Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

الأثنين 15 ديسمبر 2008

واجهات ملائكيه لأعمال شيطانيه

د. مصطفى عبدالله



( كما أن الحسناء لا تحتاج الى أصباغ تجميليه ، وكما أن الإيمان الصادق لا يحتاج الى طقوس دينيه؛ فإن العمل الناجح لا يحتاج الى مانشيتات دعائيه، ولا إلى واجهات تضليليه )

يحكم بلاد الخليج العربيه ( الكويت، البحرين، عمان، السعوديه، قطر، والإمارات العربيه المتحده) أناس ينتمون الى أسر، وعشائر إستحوذت على الحكم في فتره من فترات الغفله؛ وظلت هذه الأسر والعشائر تحتكر السلطه وفق نظام توارثي ( غير تداولي) الى يومنا هذا. لم يفكر أولئك في الديموقراطيه، ولم يفكروا في إشراك الشعب معهم في إتخاذ القرار؛ ذلك لأنهم يرون الشعب دائما ( وكما هو حال الأنظمه الوراثيه الأخرى في العالم ) كعناصر، وليس كمواطنين بكامل الأهليه؛ وهذا ربما تعود جذوره وثقافته الى أيام الرق والعبوديه. حكام بلاد الخليج العربيه ظلّت تغلب على تفكيرهم، وتصرفاتهم البداوه؛ وظلوا يعتمدون على الغير لحماية عروشهم كما كان الحال مع الأتراك، ثم الى الإنجليز، وأخيرا الأمريكان. هؤلاء الناس مستعدون في سبيل البقاء في السلطه، والحفاظ على إمتيازاتهم للتنازل عن أي شئ ( المواطن والوطن) فالمهم عندهم هو البقاء في الحكم. برغم كل ذلك، ومع تلك العقليه المتخلفه التي ربما تتعدد أسبابها بين هؤلاء الناس؛ فهم يعتبرون خليطا لكتل بشريه متحركه تبحث عن إشباع رغباتها "الشهوانيه" من الأكل، والمال، والجنس، وغيرها من الغرائز "الحيوانيه". إنهم وللأسف يعتبرون هجينا من البشر يحملون في جيناتهم الوراثيه أغلب "الأعطاب" الخلقيه، والتكوينيه؛ بما في ذلك بالطبع "العيوب الذهنيه".

من بين هؤلاء يوجد "الإنطوائي" مثل السلطان قابوس بن سعيد السعيد الذي أقصى والده عن الحكم في عام 1970 ، وتربع هو منذ ذلك الوقت على عرش السلطنه. يقال بأن هذا الرجل قرر عدم الزواج حتى لاينجب ولدا قد يفعل به ما فعل هو بوالده!!. كما يوجد بينهم المتخلّف عقليا، وجسديا من أمثال الملك عبدالله بن عبد العزيز ملك السعوديه الذي يعاني من صعوبه في التعلّم ( ذو إحتياجات خاصه)، وكذلك الأمير سعود الفيصل؛ والذي هو بدوره يعاني من عيوب خلقيه وذهنيه. وفي الكويت؛ يبدو واضحا أن الأمير السابق جابر الأحمد الصباح كان متخلّفا عقليا، وربما نتذكّر بأنه تم إقصائه عن الحكم بالقوة لعدم أهليته العقليه؛ وحل مكانه أخوه صباح الأحمد الجابر الصباح وهو من الواضح بأنه يعاني من نقص شديد في القدرات الذهنيه. ثم ننتقل بعد ذلك الى أمير البحرين القصير القامه، والذي قتل والده ليحل هو محلّه أميرا على البحرين؛ وبعدها إكتشف بأنه أكبر من ملابسه فقرر تحويل تلك الإماره الصغيره الى مملكه؛ لكنه لم ينتبه بعد في أن يسمّيها "مملكة البحرين العظمى" إسوة بجماهيرية العقيد القذافي. هناك أيضا أمير قطر الثخين جدا، والذي من المؤكّد بأنه يحب الأكل كثيرا. المهم أن ذلك الأمير زوجته إسمها "موزه" لكنها لاتجيد اللغه العربيه، وبعض العبارات التي تستخدمها في لكنة قويه مما يدل على أن أصولها ربما لم تكن عربيه. الإمارات العربيه المتحده هي بدورها تحكمها أسر آل نهيان والقاسمي، ونظام الحكم في كل الإمارات يعتبر نظاما وراثيا؛ ولا علاقه للشعب بشئونه لا من قريب، ولا من بعيد.

إمارات، وممالك الخليج بدون إستثناء تمكنت من إحداث طفره في الإعمار، والخدمات؛ وبالفعل أصبحت هذه الدول محط إعجاب العالم وخاصة قطر، والإمارات العربيه المتحده. كيف تمكن حكام تلك الدول برغم تخلفهم، وعقلياتهم البدويه البدائيه من إحداث كل ذلك التقدّم في بلادهم؟ .. هذا السؤال يدفعنا الى الإعتقاد بأن التقدم ليس من الأمور الصعبه طالما أنه يوجد بيديك المال، والرغبه، والجديه، وفوق كل شئ حب الوطن. لم يكن حكام الخليج فلاسفه، ولا مفكرين، ولا أصحاب نظريات؛ بل إنهم من البدو... لكنهم إستعانوا بغيرهم فتمكنوا من إحداث التقدم والنمو في بلادهم، ورفعوا من مستوى الخدمات لشعوبهم؛ وبالفعل حظيوا بإحترام الغير.

لماذا لم تتمكن ليبيا بقيادة العقيد معمر القذافي من إحداث نفس التغيير الذي شهدته دول الخليج العربيه؟. أظن بأن هذا هو السؤال الملح الذي يجب أن يسأله العقيد معمر القذاافي لنفسه صباحا، ومساء... وفي كل يوم.

واجهات تخفي العجز

**جمعية وأعتصموا للأعمال الخيريه: أنشأت السيده عائشه معمر القذافي جمعيه أسمتها " جمعية وأعتصموا للأعمال الخيريه"؛ لكنها لم تحدّثنا عن ميزانية هذه الجمعيه، أوجه إنفاقها، مصادر أموالها، حجم التبرعات على إعتبار أنها "جمعيه خيريه"... كما أن السيده عائشه معمر القذافي لم تقول لنا كم من أموال الجمعيه إستحوذت هي عليها لتغطية مصاريفها الشخصيه الباهظه جدا، وهل تحتفظ حضرتها بسجل لمعاملات الجمعيه الماليه؟.

نحن نعرف بأن عائشه معمر القذافي بإسم هذه الجمعيه كانت قد إستولت على كل متاجر ومحلات منطقة جامع الصقع، وحولتها الى ملك خاص لجمعيتها. ونعرف بأنها أنفقت مئات الملايين لتطوير تلك المنطقه "تجاريا"، وحولتها الى أسواق، ومحلات تجاريه لاحصر لها. كذلك نعرف بأن السيده عائشه معمر القذافي بعد أن إطمأنت الى ملكية جامع الصقع بكامله، مدت سلطانها الى سوق "الكريميه" وحولته الى مجمعات، وأسواق تجاريه مفتوحه على العالم بدون رقيب ولاحسيب؛ وبالطبع بعيدا عن أعين الرقابه، وجامعي الضرائب. بعد ذلك إستمرت السيده عائشه في فتوحاتها التجاريه "العظيمه" فوضعت أيديها على كل منطقة سوق الثلاثاء، وإستولت على كل محاله التجاريه المملوكه للغلابه من الليبيين، وكذلك إستولت على جميع أراضيه، ولواحقها بإسم جمعيتها الخيريه.

**مؤسسة القذافي للتنميه: أيضا نحن لا نعرف الأسباب الحقيقه التي أنشأت من أجلها هذه الجمعيه، ولا نعرف مصادر تموينها، ولا نعرف أوجه إنفاقها، ولا نعرف ما هو لسيف معمر القذافي، وما هو للجمعيه من أموال. نحن أيضا "كمواطنين ليبيين عاديين" لا نعرف شيئا عن نشاطات الجمعيه السياسيه، وعن مدى ضلوعها في تلك الأعمال الإرهابيه التي سجلت ضد ليبيا، وإعترفت الحكومه الليبيه بمسئوليتها الكامله عن إقترافها. كان السيد سيف القذافي هو عرّاب كل تلك الإعترافات، وكان هو من قرر دفع التعويضات؛ ولكن إكتشفنا بعدها بأن تلك التعويضات كانت قد أقتطعت من أموال الليبيين، وليس من أموال الجمعيه. هل يحدّثنا سيف معمر القذافي بكل شفافيه عن مصادر تمويل جمعيته؟.

**جمعية الدعوه الإسلاميه العالميه: وهذه الجمعيه أيضا تعتبر واجهة أخرى تمارس من خلالها الحكومه الليبيه الكثير من سياساتها الخارجيه، وخاصة في أفريقيا. هذه الجمعية تموّل، وتشرف على كثير من الممارسات السياسيه للدوله الليبيه في العالم، ولا أظن بأن عامة أبناء الشعب الليبي يعرفون عنها شيئا. ثم هل يعرف أحدا مصادر أموال تلك الجمعيه، وأوجه إنفاقها، وكم تبلغ ميزانيتها السنويه؟.

**الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان فى عصر الجماهير: لماذا نحن في حاجه الى مثل هذه الوثيقه، وماذا عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟. هل ينقص ذلك الإعلان العالمي شيئا لكي نقوم نحن في ليبيا بالبحث عن وثيقه جديده تحمي حقوق الناس؟. إنه لأمر محيّر بالفعل.

**المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر: بغض النظر عن الهرج والمرج الذي قرأنا عنه بخصوص هذا المركز في الأيام القليله الماضيه من خلال "ليبيا وطننا". هناك الكثير من الأسئله المحيّره بخصوص هذا المركز، وتعاملاته. كم تبلغ ميزانية تسيير هذا المركز، وكم تبلغ نفقاته السنويه؟. ما هي الأهداف المرجوّة للشعب الليبي من وراء إنشاء وإستمرار هذا المركز؟. كم من الأعمال الإرهابيه أشرف عليها، أو خطط لها أعضاء هذا المركز؟. ماذا يحدث للخدمات الصحيه في ليبيا مثلا لو أن ميزانية هذا الجهاز "الملياريه" تم إنفاقها بالكامل على خدمات الصحه؟. كم من الليبيين سوف يستفيد من ذلك؟. هل نحن في حاجه الى مزيد من التبشير بهذه الأفكار التي أثبتت عقمها، وفشلها عبر العقود الثلاثه الماضيه؟.

**جائزة القذافي العالميه لحقوق الإنسان: من أين تأتي أموال هذه الجائزه، ومن يقوم بتحمّل أعبائها، ومن المستفيد من إعطاء هذا الجائزه، ولماذا أنشأت هذه الجائزه أساسا؟. ألسنا كليبيين في حاجه الى إجابات لكل تلك الأسئله؟.

دستور أم تثبيت الأمر الواقع؟

خبرا يقول: [AFP] ذكرت صحيفة القبس الكويتيه نقلا عن وكالة [AFP]

في سابقة منذ الغاء الزعيم الليبي معمر القذافي دستور 1951 بعد توليه السلطة في 1969، تعكف لجنة حكومية على دراسة مشروع ميثاق وطني او دستور، وقال رئيس اللجنة عبدالرحمن ابو توتة لوكالة الصحافة الفرنسية امس، «احيل الينا مشروع الميثاق الوطني (الدستور) من قبل لجنة شكلت من خبراء صاغوا مقترحات عدة لميثاق وطني». واوضح ان العمل انطلق منذ ثلاث سنوات تحت رعاية سيف الاسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي.
واكد ان «عمل اللجنة لم ينطلق من فراغ بل لديها مرجعيات اساسية تتمثل في وثيقة سلطة الشعب والوثيقة الخضراء لحقوق الانسان والكتاب الاخضر» للقذافي.
ورأى ان «الميثاق لن يلغي هذه الوثائق لكن دوره هو تجميع وصياغة هذه الوثائق الاساسية والجوهرية والتي لا يمكن الخروج عليها».
من جهته، اكد يوسف صوان المدير التنفيذي لمؤسسة القذافي للتنمية ان «فكرة الدستور جاءت بمبادرة من مؤسسة القذافي ورئيسها سيف الاسلام».
وكان سيف الاسلام اكد ضرورة وجود دستور ليبي في اغسطس 2006 في خطاب القاه امام الملتقى الاول للشباب في مدينة سرت مسقط رأس العقيد القذافي.
ورأى بنيامين باربر، الاستاذ الاميركي واحد الخبراء الذين استعانت بهم المؤسسة، ان «مشروع الدستور امر مهم لليبيا، ويجب ان يبني المشروع على ما هو موجود حاليا والا يهدم الحاضر ليكون جسر تواصل بين الحاضر والمستقبل».
واوضح ان «هذا المشروع حرص على درس التاريخ السياسي والمؤسساتي للجماهيرية (الليبية) وتحديد العناصر التي تحتاج الى تغيير من اجل المستقبل».

يبدو أن مسلسل الضحك على ذقون الليبي سوف يتكرر، وأن الواجهات "الدعائيه" سوف تستمر، وأن التاريخ في هذا البلد سوف يعيد نفسه. تمعّنوا أيها الليبيون والليبيات في هذا الخبر جيدا فهو يهمّكم جميعا حتى وإن تظاهرتم بعدم المبالاة كما فعل أغلبكم وللأسف طيلة العقود الأربعه الماضيه. إن الذي يحاك الآن هو أكبر، وأفضع مما حيك بكم من قبل. إنه تقنينا للفوضى، وتجسيدا للظلم، وإستمرارا لمسلسل الفساد الذي بدأت ملامحه منذ عام 1969.

إقرأوا هذا الخبر إخوتي أخواتي عشرات المرّات فعساكم تتكشّفون على خفايا ربما ليس من السهل التنبّه اليها من قراءة عارضه وسريعه. إنتبهوا الى هذه النقاط تحديدا فهي تعد بمثابة صلب هذا الإعلان:

1ـ {لجنة حكومية على دراسة مشروع ميثاق وطني او دستور}: لجنه حكوميه.. أي من داخل النظام الحاكم نفسه ( حاميها حراميها).

2ـ {لجنة شكلت من خبراء صاغوا مقترحات عدة لميثاق وطني}: من هي هذه اللجنه، ومن هو الذي شكّلها، ومن هم أعضائها، وما هي مؤهلاتهم، وما هي مكانتهم الإجتماعيه في المجتمع الليبي، وما هي سيرة حياتهم الذاتيه؟. هذه الأسئله في حاجه ملحّه الى إجابات.

3ـ {العمل انطلق منذ ثلاث سنوات تحت رعاية سيف الاسلام القذافي}: بأية صفه، ومن الذي كلّفه لرعاية هذا العمل؟.

4ـ {عمل اللجنة لم ينطلق من فراغ بل لديها مرجعيات اساسية تتمثل في وثيقة سلطة الشعب والوثيقة الخضراء لحقوق الانسان والكتاب الاخضر}: وذلك هو بيت القصيد. ألا فهمتم الآن أيها الإخوه والأخوات أبناء ليبيا؟. مرجعيات آساسيه لمشروع الدستور الليبي تتمثّل في وثيقة سلطة الشعب، وهذه الوثيقه تشمل بكل تأكيد "اللجان الثوريه"، و"الوثيقه الخضراء لحقوق الإنسان".. لا حظوا تجاهل "الميثاق العالمي لحقوق الإنسان"، وكذلك "الكتاب الأخضر" بكل مساوئه، وتناقضاته، وكذلك معاداة بنوده لمبدأ الديموقراطيه كأساس للحكم ( التمثيل تدجيل، والحزبيه إجهاض للديموقراطيه).

5ـ {الميثاق لن يلغي هذه الوثائق لكن دوره هو تجميع وصياغة هذه الوثائق الاساسية والجوهرية والتي لا يمكن الخروج عليها}: لاحظوا الجمله التي تقول " لايمكن الخروج عليها"!!!.

6ـ {ورأى بنيامين باربر، الاستاذ الاميركي واحد الخبراء الذين استعانت بهم المؤسس}: من هو هذا الأستاذ الأمريكي؟. بنيامين باربر هو فيلسوف أمريكي، ومفكّر سياسي له مكانه كبيره في أمريكا، وخارجها أيضا. يشغل عدة مناصب إستشاريه، وآكاديميه من ضمنها أستاذ العلوم السياسيه في جامعة ميريلاند، وهو معروف بصداقته الحميمه للرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون. سبق لهذا الفيلسوف الأمريكي أن قابل العقيد معمر القذافي عدة مرات كانت آخرها في مدينة سبها عام 2007 والتي قام حينها بالإشتراك في مناظرة سياسيه مع العقيد معمر القذافي عن سلطة الشعب، وكتاب القذافي الأخضر.


Benjamin R. Barber

لبنيامين باربر الكثير من المؤلفات (15) ذائعة الصيت منها على سبيل المثال "الجهاد في مواجهة العولمه" وهو يناقش الليبراليه الجديده في مواجهة المحافظين الدينيين بما في المتشددين الإسلاميين، والمتشددين المسيحيين من ضمنهم بالطبع فكرة الصهيونيه المسيحيه. وتشمل هذه المؤلفات أيضا رواية بعنوان "أصوات الزواج".

كتب بنيامين باربر في ال"واشنجتون بوست" مقالا عن العقيد القذافي واصفا إياه ب:{ الرحيم، الرقيق معمر القذافي الذي يريد أن يقود بلاده في إتجاه الديموقراطيه} . وكتب كذلك : {القذافي مفكر معقّد لكنه مخضرم وقابل للتأقلم مع الواقع المعاش}. وقال عنه أيضا: {خلافا لكل الحكام العرب الآخرين؛ القذافي أضهر مقدرة خارقه للعاده لتطويع وظيفة بلاده في هذا العالم المتغيّر الذي نعيشه}. وقال باربر أيضا: {لم تكن هناك علاقه للعقيد القذافي بسجن البلغاريات الخمس والدكتور الفلسطيني، لكنها "عشائر بنغازيه" كانت المسئوله عن سجن أولئك، وربما الدور الحقيقي للقذافي في ذلك الشأن يكمن في إصداره الأمر بإطلاق سراحهن}!!!.
Gaddafi's Libya: An Ally for America By Benjamin R. Barber. Wednesday, August 15, 2007; Page A11

7ـ قال بنيامين باربر { مشروع الدستور امر مهم لليبيا، ويجب ان يبني المشروع على ما هو موجود حاليا}، وقال أيضا: { هذا المشروع حرص على درس التاريخ السياسي والمؤسساتي للجماهيرية}. ماذا تنتظرون من هذا الرجل؟.

وختاما....

من المؤكّد بأن مشروع هذا الدستور سوف يستمر ويتواصل حتى النهايه؛ والنهاية من المؤكد بأنها سوف تكون تثبيتا لهذا الدستور، وإعتمادا له من "الليبيين"، وتحويله الى آلية عمل قانونيه. من الواضح، ومن المؤكّد بأن هذا الدستور ما هو إلا واجهة جديده تخفي من ورائها نفس النظام الشمولي الذي حكم بلادنا طيلة ال 39 سنه الماضيه. إن هذا الدستور ما هو إلا "الكتاب الأخضر" في حلة جديده.. ربما طبعة جديدة منه؛ مضافا إليها التغييرات التي حدثت في ليبيا منذ عام 1975 وحتى الآن. إنه محاولة جديده لتقديم "الكتاب الأخضر" للعالم بعد أن فشلت الطبعه الأولى منه فشلا ذريعا في كل مناحي الحياة في ليبيا.

إن الدستور الذي يتم طبخ مواده الآن على نار ليست هادئه بالتأكيد؛ بل على نار مستعره لمسابقة الزمن، والتغييرات الدوليه سوف يكون بمثابة الإعلان الرسمي لمولد "الجماهيرية الثانيه"؛ وسوف تعمّر هذه الجماهيريه لأربعة عقود جديده، أو ربما أكثر من ذلك بكثير.

إننا أيها الإخوه يا أبناء، وبنات ليبيا إما أن نكون أو لا نكون.. نعم بإمكاننا أن نقف أمام هذه المؤامره الجديده؛ لو أننا جميعا إنتبهنا الى مراميها، ودسائسها.

إن على جميع أبناء وبنات الشعب الليبي الإنتباه، والتيقظ فوالله إن ما يحاك الآن ومن وراء الكواليس له كبير وخطير. إنه بإمكاننا جميعا أن نفشل هذا المشروع الخطير الذي يعمل على تقنين الفوضى، وتحويل هذا الفكر الأهوج الى مواد قانونيه ملزمة بقوة "الدستور". لقد فشلت كل المساعي والمحاولات السابقه، وطيلة العقود الثلاثه الماضيه لإقناع الليبيين بممارسة هذا "الهذيان" الذي سموّه "فكر"؛ وبالفعل إستطاع الليبيون بذكائهم الفطري، ومقدرتهم العجيبه على تحدي الطغاة من إفشال ذلك الإسفاف.. هلل يستطيع الليبيون أن يقفوا في وجه الهجمه الجديده؟. إنه إختبار صعب، وتحدي كبير هذه المره؛ ولكن بالإمكان دحره.

على كل أبناء، وبنات الشعب الليبي ( معارضة، ومواطنين عاديين) الإستعداد من الآن لمواجهة جميع محاولات فرض هذا "الدستور" الغريب؛ والعمل على إفشاله بالكامل. علينا أن نقول لكل العالم بأننا غير معنيين بدستور ينسج في الظلام، وبعيدا عنا كشعب ليبي. لايمكن أبدا أن يؤسس دستور لبلد تحت الإحتلال. هذا الحكم الذي يسيطر على ليبيا الآن هو نظام حكم غير قانوني، وغير دستوري؛ فلا يحق له مطلقا تأليف دستورا وفرضه على الشعب الليبي. إذا كان العقيد القذافي، وإذا كان إبنه سيف القذافي صادقين في مساعيهما لتغيير الواقع المزري في ليبيا فعليهما الدعوة لإنشاء حكومه إنتقاليه لمدة سنتين أو ثلاث يتم خلالها ترسيخ الأسس الديموقراطيه الحقيقيه بعيدا عن الواجهات البرّاقه "الخادعه" التي تعودنا على رؤيتها خلال العقود الماضيه. لابد من بعث الحياة الديموقراطيه الحقيقيه في ليبيا أولا، ولابد من عودة جميع الليبيين الى بلادهم، والسماح لهم بكل حريه بممارسة السياسه كما تمارسها غيرنا من شعوب الأرض. لابد من تحرير جميع وسائل الإعلام، ولابد من تشكيل الأحزاب الوطنيه، ولا بد من خلق وسط ديموقراطي حر في ليبيا؛ قبل أن تبدأ الدعوة لتأسيس دستور في ليبيا. إن أية محاوله لتأسيس دستور في ليبيا في غياب الحريه، وفي وجود الكبت، وفرض الأمر الواقع بدون السماح لأية معارضه وطنيه لتمارس نشاطها السياسي والإجتماعي الكامل في ليبيا سوف تؤول الى الفشل الذريع.. وخيرا لنا بأن نعمل على عدم تكرار الأخطاء التي عانينا منها بكل جداره خلال العقود الثلاثه الماضيه.

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home