Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

الأحد 17 يناير 2009

قمة الدوحة... قمة الحد الأدني
أم قمة "العمش ولا العمى"


د. مصطفى عـبدالله

( المهزوم في داخله لايمكن له أن يصنع الإنتصار، والذي لايحترم نفسه؛ لاينتظر من الغير بأن يحترمه... فكما أن المرتعب لايستطيع أن يفكّر، فإن الغرّ لايمكن له أن يقرر )

عندما كنا نقرأ عن اليهود بأنهم لايحفظون عهدا، ولا يلتزمون بمبداء، ولا يمكن الوثوق بهم؛ كان ذلك مجرد جزء من تعاليم الإسلام التي كنا نقرأها في المدارس، أو نستمع إليها في المساجد، أو ربما نسمعها من أبائنا، وأجدادنا.

أنا شخصيا لم أكن أتصوّر أبدا بأن اليهود على هذا القدر من الحقاره والدناءة؛ رغم كل ما قرأته عن مكرهم، ودسائسهم. إنهم بكل صدق بعد الذي فعلوه في غزه، وبعد تلك الشهية المفرطه في القتل، وسفك دماء الأبرياء من الأطفال، وحب التباهي بقتل الأبرياء العزّل، والتفخّر بذلك.. إنهم بعد كل الذي رأيناه، وما زلنا نراه على مدار الساعه يحدث في أرض غزه.. إنهم والله أنذل من القرده، وأحقر من الخنازير.

دعوني أذكّركم ونفسي ببعض من كلام الله في شأن هؤلاء الحقراء:

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) سورة المائده؛ آية 51. وقال: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} سورة المائده؛ أية 64.

وقال:{ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَ‌ٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} سورة المائده ؛ آية 82. وقال: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ۚ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم ۖ بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۚ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} سورة المائده؛ آية 18. وقال {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ } سورة البقره؛ 65. وقال أيضا: {الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ} سورة الأعراف؛ آية 56. وقال { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا } سورة النساء؛ آية 155. وقال {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} سورة المائده؛ آية 13 . وقال أيضا: {وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۙ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} سورة الرعد؛ آية 25.... صدق الله العظيم.

وإذا قال الله تعالى عن اليهود كل ذلك، وأكثر؛ وهو ـ كما نؤمن نحن المسلمون ـ يعلم الظاهر، والباطن من أعمالنا.... فماذا آصابنا حتى نسينا كلام الله، وتجاهلنا نصائحه، وتحذيراته لنا؟. آلا يدخل ذلك في باب المعصيه؟... إننا عندما نثق باليهود، ونعقد معهم الإتفاقيات والمعاهدات، ونركن الى مصالحتهم؛ بل لقد بلغ الأمر ببعضنا أن إتخذ من اليهود أربابا، وناصرين؛ ثم تقوّى بهم، وتآمر معهم على بني جلدته؟. إننا إيها الإخوه خذلنا الله فآصابنا الخذلان؛ وبذلك فإننا اليوم وللأسف نجني ثمار ما فعلت أيدينا.

هذا هو القرآن الذي منعوكم من تدريسه لأبنائكم الصغار حتى لايشبّوا على كراهية اليهود.... أليست هي أمريكا من أمركم بذلك، وآلستم أنتم أيها المسلمون من إستجاب للدعوه؟. ألم تغيّر الكويت، وقطر، والإمارات، والأردن، وتونس، والمغرب مناهجها لتتماشى مع التوجّه الأمريكي؟. أليست هي أمريكا من يشحن البواخر المحمّله بالقنابل والذخيره الى "إسرائيل" وهي في أوج جنونها أثناء حربها على غزه؟. كم من الأطفال الأبرياء قتلهم اليهود الحقراء في هذه الحرب، وما ذنبهم؟. إسألوا أنفسكم أيها العرب، وإسألوا أنفسكم يا أيها المسلمون.

هل حان لنا الوقت في أن نقول لليهود لعنة الله عليكم الى يوم قيام الساعه؟... هل حان لنا الوقت في أن نقول لليهود يا حقراء، ويا أنجس خلق الله على الأرض إننا لن نتعامل معكم، ولن نصالحكم، ولن نحترمكم كبشر بعد اليوم؟. هل نبدأ من الآن فصاعدا بمحاربة اليهود بكل ما نملك؛ بدءا بإحتقارهم في إعلامنا، وإحتقار كل يهودي على وجه الآرض بأي طريقه نستطيع إحتقارهم بها ... كأن نعتبر أن وجود اليهودي في مكان ما هو نجاسه كنجاسة الخنزير، وكنجاسة أماكن تعاطي الخمر؟. من الذي يستطيع أن يمنعنا من تبنّي مثل هذه المواقف ؟. دعوهم ينعتوننا بمحاربة الساميه، وإذا كانت الساميه تعني لأمريكا، ودول أوروبا الغربيه معاداة اليهود فقط فليكن.. نحن نعادي الساميه ولن نتنازل عن هذا الموقف؛ ودعوهم يفعلوا بنا ما إستطاعوا إن إستطاعوا أن يفعلوا شيئا.

لا تجتمعوا... فقد إجتمعن

برغم الدمار والتقتيل الذي أحدثته آلة القتل اليهوديه بأهل غزه المسلمين، وبرغم التحدي المفضوح لكل الحكام العرب بدون إستثناء، وبرغم العنجهية والتطاول اليهوديتين... فإننا وللأسف وجدنا خذلانا عربيا، وإسلاميا يندئ له الجبين؛ اللهم إلا بعض الإستثناءات المعدوده على الأصابع من أمثال ما قامت به تركيا ( بارك الله فيها)، وما قامت به قطرـ رغم معرفتنا الجيده بأسباب تحركات قطر ـ لكن الواقع العربي، والإسلامي كان مهزلة، وكان عارا بكل معني لهاتين الكلمتين.

إن الذي شاهدناه خلال اليومين السابقين لمؤتمر غزه في قطر ليذكّرنا بلعب الأطفال في الروضه. نعم إن تصرفات عبد الله بن سعود في السعوديه لتؤكد على أن هذا الرجل يعيش في عالم مختلف عن الذي نعرفه، ونعيش فيه. إنه برهن بدون أدنى شك على أنه مثل الطفل الصغير؛ يتصرف بدون تفكير، وبدون حسابات؛ والأمرّ أنه تصرّف بدون تقدير لما يمكن أن تعكس أعماله على شخصيته كفرد وليس كحاكم. لقد أنهى عبد الله بن سعود نفسه بشكل غبي، ووضيع، وشابهه بشكل كبير محمود عبّاس الذي بدوره أنهى نفسه كسياسي، أو كقائد فلسطيني ... وكذلك فعل حسني مبارك، وكذلك فعل زين العابدين بن علي، وكذلك فعل صباح الأحمد الجابرالصباح. نعم الآن أنا عرفت لماذا هزمتنا "إسرائيل" في كل الحروب التي خضناها معها رغم قلة عدد سكانها، وكثرتنا.

حكام العرب... العجزه

إن الذي يدرس التاريخ منذ بدء الحكم الإسلامي، وإلى الآن ليكتشف بدون عناء بأننا كعرب، وكمسلمين لم ننتبه مطلقا الى قضية الحكم في الإسلام، ولم نحدد مواصفات معينه للحاكم؛ بل كان كل الذي أمرنا بإتبّاعه هو إطاعة الحاكم على إعتبار أنه لايخطئ.. أي أن الحاكم عندنا منذ عهد الخلفاء الراشدين وإلى يومنا هذا يعتبر من "المعصومين"؛ وبذلك فهو بحسب تعاليم شيوخ الدين عندنا تعتبر طاعته واجبه، وهي جزء لا يتجزأ من طاعة الله كما يريدوا أن يقنعونا في مجالسهم، وخطب جمعهم..... قال الله تعالى في كتابه العزيز: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ } سورة النساء؛ جزء من آية رقم 59. هكذا علّمونا منذ الأجيال الأولى، والى يومنا هذا بأن طاعة الحاكم واجبه على كل مسلم؛ لكنهم وللأسف لم يحددوا لنا بوضوح صفات ذلك الحاكم، ولم يبيّنوا لنا الوجوه التي يحق لنا فيها ـ أبناء الشعب ـ عزل الحاكم، أو إقصائه عن الحكم. أطلقوا على المواطنين ـ أبناء البلد ـ كلمة "الرعية"، وسموا الحاكم بالراعي.. وربما هم في ذلك أرادوا أن يشبّهوا الشعب بقطيع الغنم. تلك الثقافه، وذلك الفهم ربما كان صالحا في عهد الرسول، وربما ـ والى حد ما ـ كان صالحا أيضا في عهد الخلفاء الرشدين بإعتبار أنه في ذلك الزمن مازال المسلمون صادقون مع ربهم، ومع أنفسهم؛ غير أن ذلك الصدق لم يعد موجودا من بعدهم حيث بطر حكام المسلمين، وتجاوزوا حدود الله؛ وإستولوا على أموال الرعيّه بدون وجه حق، وإعتدوا على حرماتهم، وفسقوا، وزنوا، وشربوا الخمر، وأقاموا الحفلات الصاخبه، وتعاملوا مع أعداء الله؛ و بذلك ظل المحكومين (الرعيه) ممنوعين من حق الإعتراض، أو الإنتقاد، أو حتى مجرّد التحدّث عن الممارسات الخاطئه؛ بحجة أن الحاكم يمثّل ظل الله في الأرض، وعلى أنه ـ أي الحاكم ـ يكون دائما على حق حتى وإن وجد متلبّسا، أو شوهد وهو يمارس منكرا منصوصا على تحريمه صراحة في القرآن الكريم كالزناء مثلا.

لم تعرف عهود المسلمين المختلفه؛ وعبر القرون الأربعة عشرة الماضيه مرة واحده سمح فيها للناس بإختيار الحاكم؛ بل كان حكام المسلمين في كل العصور يفرضون فرضا على الناس سواء كان ذلك بالتوارث، أو بالإستيلاء بقوة السيف، أو بالتواطئ مع الآخرين؛ الذين هم في معظم الأحيان يعتبرون من أعداء الوطن. لم يحدّثنا تاريخ المسلمين على وجود فترة واحده من الزمن تم خلالها تداول السلطه وفق الإقتراع الحر. هذه الثقافه وللأسف أوجدت حكاما جهلة، ومتغطرسين، وإنتهازيين؛ وهؤلاء بالطبع توارثوا السلطه بحجج مختلفه تعتمد في أغلبها على الخداع، والتنكليل، أو ربما تصل الى تحكيم حد السيف إذا إقتضى الأمر. لم تحدد مواصفات الحاكم في بلاد الإسلام بشكل واضح وصريح؛ وبذلك فقد تتابع على حكم المسلمين شرذمه من الجاهلين، والحقراء، وناقصي العقل من أمثال أولئك الذين حكمونا منذ عام 1948 والى اليوم. أنظروا الى حكام السعوديه ( بدون إستثناء) وهم متخلفون عقليا، وتركيبيا، ويعانون من جهل مفرط؛ والمثال هو ذلك الجاهل عبدالله بن عبد العزيز؛ والذي يختلف معي في هذا التوصيف عليه أن يستمع الى هذا المتخلّف عقليا، والجاهل بلغته العربيه وهو يقرأ من ورقه كتبت أمامه بالخط العريض جدا كي يتمكن من رؤيتها لأنه أيضا يعاني من ضعف نظر حاد. شاهدوا الأمير سعود الفيصل وهو يومئ برأسه ذات اليمين، وذات الشمال وهو يتكلّم، وإستمعوا الى كلامه لتتكشّفوا على مدى عجزه اللغوي المخجل.... ثم إستمعوا الى أمير الكويت صباح الأحمد الجابر وهو يتكلّم، وإستمعوا الى أمير قطر حمد بن خليفه أل ثاني (قزه بدل غزه !!)... الأمثله في بلاد العرب لاتحصى وللأسف.

وكذلك أيها الإخوه ـ وكما تعلمون ـ تناوب على حكمنا أبناء الحكام من أمثال بشّار الأسد، وسوف يتبع خطاه سيف معمر القذافي، وربما أحمد علي عبدالله صالح، ثم جمال حسني مبارك، والقائمه لاتنتهي. المهم في الأمر أن هؤلاء أبناء الحكام العرب يذهبون الى المدارس لكنهم لايدرسون أبدا، ولا يتعلّمون شيئا؛ لأنهم يعرفون من حيث المبدأ بأنهم سوف يكونون من الأوائل في نهاية كل سنه... ومن هناك يتخرجون من الجامعه، ثم يرسلون في بعثات دراسيه الى خارج بلادهم الى جامعات ـ يتفق معها مسبقا ـ تمنحهم شهادات عليا تصل الى الدكتوراة؛ والأمثله في ليبيا كثيره فمن سيف القذافي، الى عائشه القذافي، ثم الى محمد القذافي؛ ولا أدري إن كان بوسعديه القذافي هو بدوره يستعد للحصول على شهادة الدكتوراة؛ أو ربما تحصّل عليها. هؤلاء الحقراء يحملون شهائدا "أكاديميه كبرى"؛ ولكنهم لايستطيعون فك الخط العربي، أو تركيب جمله مفيده. هؤلاء هم "أولياء أمورنا" الذين يطلب منا مشائخنا إتّباعهم، والسير خلفهم بدون مناقشه، أو مساءله، أو حتى إستفهام عن أي شئ ربما يبدوغير واضح أو مفهوم.

هؤلاء الحكام هم من أعطى قيادة الجيش الى "توماس إدوارد لورنس" ، والذي عرف لاحقا ب "لورنس العرب"، وكذلك "جون باغوت جلوب" أو ما عرف ب "جلوب باشا" ( شمشون العرب). والأمثله كثيره من أولئك الضباط الإنجليز، والأمريكان الذين مازالوا الى اليوم يتحكمون في وزارات الدفاع في البلاد الخليجيه على وجه الخصوص. لماذا فعل حكام العرب مثل هذا، ولماذا هم عاجزون عن التصرّف عند حدوث المكروه؟.

الحكام العرب لم يمارسوا السياسه، ولم يتخذوا قرارا واحدا يتعلّق بسيادة الأمه، أو يتعلق بمصيرها لأنهم جبناء، خائفون، وليست لديهم الثقه في قدراتهم القياديه مطلقا.... ومن ثم كان ذلك الإرتباك الواضح والمخجل في موضوع التعامل مع الإعتداء الصهيوني الشنيع على أطفال، ونساء غزه. هؤلاء الحكام يعتبرون وصمة عار في حياتنا جميعا، وخاصة المثقفين منا، والمتعلمين، والكوادر المهنية من أبناء العرب. إنهم يهينوننا، ويصوّرونا أمام العالم على أننا لا نفقه شيئا؛ والسبب بكل تأكيد ليس هم؛ بل نحن. نعم نحن من مكّن هؤلاء في التحكم في حياتنا، ومصيرنا؛ ونحن من سمح لهم بالبقاء في الحكم، ومن سمح لهم بتوريث أبنائهم من بعدهم. علينا أيها الإخوة أن نقول لهؤلاء الحقراء "لا" وألف "لا" للإستمرار في إذلالنا؛ فقد بلغت بنا المهانه مبلغها، وبلغ منا الخجل من بقاء هؤلاء الحكّام على مقاليد السلطه في بلادنا قدرا لم يعد من الممكن السكوت عليه.

اليهود كونوا دولتهم من لا شئ، وبدأوا بالضبط مع بداية إستقلال بلادنا العربيه؛ لكنهم تمكنوا من بناء دولة قويه، وعصريه رغم كل التحديات التي واجهتهم؛ وما زالت تواجههم الى اليوم بإعتبار وجودهم كغرباء بيننا ، ورغم التناقضات بين إثنياتهم العرقيه، وتنوّع ثقافاتهم، وكذلك وجود المغالين بينهم؛ لكنهم من أجل "إسرائيل" يتفقون جميعا... وفي هذا هم يتفوّقون علينا حتى كشعوب وللأسف.

كتب أحد المساهمين في قناة الجزيره الفضائيه (مباشر) متسائلا: لماذا عجز الحكام العرب عن إتخاذ أي قرار بشأن غزه؟. والإجابه على مثل ذلك السؤال تبدو بديهية جدا... فهؤلاء الحكام لم يتخذوا في حياتهم قرارا مصيريا واحدا؛ لأنهم ضعفاء، وبلهاء، وبكل صدق يرتعبون بشكل هلعي في مثل هذه الأمور التي ينظرون إليها على أنها كمثل الجبال الشاهقه بالنسبه لمتسلّق مبتدئ لم يسبق له أن تسلّق حجرة من قبل.

يقول الله تعالى: { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا } سورة النساء؛ آية 83.

هل يتنادى المثقفون في بلادنا العربيه لتشكيل كيان قوي متماسك من كل المثقفين العرب تكون مهمته كنس هؤلاء الحكام الأضحوكه، وإبدالهم بحكام عصريون في كل بلاد العرب؟.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home