Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

الأحد 30 مايو 2010

لماذا الخوف من تعدّد الأراء؟

د. مصطفى عبدالله

(كما أن اليد الواحده لاتستطيع أن تصفّق؛ فإن التقدّم لايمكن أن يصنعه الرأي الواحد. الحياة من حولنا خلقها الله ملوّنه، وعلينا أن نراها كذلك حتى نحسّ بجمالها)

قرأت ما كتبه الأستاذ الفاضل السيد "فرج الفاخري" على موقع الدكتورإبراهيم إغنيوه والذي كان بعنوان (العودة لموقع ليبيا وطننا )؛ وقد أعجبني إسلوبه الراقي المتأدّب، وكذلك تقديره وإحترامه للغير؛ لكنني ـ مع إحترامي لوجهة نظره ـ أجد نفسي أختلف معه ولكن بكل أخويّة ومحبّه.

عندما يقدم أحدنا على إنشاء بوابه إعلاميه هادفه، ويقوم بفتح أبوابها للجميع بكل رحابة صدر وإحترام ـ كمثل ذلك الذي فعله الدكتور إبراهيم إغنيوه ـ فإنه يتوجّب عليه أن يرسم خطّا واضحا لذلك الصرح الإعلامي ولو كان صغيرا متواضعا؛ ومن حق الشخص المؤسّس أن يتبنّى ما يراه مناسبا؛ ولكن من أجل أن يحقق النجاح المنشود، ويحظى بإحترام القراء ويجتذب مساهماتهم عليه أن يلتزم بالمسار الذي يخططه لموقعه الإعلامي. أظن بأن الدكتور إبراهيم إغنيوه تمكّن من كل ذلك بحمد الله لأنه يؤمن بمبداء مهم عنوانه "حرية الرأي"؛ وأنا أؤيّده بدون تحفّظ ذلك لأنني أؤمن صادقا بحرية الكلمه، وأحترم قدرات الغير الذهنيه والإبداعيه، وأعرف جيدا بأن التقدم لايمكن أن يصنعه الرأي الأوحد، أو الفكر الأحادي ولنا في التاريخ الكثير من الأمثله بدءا بأفكار ماركس، ولينين، وماوتسيتونج، وهتلر، وصدام حسين، وبالتأكيد "أفكار" العقيد معمر القذافي.

ولكي لا أوغل في الإنشاء، ومن أجل المحافظة على أوقاتكم الثمينه فإنني سوف أقوم بإيجاز ما وددت طرحه هنا في ثلاثة محاور:

أولاـ كتّاب السلطه:

ربما يعرف أغلب أبناء وبنات الشعب الليبي بأن من أهم أسباب هجرة العقول الليبيه الى الخارج هو فرض الرأي الواحد أو كما يحلو للبعض تسميته بالرأي الأوحد، والتحجير على الفكر والإبداع.

عندما ننادي نحن بمنع أولئك الليبيين الذين يكتبون عن "نظرية" و"أفكار" العقيد معمرالقذافي فإننا إنما بذلك نقوم بتكرار نفس الشئ الذي تركنا بلادنا بسببه.. أي أننا نكون بذلك كمن ينهى عن الشئ ويأتي بمثله.

إن الذين يكتبون عن النظام الحاكم في ليبيا، ويقومون بتسويقه من جديد، أو أولئك الذين يكتبون طمعا في بعض فتات موائد الأسرة الحاكمه إنما هم في واقع الأمر ليبيون مثلنا لهم وجهة نظرهم، ولهم طريقة حياتهم التي بدون شك كانوا قد إختاروها لأنفسهم؛ وسواء أتفقنا معهم أم لم نتفق فتلك قضية أخرى تماما. علينا أن نرحّب بهم، ونحتفي بقدومهم إلى صحافتنا، بل يجب علينا أن نشجعهم في الإستمرار في الكتابه في الصحافة الوطنيه الحره، وقد نضطر أحيانا لإعطائهم الأولويه في النشر. لماذا لا... هل نخاف من أفكارهم ؟.

بالطبع يتوجّب علينا أن نكون عارفين يقينا بمعالم الطريق التي نحن نسير فيها، ويتوجّب علينا أن نرسم طريقنا بعقول متفتحه، وبقلوب طيّبه؛ ولكن بكل فطنه، وبكل إنتباه حتى لايستغل غيرنا طيبة أنفسنا ونقاء قلوبنا.

دعوهم أيها الإخوة يكتبون بكل حرية في مواقع المعارضه حيث تتوفّر الحريه، وحيث تتنوّع الأفكار، وحيث يتناقش المفكرون وأصحاب الأراء بكل حرية وبدون ضغوط من أحد. إستقبلوهم بكل ترحاب حتى تتفتح عيونهم على عالم آخر ربما هم بحكم وجودهم في داخل البلد لايعرفون عنه الكثير بسبب هيمنة الفكر الأوحد، وبسبب إستحواذ العقيد القذافي وأفراد أسرته على كل شئ في بلادنا الحبيبه. دعوهم يكتبون بكل حريه، بل من أراد منكم أن يحاورهم فليفعل؛ ولكن بكل أخوية، وبكل رحابة من أجل الإنتقال بالثقافه السياسيه والفكرية الى الأمام بدل مراوحتها في مكانها نتيجه للظروف المذكوره عاليه.

علينا أن نكون واعين بأن كل من يكتب في صحافة المهجر الحرة إنما يفعل ذلك لإحترامه لهذه الصحافه ولعل مثالنا الرائع في موضع الدكتور إبراهيم إغنيوه الذي إستطاع بمبادئه الثابته، وتفكيره النيّر أن يجتذب إلى موضعه أجود وأنفس المثقفين الليبيين من طرفي المعادله السياسيه، ومن جميع أطراف المعادلات الثقافيه والفكريه الأخرى بما فيها الدينيه والعرقيه والتحررية وحتى الإلحاديه.

عندما نرى الدكتور "أحمد إبراهيم الفقيه" يكتب في ليبيا وطننا علينا أن نفرح بذلك.. بل وأن نفتخر. عندما نرى الدكتور "علي محمد الصلابي" يكتب في ليبيا وطننا علينا أن نفرح ونفتخر بذلك. وعندما نرى الدكتور "مصطفى الزائدي"، والدكتور "فتحي العكاري"، والدكتور "جاب الله موسى حسن"، وغيرهم فإنه يتوجّب علينا أن نفرح بذلك ونفتخر.. فليبيا وطننا تمكنت من إجتذاب كل هؤلاء وغيرهم من أصحاب الآراء والأفكار؛ وهي بذلك ـ رغم تقشّفها ومحدودية مواردها ـ تمكنت من منافسة والتفوّق على صحافة النظام رغم إمكانياتها الهائلة، ورغم الإغراءات الماليه والوظيفيه التي تنتظر كل من يكتب فيها؛ خاصة إذا كان ذلك يمجّد "القائد الملهم"، أو أحد أبنائه.

وعندما نرى الدكتور "محمد يوسف المقريف"، والدكتور "فتحي الفاضلي"، والدكتور "محمد بالروين"، والدكتور "محمد المفتي"، والدكتور "أحموده خليفه"، وغيرهم كثير وهم يكتبون في ليبيا وطننا فإننا يجب أن نشعر بالفخر والإمتنان.

عندما تجتذب ليبيا وطننا السيد المحترم الأستاذ "فرج الفاخري"، والأستاذ "إبراهيم عبد العزيز صهد"، والأستاذ "إبراهيم عمّيش"، والأستاذ الكبير "محمد الشلطامي"، والأستاذ "عبد الرزاق المنصوري"، والأستاذ "هشام بن غلبون"، والأستاذ "عيسى عبد القيوم"، والأستاذ "فرج بوالعشه"، والأستاذ "رمضان جربوع"، والأستاذ "سليم الرقعي"، والأستاذ "عبد السلام الزغيبي"، وغيرهم الكثير من الآساتذه مثقفي ليبيا؛ فإن كل ذلك يعتبر تاجا على رأس الدكتور إبراهيم إغنيوه. ألم يثري ذلك التنوّع زخم الإرث الثقافي لأبناء ليبيا الحبيبه رغم تباعد الآماكن، ورغم تنوّع الأفكار والمعتقدات؟.

عندما تساهم الدكتوره الجليله "فوزيه بريون" بمقالاتها الرائعه في ليبيا وطننا فإن ذلك يعد مصدر بهجة، ومبعث إفتخار لليبيا وطننا، ولقراء ليبيا وطننا مهما كانت خلفياتهم الفكريه، والثقافيه، وحتى العرقيه، والدينيه. عندما تتكرّم الكاتبه النبهة والروائيه المحترمه "وفاء البوعيسي" بالكتابه في ليبيا وطننا من أجل قراء ليبيا وطننا فإنها بذلك تفرحنا وتزيد من ثقتنا بأنفسنا؛ لأنها بمساهماتها الشجاعه ابانت لنا بأنها تحترم عقولنا وتجد بيننا من يقرأ لها ويتفاعل مع كتاباتها. الشئ نفسه يمكن أيضا إسباغه على السيده المحترمه، والكاتبه اللامعه "زعيمة بنت الوطن".... وعندما تكتب الدكتوره "سعاد الفيتوري" في ليبيا وطننا فإن ذلك يعد فخرا لليبيا وطننا ولقرائها الأعزاء.

عندما تترك الكاتبه المرموقه "هاله المصراتي" إعلام ليبيا الغد بكل مغرياتها لتكتب في ليبيا وطننا بدون مقابل فإن ذلك يعني أن ليبيا وطننا تمتلك ملكات أخرى أكثر قيمة من المال والجاه والسلطان.. إنها المصداقيه والصدق، وإحترام عقول القراء والكتاب على السواء.

ثانياـ المشككون في الدين:

يبلغ عدد المسلمين في العالم أكثر من 1500 مليون، منهم العالماء، ومنهم المفكرين، ومنهم أصحاب الرأي الواضح؛ ومنهم الدعاة الى دين الله، ومنهم الكثير من المصلحين وأهل الخير، ومنهم حفظة القرآن، ومنهم آساتذه في مختلف علوم الحياة، ومنهم علماء، ومنهم أطباء، ومنهم عباقرة في علوم الحواسيب. كل تلك الألاف المؤلفه من العلماء والنوابغ أتباع دين الله عز وجلّ لم يستحوذوا على إهتمامنا، ولم يجذبوا أقلامنا للكتابه عنهم، أو تمجيد أعمالهم الجليله؛ ولكن وللأسف حفنه بسيطه لاتتعدى العشرات من البشر الذين جربوا الإسلام كما تعلموه من أهاليهم، أو من بيئتهم، أو من وسائل الإعلام حولهم لكنهم قرروا في نهاية الأمر على أنهم لم يعودوا في حاجة الى هذا الدين، أو أنهم لم يتحصّلوا على ما كانوا يحلمون به من وراء عباداتهم؛ فقرروا التخلي عن هذا الدين أو الكفر به، أو حتى محاربته... هؤلاء القله من البشر إستحوذوا على كل تفكيرنا، ونالوا قسطا كبيرا من كتاباتنا الناكره لتصرفاتهم، أو الواصفة إياهم بالكفرة الفجرة، أو الناقمه عليهم، أو المناديه بمحقهم، أو المطالبه بمنعهم من الكتابه على صفحات موضع الدكتور إبراهيم إغنيوه الأليكتروني؛ بل إن الكثير من الكتاب وأصحاب الآراء ذهبوا الى ما هو أبعد من ذلك بكثير بأن إتهموا الدكتور إبراهيم إغنيوه بالكفر، أو بالتعاطف معهم، أو بتشجيعهم، أو بوقوفه وراءهم، وغيرها من التهم "الإرتجاليه" التي لاتستند إلى أي أساس علمي، أو فكري، أو حتى برهان عملي. لماذا هذا الخوف على دين الله، ولماذا هذا الإرتعاب من حفنه من الناس قرروا أن يتركوا دين الإسلام؟.

العالم من حولنا ملئ بأولئك الذين يحاربون الإسلام بكل شراسه، ويكتبون سابّين دين الله صباحا ومساء.. لماذا لم نهتم بأولئك الغير مسلمين، والغير مرتدّين عن الإسلام والذين يعدّون بالملايين، ولماذا لانتعرض لهم بكتاباتنا ؟. ماذا لو أن مسيحيا مرموقا مثلا كتب في موضع الدكتور إغنيوه ضد الإسلام.. هلى سوف يتعرض ذلك المسيحي لكتاباتكم المشهّره به، أو الناعته إياه بالكافر، أو التي تتوعده بما هو أسواء من السوء ؟. ما الفرق أيها الساده بين الغير مسلم الذي يهاجم الإسلام، أو ذلك الذي كان مسلما فإذا به لسبب من الأسباب قرر أن يتخلى عن الإسلام ليقضي بقية عمره كافرا بكل دين، أو أنه يقرر إتباع دين آخر؟. لماذ نحن نصب حنقنا وسخطنا على من هو كان مسلما ثم قرر التخلي عن الإسلام؟. لماذا نطلب من الدكتور إبراهيم إغنيوه حجب مقالات هؤلاء الذي كفروا بالإسلام ؟. ألم يقل الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) ، وقال أيضا: (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ )، وقال الله تعالى: ( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ )، وقال الله تعالى: ( الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ) ، وقال أيضا: (هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ).

أنا لا أتفق مع أولئك الذين يدعون الى التحجير على الكلمه، وكتم الأنفاس مهما كان ذلك الذي يدعون إليه. لماذا نخافهم، ولماذا لانواجههم بنقاء الكلمه، وقوة الحجه ؟. إن الذي أساء إلى الإسلام بشكل غير مسبوق ليس هم أعداء الإسلام، وليس هم المرتدون عن الإسلام؛ بل إن أشد من أساء الى الإسلام وللأسف هم المسلمون، وبإسم الله... ومن لم يصدق فليسأل أغبياء تنظيم القاعده عن أفعالهم، وليسأل غلاة الإسلام في العراق، والجزائر، ومصر، والسودان أيضا عن أفعالهم ضد إخوانهم في الإيمان وهم يعبدون الله راكعين وساجدين له في المساجد.

لقد كتب الكثير من الليبيين ضد الإسلام من أمثال "فتحي إزواري"، و"حكيم"، و"ليبي فاطر"، و"ليبي ملحد"، وكذلك "محمد ؤمادي"، و"أمارير"، و"خيري أبوشاقور"، و"فوزي عبد الحميد المحامي"، وغيرهم كثير؛ لكن هل غيّر هؤلاء في شئ من دين الله ؟. لا ياسادتي.. فقد قالها الله تعالى صريحة واضحة: (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) فلماذا إذا أنتم وجلون ؟. لماذا ترعبكم مقالات لأمثال هؤلاء؛ ألستم أنتم من يقويّهم بخوفكم، ومن يشجعهم بإهتمامكم بهم ؟. ألسنا نحن من خلق من جيش "إسرائيل" بذلك الذي "لا يهزم"، وكيف مكناهم من ذلك ؟. بضعفنا، وخنوعنا، وعدم إلتزامنا بثوابتنا. بخوفنا منهم، وإرتعابنا، والجري وراء مسالمتهم، والتنازل لهم عن كل شئ. نحن اليوم نكرر نفس الأخطاء لأننا وللأسف لم نتعلم من أخطائنا فنحن ـ وللأسف ـ لانعترف بأننا من الممكن أن نخطئ أبدا... وتلك ـ وللمرارة ـ تجري في عروقنا، ونورثّها لأبنائنا من بعدنا.

لقد قام عدد من الساده الأفاضل من أمثال السيد "المحمودي"، والسيد "سالم بن عمّار"، وغيرهم بالرد على كتابات المذكورين أعلاه، وواجهوهم بالحجة والبرهان لكنهم لم يسبّوهم، ولم يحاولوا إقصاءهم، ولم يطلبوا من الدكتور إبراهيم إغنيوه أن يمنعهم من الكتابه على موضعه؛ بل إنهم عادوا الى مصادر علومهم يبحثون عن حجج ودلائل لأقناع المضادّين للإسلام بالعدول عن تهجمهم والبحث عن طريق واضحة المعالم فيها الكثير من الفهم الحقيقي لكتاب الله وديانته علّ تلك الطريق تعيدهم الى دينهم الذي تركوه لأسباب هم أدرى بها؛ وقد نكون نحن من بين أسبابها... ونحن هنا تعني "المسلمون".

نعم.. لقد قرأنا الكثير، وتكشّفنا على الكثير، وتنبهنا إلى الكثير من خفايا ديننا التي ربما كنا لانعرف عنها من خلال حوارات السيد المحمودي والسيد حكيم. لقد أثرى الإثنين مشكورين كل على هداه موضع الدكتور إبراهيم إغنيوه بالكثير من المواضيع والتساؤلات التي تفتح شهية البحث وتدفع الى التعمق في فهم كتاب الله ولولا أن الدكتور إبراهيم إغنيوه سمح للجميع بكتابة ما يشاءون؛ لما وصل النقاش الى ذلك الذي إطّلع عليه الكثير منا، وهو بدون شك ما زال حامي الوطيس، وسوف يستمر إلى أماد طويله بإذن الله. لا تمنعوا الرأي، ولاتحجّروا على الكلمه، ودعوا الناس تبدع كل بما توفّر لديه... فوالله إن الحياة ملوّنه، ووالله إنها سوف تظل هكذا لأن الله خلق الدنيا من حولنا ملونه، وأرادها بأن تكون وتظل كذلك. إن الذي يرى الدنيا عبارة عن أسود وأبيض إنما هو مصاب بعمى ألوان، وذلك سوف لن يرى الدنيا على حقيقتها، وسوف لن يتمتع بجمالها؛ بل إنهسوف يراها عبوسا، وشقاء، وعناء، ومكابده... لكنها ليست كذلك لو كانوا يعلمون، ولو كانوا بعقولهم وبعلوم غيرهم يهتدون.

ثالثاـ الكلام البذئ:

أنا ضد اللجوء الى سب الآخرين، أو تحقيرهم، أو إهانتهم، أو التقليل من شأنهم، أو إقصائهم مهما كانت المبررات. قال الله تعالى: (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) ... وتلك ما وددت أن أنهي به هذا المقال المتواضع.

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home