Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

الأثنين 20 يوليو 2009

الكرة في ملعـب المعارضة

د. مصطفى عبدالله

(التغيير في ليبيا لن يحدث أبدا ما لم نتّجه نحن الى أنفسنا نحاسبها ، ونبحث عن عيوبنا فنصلحها؛ أما الإستمرار في لوم غيرنا فإنّه والله لن يبعد عنا شبح التعاسه... بل إنه سوف يزيد من تعاستنا ويرسّخها)

هذا المقال يعد في الأساس تعليقا على ما كتبته السيّده المحترمه "زعيمة بنت الوطن" في مقالها الرائع (ماذا تريد المعارضة من النظام الليبي؟!) والذي نشر أخيرا في صحيفة كل الليبيين "ليبيا وطننا".

أولا... أتقدّم بالشكر الجزيل للكاتبه الليبيه المرموقه "زعيمه بنت الوطن" التي تمتاز كلماتها بالدقه والموضوعيه؛ وفوق كل شئ بكثير من الواقعيه.... كما أود هنا أن أتقدم بالتحيه والإكبار لكل كاتبة ليبيه ساهمت بقدر ما إستطاعت لمشاركة أخيها الرجل في تحمّل أعباء المسئولية معه. نعم أنا أخصّ الأخوات الليبيات الكاتبات نظرا لأننا في ثقافتنا، وعرفنا، وتقاليدنا نعتبر أن الرجل هو من يقارع الصعاب، ويواجه المتاعب، ويصدّ الأعداء، ويدافع عن الوطن؛ وهو إنما يفعل ذلك نيابة عن المرأة، أو حماية لها، أو ربما يظن في قرارة نفسه بأنه هو الذي تناط به مثل هذه المهام الشاقه بينما تهتم المرأة بشئون البيت ومستلزمات الأسره الداخليه.

قد لايتفق جيل اليوم من الرجال والنساء على حد سواء على مثل هذا التوزيع المتوارث للأدوار بما يتناسب ومكانة كل جنس في المجتمع؛ لكن المتوارث بيننا مازال يتغلّب على المستحدث، وهذا هو واقعنا المعاش، وتلك هي ثقافتنا التي ورثناها من أبائنا وأجدادنا وحافظنا ـ وللأسف ـ نحن الجيل الجديدعلى إستمرارية تداولها بيننا؛ بل إننا ربما أيضا ساهمنا في نقلها الى الأجيال الأتيه بعدنا؛ سواء أكان ذلك بمعرفتنا، أو بتغافلنا.

تتوزّع الشريحه السكانيه في ليبيا حسب توقّعات شهريوليوعام 2009 على الوجه الآتي:

يبلغ عدد سكان ليبيا الإجمالي: 6,310,434 نسمه.

يبلغ عدد الليبيين والليبييات تحت سن 15 سنه: 2,084,656 نسمه؛ وهو يمثّل 33% من مجموع السكان.

يبلغ عدد الليبيين والليبيات ما بين عمر 15 الى 64 سنه : 3,954,233 نسمه؛ منهم 1,920,755 إمرأة.

يبلغ عدد الليبيين والليبيات ما فوق عمر 65 سنه: 271,745 نسمه؛ أي 4.3% فقط من مجموع عدد السكان

المصدر : http://www.theodora.com/wfbcurrent/libya/libya_people.html

نلاحظ من هذا التعداد ـ مع أنه توقّعي ـ وجود ثلاثة شرائح مهمة في المجتمع الليبي ـ كغيره من بقية المجتمعات البشريه ـ وكل شريحة من هذه المذكورة لها وجودها، وكيانها، وأهميتها بطبيعة الحال مع إختلاف خصائصها... وبدون شك إختلاف إحتياجاتها؛ ومن ثم تطلّعاتها ومطالبها.

 وحيث أن هذه الشرائح السكّانية تعتبر كل مكونات المجتمع الليبي، ومن ثم فهي تعني بالطبع "الشعب الليبي" ومن هنا تكمن ضرورة تكاملها وإندماجها مع بعض على إعتبار تشاركها في المكان والزمان؛ أي أننا جميعا أبناء هذا الوطن، وعلينا أن نحدد واجباتنا حياله وبدون شك حقوقنا فيه. واجباتنا تجاه بلدنا ليس بالضروره أن تكون متساويه، وذلك بالطبع ينسجم مع حقوقنا المطلوبه والتي بدورها ليس بالضروره أن تكون هي الأخرى متساويه؛ لكننا يجب أن نتساوى في حق المواطنه، وأن نتساوى في حق العيش الشريف، وأن نتساوى في حق الإحتفاظ بكرامتنا.

يمكن القول تجاوزا بأن هذه الشرائح السكانية الثلاثه في المجتمع الليبي رغم تشاركها في المكان والزمان؛ لكن كل واحدة منها تعبّرعن حقبة مختلفه من الزمن... وهذا أيضا طبيعي ولا غرابة فيه.

** الشريحه المجتمعيه الأولى: هي الجزء المهم من أبناء وبنات ليبيا الذين تقلّ أعمارهم عن 15 سنه، وهؤلاء هم أطفال ليبيا ؛ أي أنهم من يمثّل مستقبل هذا البلد.... وحيث أنهم يمثلون مستقبل ليبيا فإن الأولى بحكومة هذا البلد، بل وواجبها الملزم أن تقوم بالتخطيط السليم لمستقبلهم؛ وحيث أن المستقبل هو إمتداد للحاضر، ومعتمد عليه بشكل إرتباطي؛ لذلك وجب الإهتمام بحاضر أطفالنا بما يتطلب ذلك من عناية، ورعاية، وتوفير جميع اللوازم التي يحتاجها أطفالنا من أجل إعدادهم ليكونوا حملة لشعلة المستقبل الذي يتوجّب علينا لزاما أن نراه مشرق، وأن نسمى الى ذلك.

نحن هنا نتحدّث عن  أكثر من مليوني مواطن في بلدنا أي أكثر من ثلث شعبنا؛ وهؤلاء هم أطفال ليبيا الذين مهما إختلفنا مع بعض، ومهما تبرّمنا من بعض، ومهما تغوّل بعضنا على بعض يجب أن نتفق جميعا حول مستقبل حياتهم، وتعليمهم، وصحّتهم، ورفاهيتهم. هؤلاء بدون شك في أعمارهم الطريّه هذه يحتاجون الى من يفكّر لهم، وإلى من يخطط لمستقبلهم لأن مستقبل بلادنا كله في أيديهم؛ ولذلك فهم رضينا أو كرهنا يجب أن يكونوا نصب أعيننا، وبؤرة تفكيرنا، وبدون شك القضيه التي نضحّي بأنفسنا من أجلها.

** الشريحه الثانيه من الشعب الليبي والتي يجب أن تنال محبتنا وإحترامنا وتقديرنا.. هي تلك الفئة التي يقترب عددها من ربع مليون مواطن ومواطنة؛ وهي تمثّل أجدادنا وجدّاتنا أطال الله في أعمارهم جميعا؛ وهم أولئك الذين تتجاوز أعمارهم ال 65 سنه. هؤلاء يمثّلون ماضي بلدنا، وهم من سبق وأن ضحّى من أجلنا سواء كان ذلك في زمن الإحتلال الإيطالي لليبيا، أو في فترة الإستقلال وما تطلّب ذلك من مجهودات مضنية لتثبيت السكّة ووضع قطار الحياة عليها بكل ثقه، وبكل إتقان. هؤلاء هم كبارنا الذين نجلّهم ونقدّر كل تضحياتهم من أجلنا وهم جديرون برد الجميل لهم بينما مازالوا بيننا أحياء يرزقون؛ حتى يحسّوا بأن تضحياتهم لم تذهب سدى . هؤلاء يحتاجون منا بأن نوفّر لهم حياة كريمة مرفّهة فيما يتعلّق بالخصوص بالصحه، والضمان الإجتماعي، والراحه النفسيه والجسديه بما يليق بمقامهم ومكانتهم في قلوبنا. ربما يعتبرهم الكثير منا على أنهم يمثّلون الماضي؛ لكننا يجب أن نعي بأن الحاضر لابد وأن يكون إمتدادا للماضي، وناتجا عنه.

** أما الشريحه الثالثه من المجتمع الليبي فهي التي تمثّل الحاضر، وهي تعتبر بمثابة العمود الفقري لبلادنا الحبيبه. إنها بكل صدق تمثّل الشريحه الأهم في المجتمع الليبي؛ خاصة وأن تعداد هذه الشريحه من الشعب الليبي يقترب من الأربعه مليون مواطن ومواطنه ( 62.7%) أي ما يقارب ثلثي سكّان ليبيا.

هذه الفئة من أبناء وبنات ليبيا تعتبر بمثابة محرّك التغيير في بلادنا، وهؤلاء بدون جدال يمثّلون الجسر الرابط بين الماضي والمستقبل. هؤلاء (برجالهم ونسائهم) هم من يقدّر تضحيات ومنجزات الماضي، وهم من يبني الطريق لأطفال اليوم كي يسلكوه آمنين بخطى ثابته نحو الغد الذي يحمل بين طياته مستقبل ليبيا الحبيبه، وإستمرارية وجودها كبلد آمن ومستقل. من هنا نرى جليا بأن مهمّة هذه الشريحة من المجتمع الليبي تعتبر كبيره، وصعبه، وتحتاج الى بذل الكثير من التضحيات.

وعلينا في هذا السياق كليبيين أن ندرك بأنه من بين هؤلاء الأربعة مليون ليبي توجد قرابة المليونين إمرأة (فتاة وسيّده)؛ وهوما يمثّل نصف المجتمع الذي كثيرا ما نتحدّث عنه نحن الرجال بدون إعطائه حقه كما يجب. هذا الكم الهائل من الطاقه البشريه مازال الكثير منه يعتبرخامات معطّله؛ وذلك بسب الموروثات الثقافيه، والإجتماعيه التي تعتبر الرجل صاحب السلطه، وصاحب الحق، والقاضي ( الغير عادل في أغلب الأحيان ) الذي يقرر ما يجب أن تفعله المرأة؛ وربما يتحكّم في إختياراتها ويحدّ من تطلّعاتها أيضا. المرأة هي بدورها مازالت تفضّل البقاء تحت جناحي الرجل لتستظل بظلّه، وتحتمي بعضلاته؛ وذلك ربما لإنعدام الثقه في نفسها، أو قد يكون بسبب تأثرها هي أيضا بثقافة المجتمع "الرجاليه" في كل شئ، وخوفها من إنعكاسات التمرّد إن حدث ولو كان ذلك بطريه عفويه محظه.

من هنا إذا تبرز أهمية وجود المرأة في ميادين الحياة المختلفه مع أخيها الرجل، وهذا هو الذي حدا بي الى التذكيربوجود أخوات كاتبات وصحفيات، وعاملات ناجحات في شئون الإعلام؛ وهن جميعا يتمّلكن على أقدار كبيره من الثقافه، والتمكّن اللغوي والأدبي؛ مع إلمام معتبر بمجريات الأحداث بما فيها السياسيه والمصيريه في بلادنا الحبيبه التي بدون شك تفخر بأبنائها وبناتها من جميع مشارب الحياة، ومن مختلف الخلفيات الثقافيه والعرقيه.... فليبيا منوّره بأهلها وستظل كذلك لأنها تعتبر السقف الذي يعيش تحته الشعب الليبي بكل مكوناته العرقيه، وخلفياته الثقافيه، وإعتقاداته الدينيه. وتجدر الإشاره هنا من باب الإنصاف الى أن المرأة الليبيه تعتبر متقدّمة على كثير من نظيراتها العربيات والمسلمات خاصة إذا قارنّاها بنظيراتها في منطقة الخليج العربي حيث يشار الى المرأة هناك على أنها "حرمه" مهمتها لاتتعدى البيت وإسعاد الزوج وذلك بتلبية كل إحتياجاته بما فيها الغريزيه بطبيعة الحال. نعم تمنع المرآة هناك من قيادة السياره، ومن الترشّح، والتصويت، والحكم، ورئاسة الإدارات، وغيرها.

إذا من هنا تخرج الدعوة لكل رجال ونساء ليبيا على حد سواء لنبذ السكوت على الظلم، وإعلان التمرّد على الواقع المتردّي الذي تعاني منه بلادنا نتيجة لتحكّم الغوغائيون في كل شئون حياتنا، وتصرفهم في مصائرنا، ومستقبل حياة أطفالنا. نعم أيها الأحبه يا أبناء وبنات ليبيا لقد حان الوقت لنا جميعا في أن نفتح أعيننا لنرى ما يدور حولنا، ونفتح عقولنا لنعي كل ما يحاك بنا؛ فقد سكتنا على ما فيه الكفاية.... وبصدق فقد طال سكوتنا.

الحاكم العادل هو ذلك الذي يرى وطنه مثل بيته تماما، ويرى أبناء وبنات بلده مثل أبنائه وبناته؛ وكما أنه لايجوز للحاكم ـ شرعا وعرفا وإنسانية ـ بأن يزنى مع بناته؛ فإنه لا يجوز له مطلقا بأن يزنى مع بنات بلده. فأباء وأمهات تلك الفتيات المفعول بهن هم بمثابة إخوة وأخوات "للحاكم" بحق وحقيقة؛ وليس ذلك من باب المجاز. فحين نردد في وسائل إعلامنا، وفي مداولاتنا اليوميه عبارة "الأخ القائد" والتي نقصد بها العقيد معمر القذافي حاكم الدوله الليبيه ـ والذي يعتبر شرعا وعرفا " ولي أمر الليبيين والليبيات"؛ أي أنه بمثابة الأب لكل الليبيين ـ فإننا نعني تحديدا أنه لايجوز لهذا "الأب" أو " وليّ الأمر" بأن يفعل ببناتنا، ونسائنا ما سبق له ـ ومازال ـ أن فعل بهنّ.

فكما أن الأب العطوف لايمكن له أبدا بأن يسمح لأيّ كان في أن يستحوذ على أموال أبنائه وبناته ليتمتّع بها حارما إياهم منها؛ فإن الحاكم العادل هو ذلك الذي لايمكن له أبدا بأن يسمح لأيّ كان من خارج بيته وأسرته بأن يستحوذ على خيرات بلاده فيحرم أبناء شعبه منها.

الأب الرحيم لايمكن له أبدا بأن يلقي بأبنائه إلى التهلكه، أو أن يدفعهم الى ذلك وهو على علم ودراية؛ بل إنه ينتشي بذلك أحيانا. الحاكم العادل العطوف لا يقوم مطلقا بقتل أبنائه على غير حق ( والحق هنا هو حق الله، وحق العدل؛ وليس حقه هو الذي يقرره من على منابر المنصّات، ومن خلال الخطب الإرتجاليه). الحاكم العادل هو من ينصف أبناء بلده ويستميت في الدفاع عنهم، والبرهنة على براءتهم؛ لا أن يقودهم الى غياهب السجون بدون وجه حق ويسلّط عليهم هناك من يعذبّهم، ويهينهم، ويعتدى على شرفهم وكرامتهم... بل وعلى أدميتهم. الحاكم العادل هو من يفتح أبواب بلده لمواطنيه كي يعودوا الى أهلهم وذويهم مكرّمين معززين، ورؤوسهم عالية؛ لا أن يطردهم من بيوتهم، ويحرمهم من تعليمهم، ويستولي على ممتلكاتهم..... هل العقيد معمر القذافي تعامل مع أبناء شعبه بمثل تعامله مع أبنائه؟. أجيبوا أيها الإخوة والأخوات يا أبناء الشعب الليبي على هذا السؤال بكل صدق؛ وسوف تعرفون عندها لماذا نحن لا نتفق مع ممارسات العقيد معمر القذافي في ليبيا. نحن لا نكرهه في ذاته، ولا نعاديه في شخصه، ولا نحقد عليه فهو في نهاية المطاف إبن هذا البلد، ومن حقه في أن يعيش فيها كريما عزيزا؛ لكننا نقف منه هذا الموقف، ونسبّه أحيانا لأنه حاكم ليبيا، ولأنه أستغلّ منصبه بأن ظلم في حق الليبيين والليبيات من رعاياه.

هذا هو العقيد معمر القذافي لمن أراد أن يطمس حقيقة تصرفاته عنا، وحاول ـ ومازال يحاول ـ التدليس علينا:

1ـ أبناء معمر القذافي أدخلهم في أرقى الكليات الجامعيه الليبيه من الطب، الى الهندسه، وإلى الحقوق.

2ـ أبناء معمر القذافي جميعهم أرسلوا للدراسات العليا في أرقى الجامعات والكليات التخصصيه العالمية من جامعة السربون، الى أشهر المعاهد الدولية العليا في شئون السياسه والإقتصاد من النمسا الى بريطانيا، وإسكندينافيا.

3ـ أبناء معمر القذافي فتحت أمامهم الخزينه الليبيه على مصراعيها وأخذوا منها ما طاب لهم من أموال وخيرات الشعب الليبي ـ على غير رضاه، وعلى غير علمه ـ خلال دراساتهم العليا، وبعد عودتهم الى ليبيا.

4ـ أبناء معمر القذافي لم يتم إستدعاءهم للتدريب العسكري الإلزامي، ولم يرسلوا في مهام قتاليه خارج البلد.

5ـ أبناء العقيد معمر القذافي نصّبهم رؤساء لجمعيات "خيريه"، ورؤساء لهيئات ليبيه ذات شأن كبير مثل اللجنه الأولمبيه الليبيه، شركة الإتصالات، وأمن الدوله، ومشاريع الإستثمار الضخمه، وكذلك المناطق التجاريه الحرّه.

في المقابل ... كيف تعامل العقيد معمر القذافي مع "رعاياه" من أبناء الشعب الليبي الذين هم في مرتبة أبنائه تماما على إعتبار أنه حاكم الدوله الليبيه، وولي الأمر فيها:

1ـ العقيد معمر القذافي شخصيا أعجبته طالبه جميله من أسرة متعلّمه ومتحضّره في كلية الأداب (ن. ك) لم يتجاوز عمرها ال 19 سنه؛ كانت مخطوبه لزميل لها في نفس الكليه فأرسل رسله لإغوائها بالزواج منه، وعندما رفضت الفتاة متمسّكه بخطيبها أرسل من يسجن خطيبها ليفصلها عنه، وأرسل لها من يهددها، وينذرها، وينغّص عليها حياتها {قصة حقيقيه}.

2ـ العقيد معمر القذافي شخصيا كان في كل لقاءاته في معاهد المعلمات، وثانويات البنات يبحث عن الجميلات من بنات الشعب الليبي اللائي كان يفترض فيهن بأن يعتبرن  في مرتبة إبنته "عائشه" تماما؛ ثم ما يلبث بأن يطلبهن للإلتقاء به في القياده عن طريق قوّاده معروفين، ومديرات معاهد ومدارس ثانويه من راهباته الثوريات؛ وهناك يمارس معهن المجون والرذيله ثم بعد ذلك يهدد المسكينات بالعذاب والموت لهن ولأسرهن إن تجرأت إحداهن على إفشاء السر لأحد.

3ـ أبناء العقيد معمر القذافي بدون إستثناء واحد منهم قاموا بإغتصاب عشرات من الفتيات الليبيات العفيفات واللائي كان يفترض فيهم بأن يعتبروهن في مرتبة أختهم "عائشة" تماما من الناحيه الشرعيه على إعتبار أن والدهم هو بمثابة رب الأسرة الليبيه الكبيره.. أي أنه يعد شرعا أبا للشعب الليبي ككل.

4ـ العقيد معمر القذافي سرق أموال الشعب الليبيين وبددها في كل مكان من العالم حارما منها أبناء وبنات الشعب الليبي الذين هم بمثابة أبنائه وبناته.

5ـ العقيد معمر القذافي أرسل أبناء الشعب الليبي ليموتوا في أوغندا بدون رحمة ولا إهتمام.

6ـ العقيد معمر القذافي أرسل خيرة الشباب الليبي من طلبة وخريجي الجامعات ليموتوا في تشاد، وعندما حوصروا في "وادي الدوم" لم يستنفر قوات الجيش الليبي للدفاع عنهم، أو لردع الهاجمين عليهم وهو كان قادرعلى ذلك تماما؛ لكنه أراد لأولئك الشباب أن يموتوا في الصحراء إما برصاص الجنود التشاديين، أو بالعطش في صحراء وادي الدوم. أما أولئك المشوهين في الحرب فقد أمر العقيد القذافي شخصيا برميهم في البحر من على متن طائرات الشحن العسكريه.

7ـ العقيد معمر القذافي شنق، وسحل، ورمى بالرصاص أساتذة وطلبة الجامعات الليبيه، وكذلك أولئك الشباب من حاملي الشهادات الجامعيه من ضحايا سجن أبوسليم؛ والذين يفترض فيه أن يكون حاميا لهم بإعتباره ولي أمرهم أي بمثابة والدهم.

8ـ العقيد معمر القذافي أرسل قتلته ليتتبعوا أبناء ليبيا في الخارج وإصطيادهم بغرض الفتك بهم؛ وكان من ضحاياه العشرات من أولئك الذين كان يفترض فيه بأن يكون حاميهم الذي يسهر على راحتهم ورفاههم بإعتباره في محل والدهم.

9ـ العقيد معمر القذافي فرض على نساء ليبيا المتزوجات الإنخراط في التجنيد الإلزامي ( المقاومه الشعبيه) بهدف واحد مرسوم مسبقا وهو إهانة أزواجهن وأبائهن والعبث بشرف الرجال من أبناء الشعب الليبي والقصد هو تركيع الرجال بحيث كان التدريب العسكري إلزاميا ولم يكن للزوج فيه رأي على الإطلاق. كانت الآوامر تصدر لجنوده المدربين بأن يعملوا كل شئ من شأنه أن يخدش شرف المتدربه بما في ذلك اللمس، والمداعبه، وما تبقى من الممارسات اللاأخلاقيه التي تصل الى حد الرذيله.

10ـ العقيد معمر القذافي أفسد التعليم، والصحه، وشجّع على إنتشار المخدّرات والبغاء في البلد التي كان يفترض فيها بأن تكون بمثابة بيته تماما.  

ذلك فقط هو جزء بسيط من أفعال معمر القذافي بكم أيها الليبيون والليبيات، ولازلتم صامتون تبتلعون الإهانه كل يوم وكأني بكم قد ماتت الغيره في نفوسكم، والشرف في أعماقكم، وتبلّدت آحاسيسكم.. هل هكذا هو الشعب الليبي الذي تربى على الكرامه وعزة النفس، وعلى الموت في سبيل الشرف؟.

ذلك هو جزء يسير من ما فعله بكم العقيد معمر القذافي الذي كان يفترض فيه بأن يكون والدكم وولي أموركم... فما أنتم بفاعلين يا أبناء وبنات ليبيا؟. هل هكذا وبهذه السهوله تتنازلون عن أثمن وأنبل الأشياء في حياتكم.. هل هكذا تتنازلون عن شرف بناتكم، وغيرتكم على زوجاتكم، وكرامة رجالكم ؟. ألم يحن الوقت بعد لأن نقول "كفايه" فقد بلغ السيل الزبى. نعم قولوها أيها الليبيون فوالله لن يقدر هذا الحقير على هزيمتكم، ووالله سوف يفر من حوله أقرب الناس إليه بما في ذلك أبنائه لو قرعت أصواتكم أبواب الصمت في شوارع وزقاق المدن الليبيه.

ماذا يستطيع الليبيون أن يفعلوا؟

أنا أعجب كثيرا وكثيرا جدا عندما إستمع الى النقاش الدائر في داخل ليبيا، وفي خارجها من قبل الليبيين الذين بدأوا يحسوّن بأن العقيد معمر القذافي في طريقه الى بلوغ النهاية الطبيعيه لكل كائن حي حسب شريعة الله في الأرض. أعجب عندما إستمع الى مثقفين محسوبين على مجتمع النخبه الذهنيه، والفكريه في ليبيا وهم يكادون يحصرون خياراتهم بين سيف معمر القذافي أحد أبناء حاكم ليبيا الحالي، ومحمد الحسن الرضا إبن ولي عهد ليبيا السابق وكأن ليبيا رغم إتساع رقعتها، وكأن الشعب الليبي رغم ملايينه السته لم يتمكن من التفكير في خيارات أخرى قد تفتح أفق الفضوليين للإختيار منها. نعم إنه أمر عجاب، وقد يكون غريبا بصدق أن يعجز 4 مليون ليبي وليبيه تتراوح أعمارهم بين 16 سنه و64 سنه عن فرزعقول ليبيه قادره على قيادة وتسيير ماكينة الحكم في ليبيا. أين هو ذلك الحراك الوطني الجاد الذي تواجد في فترة الأربعينات من القرن الماضي، وأين هي تلك الأعمده الفكريه الشجاعه التي تواجدت خلال تلك الفتره رغم المشاكل والصعوبات. ألم تنشأ في ليبيا أحزابا وطنيه قويه بأجندة مختلفه، ورؤى متباينه؛ لكنها كلها كانت تهدف الى إنشاء دولة ليبيه مستقله، وكانت كلها تسعى الى إسعاد الشعب الليبي، وتقديم الخدمات المناسبه لأفراده... كانت كل الأحزاب الليبيه تسعى من أجل التخطيط لمستقبل الحكم في ليبيا بعيد إعلان الإستقلال ؟. كان هناك حزب "الأستقلال" برجاله ومفكريه، وكان هناك حزب "المؤتمر" برجاله ومفكريه، وكانت هناك الأحزاب الدينيه، والأحزاب القوميه؛ وكانت الحركه السياسيه في ليبيا على أوجها رغم الصعوبات. كم كان عدد سكان ليبيا أنذاك، وكم كان عدد أولئك الذين تترواح أعمارهم ما بين السادسه عشرة والأربعة والستين؟. كم كان عدد خريجي الجامعات، وكم كان عدد الكتاب والشعراء والمثقفين. كم كان عدد الآساتذه بدرجة بروفّيسور، وكم كان عدد محطات الإذاعه، والتلفزه، والجرائد، ودور الطباعه.. وهل كان الناس حينها يحلمون بنشوء شبكة الإنترنت، أو الهواتف المحموله؟. علينا أيها الإخوة أن ننتبه الى أنفسنا... علينا في واقع الأمر أن نواجه أنفسنا بأسئلة صعبه أولها: ماذا قدمنا نحن جيل اليوم من تضحيات في سبيل الوطن؟.

 أربعة ملايين من الرجال والنساء تقع أعمارهم بين 16 – 64 سنه، منهم عشرات الألاف من حملة الشهائد الجامعيه، وألاف من حملة الشهائد التخصّصيه العليا. عشرات الألاف من الأدباء، والمبدعين، وأصحاب الفكر، والمئات من أصحاب الأعمال، والمئات من أصحاب الملايين... لكننا أيها الإخوة عجزنا عن أن نقول للعقيد القذافي: قف عن هذا الهذيان. عجزنا عن أن نحمي شبابنا الذي شنق من أمام أعيننا، وشبابنا الذين أبادهم العقيد معمر القذافي في سجن أبوسليم، وشبابنا الذين هجّرهم من بلادهم بعلمهم وشهائدهم في الوقت الذي تعتبر فيه بلادنا وأهلنا في أمس الحاجه إليهم. حدث كل ذلك أمام أعيننا، وبكل صلف وعنجهية، وتحدّ لإرادتنا، ولرجولتنا؛ لكننا لم نستطع أن نقول له توقّف أيها الوغد... توقّف أيها الشيطان فأنت لست منا، أو... إن تصرفاتك تتنافى مع أخلاقنا وقيمنا. لم نقل له ذلك أيها الإخوة والأخوات؛ ولكن فضّلنا السكوت، وتجرّع الهوان فرحين بأننا لم نكن نحن الضحيه بعد. ذلك كان وللأسف ديدننا، وتلك كانت مقولة حياتنا الشهيره: أخطى رأسي ولا من رحم... كما يقول المثل الليبي.

 أربعة ملايين من الرجال والنساء تقع أعمارهم بين 16 – 64 سنه بمثقفيهم، وآساتذتهم، وعلمائهم، ومفكريهم، وشعرائهم، وصحفييهم، وآساتذة القانون بينهم، ورجال أعمالهم، وأغنيائهم يعجزون عن تقديم بطل واحد بوزن بشير السعداوي، أو محيي الدين فكيني، أو سالم المنتصر، أو عمر فائق شنّيب، أو الطاهر المريّض، أو غيرهم من أبطال ليبيا في تلك الفتره. 

http://www.libya-alyoum.com/cgi-bin/get_img?NrArticle=10957&NrImage=3

 

http://www.libya-alyoum.com/cgi-bin/get_img?NrArticle=10957&NrImage=4

مصدر الصور: د. محمد محمد المفتي في كتابه (السعداوي والمؤتمر بين التمجيد والنسيان)

علينا أيها الإخوة والأخوات أن نكون صادقين مع أنفسنا، ومع ظمائرنا، وفوق كل شئ مع ربنا... ماذا قدّمنا نحن لليبيا بلدنا التي ما فتئنا نتباكى عن المصير الذي آلت إليه تحت نير هذا الحاكم المتخلّف الذي يفتخر بأنه إبن الخيمه، وعلى أنه يمقت المدينه والمدنيّه، وبأنه ملك ملوك همج أفريقيا الذين مازالوا يعيشون في العصور الباليه، ويفكّرون بعقلية القرون الوسطى.

كم بطل قدمه الشعب الليبي منذ عام 1969 والى الآن؟. لنكن صرحاء مع أنفسنا... نحن عندما نتحدّث عن معارضة حكم الديكتاتور معمر القذافي كثيرا ما نستشهد بمنصور رشيد الكيخيا، ثم من.... الشهيد فتحي الجهمي، ثم من.... الشهيد أحمد إبراهيم أحواس، ثم من؟.

ومع إحترامي لتضحيات كل المذكورين أعلاه؛ لكننا يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا، ومع أهلنا، ومع ربنا... ماذا قدّم المحامي منصور رشيد الكيخيا، وماذا قدّم الشهيد المهندس فتحي الجهمي، وماذا حقق الشهيد أحمد أحواس؟. إن الأشياء تحسب بنتائجها؛ ولكن هل شكّل أولئك تكتلات سياسيه لها أتباعها من أبناء وبنات الشعب الليبي ظلّت تقلق مضاجع الديكتاتور بعد غيابهم عن مسرح الأحداث، وهل ترك أي منهم نهجا سياسيا، أو صرحا عسكريا مثلا له أتباعه ومؤيديه الذين أقسموا على أن يسيروا في نفس الطريق الى أن تتحقق أهداف أولئك الذين ذهبوا، ومطالبهم؟. الإجابه على كل ذلك بسيطه جدا... وهي:لا.

ربما كانت فترة الثمانينات مناسبه لتحديات عسكريه، ومنازلات ميدانيه فكانت عملية باب العزيزيه عام 1986، ثم تلتها عمليات "الجماعه الإسلاميه الليبيه المقاتله" في منطقة الجبل الأخضر عام 2001... وماذا حققت تلك العمليات العسكريه أكثر من تقوية شوكة النظام وزيادة قبضته الحديديه على كل شئ في ليبيا؟. هل كانت تلك العمليات العسكريه تهدف بصدق الى تخليص ليبيا من حكم الديكتاتور القذافي، أم أنها كانت عمليات تحريكيه صرفه هدفها الأول والأخير دعاية مكلّفة جدا للجهة التي قامت بها. نعم أنا أقول مثل هذا الكلام مع تقديري لكل جهد قام به أولئك الذين نفّذوا الأوامر، وضحّوا بأنفسهم من أجل قادتهم؛ ولكن هل كان ذلك في العدل من شئ؟. هل يجوز أن تأتي مجموعه مسلّحه من خارج البلد لتقوم بعملية عسكريه لايعلم الشعب عنها شئ؛ ثم تظن تلك المجموعه بأنها سوف تغيّر نظام الحكم بتلك السهوله؟. أين موقع الشعب الليبي من تلك العمليات؟. علينا أن نتيقّن أيها الإخوة والأخوات بأنه لايمكن أن يحدث تغييرا حقيقيا في ليبيا بدون الدعم الشعبي القوي. نعم قد يأتي التحريض من خارج ليبيا، ونعم قد يقود قائد ليبي قوي الجماهير الليبيه من خارج البلاد؛ ولكن لايمكن تغييب الشعب، أو القيام بعمل عسكري نيابة عنه. تلك الحقيقه يجب أن يعيها كل من يفكّر في القيام بعمل ما يهدف الى تغيير نظام الحكم في أية دولة في العالم؛ فما بالك في ليبيا التي يحكمها العقيد القذافي بقوة الحديد والنار مع غياب بقايا الإنسانيه التي ربما ظل يحتفظ بها موسوليني، وهتلر، وغيرهما من الطغاة السابقين. نعم إن الحاكم الذي يشنق طلبة العلم، وآساتذة الجامعات جهرا وبنقل مباشر على شاشات التلفزيون لايمكن له بأن يكون إنسانا أبدا، وإن كان كذلك فإنه لابد وأن يكون مجنونا.

ما هو الحل إذن؟  

من البديهي أنني لا أملك تلك العصاء السحريه التي بها يمكنني تغيير الحكم بحركة بهلوانيه وإلا لكنت فعلتها منذ زمن، كما أنني لا أكذب على نفسي بأن أوهمها على أنني أحسن من غيري؛ لكنني فقط أريد أن أدع نفسي وإياكم لإعادة التفكير مستفيدين من أخطاء الماضي التي يتوجّب علينا الإعتراف بها إن كنا بصدق نسعى الى تخليص بلادنا من هذا الوضع المخزي الذي أبتليت به. علينا أيها الإخوة والأخوات أن نواكب الزمن، ونعيش الواقع، وننظر الى الأمام. علينا أن ندرس عالمنا المحيط بنا ونتفّهمه بالكامل؛ وعلينا أن نكون واقعيين جدا حيث أن الذي سوف يخلّص ليبيا من هذا الحكم الديكتاتوري سوف لن يكون غيرنا ( قياده أو رياده) وإنما سيكون نحن بالشعب الليبي وهذه تصل الى درجة البديهة حسب ظني وتفكيري.

إن كل من يفكّر بالإعتماد على الغير لتغيير نظام الحكم في ليبيا عليه أن يتوقّف عن مثل هذا التفكير لأن موازنات القوة، وحسابات الإقتصاد ، وخطط الستراتيجيه لاتعترف بالقيم الإنسانيه، ولاتعرف النبل، ولاتلتزم بالأخلاقيات. ف"ما حك جلدك مثل ظفرك؛ فتولّى أنت أمر نفسك".

أنا من وجهة نظري الحل سوف يكون كالآتي:

1ـ إنشاء قياده موحّده للمعارضة الليبيه في الخارج؛ وأظن بأن "المؤتمر الوطني للمعارضه الليبيه" سوف يعتبر المثال النموذجي لذلك.

2ـ إنضواء جميع فصائل المعارضه الليبيه في الخارج تحت مظلة "المؤتمر الوطني للمعارضه الليبيه" وليكن هذا المؤتمر الوطني هو بمثابة إحياء لـ"حزب المؤتمر" في أوائل الخمسينات بقيادة المناضل بشير السعداوي.

3ـ إنتخاب شخصيه ليبيه قويه تتميّز بالعلم، والحنكه، والشخصيه، وفوق كل شئ الطهر والنقاء لقيادة المؤتمر الوطني للمعارضه الليبيه.... ربما شخصية ليبيه في مستوى ذلك البطل الليبي الشجاع بشير السعداوي مع الأخذ في الإعتبار عامل الزمن، وفلسفة الحاضر.

4ـ الإتفاق على الأساسيات الجوهرية كبرنامج عمل موحّد تتفق عليه جميع فصائل المعارضه قبل دخولها الى مظلة المؤتمر الوطني للمعارضة الليبيه؛ كأن يتم الإتفاق على أنه لا إستمرار لحكم العقيد معمر القذافي بأي شكل من الأشكال، وهذا بالطبع يلغي أي تفكير في إستخلاف أي من أبنائه لحكم ليبيا؛ وهذا بطبيعة الحال ينطبق على إبنه "سيف" أيضا. كما أنه يجب أن يكون واضحا وضوح الشمس أمام كل الليبيين بأنه لا يمكن العوده الى النظام الملكي بأي شكل من الأشكال؛ وهذا بطبيعة الحال سوف يلغي أي دور قيادي لـ"محمد الحسن الرضا" على أساس أن أربعه مليون ليبي وليبيه ليسوا بعاجزين عن إيجاد القائد البديل.

5ـ إعتبار أن العمل العسكري ليس من بين الخيارات التي تتبناها القياده الموحّده للمعارضه الليبيه على أساس أن مثل هذا الخيار لم يعدعملي على الإطلاق؛ وذلك لإعتبارات عقلانيه تحتسب ميزان القوة من ناحية، والثقافه الدوليه المعاصرة من ناحية أخرى.

6ـ لابد من وجود معارضه ليبيه داخليه منظمه ومرتبطه مباشرة مع المعارضه الليبيه في الخارج، ولا بد من وجود تواصل دائم بين شطري المعارضه، وتنسيق كامل تشرف عليه وتوفّره قيادة المعارضه المشتركه التي يرأسها قائد المعارضه الليبيه الذي لأسباب أمنيه، ولوجستيه لابد وأن يكون من المعارضه الليبيه في المهجر.

7ـ نبذ الإعتماد على أية قوى خارجيه غير ليبيه مهما كانت متعاطفه مع الشأن الليبي؛ وإعتبار أن حركة التغيير لابد وأن تكون ليبيه 100% قيادة وأعضاء مع إمكانية الإستفاده من أراء وخبرة الغير بشرط الحفاظ على إستقلالية القرار الليبي المطلقه.

8ـ قبل التفكير بالقيام بأي عمل منظم داخل ليبيا؛ لابد من توفير القاعده الجماهيريه العريضه والكبيره في داخل البلد؛ وذلك يتأتى بالقيام بتوعية الناس، وكسب تأييدهم من خلال السلوكيات، وبرنامج العمل؛ وكذا وجود القائد البديل الذي سوف يصبح بمثابة الرمز لجميع أبناء وبنات الشعب الليبي.

9ـ التأكيد لجميع أبناء الشعب الليبي على أن قيادة المؤتمر الوطني للمعارضه الليبيه لاتطمح الى حكم ليبيا، ولا تسعى الى فرض أجندتها على الشارع الليبي؛ بل إنها سوف تقوم بتشكيل حكومه إنتقاليه لفتره زمنيه محدوده ولتكن 3 سنوات تتم خلالها إعادة تنظيم أسس الدوله الليبيه التي بعثرت خلال العقود الأربعه الماضيه، وكذلك إنشاء لجنه وطنيه منتخبه يناط بها تحديث دستور عام 1951 بما يتوائم مع متطلبات المرحله الحاليه، ورغبة أبناء الشعب الليبي في إنشاء دوله عصريه ليس لها صلة بالعهد الملكي، وليس لها صلة بعهد الديكتاتور معمر القذافي بأي شكل من الأشكال.

10ـ العمل الجدي على إنشاء محطه مرئيه فضائيه وطنية ليبيه تكون أولى مهامها إعداد الشعب الليبي ليوم الثوره الشعبيه على الحكم الديكتاتوري للعقيد معمر القذافي. 

وختاما... هل آن لنا بأن نتحوّل من القول الى الفعل، وهل إكتفينا من البكاء على الأطلال وندب حظّوظنا، وهل بالفعل يوجد بيننا في ليبيا من بإمكانه التفريق بين الجدّ والهزل؟. إذا قلنا نعم لمثل هذه التساؤلات فإننا بالفعل سوف نكون قادرين على التغيير؛ وكفانا سبّا لبعضنا البعض كأطفال الشوارع.

وفقكم الله جميعا، وأرحّب بكل تعليقاتكم وردود أفعالكم بصدر رحب، وبعقلية متفتحه، وبنفس ودوده كلها حب لكم ولليبيا التي سوف لن أخذلها أو أتقوّى بالغير عليها ما حييت بإذن الله.  

مصطفى

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home