Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

الخميس 28 مايو 2009

كيف تصبح بليونيرا؟

د. مصطفى عبدالله

( الغنى ليس أن تأخذ ولا تعطي، وإنما الغنى هو أن تعطي للناس حقوقهم؛ ثم تشجعهم على إستثمار الزائد عن حاجتهم منها فيزدادوا بذلك غنى على إعتبار أن غنى الدوله من غنى أهلها )

ذكرت صحيفة "أويا" التي تتبع سيف إبن العقيد معمر القذافي بأن مدّخرات ليبيا من العمله الصعبه بلغت 136 مليارا من الدولارات؛ لكن الصحيفه لم تذكر لنا أين هي تلك الأموال، ومن هو المالك الحقيقي لها، ومن يحقّ له التصرّف فيها، وهل يستطيع مثلا وزير الخزانه (أو من يعادله) التصرّف في "سنت" واحد منها بدون أخذ الإذن من العقيد معمر القذافي نفسه؟.

ما قيمة هذه الأموال إذا كان الشعب جائعا، محروما، معدما، مقهورا، ولا يمتلك الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمه؟. ماذا لو أن جزء من هذه الأموال ( ولنقل نصفها فقط) تم إستثماره في ليبيا بطرق علميه مدروسه، وبإشراف أناس أمناء بصدق لايكذبون، ولا يسرقون، ولا يقبلون الرشاوي والعمولات؟. ماذا لو أن جزء من هذا النصف تم صرفه في مجالات الصحه بحيث تعود مستشفيات ليبيا إلى سابق عهدها من حيث تقديم الخدمات الراقيه والمجانيه للمواطن بقدر لايضطر معه المواطن للبحث عن العلاج في تونس، أو مصر، أو الأردن؟.

ماذا لو أن جزء من هذه الأموال تم صرفه في مجالات التعليم بحيث تتم صيانة المدارس، والمعاهد، والجامعات؛ مع توفير جميع مستلزمات التعليم وفي جميع مراحله....... مع تكييف حجرات الدراسه حسب فصول السنه من تبريد وتدفئه وفق متطلبات حرارة الجوء ؟.

ماذا لو صرفت كميات من تلك الأموال في مجال روض الأطفال، وآماكن التسليه لأطفالنا ، وكذلك توفير المتاحف، والحدائق التعليميه والترفيهيه ؟.

ماذا لو صرفت كميه من تلك المليارات في مجالات تعبيد الطرق، وتوفير أرصفة المشاة الآمنه، وكذلك في مجالات السلامه المروريه ، مع توفير وسائل النقل العموميه المريحه والمكيّفه؟.

ماذا لو أن كمية من تلك الأموال المكدّسه صرفت في مجالات تطوير الشرطه، وتوفير متطلبات النجده السريعه من سيارات وطائرات إسعاف، وكذلك عربات مطافئ عصريه في كل تجمّع سكاني في ليبيا؟.

ماذا لو أن جزء من تلك الأموال تم صرفه للقيام بعملية صيانه لجميع العمارات السكنيه في بلادنا من عمليات طلاء، ونظافه، ومياه، ومجاري، وكهرباء، وهواتف، وأمن؟.

ماذا لو أن جزء من تلك المليارت "المجنّبه" تم صرفه للقيام بعمليات صيانه لجميع السيارات في ليبيا بحيث تتوفّر فيها أدنى متطلبات السلامه وفق المعايير الدوليه المتعارف عليها، وكذلك القيام بفحص وتحرّي لجميع حاملي رخص القياده في ليبيا ، والعمل على إعادة تأهيل كل من يثبت عدم حصوله على الحد الأدنى من متطلبات القياده السليمه الآمنه؟.

ماذا لو أن جزء من تلك الأموال المجنّبه تم صرفه للقيام بعمليات مسح وتأهيل لجميع المصانع، والورش، ودكاكين الحداده، والخراطه، والنجاره، وبقية الصناعات المحليه بما يتماشى مع متطلبات العصر من حيث الصيانه، والجوده، والقدره الإنتاجيه؟.

هل يمكن تحديد جميع آماكن الخدمات التي تستغيث من أجل البقاء والقيام بالصرف عليها من هذا المال الكثير الذي قالت لنا الصحيفه بأنه " مال زائد عن الحاجه تم تخزينه كإحتياطي"؟.

الإجابه على كل تلك الأسئله أظنها واضحه، والنتائج المرجوه من كل تلك الإقتراحات أظنها معروفه لكل من بصدق يحلم بحياة هانئه مطمئنه فيها الآمان الصحي، والنفسي، والإجتماعي لأهل ليبيا الحبيبه الذين قسى عليهم الزمن، ولم ينصف في حقّهم الحاكم الذي يفترض أنه كان ولي أمرهم، ويأمرههم شيوخ الدين عندنا بإطاعته على أساس أن طاعة الحاكم من طاعة الله.. أو كما قالوا.

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home