Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mustafa
الكاتب الليبي مصطفى

Tuesday, 17 July, 2007

هـل يستجيب الأطباء لدعـوة "الأميره"؟

بقـلم : مصطفى

"أن وراء كل فساد مفسد، ووراء كل خراب مخرب؛ وما لم نحدد من هو المفسد، ومن هو المخرب فإنه لا يمكننا أبدا البدء في الإصلاح. الإصلاح يحتاج بالدرجة الأولى الى مكاشفه، ثم محاسبه، ثم بعد ذلك معاقبه لمن تثبت الأدله بأنه كان مسئولا؛ وإذا كنا جادين فيما ندعو اليه فعلينا ألا تستثني أحدا مهما كان"

حكمت الكنيسه ( الدين) أوروبا في العصورالوسطى والتي أطلق عليها الآن "العصور المظلمه" حيث كانت الكنيسه تبيع صكوك الغفران وتستولي على الآراضي بشريعة "التفويض الإلهي"، وظل الأمر كذلك الى أن آفاق الناس وإكتشفوا بأنهم كان قد غرر بهم. ثار آناس على الكنيسه وقالوا للقساوسه بأنهم لايستطيعون الإفلات من المحاسبه، وبأنه لايوجد شئ إسمه " التفويض الإلهي" ، وتمكنوا في نهاية المطاف من تقليم مخالب الكنيسه، ومن تحجيم أمد نفوذها. لم يكن للناس في ذلك الوقت بدائل جاهزه، بل أحدث الحد من نفوذ الكنيسه الى وجود فراغ قيادي تسارعت الأسر الغنيه أو صاحبة النفوذ، وكان هؤلاء بطبيعة الحال من كان أقرب الى الكنيسه والأكثر إستفاده من سلطانها الإستبدادي فأنشاء هؤلاء ممالك إحتكر الإنتماء اليها على من كان دمه من دم "النبلاء". وحلت المملكه محل الكنيسه، وبدأ طغيان من نوع جديد، وبمسميات جديده. كأن الملوك يوهمون الناس بأنهم ينتمون الى سلالات تختلف عن بقية البشر. فهم أصحاب الجاه والسلطان والإراده وهم الطبقه الخيره في المجتمع؛ أما بقية الناس فهم لامحاله في مرتبه أدنى بكثير، وبذلك أطلقوا عليهم العامه أو العموم. وبإسم "الخصوصيه الإجتماعيه" بدأوا هم بدورهم يستولون على أملاك البشر "الرعيه" بقوة النفويض الملكي "صاحب الجلاله" ومن ثم نشأت الإقطاعيات، ومنها وبها تحول الملوك وأسرهم الى ساده، وتحولت عامة الشعب الى خدم وعبيد للقصر. إمتنع الملوك وحواشيهم عن الخضوع للقوانين بإعتبار أنهم هم من سنها، وبذلك أصبح القانون ساريا على عامة الشعب مستثنيا من يسكن القصر من طائلته؛ وهنا نشأ نوع من العبوديه المقنعه التي تقبلها الناس وخذعوا لسلطانها عن طيب خاطر، بل تبناها الكثير منهم فأصبح من خدمة العائله المالكه، ومن تمكن منهم من مصاهرة الأشراف، فإنه ظن نفسه بأنه ينتمي اليهم؛ فخلقت الطبقات وتحولت كل المجتمعات الى سادة أو عبيد.
ظل الأمر كذلك الى أوئل القرن السابع عشر، حيث ثار الرعيه على القصر، وتحطم جدار الخوف عندما أدرك الناس بأن الهاله التي أحاط الملوك بها أنفسهم إنما كانت سربا كاذبا وبعبعا نسج من ورق، وخرجت الى الوجود الجمهوريه الفرنسيه التي كانت وبصدق الفاصل بين عصر الظلمات وعصر النور. شعر الناس ولآول مره بأن كل البشر سواسيه، ولافرق بين هذا وذاك إلا بما يستطيع كل منهم أن يقدم للبلد. تدعمت أطروحات الثوره الفرنسيه من عدل وإخاء ومساواة بإنتصارالداعيه الإصلاحي مارتن لوثر كنج ومن ثم خرجت الى العالم وثيقة حقوق الإنسان التي كفلت للبشر جميعا حق الحياة الحره الكريمه دون إنتهاز أو جبروت.
رفضت دول كثيره في العالم النظام الملكي، وتحولت الى جمهوريات برلمانيه، وخرجت الى الوجود تعبيرات جديده لم يألفها الناس من قبل مثل المحاسبه، والشفافيه، وسيادة القانون، وغيرها؛ وبدأ بالفعل العالم يتغير. بدأت الثوره العلميه، ثم تلتها الثوره الإجتماعيه، وتلا ذلك التحرر شبه المطلق من القيود الإجتماعيه، وما لحقها من إباحيه، وخلاعه، وعوده الى الرقيق ولكن بإسلوب مختلف هذه المره.
في هذا الخضم الهائل من التغييرات المتسارعه وجد من تبقى على النظام الملكي مثل بريطانيا، والسويد، والدنمارك، وبلجيكا، وغيرها من ممالك أوربا وجد هؤلاء أنفسهم غرباء على أبناء شعوبهم، إذ أنهم يعيشون بالفعل في بروج عاجيه معزوله عن بقية أبناء البلد، ووجد هؤلاء "الجبابرة المتكبرين" أنفسهم أمام خيارات صعبه جدا؛ فإما التوقع والإنزواء وراء أحلام العظمه والحياة المخمليه، أو النزول الى مستوى الشعب، ومن ثم المحافظه على بعض الإمتيازات بمباركه شعبيه غالبا ما تكون متستره وراء التحايل على القانون بأساليب ملتويه يجيدها من قضى عمره خلف خيالات وهميه بعيده عن الواقع. وبالفعل أجبر الجبابره على التغير والتنازل عن جزء من الإمتيازات الضخمه؛ فخضعت مثلا ملكة بريطانيا لدفع الضريبه بعد أن قاوم أسلافها دفع الضرائب لخزينة الدوله بحجة أن هذه الضرائب إنما هي تجبى بإسم جلالتها. وكذلك خضعت ملكة بريطانيا لمن يحاسبها على مرتبها، ومصاريفها أيضا، وبل وأكثر من ذلك لمن يحدد لها نوع وسيلة السفر، وعدد السفريات السنويه، وغيرها من التحجيمات الشعبيه التي فرضتها سلطة البرلمان الذي يتحدث على غيرـ خيار الملكه ـ بإسم العموم، ويمثل لامحاله أبناء الشعب الغلابه.
في هذا السياق بدأت سلطة الملكه تضمحل تتدريجيا، وبدأ التحجيم يمتد ليشمل أفراد أسرتها؛ ووصل الأمر بالفعل لمناقشة المهام الموكوله لأبناء وبنات الملكه الأمراء والأميرات. كان الأمراء ينخرطون في الجيش ليستولوا آليا على القياده العليا في الجيش وفق التوارث الملكي الذي لم يكن أبدا من الأمور المطروحه للنقاش، بل كانت وإلى عهد قريب تعد من المسلمات الواجبه، والتي تقع تحت بند الخطوط الحمراء. قيل لهؤلاء الأمراء إما جبهات القتال مثل غيركم، وإما أتركوا الجيش وإبحثوا عن وظائف ترتزقون منها، فزمن المرتب "الشرفي" قد ولى ولن يعود أبدا؛ ولعل المثل العملي لمثل هذا التغيير ينطبق على ما حدث للأمير "هاري" وجبهة الحرب في العراق. أما الأميرات "المصونات" فقد قيل لهن إبحثن عن لقمة عيش شريفه، وإن لم تتمكن من ذلك ـ نتيجه لقصورات عادة ما تكون ذهنيه أو تعليميه ـ فعليكن أن تنشئن "جمعيات خيريه" تخدم المجتمع؛ وهنا ربما يقع بيت القصيد في هذا المقال المتواضع.
أنشأت الأميرات في بريطانيا جمعيات خيريه كثيره، وكانت هذه الجمعيات هي حلقة الوصل بين الأميره "المخمليه" وأبناء المجتمع الذين لم تعد أخبار القصر تشغل بالهم؛ الأمر الذي كثيرا ما يثير حفيظة الملكه، وربما أيضا حفيظة "مؤسسة القصر" ككل. المثل الذي يحضرني في هذا المضمار هو إنشاء جمعيه خيريه تهتم بشئون مرضى الإيدز، وأولئك الشذوذ المخنثين الذين وبرغم ثورة الستينات "الجنسيه" ظلوا منبوذين من سواد الشعب فأنشأ ت الأميره الراحله "دايانا" جمعيه خيريه لمناصرتهم؛ وكذلك أنشأت تلك الأميره "المحبوبه" من قبل الشعب جمعيه أخرى تتكفل بالدفاع عن حقوق الذين يعيشون في العراء في بريطانيا. أتذكر يوما أن حضرتها ذهبت الى ممرات الأنفاق في لندن حيث يتواجدون هناك بكثرة يشحتون في النهار ويفترشون سراديب الأندرجراوند في الليل بينما يلتحفون بالعراء؛ فهؤلاء بطبيعة الحال لمن لايعرفهم هم في العاده من الشذوذ، ويشتهرون بالإدمان على الخمر والمخدرات حيث ينفقون ما تقذف به الدوله اليهم من معونات إجتماعيه كل شهر وبذلك فهم يعتبرون من الفقراء المعوزين. ذهبت اليهم "أميرة الشعب" تقبل أيديهم وتتأسف لأحوالهم المزريه، وتستغرب "معاليها" لماذا لاتقوم حكومة بلادها بمساعدة هؤلاء المعوزين. كانت ديانا سبنسر تعد من الطبقه "الملكيه" الفقيره حيث أنها لاتحمل في عروقها "دم ملكي نفيس"، وبذلك فإن كل ثروتها كانت لاتتجاوز "الثلاثين مليونا من الجنيهات الإسترلينيه". ماذا لو أن تلك الأميره المحببه لقلوب الشعب قامت بالتبرع بمليون واحد فقط من ثروتها لأولئك الذين يعيشون في العراء وإشترت لهم بيوتا ليقيموا فيها. كان عدد هؤلاء الذين يعيشون في العراء لايزيد عل المائه ومليون جنيه من أموال الأميرة كانت ربما توفر لهم المسكن والمأوى وربما الوظيفه أيضا؛ ولكن عن من نحن هنا نتكلم؟. الملكه تحتفظ في فصورها على ثروه تزيد عن السته ألاف مليون جنيه كلها بدون شك موروثه عن أب وجد، وكلها لامحاله مسروقه من أموال الشعب؛ ماذا لو أن هذه الملكة "الحنونه" تبرعت بعشرة في المائه فقط من ثروتها للغلابه من أبناء رعيتها؟. على من نحن نتحدث هنا؟. نحن بصدد أناس لاأخلاق، ولاضمير لهم اللهم إلا التفنن في النفاق والكذب والتحايل من أجل تجميع المزيد من الثروه... لعن الله الملوك، ومن كان على شاكلتهم.
إذا تحين لنا بالعوده الى عالمنا العربي، أو المسلم فحدث ولا حرج. في أوروبا ربما الملك أو الملكه يملكون، لكنهم بحق لايحكمون. في بلادنا الأمر مختلف تماما.. الملوك يحكمون، ويملكون، ويحبسون، ويقتلون، وبإسم الدين يزنون ويرفثون، وهم مع كل ذلك فوق القانون يتربعون؛ ولا حول ولا قوة بالله العظيم. إسأل إن كنت لاتصدق عن مملكة أل سعود سيئة الذكر فستجد كل ما ذكر أعلاه وأكثر ماثلا أمام عينيك.
إذا أردنا أن نكون منصفين مع هؤلاء فربما نقول بأنهم في نهاية المطاف "ملوك" بحكم الدستور، والعرف، والإتفاق؛ وأمام كل العالم"؛ فماذا إذا عن أولئك الرؤساء "المتمملكين"؟. إبحث عنهم تجدهم.. في سوريا، في مصر، في السودان، في تونس، في اليمن، وحتى لانغفل "عوج رقابنا" فلنبحث عنهم في ليبيا.
هؤلاء "الملوك الجدد" ربما نستطيع تكنيتهم "بأشباه الرجال"، فهم لامحاله "أشباه ملوك".. أمثال هؤلاء من أنجب "الأميره" عيشه، وأمثالهم من أنجب "الأمير المدلل سيف، والساعدي، والأبله الصغير المدعو هانيبال".. هؤلاء هم أمراء ليبيا لمن لايعرفهم.
لا أريد أن أتحدث عن الأمير "المنبوذ"" من قبل "الملكه الأم" المدعو محمد إبن معمر القذافي... فعن ذلك من الأفضل السكوت، لأن الحديث عنه سوف يرفع ضغط الدم لعدد كبير من أبناء الشعب الليبي الغلبان.
أعود الى الأميره عائشه إبنة معمر القذافي.. هذا المخلوقه درست ففشلت، وهي بذلك تتشابه مع أميرات أوروبا الحقيقيات، وهي أيضا لم ترضى بالفشل، وهي أيضا أنشأت الجمعيات الخيريه؛ كغيرها من أميرات أوروبا... الفرق بينها وبين أميرات أوروبا كثير؛ فهي تسستطيع أن تعين من تشاء ، وأن تقيل من تشاء، وأن تقتل من تريد، وأن تستولي على كل ما أشتهت نفسها. أنا لاأستطيع أن أحدد كل ما إستولت عليه هذه "المحاميه الدكتوره"، لكنني أعرف أنها إستولت على كل منطقة جامع الصقع وحولتها بقدرة قادر الى أسواق ومتاجر، أعرف بأنها حديثا إستولت على سوق الثلاثاء وهي تحوله الآن الى أسوق ومتاجر "عصريه"، وأعرف بأنها تستولي الآن على أراض وعقارات لاحصر لها في طريق المطار حيث يخطط أبوها "الأعلى من الملك" الى تحويل كل تلك المنطقه الى مقرات "يوتوبيه" للحكومه، ولكم أن تفهموا بقيتها...
هذه الأميره تدعوكم أيها الأطباء لحضور "المؤتمرالسنوي للأطباء الليبيين في الخارج" لتدارس مشاكل الليبيين الصحيه، والبحث عن حلول لها !!. أليست هي كمثل الأميره "المغدوره" دايانا سبنسر وهي تصافح الساكنين في العراء، وتبكي لحالهم؛ لكنها لاتستطيع أن تتبرع لهم بقرش واحد من أجل مساعدتهم.. تلك الأميره تبحث عن رضاء الشعب؛ فهل أميرتنا تبحث عن نفس الهدف؟.
يا عائشه يا بنت معمر القذافي إسألي نفسك ولو مرة واحده. من الذي أوصل الخدمات الصحيه في ليبيا الى هذا الوضع المزري؟. أليس هو معمر القذافي ونظريته الخرقاء؟. أليس هم أولئك الغوغائيون من أمثال الدكتور عبد الهادي موسى، والدكتور مصطفى الزائدي، والدكتور إحتيوش فرج إحتيوش، والدكتور حسني عجاج، والدكتورعلي ريح، والدكتور ميلاد دقه، والدكتور سالم الحضيري، والدكتور الحضيري الآخر أبن عمه، والدكتوره هدى بن عامر، والقائمه لاتنتهي؟. هل مع هؤلاء ـ الذين منهم من أبعد أنبوب الأكسجين من مسالك مريض في غيبوبه وتركه يموت في مستشفى طرابلس المركزي ـ يمكن أن يحدث إصلاح؟.
لا ياعائشه يابنت القذافي.. لن يحدث مع هؤلاء من يقفزون من النوافذ بعيدا عن نظر أو رصد المكلفين برصدهم ليتسللوا الى عياداتهم الخاصه في نفس الوقت الذي تعهدوا فيه كتابيا وامام الله "والضمير" بأنهم تفرغوا بالكامل للعمل في قطاع الدوله بعد أن زادت مرتباتهم الى سته أضعاف بناء على ذلك التعهد؟. هل مع هؤلاء يمكن أن يحدث إصلاح؟.
من الذي جاء بهؤلاء " الغوغائيين" من حملة شعارات "الفاتح.. ثوره شعبيه، الفاتح.. جماهيريه" الجوفاء ونصبهم في هذه الآماكن؟.. أليس هو والدك ياعائشه بنت القذافي؟. هل مع معمر القذافي يمكن أن يحدث إصلاح؟. أقسم بالله بأ نه لن يكون هناك إصلاحا في ليبيا مادام هذا الغبي موجودا في الحكم. كم يبلغ دخل ليبيا من النفط؟. فليجيب أي منكم أيها الأطباء الذين ربما تعكفون الآن على تجهيز حقائبكم للذهاب للجماهيريه العظمى من أجل المشاركه في، و "إنجاح" مؤتمر أطباء الخارج. يبلغ دخل ليبيا الآن من النفط ـ لمن ربما لايعرف ـ 30 مليار دولار سنويا.. كم من هذه الأموال يتم إنفاقه في ليبيا؟. كم من هذه الأموال يستولي عليه القذافي وأبنائه بما في ذلك عائشه القذافي نفسها؟. هل هذا يمكن إعتباره من المال الحلال، أم أن الحلال والحرام أمور لم تعد تهمنا هذه الأيام يا "دكتوره" عائشه القذافي؟. كم من تلك المليارات يتم إنفاقها في ليبيا، وكم منها ينفق في أفريقيا؟. هل التغيير في ليبيا من الأمور الصعبه؟.
يوجد لدينا من خيار الأطباء المتخصصين في العالم.. هؤلاء الذين تدعونهم للذهاب الى ليبيا والجلوس مع أولئك الحقراء من أمثال عبد الهادي موسى، ومحمد راشد، ومصطفى الزائدي، وإحتيوش فرج إحتيوش، وغيرهم هم أطباء أكفاء أثبتوا وجودهم في عالم متقدم، وتمكنوا من الرياده بعرقهم وإخلاصهم لمهنهم وفوق كل ذك بعقلياتهم المتفتحه، وذكائهم المتنامي. أطباء ليبيا مفخرة لكل الليبيين لأنهم لم ينسوا بلدهم ليوم واحد في حياتهم، وكل منهم يتوق الى ذلك اليوم الذي يمكنه فيه العوده الى ليبيا لمساعدة أبناء بلدهم على الرفع من مستوى الخدمات الصحيه حتى تتمكن ليبيا من المفاخره أمام كل جيرانها وذهابا حتى دولة الإمارات، وقطر، وعمان، والكويت، وحتى السعوديه نفسها. لماذا يتقدم أهل الإمارات في كل شئ، ونحن نتأخر حتى عن تونس ومصر.. إنها بالفعل مهزله، سببها هذا الفاشل، المعتوه المدعو معمر القذافي.
إخوتي أطباء ليبيا الحبيبه في الخارج.. لكم عقولكم، ولكم ضمائركم، ولكم فوق كل شئ حرية إتخاذ القرار في بلاد أحبتكم وأحبت مثابراتكم، ومكنتكم من مواصلة تقدمكم حتى بلغتم ما بلغتموه.. أقول لكم إخوتي، إنني أخوكم ومنكم ولا أعطي لنفسي مطلقا الحق في أن أقول لكم إذهبوا أو تجاهلوا هذه الدعوه الدعائيه لإقحامكم في متاهات مظلمه صنعها القذافي بنظريته الخرقاء وأفكاره المريضه.. فليذهب منكم من ظن بأن ذهابه ربما يخدم البلد، لكنني أؤكد لكم بأن الهدف من هذه الدعوه هو دعايه رخيصه لعائشه القذافي وجمعيتها التافهة التي إستولت على كل أموالها من خزينة الشعب الليبي على غير علمه، وبدون رضاه ولكم أن تحكموا على جوازية صرف أموالها على أنفسكم وعلى أبنائكم من الناحيه الدينيه والخلقيه. أنا شخصيا لن أذهب، ولن يكتب على الزمن بأنني صرفت درهما واحدا من المال الحرام على أطفالي، ويكفيني ما توفر لدي من عرق جبيني فحسبي معرفتي بأنه حلال نقي لاشائبة حوله. أنا لن أذهب، ولن أشارك في ملتقى هدفه الأول والأخير دعاية رخيصه لايمكن أن تخدم البلد ولاأهلها؛ وإذا كانت بالفعل لديكم رغبه في خدمة إخوانكم المنكوبين في ليبيا الحبيبه فلتقوموا بتجميع بعض المال من حلالكم لصرفه على أولئك المحتاجين اليه، وجلبهم للعلاج على نفقتكم في أوروبا، أو حتى الصرف عليهم في تونس أو مصر، أو كما تيسر. لماذا أيها الإخوه لانبادر نحن من تلقاء أنفسنا لمساعدة إخواننا في ليبيا؟. لماذا دائما نحن لانجيد إلا الوقوف في طوابير الغير، نخدم أهدافهم ونعطي قيمة لمن لايستحقها؟. هذه هي دعوتي العمليه لكم جميعا، بها نرضي ضمائرنا، ونطهر مالنا، وفوق كل شئ نرضي ربنا؛ فليس والله في هذه الدنيا بأعظم أجرا من أن نقوم نحن في بلاد الغربه بالجود على المعوزين في بلادنا ومساعدتهم للعلاج في خارج ليبيا في وقت تعاني فيه الخدمات الصحيه في بلادنا من تدني لامثيل له في كل أنحاء العالم، بما في ذلك العالم المتخلف.
وفقنا الله جميعا من أجل أنفسنا، وأسرنا، وبلادنا ليبيا العزيزه علينا جميعا؛ وثقوا إخوتي بأنكم أنتم الأعلون.

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home