Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

Tuesday, 21 August, 2007

سيف الإسلام يعيد ليبيا الى أهـلها

د. مصطفى عبدالله

( المعارضه الوطنيه الحقيقيه هي تلك التي يكون هدفها الأول والأخير هو عودة الحق المسلوب لأهله ، وإقامة نظام حكم عادل مبني على أسس الحريه ، والعدل ، والمساواة تحت سيادة القانون الذي يخضع لسلطانه كل أبناء البلد بدون إستثناء ؛ سـواء في ذلك الحـاكم والمحكـوم )

الكلام الذي قاله سيف الإسلام ليلة البارحه كان كلاما جيدا أعاد القطار الى سكته، ووضع بالفعل النفاط على الحروف، وكان بكل صدق قد أعاد ليبيا إلى أهلها بعد أن سرقها والده الغبي ووضعها في مهب الريح طيلة العقود الثلاثه الماضيه. نعم من الممكن جدا إعتبار ما قيل الليلة البارحه كان إنقلابا ـ بكل معنى الكلمه ـ على الواقع المتعفن في ليبيا، وهدم من خلاله سيف الإسلام الصرح المتعفن الذي بناه أبوه خلال فترة حكمه المشئومه. لقد حول الإبن والده الى دوده مريضه تخبو تدريجيا الى أن تموت بدون أن يكترث بموتها أحد؛ وذلك هو مصير الحقراء الأنذال أمثال الغبي معمر القذافي.

ربما يقول أحدكم علينا بالتريث فقد سبق لهذا الشاب أن قال كلاما شبيها في الماضي، لكنه سرعان ما تنازل عنه؛ كما قد يقول أحدكم إنه هو نفس الشخص الذي قال ذلك الكلام التافه حين طلب من الليبيين الذين يختلفون مع والده أن يشربوا من مياه البحر. إنه هو نفسه لايتفق مع أبيه في شئ، فهل تدعونه ليشرب من مياه البحر؟. بالطبع لا؛ فنحن هنا نتحدث عن وطن وعن مواطنين، ولايجب أن نكترث كثيرا بكلام قيل في وقت ما لظرف ما؛ مع أننا نتفق مع الجميع بأن مثل ذلك الكلام يدل بكل صدق عن سطحيه وعدم نضوج، وربما نتفق معكم في أن مثل هذا الشخص لايرجى منه خيرا؛ ولكن يجب أن نعترف بأن لكل منا نواقصه، وكما يقولون لكل حصان هفوه.
أنا أصبحت متفائلا جدا بعد ما سمعت من سيف الإسلام ما قاله في أمسية الليلة الماضيه، وأصبحت موقنا بأن ليبيا بالفعل كانت قد بدأت طريق العوده الى أهلها، وبأن هذه العوده أصبحت حقيقه واقعه، ولم تعد كفكره تسبح في عالم الأحلام.

هل أنا راجع اليهم طالبا الصفح؟

عندما أعلن البيان الأول للثوره فرحت به بشكل لايمكنني وصفه بالكلمات، فالبرغم من صغر سني، وعدم نضوج مداركي إلا أنني شعرت بأن ذلك اليوم كان أعظم يوما في حياتي، وخرجت الى الشارع أهتف بإسم الجمهوريه العربيه الليبيه، وكتبتها على كل حائط مررت به؛ وكان ذلك شعورا حقيقيا، ولم يكن نزوة طفوله؛ فقد كنت وبكل صدق أكره العهد الملكي لأبعد الحدود؛ إذ أنهم أسقطوا عمي عمدا في إنتخابات 1965 البرلمانيه وكان له شعبيه كبيره جدا لأنه كان ينادي علانيه بالعمل على إنهاء عقود القواعد البريطانيه والأمريكيه في ليبيا. كما أنه في ذلك العهد المتخلف قامت إحدى المستوطنات الإيطاليات بمحاوله لتسميمي بأن ناولتني كيسا به حلوى مسمومه ما إن إلتهمت الحبه الأولى منها حتى بدأت أتصبب عرقا، وآصابني مغصا شديدا إنتهيت على إثره بالمستشفى؛ ولولا إرادة الله لكنت في خبر كان. كان عمري حينها خمسة سنوات، لكنني لازلت أذكر تلك الحادثه وكأنها حدثت بالأمس. كما أنني كنت إستمع إلى أفراد أسرتي وهم يتغنون " كل ثلاثة شهور وزاره، وكل وحده تتطلع سكاره". كان أغلب أفراد أسرتي متأثرين بعبد الناصر، وهكذا كنت أنا ولازلت الى يومنا هذا.. كان عمي يغني:
جمال عبد الناصر ياباب     منين راض وطاب     صدرها من غير شراب
جمال عبد الناصر دورها      الإسلام نصرها       قوه غصبيه ظهرها
إعتنقت الثوره، وأحببت معمر القذافي الذي ظننته حينها بعبد الناصر الجديد وظل الأمر كذلك الى عام 1976 حيث بدأت مظاهرات الطلبه في بنغازي، وكنت من المشاركين فيها بعد أن رأيت الظلم بعيني في داخل الجامعه من قبل أولئك التافهين الذين كانوا نواة اللجان الثوريه من أمثال مصطفى الزائدي، عمر السوداني، عبد الهادي موسى، وأعداد أخرى من كلية الأداب، والحقوق. خرجنا من بيت الطلبه في شارع جمال عبد الناصر وكان تجمعنا في ميدان الشجره حيث تكلم الطالب وقتها إمحمد ساسي وقال كلاما نابعا من القلب إذ نادى بحرية التفكير، وحرية التعبير؛ لكنه لم يترك ليكمل كلمته فقد حوصرت المظاهره برجال الأمن، وحدث بعدها ما حدث. تم إعدام طلبه، وتم سجن طلبه، وتم طرد طلبه؛ وعندها بالفعل بدأت أشعر بأن القذافي بدأ يتغير. بدأ القذافي يبتعد عن الناصريه، وبدأت النرجسيه تتسرب الى عقله وتفكيره، وأصبح منذ ذلك الوقت يفقد محبيه الحقيقيين بعد أن أحيط بأولئك الغوغائيين الذين لايفقهون أي شئ سواء التسلق والنفاق. بدأت حينها مع عدد كبير من أصدقائي بالإبتعاد عن القذافي وحواشيه، ومن ثم بدأ تصنيفنا بالمعادين للثوره، وأصبحنا من المغضوب عليهم خاصة بعد أحداث أبريل عام 1977 ومن بعدها إعلان الفوضى المسماة بسلطة الشعب. منذ ذلك التاريخ بدأت معارضتي للقذافي ونظامه، لكن مبادئي ظلت كما كانت، ولازالت الى يومنا هذا والمتمثله في حب ليبيا وأهلها، والإعتزاز بعروبتي وديني، وإيماني المطلق بالحريه والعدل والمساواة؛ كما أنني إحترم الغير، وإستمع الى الآخرين، وأقبل وجهة النظر المخالفه لوجهة نظري، وهكذا كان كل ما أؤمن به يختلف مع تصرفات القذافي وحواشيه ومريديه، ومن هنا كانت الهوه بيننا كبيره وكبيره جدا.
إحتفظت بكرامتي وعزة نفسي، ولم أخضع لأحد مهما كان وظللت على ذلك الى الآن، وسوف أظل كذلك الى الأبد. إذا لست أنا من يرجع اليهم طالبا الصفح لأنني لست في حاجه اليهم، لكن سيف الإسلام هو الذي عاد الينا، مع أنه عاد ناقصا؛ فلو أنه عاد طالبا الصفح لكانت عودته الينا أخويه، ولكان قبولنا له غير محدود؛ لكنه مع ذلك يستحق كل تحيه من أبناء ليبيا الشرفاء، فالإعتراف بالذنب ، والإعتذار، ومن بعدها طلب الصفح ليست وللأسف من أدبيات ثقافتنا الليبيه وعلينا أن نكون واقعيين.
أقترح على كل إخوتي في المعارضه أن يكونوا واقعيين، وأن يكون نصب أعينهم خير ليبيا وأهلها؛ لايهمنا من يقوم بالتغيير في بلادنا طالما أنه صادق فيما يقول ويفعل. ليس بالضروره أن نكون نحن من يغير، ولكن لايمنع ذلك أبدا أن ننظم الى قافلة المغيرين مع إحتفاظنا بحق الإنسحاب والإعتراض إذا شعرنا بأن القطار بدأ ينحرف عن مساره من جديد. نحن لايجب أن نطمح الى السلطه وإعتلاء الكراسي، فتلك ليست بصفه حسنه لمن يهمه صلاح الوطن ، وسعادة المواطن. أنا شخصيا سوف أتوقف من الآن عن سب سيف الإسلام، أو حتى معارضته، بل إنني سوف أعمل بكل جهدي على دفع عجلة التغيير التي يقودها سيف الإسلام الى الأمام طالما أنه إلتزم بما قاله على مسمع ومرأى الجميع في الليلة البارحه. بدون شك يظل العقيد المعقد هو سبب البلاء في ليبيا، ومن هنا سوف إستمر في عمل ما إستطعت للتخلص نهائيا من هذا النذل الذي لايجب أن يحصل على إحترام أو شفقه من أحد في ليبيا.

رساله الى سيف الإسلام

أهنئك من كل قلبي على كلمتك الهادفه التي قلتها الليلة البارحه، وأشجعك بكل ما أوتيت من جهد للمضي قدما نحو غد أفضل لليبيا وأهلها، وأؤكد لك بأنك الآن تسير في الطريق الصحيح.
أخي العزيز: إن الشعب الليبي كان بالفعل قد ذاق ويلات الدنيا كلها من فعل والدك الذي دمر كل شئ؛ دمر البلاد ودمر العباد، وكان بكل صدق كارثه على ليبيا؛ إن لم يكن على كل العالم. أنا أعرف بأنه والدك ولا يمكنك نكرانه، لكنني فقط أدعوك لفتح ملف العقود الثلاثه الماضيه، وخاصة منذ 1977 والإطلاع بكل شفافيه على جميع الأخطاء الفادحه التي حدثت خلالها؛ لأنه لايمكنك أبدا إحداث التغيير دون الإطلاع على ملفات الماضي المهين بالنسبه لليبيين؛ كما أنني أدعوك للتنصل من أفكار والدك فهو ـ مع إحترامي لك ـ إنسان مريض ومتخلف. نعم هو والدك، لكننا هنا لانتحدث عن علاقات إجتماعيه، بل نحن هنا بصدد وطن يعيش فيه خمسه ملايين إنسان ضاقوا كل أنواع الهموم المعروفه عل يدي والدك وأزلامه من رجال الأمن، وعصابات اللجان الثوريه والذين أحقر كلمه في قاموس اللغه لاتكفي لوصفهم. إنني سعيد جدا بأنك لم تتعرض اليهم بكلمه واحده طيلة كلمتك المملوءة أشجان والتي أظنها صادقه. كما أنني سعدت جدا بأنك لم تتعرض الى أحلام والدك المريضه في الوحده الأفريقيه، بل إنني شعرت بأنك إبتعدت بكل شجاعه عن ذلك الهيمان والهذيان الذي يهلوس به والدك. لقد قلت من ضمن ما قلته بأن البلد مليئه بالمهاجرين الغير شرعيين، وبأن ليبيا يكفيها أهلها الخمسه ملايين لكي تهتم بهم وتوفر لهم فرص العمل الشريف. هذا الكلام الذي كنت أنتظر سماعه من والدك طيلة الثلاثه عقود الماضيه؛ لكنه خيب أملي، وأشعرني بالإحباط وبالمراره فعلا. ليبيا هي بلادنا، وخيراتها يجب أن تكون لأهلها، وأؤكد لك بأن في ليبيا الكثير لك ولإخوتك لكي تتنعمون كما تشاءون، وفيها أيضا ما يكفي لكل ليبي في أن يعيش حياة كريمه، وأن يتوفر له فيها كل ما يحتاج اليه من علاج، وتعليم، وترفيه، وضمان إجتماعي، وغيرها.
نعم إنها المليارات المخصصه للبناء التي ذكرتها، والتي كنا نتفرج عليه تتطاير من فوق رؤسنا دون أن تمسها أو تقع عليها؛ تلك المليارات التي كانت تهدر في كل مكان، لكنها لم تكن لتنفق على الليبيين. نعم إنك وضعت يدك على الجرح الدامي، وبالفعل قمت بتضميده الى أن يشفى بإذن الله؛ فبارك الله فيك.
هناك أشياء أود أن أنبهك اليها إذ بدأ لي بأنك تختلف عن والدك أي أنك تمتلك خاصية الإستماع للغير، وكان حديثك لإخوانك الليبيين فيه كثير من الحنيه، وكان فيه كثير من التواضع أيضا. كنت تشكرهم على كلامهم الطيب؛ هذه الكلمه "شكرا" التي لم يسمعها الليبيون من والدك المريض بنزعة الأنا والتكبر طيلة سنين حكمه البغيض... هناك أشياء من الأفضل التنبيه عليها من الآن حيث أنك لازلت في أول أيامك، وقبل أن يصيبك الغرور لاسمح الله كما أصاب والدك قصير النظر، ضيق الأفق، مريض النفس. ربما إنه درس لك أيضا من الأفضل أن تتعلمه الآن حيث أنك ربما مازلت قابلا للتعلم؛ فقد بلغ بوالدك من النذاله بأن إعتبر نفسه معلم الجميع، ورفض أن يستخدم مراجعا في نهاية كتابه الأخضر قائلا بكل تبجح وحقاره بأنه هو المرجع، فكيف به يستخدم الآخرين مراجعا له. يمكنك سيد سيف الإٌسلام أن تتعلم من أخطاء والدك الجسيمه فعلا؛ فقد ظن ذلك المعتوه بأن مجده وعزته ليس في ليبيا؛ حيث أنها بلد صغير، وعدد سكانها أقل من خمسه ملايين كما قال من قبل، وبأنه يبحث عن عزه ومجد خارج حدود بلده, كان يبحث عن شعب غير الشعب الليبي لكي يحقق له طموحاته؛ لكنه في نهايلة المطاف ما حقق غير الخيبه والمهانه والخزي والعار.
ربما يكون لك في المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي لم يرى نفسه قط خارج دولة الإمارت الصغيره في الأرض والصغيره في الشعب؛ لكنه قال هذه هي أرضي، وهؤلاء هم أهلي وأبنائي وكان له ما أراد. رحم الله ذلك الرجل الطيب، الذي ـ وللخيبه ـ تقتدي به ليبيا الآن للحاق بمن سبقوها، ولتعويض الذي فاتها وهو كثير. أقول للخيبه والأسف حيث أنه وجد في ليبيا عشره أمثال ما وجد في الإمارات من كل شئ إبتداء من العقليات الليبيه المتعلمه والمتفتحه قياسا بآهالي الإمارات البدو وقتها والذين كانت نسبة الأميه بينهم تقترب من 90%.

هناك أشياء أريد أن ألفت أنتباهك اليها وثق أخي العزيز بأننا كلنا ليبيون أبناء ليبيا، ولايهمنا إلا تقدم بلادنا ورفاهية وسعادة أهلنا؛ وثق أخي العزيز بأنه لا فضل لي عليك في أن تستمع الى اراءي فانت من تحدثت عن نوادي الحوار والنقاش للوصول الى خلاصة جيده مصدرها اراء جميع أبناء الوطن. أتمنى أخي العزيز أن تستمع كثيرا للناس، وتشجعهم على إبداء أرائهم بكل حريه دون الخوف من ذلك المتربص هناك وأعني به عضو اللجان الثوريه، أو لجان الأمن. أتمنى منك أخي العزيز إن كنت صادقا بالفعل أن تستمع الى المعارضه الليبيه، فهم ليسوا مرتزقه كما سبق وان صنفتهم؛ إنهم وطنيون، ويحبون بلدهم فلا تخاف منهم فهم ليسوا بطلاب سلطه، ولا بسفاكي دماء؛ بل هم آناس محترمون لهم كرامتهم وعزة نفوسهم، وهم أيضا أصحاب خبره عاليه جدا سواء كانت مهنيه فنيه، أو سياسيه بما يتعلق بشؤون الحكم والديموقراطيه الحقيقيه المبنيه على أسس حرية الإختيار، حرية التعبير، وحرية الرأي.

أريد سيد سيف اٌسلام أن أنبهك الى الآتي:

1) الخطوط الحمراء التي ذكرتها لاإختلف معك فيها، إلا الأخيره المتعلقه بأبيك. والدك ليس أبدا بالخط الأحمر على الإطلاق، لأنه إنسان حقير. إذا تحدث والدك لليبيين ومن على شاشة التلفزيون ذاكرا كل أخطائه، ومعتذرا عنها لكل الليبيين؛ عندها سوف نعترف به كقائد تاريخي في ليبيا مثله في ذلك مثل عمر المختار، والملك إدريس، وبقية الليبيين الذين قدموا خدمه جليله لبلدهم.
2) حدود البلد جعلتها من النقاط الحمراء وأنا أؤيدك على ذلك مائه بالمائه؛ لكنني أريد أن أنبهك الى أن والدك ـ وربما أنت أيضا ـ تعتزمون إعطاء تسهيلات عسكريه لأمريكا على الأرض الليبيه أسوة بما حدث في قطر. أريد أن أنبهك الى أن حدود البلد وسيادته وردت في خطابك من ضمن الخطوط الحمراء؛ فعليك أن تتذكر ذلك جيدا، وأن أيضا تذكر والدك الذي عنده دائما "الغايه تبرر الوسيله" وللأسف الشديد جدا جدا.
3) المعارضه الليبيه في الداخل أو الخارج هم أبناء ليبيا، وهم ليسوا مرتزقه، بل كرماء كرام؛ لابد لك من الإعتراف بهم، ومد اليد الحنونه إليهم، فهم ذخرا لليبيا إن كنت بالفعل صادقا في تحسين الأوضاع في ليبيا.
4) لايمكن الخلط بين نظرية والدك الغبيه وما تدعو أنت اليه. فالأمران متعارضان تماما، وبذلك فقد وجب التنويه. إن كل ماورد في كتاب والدك الأخضر كان سبب الهدم والتخلف في ليبيا فبمقتضاه قتل القطاع الخاص، وبمقتضاه عمت البطاله في كل أنحاء ليبيا، وبمقتضاه إنتشر الفساد في كل مكان إبتداء من الواسطه، والمحسوبيه، والرشوه، والعمولات، والتعفن، واللامبالاة، وبقية الأشياء التي تعرفها جيدا. كتاب والدك الأخضر مكانه الزباله، ونظريته الحمقاء مكانها النار المستعره لحرقها الى الأبد إذا كنت بالفعل تسعى الى تحسين حال ليبيا وأهلها. إن الذي أوصل الأمور الى ما هي عليه الآن في ليبيا هو فكر والدك المتعفن، ونظريته الخرقاء؛ ولا وجود لتلك النظريه في ليبيا التي تطمح أنت ـ ونوافقك نحن ـ إلى بعثها من جديد. لابد لوالدك من الإعتزال والغروب عن وجوه الليبيين إذا أردت بالفعل لمشروعك من النجاح.
5) عليك أن تنتبه الى أولئك الحقراء الذين يحيطون بوالك من أمثال أحمد إبراهيم، والبقيه الذين تعرفهم جيدا؛ فهؤلاء لن يسكتوا وهم يرون البساط يسحب من تحت أقدامهم. إنهم لايستطيعون أن يعيشوا في وسط تتحدث عنه أنت من الشفافيه، وحرية التعبير، وحرية الراي، والقضاء العادل القوي، والمساواة. هؤلاء الناس فاشلون في كل مناحي الحياة الحره الشريفه لأنهم لم يتعلموا كيف يعيشون أشراف؛ ومن ثم فإنهم سوف يكونون العدو الأول وربما الوحيد الذي عليك الإنتباه اليه والتحذر منه. إنهم من يجب أن تخاف، وليس أعضاء المعارضه الليبيه في الخارج.
6) لاتكرر خطأ إرتكبه والدك منذ عام 1977 وهو التعيين وفق الولاء. هذه الطائفيه السياسيه لايمكن لها أن تحقق أي نجاح والأمثله كثيره جدا إبتداء من المشير عبد الحكيم عامر ( أيام الزعيم عبد الناصر)، الى اللواء مصطفى طلاس (سوريه)، إلى ما يحدث في العراق ولبنان، إلى غيرهم؛ وهم كثر في عالمنا العربي. لابد أخي العزيز من الإيمان بأن ليبيا لكل الليبيين، ولا فرق بين غرباوي أو شرقاوي، ورفلي، أو سرتاوي؛ كما أنه لافرق مطلقا بين عربي أو أمازيغي أو تارغي فكلنا أبناء ليبيا ويجب أن يكون التعيين وفق المقدره (علم، خبره، خلق، شفافيه، حب للوطن) إذا أردت بالفعل لمشروعك الطموح في أن ينجح.
7) ليبيا لليبيين وعلى الليبيين أن يقوموا بخدمة بلدهم. الأجنبي مرحب به في ليبيا طالما أنه أتى ليخدم ليبيا وعلى علمنا بكل ما يفعل. الخبرات التي لاتتوفر الينا نوفرها من الخارج على أن نبدأ حالا في اعداد كوادرها من الليبيين. لقد أعجبتني كثيرا تلك الأعداد الكبيره من قوائم المبعوثين الذين بدأت بهم كلمتك الليلة الماضيه وهذا يدل على شئ واحد وهو أنك جاد في محاولاتك للنهوض بليبيا.

وختاما أوجه دعوه لكل إخواني الليبيين في الداخل والخارج بأن يغتنموا هذه الفرصه الذهبيه للتخلص من حكم التخلف الذي أجبر عليه الليبيون في عهد العقيد معمر القذافي، والوقوف وراء السيد سيف الإسلام، ولا يهمكم إن كان هذا الرجل هو إبن العقيد القذافي نفسه؛ فالرجل يطرح عليكم أفكارا عصريه ومتقدمه، ويبدو من حديثه أنه جاد في ما يقول؛ فعليكم أن تسخروا كل جهودكم للتعاون معه؛ ولاحرج عليكم إن أعتيطموه فرصه ويمكنكم العوده الى مواقعكم في أية لحظه تحسون فيها بأن الأمور لاتسير كما يجب. لابد إخوتي علينا من أن ننسى ذواتنا ونفكر في بلدنا الحبيب، وتأكدوا بأن هناك مكان لكل فرد منكم في ليبيا. فمن أراد أن يخدم بلده يستطيع أن يفعل ذلك من خلال مهنته التي إختارها فالبلد هي تكامل كل المهن من جمع القمامه الى رئاسة الدوله، وتأكدوا إخوتي بأننا لسنا في حاجه للصراع على السلطه فسلطة كل منا تكمن في مجال عمله ومهنته وهناك لايستطيع أحد من منافستك اللهم إلا من إمتهن مهنتك وتفوق عليك، وفي ذلك تكون المنافسه شريفه.
تحياتي لكم جميعا... وإذا كان صلاح ليبيا سيتم على أيدي سيف الإسلام فعلى بركة الله، لكننا لن نكون غافلين في أي يوم من الأيام؛ فإن إنحرف الإبن كما سبق وأن إنحرف الأب فإننا سوف لن نتردد في ترك الإبن لحاله كما تركنا الأب ونعود الى معارضتنا.

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home