Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mohammed Belhaj
الكاتب الليبي د. محمد بالحاج (مصطفى)

الخميس 19 مايو 2011

باقات ورد وبطاقات شكر

د. محمد بالحاج

نصراوي يدرب الهلال ,, مقابلة مع المدرب

( الإنسان الذي لايشكر الغير على حسن صنعهم هو ذلك الذي لايقدّر العمل الجيّد  ولايفهم قيمته... هذا من وجهة نظري يعتبر قصورا في تركيب الشخصية، وضربا أخر من ضروب الآنانية التي تحد صاحبها من تقدير مقدرة الآخرين على العطاء )

ونحن نقترب رويدا من النصر الأكيد على الطاغية القذافي، وعلى كتائبه المجرمة بما يفسح المجال أمام تحرر إرادة أبناء وبنات الشعب الليبي ليبدأ هذا الشعب بإذن الله في بناء دولته وضمان مستقبل أبنائه بعد أن كاد الطاغية القذافي أن يحوّل بلادنا إلى إقطاعية يملكها هو وأبناءه يورّثها من بعده لهم بالتتابع ويتحوّل الليبيون إلى خدم في بلادهم لايحفل بحالهم أحد، ولا يحس بآلامهم من يتولّى أمرهم؛ لكن التوق إلى التحرر، ورغبة هذا الشعب في الإنتصار لكرامته مكنته من القضاء على أعتى الطغاة.... وسوف لن يتراجع هذا الشعب قيد أنملة عن تحقيق كل غاياته ولو أنتهى عن بكرة أبيه في سبيل حريته وإنعتاقه.

لقد بدأت الآن أرى ملامح الإنتصار تبد في الأفق القريب، وأيقنت بأن نظام الطاغية القذافي هو بالفعل قد إنتهى وسوف لن يحكم بلادنا بإذن الله طاغية مثله لأن شعبنا عرف بعد كل الذي مرّ به كيف يتعامل مع الطغاة.

أود في هذه الأثناء، وقبل أن تجف دماء شدائنا في أرض النزال أن أقدّم عبارات الشكر والثناء لأناس لمست فيهم روح المثابرة، وأحسست بأنهم يقفون في وجه الظلم مناصرين للحق ومنصفين لأهل الحق.  

باقات ورود وإكاليل من الزهور لثوّار ليبيا الأبطال


 

 

 

 

 

أنثر بكل محبة وإحترام على قبور كل الشهداء الليبيين الذين قضوا في إنتفاضة السابع عشر من فبراير ضد الطاغية القذافي وكتائبة الإجرامية أعطر باقات الورد، وأنقى زهور الياسمين. كذلك فإنني وددت أن أرسل بطاقات شكر وإمتنان لكل واحد من الأبطال الذين مازالوا في الصفوف الأمامية لكتائب الجيش الوطني ( جيش الإنتفاضة) في جميع مناطق ليبيا الحبيبة من وازن إلى السلوم، ومن معبر السارة إلى ميناء قصر أحمد في مدينة مصراته إيقونة الإنتفاضة الليبية المباركة. كما أنني أرسل باقات ورد إلى ثوار زوارة والزاوية الذين أعطوا كل ما عندهم، وضحوا بكل ما يملكون لكنهم وللأسف لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم نظرا لقوة وبطش عدوهم قبل أن تتمكن قوات التحالف من تقليم أظافرهم وتحجيم مقدرتهم على البطش والقتل.

باقة ورد للمجلس الإنتقالي الوطني 

وزير العدل الليبي السابق و رئيس المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي مصطفى عبد الجليل

برغم كل الصعوبات والمحاذير والتحديات تمكن المجلس الوطني الإنتقالي في بلادنا من الصمود ومواجهة التحديات بكل نجاح وتوفيق. الفضل بدون شك يعود في الأساس إلى وجود السيد مصطفى عبد الجليل بكل شموخ على رأس هذا المجلس. السيد الفاضل مصطفى عبد الجليل يمتاز بدماثة الخلق، والطيبة مع التواضع، كما أنه برهن على حنكته ورجاحة عقله بحيث ‘ستطاع هذا الرجل وبكل هدوء فضّ الكثير من الخلافات في داخل المجلس نفسه أو بين العاملين في دائرة نفوذه عندما كانت هذه الدائرة ضيّقة جدا في الأيام الأولى للإنتفاضة الشبابية المباركة. 

باقة ورد للمجلس العسكري

أغلب الليبيين الذين يتابعون الأحداث عن قرب، وأولئك العارفون بالكثير من بواطن الأمور يعلمون جيدا بأن الفريق الركن عبد الفتاح يونس كان مفتاح كل النجاحات العسكرية للثوار منذ الأيام الأولى للإنتفاضة؛ ولعل وقفته الشجاعة حين عصى الآوامر ورفض إطلاق النار على المناصرين لأسر شهداء مجزرة أبوسليم الذين كانت مواقفهم الحاسمة هي الشرارة الأولى لبدء إنتفاضة السابع عشر من فبراير التي بدأت حذرة وخجولة فإذا بها اليوم غدت قوية منتصرة تحسم الصراع لصالح أبناء وبنات الشعب الليبي.

بطاقة شكر وباقة ورد للجزيرة

                 

علينا الإعتراف كليبيين بأنه لولا قناة الجزيرة الفضائية، ولولا وقوف إخوتنا في قطر بقيادة الإنسان الطيّب الأمير حمد بن خليفة آل ثاني معنا لما إستطعنا أن نهزم الطاغية القذافي... فتحية عطرة لأمير قطر، وشعب قطر، ومحطة الجزيرة الفضائية بمذيعيها ومراسليها الذين تحدوا الصعاب وواجهوا الموت في سبيل نصرة كلمة الحق، ومن أجل الإنتصار للحرية ودحر الطغيان والديكتاتورية.

بطاقة شكر وتقدير للدكتور عزمي بشارة

أصدق تحياتي وتقديري للدكتور عزمي بشارة الذي أعطي الكثير من عصارة أفكاره وإجتهاداته لإنتفاضة شباب ليبيا على الطاغية القذافي، وكانت بصدق كل تحليلاته وتخميناته في محلّها لأنه كان صادقا مع نفسه، وصادقا مع محدثيه، وصادقا مع المستمعين إليه.

بطاقة شكر وتقدير للعميد صفوت الزيات

 الصورة غير متاحة

أصدق آيات الشكر والعرفان للمفكّر الإستراتيجي العميد أركان حرب المتقاعد صفوت الزيات الذي برهن على نقاء نفسه، وصدق مشاعره تجاه ثورة الشعب الليبي على الطاغية القذافي؛ وقد إنعكس ذلك فى تحليلاته الميدانية، وكذلك في وضوح مواقفه المساندة بالكامل لإنتفاضة شباب ليبيا حين كانت في مهدها، وحين نمت وكبرت وإشتد عودها لتعلن اليوم بكل جلاء إنتصارها وإندحار الطاغية القذافي وإندحار كتائب الموت والإغتصاب، والسرقة، والنهب التابعة له. بارك الله في مسعاك يا عميد كل العرب، وجزاك الله كل الخير على مواقفك الوطنية النبيلة.

بطاقة شكر للأستاذ محمود الناكوع

محمود الناكوع 

 

 

 

 

حظيت هذا المساء بالإستماع إلى الأستاذ محمود الناكوع عبر قناة الحوار الفضائية حيث رسم نظرته وتصوّراته لمستقبل الحياة في ليبيا بعد سقوط القذافي؛ وقد أعجبتني أفكار هذا الرجل الذي كان يتحدّث هادئا، صادقا، وحاسّا بالهم الليبي في أعماقه وبذلك فقد عبّر الأستاذ الناكوع عن حبّه لليبيا، وعن وطنيّته النقيّة الصادقة.

الكثير منا يعرف الأستاذ محمود الناكوع كاتبا ومفكرا وأديبا، وهو يختلف عن الكثير من الكتاب الليبيين الذين كانوا ينشطون بكثرة في عهد الطاغية القذافي، وكثيرا منهم كانوا إما مداهنين للطاغية القذافي، أو خائفين منه، أو ربما كانوا متسلّقين لاتهمّهم إلا مصالحهم الذاتيه؛ والأمثلة كثيرة لعل أبرزها الدكتور علي فهمي خشيم، والأستاذ علي مصطفى المصراتي، والدكتور أحمد إبراهيم الفقيه، الأستاذ إبراهيم الكوني، الدكتور خليفه التليسي، الدكتور محمد أحمد الشريف، الدكتور رجب مفتاح بودبوس، الأستاذ محمد مفتاح الفيتوري، الدكتور إبراهيم قويدر، وغيرهم.  

يقول الأستاذ محمود الناكوع: أما أنتم أيها الليبيون الأحياء فى داخل الوطن وخارجه فاستعدوا بروح جديدة وعقول ومعنويات جديدة وأخلاقيات جديدة لبناء ليبيا الجديدة. 

ويقول أيضا: البناء يتطلب الفكر المنظم، والارادة القوية، والأخلاقيات الرفيعة صدقا ونزاهة وعدلا وتراحما وتعاونا.

ويقول: هناك آلاف من الليبيين من الرجال والنساء فى خارج البلاد عليهم أن يستعدوا إلى العودة إلى الوطن الأم، وأن يوظفوا كل خبراتهم وعلومهم فى الانتقال بليبيا من دولة فاشلة متخلفة إلى دولة ناجحة متطورة. ليبيا بلد حباه الله بثروات كبيرة، وحباه بموقع استرتيجي بسواحله وصحرائه، وبالعمل القائم على التخطيط الجيد، والتنفيذ الجيد فى كل مجالات الحياة ستصبح ليبيا الجديدة مركز اشعاع ومركز خير وسلام ليس لليبيين فقط، بل لكل جيرانها ولكل الإنسانية... نريد للثورة الشعبية الليبية أن تظل ثورة أخلاقية نظيفة من كل التشوهات ومن كل الشبهات.. ونريد للبناء الجديد أن يبنى على أسس عادلة:

صحافة حرة، ودستورا عصريا، وفصلا بين السلطات وأهمها استقلالية القضاء، ومؤسسات ينظمها ويحكمها القانون حيث يتساوى الجميع فى المواطنة... علينا جميعا ــ كل حسب قدراته ــ أن نستعد لعرس النصر الكبير، ثم نستعد للبذل والعطاء فكرا وعملا لبناء  الوطن الحلم الذى يتسع للجميع وترتفع على ارضه رؤوس الجميع. 

وخلاصة القول فإنني أتمنى أن يساهم كل الليبيون بأفكارهم، وأرائهم، وإقتراحاتهم من أجل المساعدة في بناء ليبيا التي نحلم بها جميعا..... ليبيا بلد كل الليبيين بدون إستثناء، وبدون محاباة، وبدون إقصاء، وبدون ظلم.

ليبيا التي تتسّع لكل أهلها، وتفتح ذراعيها لإستقبال كل مواطنيها الذين هجروها مرغمين في عهد الطاغية القذافي؛ لكن الوقت حان الآن لكل أبناء وبنات ليبيا بأن يعودوا إليها مكرّمين مبجّلين للمساهمة في بنائها وفق حلم وتطلّعات كل الخيّرين فيها الذين منعوا في السابق من التعبير عن أرائهم وأفكارهم حين كانت بلادنا تحكم بفكر وعقلية ومزاج "المفكّر الوحيد"، و"القائد الأوحد"، و "الصقر الوحيد" وغيرها من تلك الألقاب التي تحتقر الغير، وتقتل الإبداع، وتجرّم التفكير وإستعمال العقل.

في المقابل.. فإنني أيضا أدعو أعضاء المجلس الوطني الإنتقالي الذين نعتبرهم أهلنا، وأدعو كل القريبين منهم والمتعاونين معهم بأن يكونوا عند حسن ظنّنا بهم، وأن يبرهنوا على وطنيتهم وحبّهم لليبيا بحيث يكونوا سندا لكل إخوانهم في كل أنحاء ليبيا بدون إستثناء، وأن يكونوا قوة داعمة لهم حتى نستطيع – مع بعض – الخروج من هذه الظروف الصعبه لنتمكن بإذن الله من البرهنة على أننا ابناء وبنات هذه الأرض قادرون على إدارة شئون بلادنا، والإنطلاق بها إلى الأمام بدون الإعتماد على غيرنا، أو الإستصغار لهم ولو كانوا من بين المشاركين في التحالف الذي ساعدنا على التخلّص من هذا الطاغية الحقير.

لابد أيها الإخوة أن تكون لنا شخصيتنا، ويكون لنا إعتبارنا، ونحتفظ نحن بإحترامنا لأنفسنا، وبكل كرامتنا حين نتعامل مع أولئك الذين شاركوا في الدفاع عنا بدون التنازل لأحد. نعم من واجبنا أن نشكر هؤلاء، وأن نعطيهم أجرهم، وأن نحترمهم؛ ولكن أبدا لن نتنازل لهم، أو نرضى بوصايتهم على أي شئ في بلادنا.... إنهم قدّموا لنا خدمة إستجابة لطلبنا ومن حقّهم أخذ أجر خدماتهم نقدا لا مواقفا أو تنازلات؛ فنحن هم السادة في بلادنا وهم كانوا من قدّم لنا خدمة محددة بناء على طلبنا وعلينا أن نعي ذلك جيدا ونتذكّره.

هناك الكثير مما يمكننا فعله للتعبير عن شكرنا وإمتناننا لمن وقف معنا وساعدنا في القضاء على الطاغية وخاصة لأهلنا الكرام في قطر؛ ولكن كل ذلك لابد وأن يكون خاضعا بالكامل لإرادتنا الليبية المطلقة فنحن أصحاب الأرض، ويجب أن نكون نحن أصحاب القرار. 

بطاقة شكر وتقدير للدكتور إبراهيم إغنيوة

image picture photo Ibrahim Ighneiwa صورة ابراهيم سعيد اغنيوه 
: صورة ابراهيم غنيوه

أخي إبراهيم : نحن نعرف تضحياتك، ونعرف الكثير من مواقفك الوطنية من أجل حرية ليبيا وتحرير الليبيين؛ كما أننا نقدّر ونثمّن ( لو سمح لي قراء "ليبيا وطننا" أن أتحدث بالنيابة عنهم) نهجك الصحفي الذي رسمته ل"ليبيا وطننا" والذي إمتاز بكل صدق عن بقية الصحف والمنشورات الليبية على فضاء الإنترنت أو على صفحات الجرائد المكتوبة. لقد أمنت بحرية الصحافة، ووقفت مع كل صوت يشدو بنغم الحرية ولم تكترث كثيرا ببلاغته الأدبية أو بعمقه اللغوي بقدر إهتمامك بمعانيه الوطنية والإنسانية لأنك تمكّنت بحدسك الأدبي الرفيع، وعمقك اللغوي البديع من قراءة ما كان يختفي وراء السطور فتلمّست المواقف وفهمتها ما أقنعك بمباركتها وتبنّيها فمكّنت كل من حاول الكتابة من إيصال رأيه للآخرين عبر رائعتك المحبوبة من جميع قرائها "ليبيا وطننا" برغم أن بعض الأراء التي نشرتها في "ليبيا وطننا" ربما لم تكن من تلك التي تؤمن بها أنت.... ذلك لأنك إحترمت عقول الغير، وذلك لأنك بمواقفك النبيلة تلك كنت قد نبذت "الآنا" بكل قوة فوفّقت في ذلك بكل بجدارة.

عندما قرأت ملاحظتك التي تقول : سأتوقف قريباً عن تحديث الموقع على أمل أن يستمرّ فيما بعد تحت إشراف أسرة تحرير مكوّنة من مجموعة من الليبيين والليبيات. فحتى نلتقي في ليبيا لكم مني أجمل التحيات وأطيب التمنيات

أحسست بالحزن، وشعرت بالخسران لفقدان أصحاب المبادئ أمثالك من واجهة الصحافة الحرة الجريئة؛ لكنني مع ذلك فرحت لك لأنك إستجبت لنداء ضميرك، ولحاجة ليبيا إليك في وقتها العصيب. تحياتي الصادقة لك، وتمنياتي من أصحاب القرار في بلادنا أن يروك في وسط نجاحاتك الصحفية كما عكستها "ليبيا وطننا" خلال ما يقارب 15 سنة بدون إنقطاع، أو من خلال "المحطة" التي صدحت قبلها بكلمة الحق الشجاعة لتواصل بعد ذلك من خلال "ليبيا وطننا" مسيرة الصحافة الجريئة التي تحترم وتقدّر إجتهادات الغير بدون إنحياز أو تبجيل لطرف على حساب الآخر. أتمنى أن أراك عميد الصحافة في ليبيانا الحبيبة كي أتأكّد حينها بأن صحافة بلادنا سوف تستمر عصيّة على من يحاول تدجينها، عنيدة على من يحاول ترويضها، وموخزة صاعقة على كل من يحاول وضع يده عليها.

تحياتي لك أخي إبراهيم وتمنياتي لك بالتوفيق في حياتك المهنية والإجتماعية مع يقيني بأننا سوف نلتقي بإذن الله على تراب ليبيا الحرة.  

محمد بالحاج      


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home