمال الميكنة الحديثة ووسائل الاتصالات ومواكبة التطور المصرفي حتى تتمكن من كسب ثقة المواطن

. - وفقاً للوضع الاقتصادي الراهن من الأفضل التحول نحو الخصخصة بالمصارف حتى تتحرر من القيود الروتينية، لأن الخصخصة تساعد على نجاح العمل المصرفي حيث تتحرر المصارف من القطاع العام ومن بعض النظم المعوقة إلى قطاع خاص مرن يهتم بالموظف وبدخله، وبالتالي ينعكس على الاهتمام بالزبون وتقديم الخدمات المصرفية الجيدة.

- لا يمكن للمصارف في الوقت الحاضر أن تتحول من داعم (طرف مقرض) إلى شريك فاعل في العملية الاقتصادية نظراً لعدم وضوح الرؤية الاقتصادية في بعض الأنشطة.


الاستطلاع منشوراً بصحيفة (أسواق) بمصراته العدد 16 ـ أغسطس 2005

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home