Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mohammed Belhaj
الكاتب الليبي د. محمد بالحاج (مصطفى)

الإثنين 25 ابريل 2011

على كل الليبيين الإنتباه

د. محمد بالحاج

الطاغية القذافي يعتبر قائدا للإرهاب العالمي، وهو من أكبر الممولين له. حكم القذافي ليبيا على أسس وبآساليب إرهابيه عاشها الليبيون وتعايشوا معها وللأسف؛ لكن ذلك الواقع تغيّر منذ بداية إنتفاضة 17 فبراير المباركة التي إستطاعت أن تهزم الخوف، وتحوّل الليبيين من مؤيدين أو صامتين إلى مناهضين أو مداهمين لأوكار الفساد التي أسسها القذافي في بلادنا منذ أن تفرّد بالسلطة بعد عام 1977 حين ألغى مجلس قيادة الثورة وأعلن جماهيريته التعيسة، وخلق من شخصه "الرمز" و"المفكّر" و"القائد" الوحيد.

الطاغية القذافي سوف لن ينتهي بتلك السهولة، ومن المؤكّد بأنه سوف يمارس كل الأعمال الإرهابية التي كان هو نفسه يخطط لها ويدّعمها ماديا في فترة السبعينات والثمانينات بحيث أنه وجد حينها من يتعاطف معه ويؤيده من إرهابيي العالم خاصة في أمريكا اللاتينيه، وفي أوربا نفسها.

من بين المحاولات الإرهابية التي قد يخطط لها الطاغية القذافي في ليبيا:

1- محاولة إشعال حربا أهلية؛ وذلك بخدعة تسليح القبائل ودفع بعضهم لمهاجمة المدن الني تحررت أو مازالت تقاتل من أجل التحرر.

2- الإقدام على تشجيع عصابات تنظيم القاعده لدخول ليبيا وخاصة من الحدود الجزائرية بغرض إشعال نار الفتنة.

3- الإقدام على تكوين فرق إغتيالات دموية في داخل البلد بهدف تصفية قادة الإنتفاضة أينما وجدوا، ومهما كانت طبيعة العمل الذي يقومون به ( عسكري أو مدني).

4- الإعتماد على مناصريه من أمثال روسيا، بيلاروسيا، سربيا، نيكارغوا، وربما حتى فنزويلا لتشكيل حلف مضاد للتحالف الدولي وإستغلال هؤلاء في خدعة تآمرية تحت مسمى "قوات حفظ السلام" بغرض المجئ بهم إلى ليبيا بتلك الصفة ولكن لهدف تمكين قواته من فرض سيطرتها على المدن المحررة ومنع أخرى من التحرر.

أما في المجال الخارجي فسوف يقوم الطاغية القذافي بالمحاولات الإرهابية الآتية:

1) عمليات خطف الطائرات المدنية وتوجيهها إلى ليبيا بهدف إستخدام الركاب الأبرياء كرهائن.

2) الإتصال بالتنظيمات الإرهابية في أوروبا (متطرفوا الباسك، متطرفوا الجيش الجمهوري)، وفي امريكا مثل أتباع لويس فركان وغيرها من التنظيمات الإرهابية في أمريكا والتي تختفئ وراء عناوين دينية، أو واجهات إستثمارية، أو غيرها من الحيل.

3) دفع الأموال لتشجيع مظاهرات أوروبية وأمريكية ضد التدخّل الدولي في ليبيا، والمطالبة بوقف "العدوان" على ليبيا. 

وبناء على هذا فإنني أدعو كل الليبيين بأن يكونوا على حذر، وأن ينتبهوا لأنفسهم، وبأن لايتحوّلوا إلى بيادق تناصر نظام هذا الطاغية الذي برهن للجميع على حقارته ونذالة تصرفاته؛ مع التيقّن على أن هذا النظام كان بالفعل قد إنتهى، وفقد شرعيته الوطنية والدولية.

إنني في سبيل ذلك أقترح على أعضاء المجلس الوطني، وكذلك على جميع إخوتنا الذين يتحدثون كضيوف على شاشات الفضائيات النقاط التالية:

1. رفض أي قوات لحفظ السلام مهما كان مصدرها، ومهما كانت مسمياتها؛ ذلك لأن مثل هذه المحاولات إنما تهدف إلى فرض تقسيم ليبيا.

2. رفض جميع محاولات التحاور مع القذافي، أو مع المتعاطفين معه.

3. الإنتباه إلى النواحي الأمنية (أمن الوطن وأمن المواطن) بما يشمل ذلك على وجه الخصوص أعضاء المجلس الإنتقالي، وقادة الإنتفاضة أينما وجدوا.

4.الإنتباه إلى إقتراحات الليبيين المنشورة في وسائل الإنترنت (تويتر، فيسبوك، مواضع إليكترونية مثل ليبيا وطننا وغيرها) ذلك لأن فيها الكثير من الأفكار الجيدة التي تهدف إلى دفع عجلة التغيير إلى الأمام. إنني أقترح في هذا الشأن على المجلس الوطني تكليف أحد المثقفين الليبيين لمتابعة ما ينشر في هذه الوسائط الإعلامية وتلخيص الجيد والمقيد منها في رسائل تطرح على أعضاء المجلس أثناء إجتماعاتها الدورية؛ وهذا بالطبع سوف يربط المواطن بالمجلس الإنتقالي، ويعكس مبدأ قابلية أعضاء هذا المجلس للإستماع إلى أراء المواطن والعمل بها مما قد يبرهن لكل الليبيين بأن هذا المجلس إنما هو مجلسهم الذي يعيش معهم وبينهم وهو منهم ولايتعالى عليهم؛ كما كان يفعل الطاغية القذافي لعنة الله عليه إلى يوم القيامة.

وبينما أنا كنت منهمكا في كتابة هذه النقاط إتصل بي أحد الأصدقاء وهو من الناشطين والداعمين الأقوياء لإنتفاضة 17 فبراير وإقترح عليّ إضافة هذه الإقتراحات الثلاثة:

أولا: الطلب من المجلس الوطني الإنتقالي التأكيد لليبيين وبكل وضوح على أن الهدف من الإستعانة بقوات التحالف يكمن فقط في القضاء على نظام الطاغية القذافي بدون تبعات عسكرية ( مثل قواعد وتسهيلات) أو سياسية ( مثل التدخّل في دستور البلاد أو إعتماد تشكيلة طائفية أو جهوية للحكومة المقبلة) في المستقبل..... وأضيف من عندي إلى هذه النقطة بأننا كليبيين يجب أن نتخلّص من "عقدة المؤامرة"، وعلى أننا دائما نرى أنفسنا كمطية لغيرنا يستغلنا كما يرغب. أنا أدعو إلى الإنفتاح على الغير، والتعامل معهم كشريك مقتدر يعرف واجباته الوطنية التي لاتقبل المساومة بدون الخوف من محاولة إستغلالهم لنا؛ فنحن لسنا ـ ويجب ألاّ نكون ـ قاصري التفكير، أو واهني الإرادة... والإنسان الواثق من نفسه لايخاف الغير، ولا ينزوي عنهم بحجة تفادي "شرورهم".

ثانيا: الطلب من المجلس الإنتقالي بأن يصدر مرسوما لكل الليبيين في جميع مدن وقرى ليبيا بأن يقوموا بإنشاء مجالس محلية تشتمل على قيادات تنظيمية يكون من ضمن مهامها الإشراف على النظام في المدينة أو القرية التي تنسحب منها قوات القذافي، أو حين يحدث فراغ مفاجئ للسلطة كأن يقتل القذافي، أو يهرب، أو يقرر التنحّي ليترك متعمّدا وراءه فراغا أمنيا وتنظيميّا.  

أنا أؤيّد مثل هذا الإقتراح بكل قوة، وإعتبره إقتراحا إيجابيا يصب في خانة الإستعدادات المبكّرة حتى نجنّب بلادنا الفوضى التي غالبا ما تتبع الفراغ المفاجئ للسلطة.

ثالثا: يريد صديقي الطلب من كل الليبيين ـ وخاصة أولئك الذين يتحدثون على شاشات الفضائيات، والذين يكتبون على منابر الإنترنت المختلفة ـ أن يتجنّبوا نعت الآخرين على أنهم "خانعين"، أو "متواطئين" مع القذافي بحجة أنهم لم يتحركوا بعد... فلكل منطقة ظروفها الخاصة، وكل فئة من أبناء شعبنا لها حساباتها التي تبلورها الوقائع المكانية والميدانية والتي ربما لايعرف مداها وكنهها الآخرون. أنا أؤيّد هذه الفكرة بالكامل، وإنتهز هذه العجالة بأن أطلب من إخوتي ـ خاصة في المناطق الشرقية ـ أن يتركوا سكان بني وليد، وترهونة، وزليطن، وصبراته، وصرمان، والعجيلات، وغريان، وغدامس، وسبها لشأنهم..... فهم أقدر على تبنّي الموقف الذي يلائمهم؛ غير أننا يجب أن نكون مستعدين لمد يد العون لهم إن هم رغبوا في ذلك. علينا أيها الأحبّة أن نبتعد عن نظرية التخوين، والمؤامرة، ونعت الآخرين بالقصور. علينا أن نحترم الغير، ونقدّر مواقفهم، وأن نحترم خياراتهم إن كنا بالفعل نطمح إلى ليبيا الديموقراطية، المتجانسة، والمبدعة.

بالنسبة لمدينة طرابلس... علينا جميعا كليبيين أن نتفهّم وضع سكانها، وظروفهم الأمنية القاهرة؛ كما أننا يجب أن نتصوّر مدينة كبيرة مكتظة بالسكان يعتبرها الطاغية ملكا له بالكامل مع معرفتنا بدموية هذا الطاغية ورغبته الشديده في الإنتقام. طرابلس لها يومها وهو لامحالة سوف يأتي برغبة ساكنيها وقرارهم معتمدين على واقعهم المعاش مع التأكّد بأن سكان طرابلس - رغم تنوّع خلفياتهم الثقافية والمكانية ـ فهم أكثر كراهية لنظام القذافي من بقية الليبيين، ومن أكثرهم معاناة من طغيانه؛ فهم من إستباح الطاغية حرماتهم، وأعدم خيرة شبابهم، وفرض تطهيرا عرقيا على أهلها بأن جلب إليها غرباء من سرت، وبني وليد، وسبها من أتباعه مزودين بملايين الدينارات لتمكينهم من شراء الأراضي والعقارات من أهلها بغرض الإحلال والتطهير العرقي حتى تتحول طرابلس بكاملها إلى مدينة يسكنها الغرباء عليها. كان يتعمّد إفقار بقية الليبيين ـ وسكان طرابلس الأصليين من بينهم – من أجل أن يضعفوا أمام الإغراءات المالية حتى يرضوا ببيع أراضيهم وعقاراتهم لمن يستطيع الدفع بلا مساومة أو مماكسة ( سياسة إسرائيلية في فلسطين ) دافعهم إلى ذلك الإحتياج الحياتي، والعوز المادي.  

تحياتي للجميع، وبالطبع أعيد التهنئة لأهلنا البواسل في مصراته والجبل الغربي على إنتصارهم الكبير على كتائب الطاغية القذافي؛ وأود التذكير من جديد على أنني حين أطرح بعض النقاط فليس ذلك من باب الظن بأنني أحسن من غيري؛ وإنما من باب أنه علينا كليبيين أن نتكاتف مع بعض كل بما يستطيع من أجل القضاء على نظام الطاغية القذافي. إنني أنتهز هذه العجالة أيضا لدعوة جميع الليبيين والليبيات القادرين بأن يساهموا بأفكارهم وأراءهم في كل ما يظنون بأنه يخدم بلدنا، وأنبّه إلى أن الكثير من الأفكار التي تم نشرها من قبل كانت جيّدة، وعملية، وفيها الكثير من التجديد فلا تبخلوا على وطنكم بأفكاركم ومقترحاتكم وإنني متأكد بأن هناك من يتابع ما تكتبون.

محمد بالحاج      


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home