Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

Thursday, 15 November, 2007

العـروبة.... رفعـة و سموّ

د. مصطفى عبدالله

( أمة إختارها الله لتحمل مسك الختام، أمة خرج من بينها محمد سيد الأنام، أمة بلُغتها سمىّ الله كل الدين بالإسلام.. أمة كهذه سوف تظل حية رغم المواجع والسقام.. إنها أمة العرب لمن تقوّل وأغلظ في الكلام )

لقد شرّف الله أمم كثيرة عبر العصور بشئ من فضله، وكان بنوا إسرائيل ربما من أكثر من تشرّف من الأمم السابقه؛ فمنهم كان سليمان الذي فقه لغة الحيوانات والطيور، وتخاطب معهم فإستمعوا اليه ونفذوا آوامره، ومنهم كان موسى الذي كلّم الله كما كلمه من قبله إبراهيم، لكن موسى إنفرد من بين المخلوقات جميعا بأن تجلّى الله له فلم بصر جلالته خرّ من جلال الهيبه وعظمة الخالق. ثم شرّف بني إسرائيل بعيسى إبن مريم الذي كان من بين كل البشر متميّزا من لحظة أن حملته أمه به، إلى أن توفّاه الله ورفعه اليه متفرّدا عن بقية المخلوقات. إغتر بنوا إسرائيل حين قالوا بأنهم شعب الله المختار، ونظروا الى غيرهم من شعوب الأرض بكل تعال وتكبّر فترفعّوا على الجميع، وظنوا بأنهم أنبل وأرفع من غيرهم؛ لكن الله لم يمهلهم في غيّهم كثيرا فسرعان ما سلّم الرساله الى شعب آخر، وأمة أخرى.. إنهم أبناء يعرب الذين فاق تقدير الله لهم كل ما سبق؛ فبلُغتهم أنزل خير الذكر وأطيبه (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) سورة يوسف؛ آية 2، وقال الله تعالى (قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) سورة الزمر؛ آية 28، وقال أيضا (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) سورة الشورى؛ آية 7، وقال أيضا (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) سورة فصلت؛ آية 3، وقال أيضا (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) سورة الزخرف ؛ آية 3، وقال (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ) سورة النحل؛ آية 103. ذلك هو كلام الله لمن يريد أن يتعظ ، وتلك هي آياته واضحة صريحة لمن يريد أن يشكك في أمة العرب الذين من بينهم أرسل الله محمدا إبن عبد الله ليختتم على يديه كل رسالات الخالق الى خلقه ؛ فينهي بذلك ربنا كل ما يريد أن يوصله لبني البشر؛ وكان النبي العربي قد أختير ليحظى بهذا الشرف العظيم وكان آخر من حمل رساله من لدن خالق هذا الكون... وأي مكرمة أحاط الله بها العرب فقال لهم سبحانه وتعالى (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ) سورة آل عمران؛ آية 110، ولم يقل الله بمثلها لغيرهم من شعوب الآرض، بل وبلسانهم سمى الله كل الدين بالإسلام، وبلغتهم قالها ربنا واضحة جلية لمن لم يتمكن من فهمها.. بأن إبراهيم لم يكن يهوديا، وبأن عيسى لم يكن نصرانيا، وبأن بقية الأنبياء والرسل لم يكونوا كما ظنتهم أقوامهم بل كانوا جميعا "مسلمين". الله يا من أقحمت المتطاولين، ويا من نبهت الغافلين، ويا من أخرست المتقوّلين فقلتها لهم صراحة.. أن الدين عند الله الإسلام، وإن كل أنبياءكم كانوا مسلمين، وإن خاتمة كلامك شئت لها ـ يا الله ـ إلا أن تكون عربية؛ وكان ياربنا ما أردت رغم كيد من ظنوا بأنهم شعبك المختار. لقد إخترت يا رب بني يعرب ليكونوا آخر الأشهاد؛ وبذلك فقد فضلتهم على العالمين جميعا. ماذا لو أن الله نزّل هذا القرآن على غير العرب؟..( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ) سورة فصلت؛ آية 44، وكذلك قال (وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ) سورة الشعراء؛ آية 198 صدق الله العظيم....فشكرا لك يا الله، وحمدا لك يا من قدرت كل شئ، وحسبت لكل ظرف، وإخترت من عرفت بأنهم سوف يحافظون على العهد فحمّلتهم الرساله عبر كل الأجيال، والعصور إلى أن يعود كل شئ اليك يا الله ياخالق هذا الكون، وخالق كل ما في هذا الكون. اللهم يارب إنك ما فعلت هذا باطلا، وما إخترت هذه الأمه النبيله لحمل هذه الآمانه عبثا، بل إنك قدرت كل شئ، وأنت أعرف بما فعلت، وأدرى بمن إصطفيت، وأقدر على إختيار الغير إن إرتضيت.
لم يبطر العرب كما بطرت من قبلهم أمم وشعوب، ولم يختالوا أو يترفّعوا كما فعل من غيرهم الآخرون؛ بل كانوا كما أحسنت الظن بهم.. ولما لا فأنت من لايظن بل من يعرف، وأنت من لايخمّن بل يفقه، وأنت من لا يتوقّع بل من يفعل عن يقين.. فأنت العالم، وأنت من يعلّم؛ وما على من سواك إلا أن يتعلّم حتى وإن بطر.
أنجب أبناء يعرب محمد بن عبد الله فكان رسول الإسلام إلى كل شعوب الأرض؛ ولم يترفّع نبيّك عن أحد، ولم يميّز من بين مخلوقاتك بين هذا وذاك بل قال عليه السلام ( لافضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى). قالها عليه السلام وهو في قمة إنتصاراته وشموخه؛ لكنه إبن العرب لم ينحاز الى أهله، أو يقصي غيره بل قالها واضحة صريحة ( إنما أنا بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) وقال الله ناصرا لنبيه وحبيبه إبن العرب محمد عليه أزكى وأعطر السلام (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) سورة الأنبياء؛ آية107 .. لم يكن محمد رحمة للعرب فقط، بل كان رحمة لكل أبناء البشر بدون إستثناء.. ذلكم هو نبي العرب محمد رسول الله لمن عساه أن كان قد غفل أو تغافل؛ لكن أهله الذين أتى الى العالم من بين ظهرانيهم لم يغلّوا أو يستغلّوا، بل تواضعوا، وأكرموا فبكرمهم عاش بينهم في سلام كل من عاداهم؛ ولم يحقدوا على أحد، ولم يطلبوا ثأرا من أحد، بل إنهم أغاثوا الملهوف، ونصروا المستضعف، وأعادوا الكرامه لمن كان قد أهين على أيدي غيرهم من البشر. كان قوم محمد عليه السلام من أهل الكرم، والمروءة، وكانوا أهل نخوة ورجوله، وكانوا من عفى وأصفح وهو في قمة مجده وإنتصاراته. لم يحتقر العرب من هو لم يكن منهم بل إنهم أعطوا قيمة لمن لاقيمة له ( الأكراد)، ورفعوا شأن من عاش أبد الدهر في الحضيض ( العبيد)، وسلموا الحكم لمن لم يحلم به في حياته ( المماليك)، ورفعوا من شأن الذليل المنهزم ( اليهود في إسبانيا)، وخلقوا أبطالا من بين أولئك الذين كانوا نكره ( البربر أو الأمازيغ في هيئة عقبة بن نافع، وطارق بن زياد).. أولئك هم قوم محمد عليه السلام من العرب الذين جحد الغير كل أفضالهم؛ بل وتطاول "الرعاع" حين إستشعروا وهنًا في جسد العرب، وأرادوا أن ينهشوا من هذا الجسد الجريح بعد أن أصابه السقم ولو الى حين.

قال الشاعر:
فالأسد إن زمجرت عزّت وإن سكنت      تسطوا الكلاب عليها في أراضيها

لم يكن الوفاء سمة لأمثال أولئك، ولم يكن النبل من أوصافهم؛ بل الغدر ونكران الجميل كان كل ما إستطاعوا أن يفعلوه... لقد تمرد العبيد على سادتهم بعد أن حرروهم وأخرجوهم الى النور، وذلك هو حال واطئي الأصل.
كان العرب من قال:
لاتشتري العبد إلا والعصاء معه      إن العبيد لأنجاس مناكيد
وكأني بهم قد خبروا أمثال هؤلاء، وسبق أن تلوّعوا منهم؛ لكنهم عفوا وأصفحوا لأن قلوبهم رحيمة، ونفوسهم حليمة، وعقولهم عظيمة. خبر العرب غيرهم من الشعوب، وتضوّعوا من رداءة أفعالهم؛ لكنهم لم يحمّلوا أحدا جريرة ما فعله غيره لأنهم إحترموا الغير.. كل الغير، وتعاملوا معهم كبشر، ولم تكن في تعاملاتهم معايير أو حسابات للون، أو جنس، أو عرق؛ بل كان لديهم الفهم اليقين بأن كل الناس سواسية كما علمهم رسول الله محمد النبي العربي الأصيل.

أيها العرب ...

إنكم من أرسل الله من بينكم خير الخلق أجمعين، وإنكم من قال الله فيكم بأنكم كنتم خير أمة أخرجت للناس؛ تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر... لماذا إختاركم الله لنشر هذه الرساله، وحمل تلك الأمانه؟. أليس لأنكم أهل للإختيار؟. نعم... قولوها عالية، وتفاخروا بها دون تعال أو إغترار؛ فالذي إختاركم هو الله خالق كل شئ، والعالم بكل شئ؛ ولو كان قد فعلها غيره لقال المشككون بخطأ من إختار. أفيقوا لأنفسكم أيها العرب مفتخرين مفاخرين بأصولكم وأنسابكم، وذروا الغبار عن وجوهكم، وهلمّوا بنا ننتصر لكرامتنا التي جرحت، ولكبريائنا الذي وقع على الأرض. هيا بنا نتدبّر أمرنا، ونتفقد أحوالنا، ونبعد الغشاوة عن عيوننا حتى نتمكن من رؤية ما يدور حولنا؛ فقد بلغ بنا السقم مبلغه، وآصابنا الوهن في كل أوصالنا، وفرض علينا الذل والهوان في كل تصرفاتنا، وفقدنا ليس فقط كرامتنا، بل كبريائنا وعزة أنفسنا. عمد غيرنا من الأمم على إذلالنا فمكناهم من ذلك لضعفنا؛ لأننا رضينا بأن يحكمنا آسافلنا، وسلمنا حاضرنا ومستقبلنا للخانعين منا. حاول أعداؤنا أن يزعزعوا ثقتنا بأنفسنا فساعدناهم على ذلك، ونعتونا بكل الأوصاف فرضينا... فهل لم يحن بعد وقت الثبور، والى متى يستمر هذا الإستهتار بكرامتنا؟.
أفيقوا أيها العرب لأنفسكم فإنكم من أصطفاه الله على العالمين جميعا، وأنتم من بلُغتكم يتكلم الأعاجم... إنهم يقرأون كتاب الله بلغتكم، ويصلّون بلغتكم، ويلقون خطبة الجمعه وخطبة صلاة العيد بلسانكم... إنهم حتى في وجود تقاعسكم، وفي غياب مبادراتكم يسعون لتعلم لغتكم، والتشرب من ثقافتكم، بل والتشبه بكم لإيمانهم بأنكم أكبر منهم قدرا، وأسمى منهم ثقافة، وأكثر منهم كرما. أفيقوا أيها القوم فقد أعطاكم الله مما حرم منه غيركم، ووضعكم في مكانة لم يتمكن من الوصول اليها أشباهكم من مخلوقات الله.. أفيقوا أيها الناس فأنتم والله الأعلون، وغيركم يطمح في تبوء مكانكم ومكانتكم لكنكم تعاميتم عما حباكم به الله، وحاكيتم من هم أقل منكم شأنا ومنزله، وحولتم أنفسكم من سادة الى عبيد لأنكم لم تتمكنوا من تدبر أنفسكم، ولم تتعرفوا بعد على ما لديكم من أفضليات، وما حباكم الله من فضائل.

أنا عربي أنتمي الى أمة العرب التي فضّلها الله على بقية الأمم فأفتخر بإنتمائي، وإعتز بنسبي، مع أنني إحترم غيري من البشر. لافرق عندي بين هذا وذاك.... فكل الناس بالنسبه لي سواسيه. لا أحتقر أحدأ بمقياس الإنتماء، أو الإعتقاد، أو اللغه لأنني أؤمن بأننا نولد بدون لغه، بدون ديانة أو إعتقاد، وبدون إسم.. كل هذا يضاف الينا بعد ولادتنا فلماذ إذا نحتقر الغير، أو نقلل من شأنهم؟.
أنا عربي أعتز بها رغم إنتكاستها، وأفتخر بعروبتي رغم إنكسارها، وأعاهدكم بأنني سأظل وفيا لها، متمسكا بها، ولن أبدل عروبتي بكنوز الدنيا كلها ولو كثرت؛ فعروبتي هي كياني، وإنتمائي هو جواز سفري الذي أحمله في قلبي وليس في جيبي .. فقد تصادرون ما في جيبي، لكنكم لن تستطيعوا أن تنتزعوا ما هو مزروعا في قلبي؛ حتى وإن نزعتم قلبي من صدري... لأنه سوف لن ينبض إلا بعروبتي التي هي إنتمائي وكياني أينما وضعتموه.
أنا أحترم كل من ينتمي الى عرقه وثقافته، ولا أحسب قيمتي ومكانتي وفق مقياس قيمتك ومكانتك؛ بل تلك بالنسبه لي تعتبر معيارا مطلقا يخصني أنا دون غيري.
أنا لا أخاف على عروبتي، ولا أخاف منها؛ لكنني أخاف على نفسي من بعض "العرب"؛ غير أنني أخاف عليهم جميعا.. فهم إخوتي، وأنا أحبهم.
أما أنت الأمازيغي، وأنت التارغي، وأنت الشركسي، وأنت اللامنتمي... فأنا أحترمكم جميعا، ولا أرى فيكم خطرا يهددني، بل لا أحس مطلقا بأن وجودي يتعارض مع وجودكم. أنتم أهلي، وإخوتي؛ ووجودكم يكمّل ويتكامل مع وجودي.... وكل ما أطلبه منكم هو فقط أن تحترموا وجودي كما أحترم وأجل أنا وجودكم وكيانكم. نحن أيها الأحبه رفاق سفر في رحلة حياة كركاب تلك السفينه التي تمخر عباب البحر؛ فكما لايحق لأحد ركابها بأن يعبث بها أو بسلامتها؛ فإنه حتما لا يجوز لنا أبناء الوطن العبث بأمن وسلامة بلدنا مهما كانت المبررات. إن عبث أحد ركاب السفينه بأي ركن فيها سوف يغرقها لامحاله، وذلك يعني غرق جميع ركابها. إن مثل ذلك هو كمثل من يحاول أن يعبث بأمن بلده.
إنتبهوا إخوتي وأخواتي أبناء ليبيا الى أولئك الأشرار الذين ينتمون الى ما يسمى "بالقاعده"، ولا تمكنوهم من العبث بأمن بلادكم الحبيبه؛ لأنهم مجموعه من "الجهله" ذوي العقول المتحجره، والأفاق الضيقه؛ وهم من لايستطيع التأقلم مع العلم والتقدم لأنهم يعتبرون كل تقدم علمي يحققه الإنسان من البدع التي يحرمونها ويظنون يقينا بأنها تؤدي الى "نار جهنم" !.
إن الذي يفعله القذافي في بلادنا، وكل المآسي التي جلبها لأبناء شعبنا؛ لايمكن لها أن تبرر مطلقا السماح ل أو التعاطف مع أغبياء القاعده أو غيرهم من "مسيلمات" العصر حتى يحدثوا الضرر ببلادنا. إنهم مثل الوباء الذي لايميز بين هذا أو ذاك؛ لكنه يطال الجميع بدون إستثناء فأحذروهم، وتنبهوا لمكائدهم. بل ليس ذلك فقط.. علينا التصدي لهم، والعمل على إفشال كل مخططاتهم؛ فقد وجب على الجميع دحر هؤلاء الأوغاد لأنهم بغبائهم وبلادتهم كانوا قد أساءوا لنا، وأساءوا الى ديننا وقيمنا وأخلاقنا.
وختاما.. أقول إنه لو لم يكن لي سوى خيارين لا ثالث لهما: إما القذافي، وإما متحجروا القاعده؛ فإنني والله سوف إختار القذافي... فعلى الأقل القذافي لايتدخل فيما تفعله في داخل بيتك، ويمكنك تجنب شرّه إذا تركته وشأنه؛ أما أولئك الحقراء فإنهم والله سوف يتدخلوا في كل شئ في حياتك، وسوف يتحكموا في مأكلك ومشربك، وسوف يفصلون بينك وبين زوجك وأطفالك؛ كما سبق وأن فعلوا في مصر.. فأنتبهوا حتى لا تستبدلوا نار القذافي بسعير أولئك الحقراء ـ أتباع أو المتعاطفين مع ـ القاعده...قاعدة الشر وإنعدام الأخلاق.. قاعدة أصحاب اللحي الشاعثه، والأسمال المبهذله، والذوق المنعدم.
وفقنا الله جميعا، وجنبنا بإذنه شر الجهلة المتزمتون الذين تسيّرهم أهوائهم ولا يستخدمون عقولهم.

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home